توزيع حصص «صدارة» بين «أرامكو» و«داو» يقلص خطط الاكتتاب

الشركتان قررتا «تناصف ملكية» المشروع العملاق بصورة مبدئية

صورة أرشيفية لمشروع مجمع صدارة للكيماويات (أرامكو)
صورة أرشيفية لمشروع مجمع صدارة للكيماويات (أرامكو)
TT

توزيع حصص «صدارة» بين «أرامكو» و«داو» يقلص خطط الاكتتاب

صورة أرشيفية لمشروع مجمع صدارة للكيماويات (أرامكو)
صورة أرشيفية لمشروع مجمع صدارة للكيماويات (أرامكو)

قد يكون من الصعب الآن طرح أسهم شركة «صدارة» للكيماويات للمواطنين السعوديين في اكتتاب عام، بعد أن أعلن الملاك للمشروع، وهما شركة «أرامكو» السعودية وشركة «داو كيميكال» الأميركية، بالأمس عن توصلهما لاتفاق مبدئي لإعادة توزيع حصص الملكية بينهما.
وكان من المفترض أن يتم طرح نحو 30 في المائة من رأسمال «صدارة»، الذي قد يكون في حدود 20 مليار دولار، فيما يقتسم الشركاء حصة 70 في المائة المتبقية بينهما، ولكن هذا الأمر قد لا يكون خياراً للشركاء بعد أن قررت «أرامكو» و«داو» بصورة مبدئية تناصف كامل رأسمال الشركة.
وتأتي هذه الخطوة كمفاجأة، إذ إن زياد اللبان، الرئيس التنفيذي لشركة «صدارة للكيماويات» قال قبل 3 أشهر إن شركة «أرامكو» السعودية تسعى لخفض حصتها في شركة «صدارة» من خلال طرحها للاكتتاب العام. وأضاف اللبان الذي كان يتحدث حينها على هامش مؤتمر صناعة البتروكيماويات في دبي، أن «أرامكو» تريد مساواة حصتها في «صدارة» مع شركة «داو كيميكال» الأميركية.
وقال اللبان للصحافيين حينها إن «أرامكو تملك حصة 65 في المائة في صدارة - يريدونها أن تصبح مساوية لداو التي تملك 35 في المائة... 30 في المائة أعتقد أن أرامكو ستطرحها للاكتتاب العام».
وكان مسؤولون تنفيذيون أثاروا للمرة الأولى إمكانية الطرح العام الأولي لـ«صدارة» قبل سنوات. ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع هذا العام أن الطرح سيحدث بعد الطرح الأولي المزمع لـ«أرامكو» نفسها والمقرر في عام 2018.
ولم تذكر الشركة في بيانها الأسباب التي دعتها لتغيير الملكية من خلال بيع 15 في المائة إلى «داو» بدلاً من بيع 30 في المائة إلى الجمهور.
وبعد إعلان «صدارة» بالأمس، يبدو أن «أرامكو» لن تمضي في خطتها السابقة لبيع حصص في مشاريعها المشتركة في المملكة للمواطنين في الاكتتاب العام، حيث كانت الشركة تنوي بيع حصة 30 في المائة في مشروع مصفاة «ساتورب» مع «توتال» الفرنسية في الجبيل، ومصفاة «ياسرف» مع «ساينوبك» الصينية في ينبع. وقد يكون لبيع أسهم شركة «أرامكو» الأم المحتمل في العام المقبل دور فيما يحدث.
وبالأمس، أعلنت «أرامكو» وشركة «داو كيميكال» عن مذكرة تفاهم غير مُلزِمة، تزيد بموجبها شركة «داو» حصتها في شركة «صدارة» للكيميائيات بنسبة 15 في المائة لترتفع حصتها في الشركة إلى 50 في المائة.
وشركة صدارة هي مشروع مشترك بين «أرامكو» السعودية وشركة «داو كيميكال» تم إطلاقه عام 2011، وتمتلك منه «أرامكو» السعودية حالياً نسبة 65 في المائة، فيما تمتلك «داو كيميكال» 35 في المائة، وفي حال إتمام هذه الصفقة، تصبح حصة كل طرف في الشركة 50 في المائة.
ويعتبر مجمع «صدارة» أكبر المرافق المتكاملة للصناعات الكيميائية على مستوى العالم يتم بناؤه في مرحلة واحدة، ويتكون المشروع من 26 وحدة تصنيع. وينتج المجمع 3 ملايين طن من منتجات الأداء المُستخدمة في مجالات التعبئة والنقل والبنية التحتية والأسواق الاستهلاكية، ما يضيف قيمة جديدة إلى احتياطيات المملكة من المواد الهيدروكربونية، ويسهم في تنويع مصادر اقتصاد المملكة والمنطقة.
أمام ذلك، قال المهندس أمين الناصر رئيس «أرامكو» السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين: «نعتز بشراكتنا مع داو التي لها مكانة مميزة بين عمالقة الشركات العالمية في مجال الصناعة الكيميائية، ونعتبر زيادة حصتها في شركة صدارة انعكاساً لجاذبية بيئة الأعمال في المملكة، كما أنه يعكس الثقة في هذه الشراكة كنموذجٍ للاستثمار الأجنبي المباشر الذي يعود بالفائدة على الطرفين، وهي كذلك فرصة سانحة للاستفادة من ريادة شركة داو العالمية في تقنيات التصنيع والكيميائيات المتطورة للتوسع في المستقبل بما يدعم اقتصاد المملكة ويتماشى مع رؤية المملكة 2030».
إلى ذلك، قال أندرو ليفريس رئيس مجلس إدارة شركة «داو كيميكال» وكبير إدارييها التنفيذيين: «صدارة هي ثمرة شراكة بين أرامكو السعودية وشركة داو، حيث تقدم حلولاً تلبي متطلبات السوق وتدعم التنوع الاقتصادي».
وأضاف أن زيادة حصة «داو» في هذا المشروع العملاق مثال على متانة الشراكة الاستراتيجية مع «أرامكو» السعودية، وعامل لتعزيز استراتيجية شركة داو طويلة الأمد التي تهدف إلى تلبية طلب المستهلكين المتزايد في الأسواق الرئيسية لصناعة النقل، والبنية التحتية، والتعبئة والتغليف، والمنتجات الاستهلاكية في المناطق النامية.
وسيصبح لكلتا الشركتين حصتان متساويتان في صدارة بعد الانفصال المُزمع لشركة «ماتيريال ساينس» خلال 18 شهراً عَقب إقفال صفقة اندماج شركة «داو» وشركة «دوبونت» في 31 أغسطس (آب)، كذلك انتهاء «صدارة» من اختبار موثوقية الدائنين، الذي يمثل جزءاً من قروض التمويل ذات حق الرجوع المحدود المستخدمة لتطوير مشروع صدارة، ولم يتم الإفصاح عن الأثر المالي المتوقع لهذه الصفقة المحتملة، ولن يحدث أي تغيير لهيكل صدارة المالي وحوكمتها.


