بعد 10 سنوات من طرحه... «آيفون» لا يزال يتمتع بالشعبية

تصميم مطور لأحدث موديلاته

بعد 10 سنوات من طرحه... «آيفون» لا يزال يتمتع بالشعبية
TT

بعد 10 سنوات من طرحه... «آيفون» لا يزال يتمتع بالشعبية

بعد 10 سنوات من طرحه... «آيفون» لا يزال يتمتع بالشعبية

«الآيفون» الجهاز العزيز... من الصعب أن نصدق أننا لا زلنا سوياً بعد عشر سنوات، أي ما يعادل عصراً كاملاً في مجال صناعة التكنولوجيا. فما هي الأسباب التي ساهمت في بقائنا سوياً؟
أولاً، لأن من النادر أن نتيه عند البحث عن عنوان للوصول إليه، لأننا نحمل جهاز جي بي إس في جيبنا دائماً. وبعد الكثير من التمرينات على استخدام الكاميرا الخاصة بنا فإننا نصبح مصورين جيدين. كما أننا أضحينا أكثر دقة واستجابة بفضل اتصالنا الدائم مع التقويم والبريد الإلكتروني.
- الصديق والقريب
منذ أن كشف ستيف جوبز النقاب عن آيفون عام 2007 أصبح هذا الهاتف الذكي صديقاً رقمياً مقرباً، والأقرب ربما إلى ملايين الأشخاص حول العالم. ومع مبيعات ما يقارب من 1.2 مليار جهاز حتى اليوم، تصدر الآيفون لائحة أكثر الأجهزة مبيعاً أيضاً. وعلى الرغم من أن آبل تبيع منتجاتها بأسعار أغلى بمرات من منافسيها، فإنها تحتل المرتبة الثانية بين أكثر الشركات مبيعاً للهواتف الذكية في العالم بعد شركة سامسونغ.
ويقول توني ساكوناغي، محلل في «ستانفورد سي بيرنستاين»، الذي تابع آبل لسنوات واعتبر أن الشركة تتمتع بمكانة فريدة، إن الناس يمضون ساعات على الآيفون يومياً، مما يجعلهم مقتنعين بدفع مبالغ كبيرة على ما يرونه أفضل الأجهزة الإلكترونية.
ولكن آيفون اليوم يعاني من بعض التزعزع في مكانته، بعد أن فقد الناس الحماسة التي كانوا يشعرون بها عند تحميل التطبيقات الجديدة. كما أن اتساع عرض الشاشة أو ازدياد رقة الجهاز نفسه لم يعودا من الأمور المنتظرة مع كل إصدار. يمكن القول إن آيفون وصل إلى أزمة منتصف العمر التي انعكست في انخفاض مبيعاته للمرة الأولى العام الماضي. هذا غير أن المنافسة الحادة التي تواجهها آبل، خصوصا في أسواق كالصين والهند حيث يتجه الأشخاص إلى شراء أجهزة مثيرة وفعالة بأسعار أرخص لا تخدم الشركة أبداً.
تتركز الأنظار اليوم على الذكرى العاشرة لإطلاق أول هاتف آيفون، والاحتفال المزمع تنظيمه هذا الشهر. وخلال هذا الحفل، ستقدم آبل تحديثات كثيرة وكبيرة في أجهزتها الجديدة من آيفون والتي قد تفتح شهية الزبائن من جديد... أو ربما لن تفعل.
- خصائص متميزة
فيما يلي، لمحة عن الخصائص التي يتميز آيفون بها منذ عشر سنوات، والتي لا يزال الأشخاص يشترون هذا الجهاز لأجلها:
- الدعم في متجر آبل. إن الدور الذي يلعبه «آبل ستور» في إبقاء الزبائن أوفياء لهاتف الآيفون لا يمكن تجاهله. إذ تحتوي متاجر آبل على ما يعرف بـ«جينييس بار» للتصليحات، والتي تتيح للمستخدم أن يحدد موعدا لتصليح هاتفه في أي نقطة قريبة في حال حصول أي عطل أو خلل. يمكن القول إن «جينييس بار» هي نعمة بالنسبة للأشخاص العاديين الذين يحتاجون مساعدة إضافية في أجهزتهم، لأن الحصول على الدعم المباشر من آبل يعني القدرة على حل المشاكل بسرعة، بدل الاضطرار إلى التواصل مع مركز التصليحات عبر الهاتف أو الرسائل الإلكترونية وانتظار الدور، كما يحصل مع هواتف وشركات أخرى.
- الأمن الموثوق. يتوافق الخبراء الأمنيون على أنظمة عمل آيفون أكثر أمناً من أنظمة آندرويد. ويعود السبب الرئيسي في هذا الأمن المحكم إلى كون نظام آي أو إس من آبل لا يشغل إلا التطبيقات التي ترخص الشكة نفسها توزيعها في متاجر آبل. أما هواتف آندرويد، فتسمح بتشغيل تطبيقات من خارج غوغل ستور الرسمي، بالإضافة إلى تطبيقات من مصادر غير مرخصة، تحمل معها غالباً بعض البرمجيات الخبيثة.
ولكن الأشخاص يتنازلون عن ميزة الأمان من أجل التمتع بمرونة أكثر. إذ إن مستخدمي آندرويد يتمتعون بحرية استخدام برنامج خاص على هواتفهم، في حين أن زبائن آبل محكومون بالالتزام بتطبيقات تسير وفق قوانين آبل نفسها.
