كومبيوترات «مايتبوك» الجديدة تتفوق في الأداء والتصميم والصوتيات

تستهدف محبي الترفيه ورجال الأعمال وكثيري التنقل وتعمل دون مراوح ببطارية تدوم أكثر من 10 ساعات

كومبيوتر «مايتبوك إي» المتحول
كومبيوتر «مايتبوك إي» المتحول
TT

كومبيوترات «مايتبوك» الجديدة تتفوق في الأداء والتصميم والصوتيات

كومبيوتر «مايتبوك إي» المتحول
كومبيوتر «مايتبوك إي» المتحول

لا تزال تصاميم الكومبيوترات المحمولة تقدم تطورا كبيرا على جميع الأصعدة، مثل الأداء المرتفع والتصميم منخفض السمك وسهولة الحمل بسبب خفة الوزن والعمر الطويل للبطارية. ومن أحدث الأجهزة التي أطلقت أخيرا في المنطقة العربية سلسلة «هواوي مايتبوك» MateBook التي تعمل أجهزتها بسرعات عالية دون استخدام أي مراوح داخلية، الأمر الذي من شأنه رفع فترة استخدام الجهاز لفترات مطولة، وبوزن لا يتجاوز كيلوغراما واحدا، بالإضافة إلى تقديم تقنيات متطورة لتجسيم الصوتيات، الأمر الذي يجعل هذه السلسلة مناسبة لرجال الأعمال والشباب محبي الترفيه والتنقل. واختبرت «الشرق الأوسط» كومبيوترا محمولا من السلسلة، ونذكر ملخص التجربة.
- تصميم مبهر
الجهاز الذي تمت تجربته هو من طراز «مايتبوك إكس» MateBook X، الذي يعتبر الفئة الأعلى التي تستهدف رجال الأعمال ومن يتنقل كثيرا. وعلى الرغم من أن هذا الجهاز جديد نسبيا في هذا القطاع، فإن تصميمه جميل جدا وهو من أجمل الكومبيوترات المحمولة المتقدمة التي أطلقت في العام الحالي، وخصوصا أنه يقدم مستويات أداء عالية في الوقت نفسه، لينافس كومبيوتر «ماكبوك برو» من «آبل» بشكل مباشر.
أول ما سيلاحظه المستخدم هو الشاشة الكبيرة بأطراف تقارب حواف الجهاز بشكل كبير، وهي واضحة للغاية لدى مشاهدة عروض الفيديو أو تصفح الوثائق والإنترنت عليها، ويبلغ قطرها 13 بوصة. ويبلغ سمك الجهاز 12.5 مليمتر فقط، وهو واحد من أسهل الكومبيوترات حملا إلى الآن، حيث يسهل وضعه في حقائب العمل أو حقائب السيدات، دون التأثير على وزن الحقيبة بشكل ملحوظ.
الميزة التي أثارت الاهتمام prh هي أن الكومبيوتر يستخدم منفذ «يو إس بي تايب - سي» لشحن بطاريته، ويمكن شحنه باستخدام أي شاحن قياسي للهواتف الجوالة الحديثة التي تعمل بهذا المنفذ، ويستطيع المستخدم السفر وحمل شاحن واحد مشترك لهاتفه وكومبيوتره المحمول، أو استخدام البطاريات المحمولة لشحن الهاتف والكومبيوتر في آن واحد. ويقدم الكومبيوتر منفذي «يو إس بي تايب - سي» في الجهتين اليسرى واليمنى يسمحان له شحن بطاريته ونقل البيانات وعرض المحتوى على الشاشات الخارجية (من خلال منافذ «إتش دي إم آي» أو «في جي إيه») والاتصال بالشبكات السلكية ووصل ملحقات «يو إس بي» بالكومبيوتر، وغيرها، وذلك باستخدام ملحق صغير موجود في علبة الكومبيوتر يتصل بجهة بمنفذ «يو إس بي تايب - سي» ويقدم المنافذ الأخرى المذكورة.
ويقدم الكومبيوتر زر تشغيل مثيرا للاهتمام، حيث يقدم وظيفته القياسية لتشغيل أو إيقاف عمل الكومبيوتر، بالإضافة إلى كونه مستشعر بصمة مدمجا يستطيع قراءة بصمة إصبع المستخدم من أي زاوية وبسرعة كبيرة، وذلك لفتح قفل نظام التشغيل بكل موثوقية وأمان وتحديد هوية المستخدم وتشغيل سطح المكتب الخاص به.
لوحة المفاتيح تضيء من الخلف لجعل الكتابة عليها في ظروف الإضاءة الخافتة أمرا سهلا ومريحا، بالإضافة إلى أن سرعة الطباعة على الأزرار عالية دون أي أخطاء بسبب استخدام تصميم مريح للأزرار بمسافة مدروسة بين كل زر تخفض من احتمال الكتابة الخاطئة. وبالنسبة للوحة الفأرة، فهي ذات حجم مريح ويمكن الضغط عليها للتفاعل مع أزرار الفأرة، وهي متوافقة مع إيماءات «مايكروسوفت» للدقة Microsoft Precision Gestures والتفاعل بطرق مبتكرة ومريحة مع نظام التشغيل «ويندوز 10».
- مواصفات تقنية
