450 ألف أميركي بحاجة إلى مساعدات بعد إعصار «هارفي»

ترمب يزور تكساس اليوم للإشراف على جهود الإنقاذ

متطوعون يساعدون في إجلاء سكان حي منكوب في تكساس (أ.ب)
متطوعون يساعدون في إجلاء سكان حي منكوب في تكساس (أ.ب)
TT

450 ألف أميركي بحاجة إلى مساعدات بعد إعصار «هارفي»

متطوعون يساعدون في إجلاء سكان حي منكوب في تكساس (أ.ب)
متطوعون يساعدون في إجلاء سكان حي منكوب في تكساس (أ.ب)

يزور الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، ولاية تكساس، لمعاينة جهود الإنقاذ، وإجلاء العائلات التي تأثرت منازلها بإعصار «هارفي».
وأدى الإعصار إلى هطول أمطار غزيرة أحدثت فيضانات في هيوستن، رابع أكبر المدن الأميركية، حيث باتت معزولة بعد إغلاق مطاراتها وطرقها السريعة، بينما توقعت الهيئة الوطنية للأحوال الجوية هطول المزيد من الأمطار الغزيرة. وعلق المطاران الرئيسيان في المدينة رحلاتهما، واضطر مستشفيان لإخراج المرضى، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتوقفت محطة تلفزيونية عن البث بسبب الأحوال الجوية السيئة. ووصف المركز الوطني للأعاصير الفيضانات بـ«غير المسبوقة». وغمرت المياه الطرق في جميع أنحاء هيوستن، مما أثر على حركة السير على الطرق، وكذلك على الجهود المبذولة لضمان سلامة السكان.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين في إدارة الطوارئ أنهم ملتزمون بتوفير الموارد الاتحادية لولاية تكساس بأسرع وقت ممكن، للمساعدة في جهود الإنقاذ، مشيرين إلى أن الإعصار جعل أكثر من 450 ألفاً على الأرجح في حاجة لتلقي المساعدات.
إلى ذلك، أعلن الرئيس ترمب، أمس، حالة الطوارئ في لويزيانا، في إجراء يتيح تأمين مساعدات فيدرالية، تحسباً لوصول الإعصار «هارفي» إلى هذه الولاية الواقعة في الجنوب الأميركي، قرب تكساس. وهذا الإعلان يتيح للحكومة الفيدرالية، خصوصاً وكالة إدارة الأحوال الطارئة الفيدرالية، تنسيق جهود الإغاثة، وكذلك توفير تمويل فيدرالي لأعمال الإنقاذ.
وأشاد حاكم تكساس الجمهوري، غريغ أبوت، أمس، بالتحرك «اللافت» على المستوى الفيدرالي للتعامل مع الإعصار، وقال لقناة «سي بي إس» إن «كل طلب رفعته تكساس تمت الموافقة عليه».
وفي حين لم تعلن الإدارة تفاصيل الزيارة إلى تكساس، أفاد حاكم تكساس أن ترمب لن يزور هيوستن لتفادي عرقلة عمليات الإنقاذ، وسيتجه إلى الداخل. لكن المؤكد هو تصميمه على تفادي الأخطاء في الشكل والمضمون، التي ارتكبها سلفه جورج دبليو بوش إزاء إعصار «كاترينا»، بعدما اكتسح نيو أورلينز في 2005؛ فصورة بوش وهو ينظر إلى المنطقة المنكوبة من نافذة طائرته الرئاسية باتت رمزاً لرئيس بعيد عن الواقع الميداني.
في المقابل، تشكّل الفيضانات الكارثية التي تجتاح تكساس تحدياً للبيت الأبيض، الذي سيتحتم عليه التعاون في الأيام والأسابيع المقبلة بشكل وثيق مع الكونغرس، لفرز الأموال اللازمة لإعادة الإعمار. ويتوقع أن تبلغ الكلفة الاقتصادية لإعصار هارفي عشرات المليارات من الدولارات، ولو أن تقييمها بدقة متعذر حالياً.
وعودة إلى هيوستن، قال قائد شرطة المدينة أرت أسيفيدو إن ضباطه تلقوا 6 آلاف مكالمة طوارئ، وأنقذوا ألفي شخص خلال آخر 24 ساعة، لكن لا يزال كثير من السكان بحاجة للمساعدة، في ظل انتشار السيول نتيجة العاصفة المدارية هارفي. وذكرت وكالة الأرصاد الجوية الوطنية أن رابع أكبر المدن الأميركية، من حيث الكثافة السكانية، غمرتها أمطار تراوح ارتفاعها بين 38 و76 سنتيمتراً خلال مطلع الأسبوع. وتحركت العاصفة التي ضربت ساحل جنوب تكساس في وقت متأخر يوم الجمعة، بعيداً عن الشاطئ خلال الليل، ومن المتوقع أن تظل في هيوستن لأيام.
وقال أسيفيدو إنه لا يزال هناك 185 طلباً لإنقاذ حرج، وأوضح خلال إفادة إعلامية بثها التلفزيون أمس أن خدمات الطوارئ تلقت نحو 6 آلاف مكالمة من أجل خدمات الطوارئ والإنقاذ.


مقالات ذات صلة

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون على طول شارع «تايمز سكوير» في مانهاتن أثناء تساقط الثلوج في مدينة نيويورك - 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عاصفة ثلجية عاتية تضرب شمال شرقي الولايات المتحدة (صور)

تضرب عاصفة ثلجية كبيرة مناطق في شمال شرقي الولايات المتحدة لا سيما في مدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ مشاة لدى تايمز سكوير في مانهاتن قبيل اشتداد العاصفة الثلجية (أ.ف.ب)

عاصفة ثلجية كبرى تضرب الساحل الشمالي الشرقي للولايات المتحدة

تهيّأ للعاصفة عشرات ملايين الأميركيين، من العاصمة واشنطن حتى ولاية ماين في الشمال، مع توقع تساقط ثلوج تصل سماكتها في بعض المناطق إلى نحو 60 سنتيمترا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أميركا اللاتينية معدات ثقيلة تحفر في الوحل بحثا عن جثث عقب انزلاق تربة في جنوب غرب مقاطعة نارينو (أ.ف.ب)

مقتل 13 شخصا في كولومبيا جراء الأمطار الغزيرة

لقي 13 شخصا حتفهم هذا الأسبوع في كولومبيا جراء هطول أمطار غزيرة نادرة الحدوث في هذا الوقت من العام، وفق ما أعلن مسؤولون الأحد.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.