يقول جان داوسون، محلل مستقل في «جاكداو ريسيرتش» إن آيفون لا يزال حتى اليوم الهاتف الأفضل بالنسبة للناس العاديين الذين يريدون استخدام هواتفهم دون الشعور بالقلق حيال الكثير من الإعدادات التقنية أو البرمجيات الخبيثة.
- تحديث البرمجيات. يعتبر تحديث البرمجيات عاملا أمنيا جاذبا آخر، لأن آبل تسوي أوضاع تحديثاتها بنفسها، مما يسهل حصول هواتف الآيفون على أحدث التعزيزات الأمنية، في حين أن صانعي أجهزة آندرويد عليهم أن ينسقوا التحديثات البرمجية مع الشركة، وبالتالي تصبح العملية أكثر تعقيداً وتتطلب وقتاً أطول.
خلاصة الكلام: يعمل نحو 87 في المائة من أجهزة آبل اليوم بأحدث نسخة من برنامج آي أو أس، بينما يستفيد 13 في المائة فقط من مستخدمي آندرويد من نسخة «نوغات»، أحدث أنظمة التشغيل من غوغل.
- معايير عالية ومحكمة
- معايير عالية للخصوصية. ركز تيم كوك، المدير التنفيذي لآبل في السنوات الأخيرة على التزام الشركة بالخصوصية. وقال إن آبل تستمد القسم الأكبر من أرباحها من مبيعات بالقطعة، وليس من المتاجرة ببيانات زبائنها. والتزاماً منها بمبدأ الخصوصية، خاضت شركة آبل العام الماضي معركة طاحنة مع مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة، بعد رفضها طلب الوكالة تخفيف تشفير أجهزة آيفون لخدمة أحد التحقيقات.
إلا أن بعض الناقدين وجدوا بعض الثغرات في التزام آبل بالخصوصية. فقد تبين أولاً أن الشركة تجمع كماً كبيراً من البيانات والمعلومات حول استخدام الناس للتكنولوجيا، ومن بينها معلومات يمكن أن تستخدم في خدمات الإعلان والتسويق.
ولكن رغم هذه الثغرة، مدح الكثير من المدافعين عن الخصوصية، كـ«إلكترونيك فرونتيير فاوندايشن» و«إلكترونيك برايفسي إنفورمايشن سنتر» شركة آبل والجهود التي تبذلها لحماية خصوصية المستهلك عبر ميزات موجودة في قلب الجهاز تعمل على منع أي متعقب من الوصول إلى البيانات الخاصة.
- بيئة آبل المحكمة والضيقة. يعمل جهاز آيفون بشكل ممتاز في التنسيق مع أجهزة آبل الأخرى مثل «ماك» وتلفزيون آبل، مما يحول دون شراء المستهلكين لأجهزة أخرى من خارج عائلة آبل. كما أن ساعة آبل الذكية تزيد الأمور إحكاماً، لأنها تحتاج إلى التوأمة مع جهاز آيفون لتعمل بشكل كامل. لهذا السبب، في حال فكر المستخدم بالتغيير إلى هاتف آندرويد، سيضطر إلى التعامل مع تحول ساعته من ساعة الذكية إلى أخرى غبية.
إلا أن بيئة آبل الخاصة بالتطبيقات وخدمات الإنترنت تعتبر أقل إحكاماً، خاصة أن كل تطبيق مهم تقدمه آبل، ومن بينها خرائط آبل وموسيقى آبل وصور آبل، لها بدائل في الهواتف الأخرى كخرائط غوغل و«سبوتيفاي» وصور غوغل. صحيح أنه من الصعب جداً على المستخدم أن يقاوم استعمال «آي مسج»، خدمة التراسل الحصرية من آبل، إلا أن بدائلها كثيرة أيضاً وأهمها «وي تشات» و«واتساب» و«فيسبوك مسنجر».
- ماركة تجارية موثوقة
أصبح اسم آبل مرتبط بالثقة ورضا الزبائن. فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته شركة الأبحاث «ريسترش 451» في ديسمبر (كانون الأول) الفائت أن مالكي آيفون هم الأكثر رضا عن أداء أجهزتهم مقارنة بالهواتف الذكية الأخرى، يليهم مالكو سامسونغ، وموتورولا، وإل جي.
وقال ساكوناغي من شركة «سانفورد سي. بيرنستاين» إن آبل نجحت في تكوين هالة لعلامتها التجارية من خلال تقديم الآيفون كمنتج يتميز ببرنامج سهل الاستخدام، وميزات، ومكونات، وقدرات عالية الجودة.
وأخيراً، أفاد استطلاع الرأي المذكور أيضاً بأن 91 في المائة من المشاركين الذين يستخدمون هاتف آيفون في الوقت الحالي يعتزمون الإبقاء على خيار الآيفون عند استبدالهم لهواتفهم هذا العام.
- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«تصفيات أمم أفريقيا»: مصر تستهل مشوارها بتعادل محبط مع أنغولا