وتبلغ نسبة الشاشة إلى سطح الجهاز 88 في المائة، وتتميز بحواف يبلغ سمكها 4.4 ملم وتتمتع الشاشة بنسبة عرض مريحة تبلغ 3:2 وبدقة x 2160 1440 بكسل لتقديم تجربة عرض أفضل. كما ويتميز الجهاز بشاشة تعرض الصورة بدقة 2k مصنوعة من زجاج «غوريلا غلاس» لحمايتها من الصدمات والخدوش، وتدعم تقنية راحة العين للقراءة المطولة، وهي تعرض الصورة بألوان مبهرة وعالية الوضوح دون ملاحظة أي آثار متبقية للعناصر التي تتحرك بسرعة كبيرة في العروض. وتم استخدام تقنيات التبريد المتقدمة Space Cooling Technology وMicroencapsulated Phase Change في الكومبيوتر لأول مرة، وهي تُستخدم عادة في تبريد عتاد الرحلات الفضائية من خلال استخدام مادة «جل» تمتص الحرارة بسرعة وتبرد المعالج وتتحول إلى الهيئة السائلة في بيئة محكمة الإغلاق لتمر عبر أنابيب صغيرة وتعود إلى حالة الـ«جل»، الأمر الذي يجعل الكومبيوتر جهازا خاليا من المراوح وفتحات التهوية دون ارتفاع درجة حرارته فوق الدرجات العادية.
هذا، ويعتبر hgpih أول كومبيوتر شخصي يدعم نظام تجسيم الصوتيات «دولبي أتموس» Dolby Atmos بسماعات مصممة بالتعاون مع «دولبي» أيضا، والتي تقدم درجة ارتفاع عالية ووضوحا كبيرا في الوقت نفسه، مع قدرة المستخدم على تمييز اختلاف زوايا الصوتيات الصادرة منه، وتعتبر أفضل سماعات للكومبيوترات المحمولة التي تعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10».
ويستخدم الكومبيوتر ميكروفونا وكاميرا إنترنت مدمجة أعلى الشاشة، ومعالجات سريعة تستخدم الجيل السابع من «إنتل آي 7 أو آي 5»، وفقا للرغبة، مع تقديم ذاكرة بسعة 8 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 512 غيغابايت لقرص يعمل بتقنية الحالة الصلبة Solid State Drive SSD الذي يستطيع نقل البيانات بسرعات تصل إلى 1520 ميغابايت في الثانية. كما ويدعم الكومبيوتر تقنيات «واي فاي» و«بلوتوث 1.4» اللاسلكية، ويقدم منفذا للسماعات الرأسية. واستطعنا الوصول إلى نحو 10 ساعات ونصف من الاستخدام المتواصل في أفضل الظروف للبطارية (استخدام نمط توفير الطاقة وخفض شدة سطوع الشاشة إلى أقل من النصف وعدم تشغيل عروض فيديو أو صوتيات)، واستطاع الصمود لأكثر من 8 ساعات ونصف في ظروف العمل العادية وشدة سطوع عالية وتشغيل ملفات الوسائط المتعددة.
وبالنسبة للأجهزة الأخرى للسلسلة، يمثل «مايتبوك إي» MateBook E كومبيوترا أنيقا من فئة «2 - في - 1» المتحولة التي تسمح بفضل الشاشة عن لوحة المفاتيح لتصبح جهازا لوحيا تبلغ فيه نسبة شاشة العرض إلى سطح الجهاز 84 في المائة وبقطر 12 بوصة، ويتميز بلوحة مفاتيح «فوليو» Folio الجديدة مع زاوية مشاهدة قابلة للتعديل تصل إلى 160 درجة، مع استخدام معالج الجيل السابع من «إنتل آي 5» أو «إم 3» وشاشة عرض تعمل باللمس بدقة 2k. أما «مايتبوك دي» MateBook D، فيقدم كومبيوترا بشاشة يبلغ قطرها 15.6 بوصة وتبلغ نسبة شاشة العرض إلى سطح الجهاز 83 في المائة وهي تقدم زاوية عرض تبلغ 178 درجة، مع استخدام معالج إنتل من الجيل السابع «آي 5» أو «آي 7»، وتوفير بطاقة رسومات مدمجة عالية الأداء من طراز «إنفيديا جيفورس 940 إم إكس» nVidia GeForce 940MX، مع استخدام نظام تجسيم الصوتيات «دولبي أتموس». الأجهزة متوافرة في ثلاثة ألوان، هي الذهبي والرمادي والوردي، وبأسعار تبدأ من نحو 729 دولارا وتصل إلى 1899 دولارا، وفقا للمواصفات المرغوبة.
- منافسة حادة مع «ماكبوك برو»
وبمقارنة «مايتبوك إكس» مع «ماكبوك برو»، نجد أنه يتفوق في دقة الشاشة (2160 × 1440 مقارنة بــx1680 1050بكسل) والكاميرا الأمامية (1 ميغابيكسل مقارنة بـ720 بيكسل) ودعم لتجسيم الصوتيات بتقنية «دولبي أتموس» والوزن (1.05 مقارنة بـ1.37 كيلوغرام) والسعر (تبدأ الأسعار من 1100 دولار مقارنة بـ1299 دولارا) وسرعة عمل المعالج (3 مقارنة بـ2.3 غيغاهرتز) وعدد المنافذ (منفذان وهما «يو إس بي تايب - سي» مقارنة بمنفذ واحد)، بينما يتعادل الجهازان في قطر الشاشة (13 بوصة) والذاكرة (8 غيغابايت) والسعة التخزينية المدمجة (لغاية 512 غيغابايت) وفترة استخدام البطارية (نحو 10 ساعات).


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».