مقالات ذات صلة

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في السعودية نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت»، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن تطورات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع أسهمها إلى التراجع بنسبة 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتتوقع الشركة أن يتراوح ربح السهم المعدل لعام 2026 بين 19.40 و19.65 دولار، وهو ما يقل عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 19.94 دولار، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وفق «رويترز».

كانت «ستاندرد آند بورز» من بين الأسهم الأكثر تضرراً من موجة البيع الأخيرة في الأسواق، والتي جاءت مدفوعة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل قطاع البرمجيات والخدمات.

وسجل سهم شركة التحليلات انخفاضاً بنحو 15 في المائة منذ بداية العام حتى إغلاق تداولات يوم الاثنين. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن الشركات التي تمتلك قواعد بيانات ومعايير خاصة بها، مثل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قد تكون أقل عرضة للتأثيرات السلبية، لافتين إلى أن مكاسب الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تسهم في تعزيز هوامش الربحية وتغيير توجهات المستثمرين تجاه الأسهم.

يأتي توقع «ستاندرد آند بورز» في وقت تكثّف فيه شركات التكنولوجيا العالمية إصدار السندات لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة السحابية، وهو ما عزز الطلب على خدمات التصنيف الائتماني.

وأعلنت الشركة تسجيل صافي دخل معدل قدره 4.30 دولار للسهم خلال الربع الرابع، مقارنةً بتوقعات المحللين عند 4.33 دولار للسهم. كما ارتفعت إيراداتها الفصلية بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 3.92 مليار دولار.


السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند مستوى 11214 نقطة، رابحاً 19 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

ودعم صعود السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 25.86 ريال.

وتصدّر سهما «مجموعة إم بي سي» و«أميركانا» قائمة الأسهم المرتفعة، بعدما قفزا بنسبة 10 في المائة لكل منهما.

كما ارتفعت أسهم «سابك»، و«بي إس إف»، و«صناعات كهربائية»، و«سبكيم العالمية»، و«المجموعة السعودية»، بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 106 ريالات.

وأنهت أسهم «أكوا باور»، و«البحري»، و«طيبة»، و«دار الأركان»، و«العربي»، و«مكة»، تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وتصدّر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم المتراجعة، بعد هبوطه بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 8.59 ريال، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ الإدراج، وسط تداولات بلغت نحو 5.3 مليون سهم.


سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
TT

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وأكد الإعلان، الصادر يوم الثلاثاء، ازدياد اعتماد شركات التكنولوجيا الكبرى على الائتمان، في تحول عن سنوات من التمويل القائم على التدفقات النقدية القوية لتغطية الاستثمارات في التقنيات الجديدة، وفق «رويترز».

وقد أثار هذا التحول مخاوف بعض المستثمرين، إذ لا تزال العوائد محدودة مقارنةً بمئات المليارات من الدولارات التي تضخها شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يصل إجمالي النفقات الرأسمالية للشركة إلى 630 مليار دولار على الأقل هذا العام، مع تركيز الجزء الأكبر من الإنفاق على مراكز البيانات ورقائق الذكاء الاصطناعي. وكانت «ألفابت» قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستنفق ما يصل إلى 185 مليار دولار خلال العام الحالي.

وتُستحق شرائح سندات «ألفابت» السبع كل بضع سنوات، بدءاً من عام 2029 وحتى عام 2066. كما تخطط الشركة لطرح أول سندات بالجنيه الإسترليني، بما قد يشمل سندات نادرة لأجل 100 عام، وفقاً لبعض التقارير الإعلامية.

وقالت محللة الأسواق العالمية في «إيتورو»، لالي أكونر: «عادةً ما تكون سندات القرن محصورة على الحكومات أو شركات المرافق الخاضعة للتنظيم ذات التدفقات النقدية المتوقعة، لذا تُظهر هذه الصفقة أن المستثمرين، على الأقل في الوقت الراهن، مستعدون لتحمل المخاطر طويلة الأجل المرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي».

ويأتي إعلان «ألفابت» عقب بيع شركة «أوراكل» سندات بقيمة 25 مليار دولار، الذي كُشف عنه في 2 فبراير (شباط) في ملف للأوراق المالية.

وأصدرت الشركات الخمس الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي -«أمازون» و«غوغل» و«ميتا» و«مايكروسوفت» و«أوراكل»- سندات شركات أميركية بقيمة 121 مليار دولار العام الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن «بنك أوف أميركا» للأوراق المالية في يناير (كانون الثاني).