رياضة عالمية صلاح قائد مصر خلال المواجهة (المنتخب المصري)

«تصفيات أمم أفريقيا»: مصر تستهل مشوارها بتعادل محبط مع أنغولا

استهل منتخب مصر مشواره في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 بتعادل سلبي مخيب للآمال مع ضيفه أنغولا في الجولة الأولى للتصفيات الجمعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج فيصل بن فرحان ومسعد بولس يبحثان آخر المستجدات الإقليمية

فيصل بن فرحان ومسعد بولس يبحثان آخر المستجدات الإقليمية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، الجهود المبذولة لإنهاء النزاعات في المنطقة. 

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عربية رحيمي محتفلا بهدفه في المباراة (منتخب المغرب)

«تصفيات أمم أفريقيا»: المغرب ينطلق بثنائية في الغابون

 حقق منتخب المغرب الفوز على ضيفه الغابون بنتيجة 2 / صفر، مساء الجمعة ضمن منافسات الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية عدة أندية ترغب رفع قضايا تعويضات ضد السيتي (رويترز)

أندية إنجليزية تدرس رفع قضايا تعويضات ضد السيتي

بدأت بعض أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، في الاستعانة بمحامين لبحث فرص الحصول على تعويضات، من جراء إدانة نادي مانشستر سيتي بارتكاب مخالفات مالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن طهران قدّمت لواشنطن خطّة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال سبعة أيّام. وصرّح عراقجي، من مقرّ…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

عدسة لاصقة ذكية تقيس التوتر عبر الدموع

العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
TT

عدسة لاصقة ذكية تقيس التوتر عبر الدموع

العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)

طوّر باحثون في معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي بالولايات المتحدة عدسة لاصقة ذكية وناعمة قابلة لإعادة الاستخدام، يمكنها قياس مستويات السيروتونين مباشرة من الدموع.

وأوضح الباحثون أن هذه الخطوة قد تمهد لتطوير وسائل غير جراحية لمتابعة بعض التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بالتوتر مع مرور الوقت، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية (Science Translational Medicine).

ويُعد التوتر استجابة طبيعية للضغوط والمواقف الصعبة، إذ يطلق سلسلة من التغيرات الفسيولوجية التي تساعد الجسم على التعامل معها. لكن استمرار التوتر أو تكراره لفترات طويلة قد يرتبط بتغيرات في النوم والمزاج وصحة القلب والمناعة والتمثيل الغذائي. وتحتاج متابعة المؤشرات الحيوية المرتبطة بالتوتر عادةً إلى عينات أو فحوص مخبرية، ما يدفع الباحثين إلى تطوير وسائل أسهل وأقل تدخلاً.

ويؤدي جزيء السيروتونين أدواراً متعددة في الجسم، من بينها المشاركة في تنظيم المزاج وبعض العمليات المرتبطة بالاستجابة للتوتر، كما يوجد في الدموع؛ لذلك بحث الفريق إمكانية قياس تغير مستوياته باستخدام جهاز يُرتدى على سطح العين، ضمن مشروع أوسع لدراسة الدموع كمصدر للمعلومات الكيميائية الحيوية عن الجسم.

