وزير الثقافة والإعلام السعودي يفتتح أعمال المؤتمر الدولي الرابع لوكالات الأنباء في العالم

الشيخ مبارك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: ندعو لتشكيل اتحادات مماثلة لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الدول العربية

وزير الثقافة والإعلام السعودي يفتتح أعمال المؤتمر الدولي الرابع لوكالات الأنباء في العالم
TT

وزير الثقافة والإعلام السعودي يفتتح أعمال المؤتمر الدولي الرابع لوكالات الأنباء في العالم

وزير الثقافة والإعلام السعودي يفتتح أعمال المؤتمر الدولي الرابع لوكالات الأنباء في العالم

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، افتتح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء السعودية، مساء أمس، أعمال المؤتمر الدولي الرابع لوكالات الأنباء في العالم، الذي تستضيفه السعودية، ممثلة في «واس»، تحت عنوان «إعادة تشكيل وكالة أنباء في القرن الحادي والعشرين»، وذلك في فندق الـ«ريتز كارلتون»، بمدينة الرياض، بمشاركة 70 وكالة أنباء عالمية.
وألقى الوزير عبد العزيز خوجه، كلمة رحب فيها بالمشاركين في المؤتمر، وقال: «نستقبل اليوم نخبة من قيادات العمل الإعلامي ورموزه في مختلف أنحاء العالم، ونتطلع إلى أن يكون هذا المؤتمر لبنة جديدة في صرح تعاون إعلامي دولي يخدم مصالح الجميع».
ونقل وزير الثقافة والإعلام للمشاركين تحيات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والنائب الثاني، وتمنياتهم للجميع بالتوفيق، مبينا أن المؤتمر يكتسب أهمية كبرى في ظل المتغيرات الإعلامية المتلاحقة والتطور المتسارع في جميع مجالات الإعلام ووسائله وتقنياته، إضافة إلى أن ملاحقة تلك التطورات والمتغيرات تمثل سباقا مع الزمن، وأشار إلى أن السعودية وهي تضع الحوار والتقارب والتواصل بين أتباع الأديان والحضارات والثقافات في مقدمة اهتماماتها، وقدمت في هذا الصدد العديد من المبادرات المشهودة، ترى أن هذا التجمع الدولي فرصة مواتية لحوار بنّاء يفتح آفاقا رحبة للتعاون ويزيد من التقارب والتواصل والانفتاح بين أبناء المهنة الواحدة، على اختلاف أدواتها.
وأشار إلى أن بلاده عملت عبر مؤسساتها وهيئاتها وأجهزتها الإعلامية العامة والخاصة على مواكبة التطور الإعلامي المتسارع، وحرصت على الحضور الإيجابي المؤثر عربيا وإقليميا ودوليا، المرتكز على أسس راسخة دينيا وأخلاقيا، وحققت العديد من الإنجازات على درب التطور الإعلامي، متمسكة بمبادئ العمل الإعلامي وثوابتها في المصداقية والموضوعية ونبذ الإثارة، واستطرد بأن السعودية دأبت على دعم العمل الإنساني في أنحاء العالم، والوقوف إلى جانب الأشقاء والأصدقاء في الملمات والشدائد، وهو نهج مستمر لا رجعة عنه.
من جانبه، أبلغ عبد الله الحسين رئيس اتحاد وكالات الأنباء العربية رئيس وكالة الأنباء السعودية «الشرق الأوسط» أن الدورة المنعقدة - حاليا - في الرياض ستركز على المستجدات في مضمار الإعلام الحديث والثورة التكنولوجية الموازية لتطوير آلية العمل الصحافي ومناقشة الملف الاقتصادي لذلك، بالإضافة إلى التبادل الإخباري عبر موقع اتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا) على الإنترنت، ومناقشة الشؤون المالية والتنظيمية للوكالات العربية.
وأشار إلى أن المؤتمر سيناقش جميع المحاور المدرجة على جدول أعماله، وعلى رأسها طرح الفكرة السعودية المتمثلة بوضع عنوان محدد يكون مرادفا لكل اجتماع، بحيث يجري تقديم المقترحات حول الموضوع المحدد لكل اجتماع من قبل مدير كل وكالة أنباء عربية تابعة لاتحاد وكالات الأنباء العربية، وذلك لبلورة الأفكار المقترحة، والخروج بدراسات متكاملة تهتدي بها الوكالات العربية، سواء كانت حقوقا أو تغطيات أو أخلاقيات المهنة أو التقنية، بالإضافة إلى جميع فروع العمل الصحافي الرامية إلى تقديم عمل إعلامي متميز، مبينا أن هذا المقترح لقي قبول أعضاء الاتحاد بالإجماع، وسيبدأ تطبيقه من المؤتمر المقبل، المزمع إقامته في دولة الكويت.
في حين أكد الشيخ مبارك الدعيج الصباح رئيس مجلس الإدارة المدير العام لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) لـ«الشرق الأوسط»، أن وكالات الأنباء تظل المصدر الرئيس لتدفق المعلومات والمواد الخبرية المتميزة بالدقة والمصداقية، على الرغم من ظهور وسائط إعلامية جديدة، مشددا على ضرورة السعي الجاد لوكالات الأنباء العربية إلى تطوير خدماتها وتعزيز أدائها، للمحافظة على مكانتها المهنية وقيمتها الإخبارية، كمصدر معلوماتي موثوق.
ودعا الشيخ مبارك الصباح، الدول العربية جميعها، إلى الاقتداء بتجربة اتحاد منظومة مجلس التعاون، واتحاد وكالات الأنباء العربية، والعمل على تشكيل اتحادات مماثلة، تسهم في تصحيح الصورة العربية لدى العالم، والدفاع عن الإسلام لتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تنتشر حول الدول العربية على وجه التحديد، مؤكدا أن الاجتماع أسفر عن نتائج إيجابية تصب في مصلحة العمل الإعلامي العربي المشترك، وزيادة التنسيق فيما بين وكالات الأنباء العربية، من خلال طرح أفكار ومشاريع تسهم في تفعيل التعاون، وبالتالي بلورة رؤى مشتركة لتحقيق التعاون وتبادل التجارب والخبرات والاتفاق على تنفيذ خطط وبرامج مستقبلية.
وحول نتائج الاجتماع، ثمّن الشيخ مبارك الدعيج موافقة دول أعضاء الاتحاد على استضافة دولة الكويت للاجتماع الـ43 المزمع عقده في عام 2015، مبينا أن هذه الموافقة جاءت بعد طلب وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، وذلك إيمانا منها بأهمية تعزيز التعاون الإعلامي العربي، لا سيما على مستوى الوكالات.
وأكد، في الوقت نفسه، حرص رؤساء وكالات الأنباء العربية على دعم مشاريع الاتحاد للارتقاء بالعمل الإعلامي ورفده بالأفكار المهنية الخلاقة وتعزيز دوره لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة العربية، فضلا عن توافر الرغبة المشتركة لتحقيق مستويات متطورة في مسار التعاون الإيجابي لمواكبة الثورة الإعلامية الهائلة والتطور المتسارع في تقنية الاتصال وتبادل المعلومات.
وشدد الشيخ مبارك الدعيج على ضرورة توثيق هذه العلاقات، من خلال تعزيز التنسيق المشترك وتبادل الزيارات والخبرات المهنية والفنية، والاستفادة من الثورة التكنولوجية الحديثة لتطوير عملها، مشيرا إلى أهمية الدور الذي تقوم به وكالات الأنباء العربية في ترسيخ العمل العربي المشترك والنهوض بشعوب المنطقة، من خلال الارتقاء بالمحتوى الإعلامي، الذي يلبي رغباته، وتقديم خدمات إخبارية متميزة ومتنوعة تتسم بالدقة والموضوعية.



السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
TT

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تقصير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية، مؤكدةً أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى، وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه يجري بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الوكلاء الخارجيين المتعاقدين مع الشركتين.

وأوضحت الوزارة، عبر البيان، أنها وقفت على وصول عدد من المعتمرين من مصر إلى المملكة دون توفير السكن المعتمد لهم، رغم توثيق تلك الخدمات ضمن البرامج التعاقدية، في مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات المنظمة لنشاط خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف.

وأكدت أنها تولّت على الفور تأمين السكن لجميع المعتمرين المتضررين، مضيفةً أن الإجراءات المتخذة جاءت بشكل فوري وفق الأطر النظامية المعتمدة، بما يضمن حفظ حقوق المعتمرين المتضررين، ويمنع تكرار مثل هذه المخالفات، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وبيّنت أن هذا الإجراء يأتي امتداداً لجهودها المستمرة في متابعة التزام شركات ومؤسسات العمرة بتنفيذ تعاقداتها المعتمدة بدقة، وحرصها على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ودعت وزارة الحج والعمرة السعودية جميع شركات ومؤسسات العمرة إلى الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المعتمدة، وتقديم الخدمات وفق البرامج المتعاقد عليها.


نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
TT

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت أبرز القضايا الإقليمية والدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

ففي يوم السبت، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، المستجدات في القطاع الفلسطيني، والجهود المبذولة حيالها.

كما استعرض الوزير السعودي مع يهودا كابلون المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة معاداة السامية، في لقاء ثنائي آخر، جهود نشر قيم الحوار والتسامح ومحاربة التطرف، وأهمية إثراء التفاهم والتعايش المشترك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه المبعوث الأميركي يهودا كابلون في ميونيخ (واس)

وكان الأمير فيصل بن فرحان شدد في جلسة ضمن أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الجمعة، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ومضيفاً أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. وعبّر عن تفاؤله بارتفاع مستوى الشفافية في النقاشات الدولية.

والتقى وزير الخارجية السعودي نظيره الأوكراني أندري سبيها، حيث بحثا المستجدات الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما ناقش الوزير مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الأحمد، في لقاء ثنائي، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، ومستجدات القضايا الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

Your Premium trial has ended


وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended