برلين تحذر من هجمات إرهابية تستهدف قطارات أوروبا

إيقاف قرار ترحيل إسلامي «خطر أمنياً» من ألمانيا إلى روسيا

TT

برلين تحذر من هجمات إرهابية تستهدف قطارات أوروبا

حذرت شرطة الجنايات الاتحادية من عمليات للإرهابيين تستهدف حركة السكك الحديد في أوروبا. وقال متحدث باسم الشرطة الاتحادية لمجموعة «فونكه» الإعلامية الألمانية، يوم أمس، إن تنظيم القاعدة الإرهابي يوصي أعضاءه بافتعال الحوادث التي تؤدي إلى خروج القطارات الأوروبية عن سككها أو اصطدامها ببعض.
وأشار المتحدث أيضاً إلى دردشات ومنشورات على مواقع مقربة من تنظيم داعش الإرهابي عن عمليات تخريب ملموسة ضد السكك الحديد في أوروبا، وفي ألمانيا على وجه الخصوص. وتعرض الإرهابيون في اتصالاتهم في يوليو (تموز) الماضي إلى حادث القطار المروع في مدينة باد آلينغ الألمانية عام 2016 كهدف من المحبَّذ تكراره في هجمات.
وتحتل عمليات إخراج القطارات عن قضبانها حيزاً كبيراً من أفكار الإرهابيين، بحسب تصريح الناطق الذي لم ذكر اسمه. ودعا تنظيم القاعدة في أحد منشوراته إلى استهداف السكك الحديد في البلدان الغربية. وأضاف المتحدث أنه لا توجد أدلة على مخططات ملموسة لاستهداف القطارات، لكن الشرطة الاتحادية لا تستبعد ذلك.
وكان قطاران ألمانيان سريعان اصطدما قرب مدينة باد آيبلنغ يوم 9/ 2/ 2016 على طريق هولنزكيرشن - روزنهايم بسبب خطأ «بشري». وأدى التصادم إلى مقتل 12 إنسانًا وإصابة العشرات بينهم 26 شخصاً تعرضوا إلى إصابات خطيرة، كلهم من الذكور، وتتراوح أعمارهم بين 24 و60 سنة.
وأدانت محكمة ألمانية منظم حركة السير في خطوط السكك الاتحادية بتهمة القتل غير العمد، وحكمت عليه بالسجن فترة ثلاث سنوات ونصف السنة. واعترف المتهم بأنه كان يلعب إحدى ألعاب الفيديو على الهاتف الذكي قبل فترة قصيرة من اصطدام القطارين.
وقال انزغار هيفيلنغ، رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان لألماني، بضرورة عدم التقليل من شأن الخطر، وإن الإرهابيين يبحثون دائماً عن إمكانيات بالغة البساطة «بشكل مفزع» لبلوغ أهدافهم. وأردف هيفيلنغ في حديثه لمجموعة «فونكه» أن تنظيم القاعدة الإرهابي ما عاد يدعو أنصاره إلى عمليات انتحارية، وإنما إلى عمليات يستطيع المنفذون بعدها النجاة بجلودهم.
وقل رئيس لجنة الشؤون الداخلية إن تنظيم القاعدة ربما يرمي بذلك إلى توسيع قاعدة المشاركين في الأعمال الإرهابية.
وسبق للشرطة الألمانية أن بدأت التحقيق في مسؤولية «التطرف» عن أكثر من 13 عملاً تخريبياً طالت خطوط السكك الحديد في أربع ولايات ألمانية في يونيو (حزيران) الماضي. شملت عمليات التخريب مدن برلين وكولون وهامبورغ ودورتموند ولايبزغ وباد بيفنزن وألحقت أضراراً مادية كبيرة بممتلكات دائرة السكك الحديدية الاتحادية، وأدت إلى حصول فوضى في برنامج حركة القطارات عمت جميع المدن الألمانية. كما تسبب أعمال التخريب بإصابة أنظمة الإشارات وحركة القطارات بالعطب.
وذكر متحدث باسم شرطة برلين حينها أن خبراء السكك الحديدية يعتقدون بوجود علاقة بين أعمال التخريب، بالنظر للطريقة المماثة التي نُفذت بها الأعمال في توقيت واحد، وهو ما يشي بوجود جهة ما نسَّقت هذه الأعمال التخريبية في أربع ولايات. وأحيل التحقيق إلى خبراء في التطرف السياسي من الشرطة الاتحادية وشرطة الولايات.
وبعد أن ربطت الشرطة في البداية بين أعمال التخريب ضد السكك ونشاط اليسار المتطرف، في معرض مظاهراته بالضد من انعقاد قمة العشرين في هامبورغ، قال متحدث رسمي إن التحقيق يجري في كل الاتجاهات، ولا يمكن توجيه أصابع الاتهام إلى جهة متطرفة واحدة.
وفي سياق آخر، ألغت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في شتراسبورغ قرارها بالوقف المؤقت لترحيل أحد الإسلاميين المصنفين على أنهم خطيرون أمنياً من ألمانيا إلى روسيا. ويمكن لألمانيا حالياً، بموجب قرار المحكمة الذي صدر مساء أول من أمس شتراسبورغ ترحيل الإسلامي (18 سنة) من مدينة بريمن إلى روسيا.