ودمج الباحثون مستشعراً رقيقاً ومرناً داخل عدسة لاصقة ناعمة تقليدية. ويعتمد المستشعر على مركب «الفيروسين» (Ferrocene)، الذي يتفاعل كيميائياً مع السيروتونين، مولداً إشارة كهربائية صغيرة يمكن قياسها وتحويلها إلى قراءة لتركيزه.

وأظهرت الاختبارات قدرة المستشعر على اكتشاف السيروتونين بتركيزات منخفضة للغاية، بما يكفي لرصد تغيرات صغيرة في مستوياته.

واختبر الفريق العدسة أولاً على فئران تجارب تعرضت لتوتر مزمن، فلاحظ انخفاض مستويات السيروتونين في الدموع، بالتزامن مع ارتفاع الكورتيزول، وهو هرمون يرتبط باستجابة الجسم للتوتر، في الدم والدموع.

وفي تجربة بشرية أولية شملت 10 متطوعين، جُمعت عينات من الدموع خلال اختبار موحد لإحداث حالة من التوتر. وأظهرت النتائج نمطاً مشابهاً؛ إذ انخفضت مستويات السيروتونين في أثناء المهمة، قبل أن تبدأ في العودة نحو مستويات خط الأساس بعد انتهائها.

ومن أبرز نتائج الدراسة أن العدسة حافظت على دقة القياسات خلال ما يصل إلى 400 استخدام على مدى عدة أيام، ما يشير إلى إمكانية تصميمها للاستخدام المتكرر.

لكن الباحثين يؤكدون أن النتائج لا تعني أن العدسة أصبحت أداة لتشخيص التوتر أو الاضطرابات النفسية، إذ كانت التجربة البشرية صغيرة ومحدودة، ولا يزال من الضروري إجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعاً لتحديد العلاقة بين السيروتونين في الدموع والتوتر والصحة النفسية، كما أن النظام الحالي لا يمثل جهازاً طبياً مستقلاً؛ فهو يعتمد على مكونات خارجية لجمع القياسات وتحليلها. ويعمل الفريق على تطوير نسخة أكثر تكاملاً مزودة بمكونات لاسلكية تتيح جمع البيانات ونقلها في الوقت الفعلي في أثناء ارتداء العدسة.


كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
TT

كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)

تتجه شركة «كوالكوم» إلى إعادة تعريف العلاقة بين المستخدم والتطبيقات، مع توسُّع ما تسميه بالحوسبة الوكيلية، بحيث لا يعود المستخدم مضطراً إلى التنقل بين خدمات متعددة لإنجاز مهمة واحدة، بل يحدد النتيجة المطلوبة ويتولى وكيل الذكاء الاصطناعي تنفيذ الخطوات عبر التطبيقات والأدوات المختلفة.

وبرز هذا التوجه خلال مؤتمر «Snapdragon Summit 2026» في جزيرة ماوي بولاية هاواي الأميركية، الذي حضرته «الشرق الأوسط»، عبر مجموعة من العروض والمنصات التي جمعت بين الهواتف والحواسيب والنظارات والسماعات، في محاولة لنقل الذكاء الاصطناعي من دور المساعد الذي يجيب عن الأسئلة إلى نظام قادر على إتمام المهام من بدايتها إلى نهايتها.

وفي أحد الأمثلة التي عُرضت خلال القمة، تحولت مهمة تنظيم عشاء مع صديق من سلسلة تتطلب البحث عن مطعم وقراءة التقييمات والتحقُّق من الطقس وإجراء الحجز وإرسال الدعوة وتحديد موعد المغادرة، إلى طلب واحد يتولى الوكيل تحويله إلى سير عمل متكامل، عبر عدة خدمات.

تتحول التطبيقات تدريجياً من واجهات يتنقل بينها المستخدم إلى خدمات تعمل في الخلفية ويستدعيها الوكيل عند الحاجة (الشركة)

مستقبل التطبيقات

هذا التحوُّل لا يعني أن التطبيقات ستختفي تقنياً، بل إن موقعها في تجربة الاستخدام قد يتغير. فبدلاً من أن تكون هي نقطة البداية، يمكن أن تتحول إلى خدمات يستدعيها الوكيل في الخلفية بحسب الحاجة، فيما يتعامل المستخدم مع هدف أو طلب واحد.

