هل يتعلم توتنهام من أخطائه التي كبدته ثمناً باهظاً المواسم الماضية؟

الفريق ما زال بحاجة للاعب وسط بارع بعد أن أصبح سيسوكو كبش فداء

روز ينتظر الظهور بعد مشكلة الصيف - بإمكان سيسوكو (يسار) حل مشاكل خط وسط توتنهام (رويترز)
روز ينتظر الظهور بعد مشكلة الصيف - بإمكان سيسوكو (يسار) حل مشاكل خط وسط توتنهام (رويترز)
TT

هل يتعلم توتنهام من أخطائه التي كبدته ثمناً باهظاً المواسم الماضية؟

روز ينتظر الظهور بعد مشكلة الصيف - بإمكان سيسوكو (يسار) حل مشاكل خط وسط توتنهام (رويترز)
روز ينتظر الظهور بعد مشكلة الصيف - بإمكان سيسوكو (يسار) حل مشاكل خط وسط توتنهام (رويترز)

هل يتعلم توتنهام هوتسبير من دروس المواسم الماضية ويتفادى الأخطاء التي كبدته ثمناً ليس بالقليل جراء غياب لاعب يلعب في مساحات واسعة بالمعنى الحقيقي.
يبدو موسى سيسوكو لاعب وسط توتنهام كبش فداء. وبالفعل، تعرض لانتقادات حادة منذ الأداء المروع الذي قدمه أمام بايرن ليفركوزن انتهت المباراة بهزيمة توتنهام هوتسبير على استاد ويمبلي، نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وذلك في ليلة بدا وكأنه بحاجة لمن يشرح له فكرة لعبة كرة القدم برمتها من الأساس.
ويمكن النظر إلى الكرة التي أخطأ على نحو كوميدي في تصويبها خلال المباراة باعتبارها التفسير الأمثل لحالة الدهشة التي سيطرت على الجميع عندما أقدم توتنهام على شرائه من نيوكاسل يونايتد في وقت غالباً ما تخفي حركته وعدوه بحماس خلفهما عيوباً فنية.
ورغم ذلك، لم يكن سيسوكو مسؤولاً عن الهزيمة التي مني بها توتنهام هوتسبير بقيادة المدرب ماوريسيو بوكتينيو أمام تشيلسي على استاد ويمبلي مؤخرا. وإذا كانت ثمة ضرورة لتوجيه أصابع الاتهام هنا، فإن الأولى توجيهها لاثنين من اللاعبين المفضلين لدى بوكتينيو هوغو لوريس وفيكتور ونياما، اللذين لعبت الأخطاء التي سقطا بها دوراً كبيراً في هدف الفوز الذي سجله ماركوس ألونسو. في المقابل، بدا الوضع على الأطراف على ما يرام.
في مواجهة أبطال الدوري الممتاز، واجه لاعبو توتنهام هوتسبير صعوبة بالغة في تغيير وتيرة لعبهم لتكافئ سرعة لاعبي الخصم. وعندما تحول بوكتينيو بعينيه نحو مقاعد البدلاء، بدت خيارات المدرب الأرجنتيني محدودة بعدما استعان بالفعل بسون هونغ مين، وبالنظر إلى أن سيسوكو ظل طوال الصيف محور الحديث عن انتقاله لفريق آخر، بدا المدرب في حالة يأس عندما أقدم على إخراج بن دافيس من الملعب في الدقيقة 80. وإن كانت هذه الخطوة لم تكن على القدر ذاته من العبثية مثل الاستعانة بفينسنت يانسن خلال ثلاث دقائق فقط من الوقت بدل الضائع سعياً وراء تسجيل هدف تعادل بعدما استعاد ألونسو تقدم تشيلسي.
ولا تكمن مشكلة توتنهام هوتسبير فيما فعله اللاعبان أثناء مشاركتهما داخل الملعب، وإنما في وجودهما داخله من الأساس وعدم ثقة بوكتينيو بهما، وهي مشكلة يتعين على النادي حلها خاصة مع انتهاء موسم الانتقالات.
الملاحظ أن توتنهام نجح في الإبقاء على نفسه بعيداً حمى توقعات سوق الانتقالات هذا الصيف. ورغم خوضه 4 مباريات من الموسم الجديد، لم يبرم النادي سوى صفقة واحدة وافق بمقتضاها على دفع 42 مليون جنيه إسترليني مقابل ضم لاعب قلب الدفاع في فريق أياكس هو الكولومبي دافنسون سانشيز. وبالنظر إلى بناء ملعب جديد لوايت هارت لين، يجد الفريق نفسه مضطراً إلى إتباع توجه متزن، بينما يبدو دانييل ليفي في طريقه للانشغال كثيراً نهاية الشهر.
من جانبه، كان بوكتينيو يرغب في ضم ثلاثة لاعبين جدد للمساعدة في المنافسة على البطولة، والتعامل في الوقت ذاته مع تحديات بطولة دوري أبطال أوروبا.
