تيلرسون ينأى بنفسه عن تصريحات ترمب حول أحداث شارلوتسفيل

اعتبر إطلاق بيونغ يانغ صواريخ جديدة دليلاً على «عدم استعدادها» للحوار

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال مقابلة تلفزيونية بقناة «فوكس نيوز» أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال مقابلة تلفزيونية بقناة «فوكس نيوز» أمس (أ.ب)
TT

تيلرسون ينأى بنفسه عن تصريحات ترمب حول أحداث شارلوتسفيل

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال مقابلة تلفزيونية بقناة «فوكس نيوز» أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال مقابلة تلفزيونية بقناة «فوكس نيوز» أمس (أ.ب)

نأى وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، أمس، بنفسه عن تصريحات الرئيس دونالد ترمب حول أعمال العنف العنصرية في شارلوتسفيل، مدافعاً عن «القيم» الأميركية، ومؤكداً أن «الرئيس يتكلم عن نفسه».
وقال تيلرسون، خلال برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «لا أعتقد أن أحداً يمكنه التشكيك في قيم الشعب الأميركي، أو عزم الحكومة الأميركية» على «الدفاع عن هذه القيم». ورداً على سؤال عما إذا كان موقفه هذا ينطبق على «قيم الرئيس»، اكتفى الوزير بالقول «الرئيس يتكلم عن نفسه».
وتحولت مظاهرة في شارلوتسفيل لناشطين من اليمين الأميركي المتطرف، في 12 أغسطس (آب)، إلى اشتباكات، وقتلت امرأة حين تعمد أحد «النازيين الجدد» صدم متظاهرين مناهضين للعنصرية بسيارته. وأثار ترمب جدلاً كبيراً، حين أكد أن مسؤولية أعمال العنف تقع على الجانبين.
وتيلرسون، الذي يتجنب عادة التعليق على السياسة الداخلية، لم يندد علناً بتصريحات ترمب، لكنه فضل التذكير بخطاب ألقاه في ذروة الجدل حول هذه الأحداث، نائياً بنفسه عن مواقف الرئيس، حيث قال: «أدليت بتعليقاتي في خطاب في وزارة الخارجية»، في 18 أغسطس.
ويومها، ندد وزير الخارجية، أمام طلاب، بـ«العنصرية والتطرف بكل أشكالهما»، مؤكداً أن «الكراهية ليست قيمة أميركية». كما استشهد بالرئيس الراحل أبراهام لينكولن، الذي كان «يعلم» أن «التوتر العنصري يشكل جزءاً من خبرتنا كأمة»، ودعوته للأميركيين إلى «تضميد جراحهم».
وهذا الأسبوع، انتقد غاري كوهن، كبير المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، ما قاله ترمب. وتجاوزت موجة الاستياء الحدود الأميركية، إذ وجهت لجنة تابعة للأمم المتحدة مكلفة بمكافحة العنصرية «تحذيراً أول» رسمياً حيال الوضع في الولايات المتحدة.
وصرح تيلرسون، أمس: «نعبر عن القيم الأميركية انطلاقاً من وزارة الخارجية؛ نحن نمثل الشعب الأميركي، وتمسكه بالحرية والمساواة بين الأفراد في العالم أجمع، وهذه الرسالة لم تتبدل أبداً».
على صعيد آخر، اعتبر وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، أن إطلاق كوريا الشمالية لصواريخ جديدة «يشكل استفزازاً» يظهر أن بيونغ يانغ «غير مستعدة بعد» للحوار، لكنه جدّد تأكيد السعي إلى إقناع نظام كيم جونغ أون بالعودة إلى طاولة المفاوضات.
وأطلقت بيونغ يانغ، السبت، 3 صواريخ قصيرة المدى في بحر اليابان. وأكد الجيش الأميركي أن أياً منها لم يشكل خطراً على الولايات المتحدة، أو على جزيرة غوام في المحيط الهادي.
وقال تيلرسون، خلال برنامج «فوكس نيوز صنداي»، إن «إطلاق الصواريخ الباليستية من أي نوع هو انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي، نعتبر أنه استفزاز، استفزاز ضد الولايات المتحدة وحلفائنا».
وجاء إطلاق الصواريخ الأخير بعد تهدئة نسبية، إذ اعتبر الرئيس دونالد ترمب، الثلاثاء، أن الزعيم الكوري الشمالي بدأ «يحترم» الولايات المتحدة، بعد تصريحاته النارية التي توعد فيها النظام الكوري الشمالي بـ«النار والغضب». وكان تيلرسون قد أشاد في اليوم نفسه بـ«مستوى ضبط النفس» لدى بيونغ يانغ، التي امتنعت عن أي تجربة نووية أو باليستية بعد إقرار الأمم المتحدة لعقوبات جديدة بحقها بداية أغسطس.
وبناء عليه، سئل تيلرسون عما إذا كان هو والرئيس قد ارتكبا خطأ، فأجاب: «لا أعلم إذا كنا على خطأ (...) معرفة هذا الأمر ستستغرق وقتاً. من الواضح أنهم يبلغوننا أنهم غير مستعدين بعد لتغيير موقفهم بشكل كامل».
وكرّر وزير الخارجية انفتاحه على حوار مباشر مع كوريا الشمالية مستقبلاً، من دون شروط، خصوصاً حين تمتنع لوقت طويل عن أي تجربة صاروخية أو نووية. وتشدد واشنطن على أن الغاية النهائية من أي مفاوضات سلام ينبغي أن تكون تخلي كوريا عن سلاحها النووي.