وفي العرض الخاص بمنصة «Snapdragon Start»، قالت «كوالكوم» إن وكلاء الذكاء الاصطناعي يمكن أن يجزئوا المهمة إلى عناصر أصغر، ثم يستخدموا عدة تطبيقات لإكمالها، وهو نموذج يختلف عن المساعدات التقليدية التي تكتفي عادة بتقديم إجابة أو اقتراح.

وتكمن أهمية هذا الانتقال في أن الذكاء الاصطناعي لا يصبح مجرد طبقة إضافية فوق التطبيقات، بل طبقة تنسيق بينها. وفي هذا النموذج، قد لا يحتاج المستخدم إلى معرفة أي خدمة نفذت كل خطوة، ما دامت المهمة تحققت بالطريقة التي طلبها. لكن الفارق الحقيقي يظهر عندما ينتقل الوكيل من الاقتراح إلى التنفيذ.

من التوصية إلى إتمام المعاملة

قدمت «كوالكوم» و«ماستركارد» خلال القمة عرضاً حاول نقل هذه الفكرة إلى سيناريو تجاري متكامل. ففي التجربة، يرتدي المستخدم نظارات واقع ممتد متصلة بهاتف ذكي، وتوفر النظارة واجهة لرؤية البيئة المحيطة، فيما يدعم الهاتف الوكيل الشخصي وسير العمل الأوسع. وعندما يبدي المستخدم اهتماماً بفرصة أو تجربة تجارية، يجمع الوكيل بين السياق المتاح وتفضيلاته، قبل أن يعرض خياراً مناسباً ويطلب موافقته.

وبعد تحديد النية والحصول على الموافقة، يتولى الوكيل تنسيق بقية الخطوات، فيما توفر «ماستركارد» خدمات التجارة والدفع اللازمة لاستكمال المعاملة، لتعود النتيجة في النهاية إلى النظارة أو الهاتف. وتصف «كوالكوم» التجربة بأنها انتقال من مجرد اكتشاف الخيارات والتوصية بها إلى تنفيذ إجراء محدد نيابة عن المستخدم، ضمن حدود يوافق عليها مسبقاً.

وتضيف هذه التجربة بعداً عملياً إلى سؤال مستقبل التطبيقات. فالخدمات لم تختف؛ ما زالت هناك جهات توفر التجارة والدفع والمعلومات وغيرها، لكن المستخدم لم يعد مضطراً إلى الانتقال يدوياً بينها لإكمال العملية. وتقول «كوالكوم» إن أحد الاختلافات الرئيسية في هذا النموذج أن المستخدم لا يحتاج إلى إعادة ذكر تفضيلاته أو التنقل بين التطبيقات أو تنفيذ كل خطوة بنفسه، لأن الوكيل يحمل السياق معه وينفذ إجراءات محددة بعد الحصول على الإذن المطلوب.

التطبيقات تنتقل إلى الخلفية

هذا لا يعني أن الوكيل يستطيع العمل بمفرده. فحتى أكثر الوكلاء تطوراً يحتاجون إلى منظومة من الخدمات المتخصصة كي ينجزوا مهاماً في العالم الحقيقي. وتشير «كوالكوم» إلى أن جهة واحدة لا تحتاج إلى امتلاك كامل المنظومة؛ فالجهاز يمكن أن يوفر الذكاء المحلي والأمان والسياق الشخصي، بينما يقدم الشركاء خدمات متخصصة، مثل التجارة والدفع أو المحتوى أو الحجز. وبذلك يصبح دور الوكيل أقرب إلى طبقة تنسيق تربط بين نية المستخدم وهذه الخدمات، بدلاً من أن يحل محلها. ويقدم ذلك تفسيراً أكثر دقة لما قد يحدث للتطبيقات في عصر الوكلاء. فهي لا تختفي، بل قد تنتقل تدريجياً من كونها واجهة يقصدها المستخدم إلى بنية تعمل في الخلفية وتُستدعى عند الحاجة.