وضم بوكتينيو المدافع الأرجنتيني الشاب خوان فويث، 19 عاما، من نادي أستوديانتيس، والحارس الأرجنتيني باولو غاتسانيغا من ساوثهامبتون، لكنه فشل في إبرام صفقة روس باركلي من إيفرتون.
في الوقت ذاته، يتعين على مسؤولي توتنهام هوتسبير الحذر إزاء ردود الفعل الفورية، وحالة التبرم والتململ التي عكستها تعليقات داني روز في الفترة الأخيرة حول طموحاته في اللعب لنادي ينافس على الألقاب. جدير بالذكر أن روز لم يشارك حتى الآن لأنه لم يتعاف بعد من إصابة ألمت به في الركبة منتصف الموسم الماضي، وكذلك إريك لاميلا الغائب أيضاً للأسباب نفسها. لكن بوكتينيو لم يفتقد غياب الكثير من لاعبيه مع انطلاق الموسم، وبدت صفوف توتنهام شبه مكتملة.
لقد أظهر توتنهام بعد الخسارة أمام تشيلسي تماسكا في المباراتين التاليتين، خاصة في الانتصار الكبير على إيفرتون (3-صفر) في لقاء سجل خلاله المهاجم هاري كين هدفه رقم مائة مع الفريق، وهز الشباك مرتين لأول مرة هذا الموسم.
لكن على توتنهام أن يتعلم من أخطائه ودروس المواسم السابقة، لأن من النادر أن يتمكن فريق ما من الفوز ببطولة كبرى دون توافر دعم جدير بالاعتماد عليه. ورغم تمكن تشيلسي من اقتناص بطولة الدوري الممتاز الموسم الماضي بالاعتماد على عدد صغير من اللاعبين، فإن المدرب أنطونيو كونتي نفسه اعترف بأن ثمة عوامل أسهمت في تخفيف العبء عن كاهل الفريق، على رأسها غياب الإصابات وعدم المشاركة ببطولات أوروبية. ولا يخفى على أحد أن المدرب الإيطالي يخالجه شعور قوي بالإحباط جراء الصعوبات التي يواجهها تشيلسي في خضم جهوده لتعزيز صفوف فريقه هذا الصيف.
لكن ما يطمئن جماهير سبيرز وإدارته هو أن أسلوب التدريب الذي ينتهجه بوكتينيو يترك تأثيراً إيجابياً على اللاعبين، وغالباً ما يستجيب اللاعبون الصغار على نحو جيد لتوجيهاته. ورغم امتلاك توتنهام هوتسبير الكثير من العناصر الواعدة داخل أكاديمية الناشئين، فإنه لا يزال بحاجة للاعبين مخضرمين إذا ما كانت لديه رغبة حقيقية في تعزيز الإمكانات الواضحة التي يتمتع بها الفريق.
وبفضل براعة ليفي رئيس النادي المعهودة في إبرام الصفقات، نجح توتنهام هوتسبير في اقتناص 50 مليون جنيه إسترليني من مانشستر سيتي مقابل كايل ووالكر، لكن ما استفاد النادي بالفعل من الأموال التي تلقاها مقابل لاعبه الظهير الأيمن. جدير بالذكر أنه عندما فاز الفريق أمام تشيلسي على استاد وايت هارت لين الموسم الماضي، كان والكر وروز متفوقين من حيث السرعة على ألونسو وفيكتور موزيس في مركزي الظهير - الجناح. لكن في مواجهة الفريق الأخيرة أمام تشيلسي بدا الأخير أكثر ارتياحاً، في مواجهة كل من دافيس وكيران تريبير الأقل ديناميكية، ما كشف عن عدم اعتماد توتنهام على لاعبي الجناح - الظهير في التمكين من اللعب في مساحات واسعة.
ومن خلال تكديس خط الوسط، أجبر كونتي توتنهام هوتسبير على اللعب في مساحات واسعة وكانت هناك الكثير للغاية من التمريرات من مراكز واسعة، معظمها كان يجري التصدي له بسهولة. أما مسألة ما إذا كان ضم باركلي سيحل هذه المشكلة، فما تزال غير مؤكدة.
في الواقع، ما يحتاجه توتنهام بحق فهو لاعب جناح قادر على زعزعة الدفاعات العميقة بسرعة وذكاء ومهارة، وكذلك على التغلب على لاعبي الدفاع من حيث مهارة التحكم في الكرة، مع العمل في الوقت ذاته على إضافة مزيد من القوة على الهجمات. يذكر أن توتنهام كان يرغب في ضم ويلفريد زاها قبل أن يعاود التوقيع لصالح كريستال بالاس. كما حاول ضم كل من كلينتون موانجي وجورج كيفين نكودو، لكن من الواضح أنه بحاجة لبذل جهود أكبر على هذا الصعيد خلال فترة الانتقالات الشتوية.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.