البحرين تنفذ 5 مشاريع عقارية بـ11 مليار دولار

جانب من العاصمة البحرينية («الشرق الأوسط»)
جانب من العاصمة البحرينية («الشرق الأوسط»)
TT

البحرين تنفذ 5 مشاريع عقارية بـ11 مليار دولار

جانب من العاصمة البحرينية («الشرق الأوسط»)
جانب من العاصمة البحرينية («الشرق الأوسط»)

تنفذ البحرين 17 مشروعاً عقارياً، وتصل الاستثمارات في 5 مشاريع منها إلى 11 مليار دولار، في حين ينمو القطاع العقاري بشكل متسارع يصل إلى 4.5 في المائة، وتستثمر الحكومة البحرينية في ترقية البنية التحتية والتشريعات، من أجل جذب مزيد من الاستثمارات في مختلف القطاعات وعلى رأسها القطاع العقاري.
وقال الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية في البحرين خالد الرميحي، إن المؤشرات الاقتصادية تظهر مرونة القطاع العقاري في البحرين، كما تعكس الطلب المتزايد على العقار السكني، ليس فقط في البحرين ولكن في جميع أنحاء المنطقة.
وأضاف أن النمو القوي في القطاع العقاري جاء نتيجة لتنفيذ إصلاحات اقتصادية وتشريعية وسياسات استشراف مستقبلية مثل نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص من قبل وزارة الإسكان وقانون العقارات الذي صدر مؤخراً.
وكشف التقرير الاقتصادي الفصلي ‪ الصادر عن مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين عن نمو القطاع بنسبة 4.5 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري 2017، مشيراً إلى أن القطاع العقاري يسهم بأكثر من 1.7 مليار دولار في الاقتصاد.‬‬‬‬
ووفق البيانات الأخيرة التي صدرت عن مجلس التنمية الاقتصادية، وهو جهاز حكومي يعمل على الترويج للاستثمار في البحرين، ارتفعت المعاملات العقارية في البحرين بنسبة 15.2 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري لتصل إلى قيمة إجمالية بلغت 770 مليون دولار، بزيادة 8.1 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
كما شهد قطاع التجزئة والضيافة نمواً سريعاً، وبرز قطاع المطاعم ‪والفنادق كأسرع القطاعات نمواً خلال الربع الأول من هذا العام، مسجلاً نمواً بنسبة 12.3 في المائة على أساس سنوي.‪‬‬‬‬‬‬‬‬
‪ووفقاً للإحصائيات الصادرة عن وزارة الإسكان، وصل عدد طلبات تخصيص الوحدات السكنية حالياً إلى 55 ألف وحدة، ومن المتوقع أن ينمو بمعدل 5000 وحدة سكنية في سنوياً، ما سينتج عنه ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية في البحرين. ‬‬‬‬
إضافة إلى ذلك، أسهم تدفق الزوار إلى البحرين في السنوات الأخيرة في زيادة الطلب على الخدمات السياحية ومرافق البيع بالتجزئة، ففي عام 2016 ارتفع إجمالي عدد القادمين إلى البحرين بنسبة 6 في المائة عن عام 2015، ليصل عدد الزوار إلى 12.2 مليون زائر.
واستقبلت البحرين 5.6 مليون سائح في النصف الأول من العام الحالي، بزيادة 14 في المائة عن النصف الأول من عام 2016، وفقاً لهيئة البحرين للسياحة والمعارض.
وسيشارك ‪ مجلس التنمية الاقتصادية، وهو الذراع التسويقية للحكومة البحرينية لجذب الاستثمارات إلى البحرين، بعدد من المشاريع العقارية التي تصل قيمة الاستثمارات فيها إلى 11 مليار دولار من قبل خمسة مطورين مشاركين في المملكة، وهي «خليج البحرين» وهو مشروع بواجهات بحرية تقدر قيمته بنحو 2.5 مليار دولار، و«ديار المحرق»، وهي مدينة متكاملة تضم مدينة التنين الصينية، و«درة البحرين» وهي مدينة ساحلية، و«كانال فيو» مشروع سكني يطل على قناة مائية في جزيرة دلمونيا، ومشروع «بحرين مارينا» يطل على واجهة بحرية في قلب المنامة، في جناح البحرين في معرض ومؤتمر سيتي سكيب جلوبال، الذي يستضيف مشاريع عقارية متعددة الاستخدامات.‬‬‬‬
وإلى جانب هذه المشاريع، شهدت البحرين في السنوات الأخيرة زيادة في عدد مشاريع الإسكان، سواء الاجتماعية أو الخاصة، وتشهد البحرين حالياً أكثر من 17 مشروعاً سكنياً تشمل بعض المشاريع الخاصة.
يشار إلى أن البحرين تنفذ حزمة من مشاريع البنية التحتية الكبيرة تمتد عبر مجموعة من القطاعات بقيمة إجمالية تصل إلى 32 مليار دولار، والتي ستدعم النمو في سوق العقارات وتساعد في زيادة نمو الاقتصاد البحريني.
وإضافة إلى تطوير البنية التحتية تطور البحرين أيضاً بيئة تنظيمية مساندة كإصدار التشريعات الذكية، وتم مؤخراً إصدار لائحة تنظيمية جديدة بالتشاور مع القطاع الخاص لدعم النمو في القطاع العقاري.



وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.


محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية، مشيراً إلى 4 أسباب رئيسية لذلك؛ تتمثل في التجزؤ الجيوسياسي، والتسارع الكبير في التطورات التكنولوجية -ولا سيما الذكاء الاصطناعي- وتقلبات أسعار السلع، إضافة إلى النمو المتزايد للوساطة المالية غير المصرفية.

وخلال مشاركته في «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، أوضح السياري أن آليات انتقال السياسات النقدية التقليدية بدأت تظهر علامات ضعف مع تراجع دور القنوات المصرفية التقليدية، في وقت تجاوزت فيه أصول الوساطة المالية غير المصرفية 51 في المائة من إجمالي الأصول المالية العالمية، ما أدّى إلى زيادة حساسية الأسواق لتقلبات السيولة، وظهور ضغوط متكررة عبر آليات مثل طلبات تغطية الهوامش وخصومات الضمانات وعمليات خفض المديونية المتزامنة.

وأشار إلى أن الصدمات التي تواجه النظام المالي العالمي أصبحت متعددة الأبعاد وأكثر تكراراً، وغالباً ما تكون خارجية بالنسبة للاقتصادات الناشئة التي تعاني أصلاً تحديات داخلية تزيد من حدة التقلبات، مضيفاً أن هذه الاقتصادات تواجه هشاشة هيكلية ومؤسسية تحد من قدرتها على امتصاص الصدمات، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتجزؤ التجارة وارتفاع مستويات الدين وتكاليفه.

وأوضح أن التمييز بين الاقتصادات الأكثر مرونة وتلك الأكثر هشاشة يرتكز على عاملين أساسيين: أولهما وجود أطر سياسات محلية متماسكة نقدية ومالية وتنظيمية تدعم الاستجابات المعاكسة للدورات الاقتصادية، وتحد من تقلب تدفقات رؤوس الأموال، وثانيهما توفر «ممتصات صدمات» فعالة، وفي مقدمتها احتياطيات كافية من النقد الأجنبي، إلى جانب عمق الأسواق المالية، بما في ذلك أسواق الدين ورأس المال وأسواق النقد.

وتطرق السياري إلى تجربة المملكة، موضحاً أنها اعتمدت على هوامش احتياطية للحفاظ على الاستقرار المالي والأسواق، وأظهرت أهمية السياسات المعاكسة للدورات الاقتصادية في الحد من التقلبات، مشيراً إلى أن تراكم الاحتياطيات خلال فترات النمو يستخدم استراتيجياً لدعم ميزان المدفوعات وتخفيف أثر تقلبات أسعار السلع.

وأضاف أن ربط الريال بالدولار الأميركي أسهم في ترسيخ استقرار الأسعار، لافتاً إلى أن متوسط التضخم خلال السنوات الخمس الماضية ظل دون مستوى 3 في المائة.

وأكد أن التعاون الدولي يظل عنصراً محورياً في مواجهة مواطن الضعف المستجدة، مشيراً إلى التقدم الملحوظ الذي حققه صانعو السياسات عالمياً، وأهمية تبادل الخبرات لتعزيز الجاهزية الرقابية والتنظيمية بما يدعم الاستقرار المالي العالمي.

واختتم السياري كلمته عبر تأكيده 3 أولويات للتعاون الدولي: تعزيز تبادل البيانات عبر الحدود لدعم الرقابة وتقييم مواطن الضعف، وتحقيق قدر أكبر من المواءمة والتشغيل البيني في تبني التقنيات الناشئة، بما يحفظ الاستقرار المالي، وتسريع تبادل المعرفة لتحديث الأطر الرقابية والإشرافية.