تسمح منصة «Snapdragon Sound Elite Gen 2» بتشغيل خدمات ووكلاء ذكاء اصطناعي مباشرة على السماعات (الشركة)

السماعة تدخل عالم التطبيقات

يمتد هذا التوجُّه إلى السماعات التي تحاول «كوالكوم» تحويلها من مجرد ملحق للهاتف إلى جهاز قادر على تشغيل خدمات ووكلاء ذكاء اصطناعي مباشرة؛ فمع منصة «Snapdragon Sound Elite Gen 2»، يمكن تشغيل تطبيقات وخدمات للترجمة والمساعدة والوكلاء على الجهاز الصوتي نفسه، مع إمكان الاتصال مباشرة بالخدمات السحابية عبر «واي فاي»، من دون أن يكون الهاتف وسيطاً دائماً. وتقول الشركة إن المنصة توفر دعماً لمنظومة «Snapdragon Sound Apps & Agents»، إلى جانب قدرات للذكاء الاصطناعي المحلي والاتصال المباشر بالسحابة.

وخلال جلسة مع الصحافيين، أوضح مدير المنتجات أن أحد العروض استخدم تطبيقاً يعتمد على خدمات «ChatGPT»، فيما قدم عرض آخر الترجمة الحية، إلى جانب تجربة تعتمد على أكثر من وكيل. وأضاف أن التطبيقات تستطيع الاتصال بالسحابة مباشرة أو استخدام الهاتف بحسب طبيعة المهمة.

وفي أحد العروض، لم يكن الهاتف مطلوباً أثناء التشغيل، إذ كان التطبيق موجوداً على السماعة ويتصل بالخادم مباشرة عبر «واي فاي» ورابط آمن، ما يوسع مفهوم التطبيق من واجهة تُفتح على الشاشة إلى خدمة يمكن أن تعمل في الخلفية على جهاز لا يملك شاشة أصلاً.

أكثر من وكيل

لكن «كوالكوم» لا تقدم وكيل الذكاء الاصطناعي باعتباره بالضرورة كياناً واحداً يعرف كل شيء عن المستخدم. وظهر في أحد العروض وكيل مخصص للعمل وآخر للحياة الشخصية، ولا يستطيع أحدهما الاطلاع على بيانات الآخر أو تفسيرها. وشرح مسؤول في الشركة خلال جلسة العرض أن المستخدم يحتاج إلى التعامل مع الوكيل المناسب، لأن لكل واحد منهما نطاقاً منفصلاً من المعلومات والصلاحيات.

هذا النموذج يعكس توجهاً نحو التخصص حيث قد يعمل عدة وكلاء بالتوازي وفق المهمة أو السياق. فقد يتولى وكيل البريد والتقويم والمهام المهنية، فيما يعمل آخر مع الخدمات الشخصية. وفي الوقت نفسه، تحتاج هذه الوكلاء إلى قدر كافٍ من السياق كي تستمر المهمة عبر عدة خطوات من دون إجبار المستخدم على إعادة شرح هدفه عند كل انتقال. وهنا يظهر تحدٍّ أساسي يتعلق بتحقيق الاستمرارية من دون توسيع الصلاحيات أكثر مما يحتاج إليه كل وكيل.

الحاسوب منصةً للمهام الأطول

يتجلى التحول بصورة أوضح على الحواسيب؛ حيث تتوفر ذاكرة وقدرة حوسبية ومساحة حرارية أكبر تسمح بتشغيل نماذج ووكلاء لفترات أطول. وفي الخطاب الرئيسي للقمة، وصفت «كوالكوم» الكومبيوتر بأنه مرشح ليكون «عقدة ارتكاز» ضمن بنية ذكاء موزعة، لأنه يستطيع تشغيل نماذج أكبر محلياً وتنفيذ مهام مستمرة من دون الحاجة إلى العودة إلى السحابة مع كل خطوة. وعرضت الشركة أمثلة لشركاء يستخدمون حواسيب «سنابدراغون» في تنفيذ مهام متعددة المراحل، من بينها «AnythingLLM»، إلى جانب شركات تبني أدوات توجه المهام بين نماذج مختلفة بحسب تعقيدها، أو تستخدم الذكاء الاصطناعي في النسخ والمراقبة والتحليل المستمر. والقاسم المشترك بين هذه التطبيقات هو أن الهدف لم يعد مجرد إنشاء نافذة دردشة إضافية، بل منح النظام القدرة على إدارة مهمة تستمر بمرور الوقت وتستعين بأكثر من نموذج أو أداة.

يقدم «Googlebook» نموذجاً لدمج الذكاء الاصطناعي داخل سير العمل مستفيداً من البريد والتقويم ومحتوى الشاشة وتكامل الهاتف (الشركة)

حاسوب «Googlebook»

يأخذ هذا الاتجاه شكلاً آخر مع «Googlebook» وهو الفئة الجديدة من الحواسيب المحمولة التي تعمل بمنصة «Snapdragon X Elite» ومصممة حول «Gemini Intelligence».