وتشتبه السلطات الألمانية في تخطيط المواطن الروسي، الذي وُلِد في داغستان ونشأ في ألمانيا، لشن هجمات إرهابية في ألمانيا. وتم تصنيف الشاب في خانة المتشددين الخطرين بعد أن رصدت دائرة حماية الدستور في ولاية بريمن (لأمن العامة) رسائل إلكترونية تبادلها مع «خطر» آخر من مدينة أيسن عبر فيها عن استعداده لتنفيذ عمليات مسلحة ضد المدنيين في ألمانيا. ويقبع الشاب في سجن الترحيلات منذ شهر مارس (آذار) الماضي.
وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قضت في نهاية يوليو الماضي بمنع ترحيل المشتبه به بصورة مؤقتة. ولم تصدر المحكمة حتى الآن قراراً نهائياً بشأن ما إذا كان ترحيل الخطيرين أمنياً يتوافق مع ميثاق حقوق الإنسان. ويخشى المشتبه به من التعرض للتعذيب أو المراقبة أو الاعتقال أو الاختفاء القسري حال إعادته إلى وطنه.
وبحسب قرار للمحكمة الدستورية في ألمانيا، فإنه لا توجد مخاوف دستورية من تعارض ترحيل الخطيرين أمنياً مع الدستور. وتسمح المادة رقم «58 إيه» من قانون الإقامة الألماني بترحيل الأجانب من ألمانيا بإجراءات سريعة «لدرء خطر أمني عن ألمانيا أو خطر إرهابي». وتسري هذه القاعدة القانونية في ألمانيا منذ فترة طويلة، إلا أن تطبيقها زاد أخيراً عقب هجوم الدهس الإرهابي الذي نفذه التونسي أنيس العامري في برلين نهاية العام الماضي وأوقع 12 ضحية.
وعلى صعيد متصل، يمثل إسلامي يشتبه في دعمه لتنظيم داعش أمام المحاكمة في ألمانيا في 20 سبتمبر (أيلول) المقبل بتهمة الإعداد لهجوم تفجيري يستهدف أفراد شرطة. وأعلنت محكمة مدينة براونشفايغ الألمانية أمس أن المتهم سيمثل أمام دائرة أمن الدولة التابعة للمحكمة.
وبحسب بيانات الادعاء العام في مدينه سيله، كان المتهم يخطط لاستدراج أفراد شرطة إلى شرك متفجرات بدائية الصنع.
ووفقاً للبيانات، قام المتهم بتدبير المواد اللازمة لصنع المواد المتفجرة واختبر مرتين بنجاح عبوة ناسفة.
وتم القبض على المتهم في فبراير (شباط) الماضي، وعثرت الشرطة في شقته على مادة بيروكسيد الأسيتون شديدة الانفجار ومواد كيمائية أخرى ضرورية لتصنيع مواد متفجرة، بالإضافة إلى ملحقات إلكترونية لتصنيع جهاز التفجير عن بعد. ويُحاكَم بجانب المتهم ثلاثة آخرون بتهمة دعمه.
جدير بالذكر أن الاحترازات الأمنية في ألمانيا تضاعفت بعد الاعتداءات الأخيرة، وأعلنت الشرطة أمس زوال الخطر بعد تهديد بوجود قنبلة بسفارة كندا... وقالت الشرطة الألمانية إنها أعلنت زوال الخطر بعدما أخلى موظفو السفارة الكندية في برلين المبنى إثر تهديد بوجود قنبلة. وذكر متحدث باسم الشرطة أن السفارة الكندية أبلغت الشرطة بالتهديد في نحو الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، لكن الشرطة رأت أنه لا ينبغي أخذ هذا التهديد على محمل الجد ثم عاد الموظفون إلى المبنى. وأضاف أن الشرطة لم تأمر بإخلاء السفارة، كما لم يصدر تعليق عن السفارة حتى الآن.


مقالات ذات صلة

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

أفريقيا يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي وتطلب من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي دون إبطاء... المتمردون الطوارق يعلنون عن التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الروس

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)
أفريقيا مصابون يتلقون العلاج بعد تعرض السوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو لضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ في 12 أبريل (أ.ب)

نيجيريا: مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة

مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة، والشرطة النيجيرية تتعقب منفذي الهجوم، وتعد بتحرير المختطفين

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب) p-circle

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو… وموسكو أقرَّت بسقوط قتلى روس والكرملين يدعو إلى العودة لمسار سياسي

الشيخ محمد (نواكشوط) رائد جبر (موسكو)
يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.