ألمانيا تحاكم سوريين اثنين بتهمة الإرهاب لعلاقتهما بـ«أحرار الشام»

جانب من المحاكمة أمس (د.ب.أ)
جانب من المحاكمة أمس (د.ب.أ)
TT

ألمانيا تحاكم سوريين اثنين بتهمة الإرهاب لعلاقتهما بـ«أحرار الشام»

جانب من المحاكمة أمس (د.ب.أ)
جانب من المحاكمة أمس (د.ب.أ)

يحاكَم شابان سوريان في ألمانيا بتهمة الإرهاب على خلفية علاقتهما بـ«حركة أحرار الشام الإسلامية». ويتوقع أن ينطق قاضي محكمة ميونيخ أحكامه في القضية بعد استماعه أمس إلى مناظرتي النيابة العامة والدفاع حول التهم الموجهة للشابين.
وتتهم النيابة العامة كامل ت. (24 سنة) وزميله آزاد ر. (22سنة) بالانتماء إلى «حركة أحرار الشام الإسلامية»، المصنفة من قبل الأمن الألماني تنظيم إرهابيا أجنبيا، والمشاركة بالقتال في صفوفها. واتهمت النيابة العامة الاثنين بـ«خرق قانون حيازة الأسلحة والمتفجرات وارتكاب جرائم ضد الإنسانية». ولا تصنف قرارات مجلس الأمن الدولي «أحرار الشام» تنظيماً إرهابياً، على عكس «داعش» و«جبهة النصرة» المدرجتين في قوائم الإرهاب الدولية.
وشارك الاثنان، بحسب محضر الدعوى، في القتال إلى جانب «أحرار الشام» ضد بقية التنظيمات المتحاربة في البلاد، وضد قوات النظام السوري في حلب بين أغسطس (آب) و2013 وأبريل (نيسان) 2015.
وكان الاثنان خلال هذه المعارك مسلحين برشاشات من نوع «كلاشنكوف»، ويحملان راجمات الصواريخ المضادة للدروع، ومجهزين بالقنابل اليدوية.
وعمل كامل ت. في الحراسة في «أحرار الشام»، وكان ينظم تموين التنظيم بالأسلحة والعتاد ويرافق فصائلها المتنقلة. وأصيب الشاب بجروح خلال العمليات القتالية في ضواحي حلب في أبريل 2014.
كما أصيب المتهم الآخر آزاد ر. بجروح خطيرة خلال العمليات القتالية، وغادر سوريا إلى تركيا بصحبة كامل ت. لتلقي أجل العلاج. ونجح الاثنان في التسلل مع اللاجئين في تركيا، واتخاذ طريق البلقان وصولاً إلى ألمانيا في يونيو (حزيران) 2015.
والثابت حتى الآن، أن المتهم كامل ت. واصل اتصالاته مع «أحرار الشام» خلال فترة إقامته في ألمانيا، وكان يخطط للعودة والمشاركة في صفوفها من جديد.
واعتبر تقرير النيابة العامة «أحرار الشام» «حركة إرهابية نشطة في المعارك بسوريا». وقدر التقرير عدد المنتسبين في الحركة بين 10 - 20 ألفاً.
واعتقل الشابين يومي 18 و20 أبريل من عام 2016، واحتجزا في السجن رهن التحقيق منذ ذلك الوقت. وأحيلت القضية من محكمة بامبيرغ، حيث كان الاثنان يسكنان، إلى محكمة ولاية بافاريا العليا في ميونيخ بسبب خطورة التهمة. وساهم ثلاثة مترجمين في المحكمة في الترجمة من وإلى العربية.
في سياق آخر، كشف استطلاع جديد للرأي عن أن الخوف من الإرهاب يتصدر مخاوف الألمان قبل أسبوعين من موعد الانتخابات الألمانية العامة. وتتركز هذه المخاوف من عمليات إرهابية يمكن أن تنفذ في المدن الألمانية.
أجرى استطلاع الرأي شركة التأمين «ر+ف» بعنوان «مخاوف الألمان» وسألت 2400 ألمانية وألماني من مختلف الأعمار والمهن.
وجاء في نتائج استطلاع الرأي، أن الخوف من العمليات الإرهابية يصدر هذه المخاوف بنسبة 71 في المائة. وهذه نسبة تقل بـ2 في المائة عن مخاوف الألمان من الإرهاب في استطلاع مماثل للرأي أجري في سنة 2016، لكنها تبقى عالية جداً بتقدير خبراء الشركة.
يلي الخوف من الإرهاب الخوف من التطرف السياسي بنسبة 62 في المائة، يليه الخوف من الكوارث الطبيعية الذي زاد بأربع نقاط، محققاً 54 في المائة.
وذكرت برجيته رومشتدت، الخبيرة في شركة «ر+ف»، أن نتائج الاستطلاع تكشف مدى اهتزاز ثقة لألمان بالوضع الأمني. وأضافت، أن بعض المخاوف تراجعت، لكن هذا لا يعني أن الألمان مطمئنون؛ لأن الكثير من المخاوف تبقى عالية وتتعلق بمواضيع الساعة.
قفزت مخاوف الألمان من المواد السامة في الأغذية فجأة إلى 58 في المائة، وربما يعود ذلك إلى الفضيحة الأخيرة المتمثلة بالبيض المسموم بمادة «فيبرونيل». كما لا يمكن فصل الخوف من العمليات الإرهابية عن عملية الدهس الإرهابية ببرلين، التي نفذها التونسي أنيس العامري، وأودت بحياة 12 شخصاً في سوق لأعياد الميلاد يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي.
جدير بالذكر، وقبل أيام من عمليات باريس الإرهابية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، أجرى موقع استطلاعات الرأي الألماني «ستاتيستيكا» استبياناً للرأي شمل 5000 ألماني، وكشف عن أن مخاوف الألمان من الكوارث تحتل المرتبة الأولى بنسبة 53 في المائة، يليها الخوف من الإرهاب بنسبة 52 في المائة ثم الخوف من البطالة بنسبة 32 في المائة.
ويشعر 73 في المائة من الألمان بالأمان من ناحية الوضع الاقتصادي والشخصي والسياسي، إلا أن الخوف من الإرهاب والجريمة يقض مضاجعهم، بحسب الدراسة.
وجاء في استطلاع للرأي أجراه موقع «يوغوف» ونشر مطلع هذا العام أن أكثر من نصف الألمان يشعرون بأنهم «مهددون» أو «مهددون جداً» بسبب الإرهاب والجريمة المنظمة. وواضح هنا، أن هذه المخاوف تضاعفت خلال سنة واحدة في أعقاب عمليات إرهابية عدة تعرضت لها ألمانيا سنة 2016.


مقالات ذات صلة

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

آسيا قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (جاكارتا)
أفريقيا قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإجرامية المسلحة والإرهابية

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.