وتشمل الوظائف المعلنة أدوات مثل «Magic Pointer» و«Rambler» و«Cast my Apps»، التي تستفيد من البريد والتقويم والمحتوى الظاهر على الشاشة وتكامل الهاتف، بهدف إظهار المعلومات أو تنفيذ الخطوات من داخل سياق العمل نفسه. وتقدم «غوغل» و«كوالكوم» هذه التجربة باعتبارها نموذجاً لذكاء أكثر استباقية، لا يحتاج فيه المستخدم دائماً إلى فتح مساعد منفصل ثم نقل النتيجة يدوياً إلى التطبيق الذي يعمل عليه. وهنا يصبح الذكاء الاصطناعي أقل وضوحاً كبرنامج منفصل، لكنه أكثر حضوراً داخل سير العمل نفسه.

من الشاشة إلى الصوت

تدفع الأجهزة القابلة للارتداء الفكرة خطوة أبعد لأنها تقلل الحاجة إلى الشاشة من الأساس. ففي العرض الخاص بمنصة «Snapdragon Start»، لخّص أحد مسؤولي «كوالكوم» التجربة بأنها لا تحتاج إلى شاشة لفتحها أو تطبيق أو قوائم للتنقل بينها، بل إلى محادثة طبيعية مع المساعد.

وتسمح هذه الواجهة الصوتية بتنفيذ مهام في مواقف يكون فيها استخدام الشاشة أقل ملاءمة، مثل المشي أو العمل باليدين أو بعض سيناريوهات التنقل. لكن مسؤولي الشركة أشاروا أيضاً إلى أن الهاتف سيظل الواجهة الأنسب في بعض الحالات، وأن اختيار الوسيلة يختلف بحسب نوع المهمة والجهاز. وهذا يتوافق مع الرؤية الأوسع التي عرضتها «كوالكوم» للذكاء الشخصي؛ حيث لا يفترض أن جهازاً واحداً سيحل محل بقية الأجهزة، بل إن المهام تتحرك بينها وفق قدرات كل منها.

البنية التقنية تتغير مع الوكلاء

مع ازدياد طول المهام واعتماد الوكلاء على سياق مستمر وتشغيل عدة عمليات في الوقت نفسه، تتغير أيضاً متطلبات المعالج والذاكرة. وتفيد «كوالكوم» بأن منصتي «Snapdragon 8 Elite Gen 6» و«Snapdragon 8 Elite Extreme Gen 6» صُممتا لدعم أحمال الذكاء الاصطناعي الوكيلي، مع قدرات على فهم السياق عبر الأجهزة والتعلم والتكيف بمرور الوقت. وتدعم الفئة الأعلى، وفق الشركة، نماذج «Mixture of Experts» بأكثر من 30 مليار معْلَمة، إلى جانب ذاكرة مشتركة أكبر بنسبة 50 في المائة. وتعكس هذه التغييرات محاولة لجعل المعالج قادراً على التعامل مع وكيل يعمل في الخلفية ويحمل سياقاً مستمراً ويستدعي أكثر من أداة، بدلاً من الاقتصار على تشغيل نموذج عند طرح سؤال منفرد.

يثير انتشار الوكلاء عبر الأجهزة والخدمات أسئلة جديدة حول حدود التفويض واختيار الخدمات ومقدار السيطرة التي يحتفظ بها المستخدم (الشركة)

التنفيذ لا يعني الاستقلال الكامل

لكن كلما ازدادت قدرة الوكيل على التنفيذ، ازدادت أهمية الحدود المفروضة عليه. وفي تجربة «كوالكوم» و«ماستركارد»، لم يكن الوكيل مستقلاً بصورة مطلقة. فالمستخدم هو من يشير إلى اهتمامه، ويراجع الخيار المقترح، ويقدم الموافقة والقيود اللازمة قبل أن ينتقل النظام إلى إكمال المعاملة.

وتستخدم «كوالكوم» مفهوم «الاستباقية المحدودة» لوصف هذا التوازن، أي أن يكون الوكيل قادراً على اكتشاف اللحظة المناسبة للمساعدة، لكن ضمن حدود يحددها المستخدم، مع بقائه طرفاً في القرارات التي تتطلب موافقة أو التزاماً مالياً. هذا يضيف بعداً مهماً إلى النقاش حول التطبيقات. فالتحول ليس فقط من تطبيق إلى وكيل، بل من سلسلة أوامر يدوية إلى تفويض مشروط: المستخدم لا ينفذ كل خطوة، لكنه لا يتخلى بالضرورة عن القرار النهائي.

هل تتراجع أهمية التطبيق؟

لا تشير العروض التي قدمتها «كوالكوم» إلى اختفاء التطبيقات، بل إلى تغير موقعها في تجربة الاستخدام. فالتطبيق قد يبقى موجوداً بخدماته وواجهاته البرمجية، لكن المستخدم لن يحتاج دائماً إلى فتحه أو التنقل داخله بنفسه، لأن الوكيل يستطيع استدعاءه ضمن سير عمل أوسع. ويظهر ذلك في النماذج التي عرضتها الشركة على النظارات والحواسيب والسماعات، وفي تجربة التجارة مع «ماستركارد»؛ حيث أصبحت خدمات متعددة جزءاً من مهمة واحدة تبدأ بطلب أو نية وتنتهي بنتيجة، فيما تجري خطوات عديدة في الخلفية.

بهذا المعنى، ينتقل التطبيق تدريجياً من كونه وجهة يقصدها المستخدم إلى مكوّن تستخدمه منظومة الذكاء الاصطناعي عند الحاجة.

وتصف «كوالكوم» هذا التحول في التجارة بأنه انتقال من تجربة تقودها عمليات البحث إلى تجربة تقودها النية ويتوسطها الوكيل، مع إمكانية أن تكون واجهة المستخدم هاتفاً أو نظارة أو حاسوباً أو سيارة، بينما تبقى المهمة الأساسية واحدة: فهم ما يريد المستخدم ثم تنفيذ العمل المطلوب بصورة آمنة.

وإذا توسع هذا النموذج، فلن يكون التحول الأكبر في اختفاء التطبيقات، بل في تراجع الحاجة إلى التعامل معها بصورة مباشرة. فالمستخدم يحدد النتيجة المطلوبة، فيما تتولى طبقة الوكلاء تنسيق التطبيقات والنماذج والخدمات التي تقود إليها. وعندها سينتقل السؤال من «أي تطبيق أفتح؟» إلى سؤال أكثر جوهرية: كيف يقرر الوكيل أي خدمة يستخدم، وما الحدود التي يضعها المستخدم أمام ما يستطيع تنفيذه بالنيابة عنه؟


«غوغل» ستطلق قمراً اصطناعياً لتقييم أداء رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء

شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
TT

«غوغل» ستطلق قمراً اصطناعياً لتقييم أداء رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء

شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت شركة غوغل، الخميس، أنها ستطلق قمراً اصطناعياً تجريبياً لتقييم كيفية أداء رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في الفضاء، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «غوغل» في منشور على مدوّنتها: «في المدار الأرضي المنخفض، يمكن للأقمار الاصطناعية الوصول إلى ضوء الشمس بشكل شبه مستمر، ما يولد طاقة شمسية تصل إلى ثمانية أضعاف ما يتم توليده على الأرض».

وأضافت: «في النهاية، قد يكون من الممكن الربط بين مجموعات متعددة من الأقمار الاصطناعية، ما يسمح لها بإدارة أحمال عمل أكبر للذكاء الاصطناعي أثناء وجودها في المدار».

وأشارت «غوغل» إلى أنه سيتم تحميل وحدات معالجة «تنسور» على صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» الأسبوع المقبل لاختبار كيفية تعاملها مع «الإجهاد المادي المرتبط بالرحلات الفضائية، علاوة على الإشعاعات ودرجات الحرارة المتطرفة في الفضاء».

وأضافت الشركة: «بعض الأشياء لا يمكن اختبارها إلا في الفضاء... يهدف هذا الإطلاق الأول إلى معرفة ما ينجح، وتحديد نقاط الفشل، وتطبيق تلك النتائج على المهام المستقبلية».

وأوضحت الشركة أن تبريد مراكز البيانات المدارية وضمان قدرة الأقمار الاصطناعية على التواصل بنطاق تبادلي عال جداً عبر مسافات قصيرة للغاية يُعَدّان أيضاً من «العقبات الهندسية».

واختتمت: «إن استكشاف الفضاء كموقع قابل للتطوير للحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي لن يحدث دفعة واحدة. فهو يتطلب نهجاً هندسياً، يبدأ بإثبات أن أجهزتنا قادرة على التعامل مع الحقائق المادية وغير المتوقعة للتشغيل في المدار».