وكرر تيلرسون، الأحد: «سنواصل حملتنا من الضغط السلمي، مع حلفائنا، ومع الصين أيضاً، لنرى ما إذا كان هذا الأمر سيعيد نظام بيونغ يانغ إلى طاولة المفاوضات، بهدف البدء بحوار حول مستقبل مختلف لشبه الجزيرة الكورية ولكوريا الشمالية».
وفي موضوع منفصل، استشار الرئيس الأميركي وزير العدل الأميركي جيف سيشنز بشأن إسقاط الدعوى القضائية ضد قائد شرطة ولاية أريزونا السابق جو أربايو، الحليف المقرب للرئيس، بحسب ما أوردته صحيفة «واشنطن بوست»، السبت.
ونصح سيشنز الرئيس الأميركي بأن إغلاق ملف قضية أربايو، الذي أدين لتجاهله قراراً قضائياً بوقف احتجاز مهاجرين غير شرعيين، سيكون غير مناسب، بحسب ما نقلته الصحيفة الأميركية عن 3 مصادر مطلعة على المحادثة.
وقرر الرئيس الأميركي السماح بأن يستمر النظر في القضية، إلا أنه قال إنه سيعفو عن أربايو، إذا لزم الأمر. لكن ترمب كان متحمساً لهذه الفكرة، بحسب ما نقلته الصحيفة عن أحد المصادر.
ولقي ترمب معارضة لإصدار العفو عن عدد من أعضاء حزبه، وآخرهم رئيس مجلس النواب الجمهوري بول ريان. وقال دوغ إندرس، المتحدث باسم ريان، في بيان في وقت متأخر من السبت، إن «رئيس مجلس النواب لا يوافق على هذا الرأي»، وأضاف أن «مسؤولي تطبيق القانون لديهم مسؤولية خاصة باحترام حقوق الجميع في الولايات المتحدة... ويجب ألا نسمح لأي كان بأن يعتقد أن هذه المسؤولية تقوضت بسبب هذا العفو»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وفي وقت سابق، انتقد السيناتوران الجمهوريان من أريزونا، جون ماكين وجيف فليك، العفو الرئاسي.
ومُنح أربايو (85 عاماً)، المأمور السابق في شرطة مقاطعة ماريكوبا، الذي اكتسب سمعة بأنه «الشريف الأكثر صرامة في أميركا»، عفواً رئاسياً الجمعة، هو الأول منذ وصول ترمب إلى سدة الرئاسة. ويبدو أن الرئيس الأميركي لم يتبع الإجراءات النظامية في إصداره.
وأكد الرئيس الأميركي، في تغريدة مساء الجمعة، أن أربايو «أمن الحماية لأريزونا!»، واصفاً إياه بـ«الوطني». وكان أربايو يواجه حكماً قضائياً، في أكتوبر (تشرين الأول)، إلا أن العفو الرئاسي الصادر لمصلحته جنبه عقوبة السجن. وكان كل من ترمب وأربايو قد أيدا نظرية مؤامرة تشير إلى أن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لم يولد في الولايات المتحدة. وشكلت الهجرة غير الشرعية أحد القواسم المشتركة بينهما خلال الحملة الانتخابية.
واستدعى إصدار ترمب عفواً رئاسياً عن أربايو ردود فعل غاضبة من قبل ديمقراطيين، وبعض الجمهوريين، ومنظمات حقوقية اعتبرت أن ترمب اختصر الإجراءات الاعتيادية، بعدم استشارة وزارة العدل قبل إصدار العفو. إلا أن المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، قالت لصحيفة «واشنطن بوست» إنه «من الطبيعي أن يجري الرئيس محادثة مع محامين في الإدارة بشأن قضايا حقوقية، ولا تختلف هذه القضية في شيء».
في سياق آخر، عاد الرئيس الأميركي أمس ليؤكد أن على الكونغرس أن يجد طريقة لتغطية تكاليف بناء الجدار الحدودي الذي وعد به، واصفا المكسيك بأنها معقل الجرائم الخطيرة.
وحذر المكسيك وكندا من أنهما إذا واصلتا تبني موقف «صعب» بشأن محادثات التجارة، فإنه سيضطر إلى وقف مفاوضات تعديل اتفاقية أميركا الشمالية للتجارة الحرة (نافتا). ويضع هذان الموقفان ترمب في صدام مع الكثير من أعضاء الكونغرس الأميركي المتشككين، وكذلك مع عدد من الدول المجاورة، إلا أنهما يكسبانه شعبية لدى قاعدته الانتخابية، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وكتب ترمب على «تويتر» «المكسيك هي من أعلى الدول في نسبة الجرائم في العالم. يجب أن نبني هذا الجدار. المكسيك ستدفع كلفة بنائه من خلال التعويضات أو غيرها».



الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الجمعة، أن روسيا لا تزال الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين.

وقال بيسكوف للصحافيين: «روسيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين. وهذا أمر بالغ الأهمية، ويجب ألا ننسى هذا»، حسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «لم نحدد موقفنا بعدُ بشأن مجلس السلام، ولا تزال وزارة الخارجية تعالج هذه القضية، بالتعاون مع شركائنا وحلفائنا، وتحاول معالجة هذا الأمر».

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح بأن بلاده مستعدة للمساهمة بمليار دولار من أصولها المجمدة في «مجلس السلام» الذي يتم إنشاؤه بمبادرة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة إعمار قطاع غزة وحل القضية الفلسطينية.

ووصف ترمب هذا المقترح بأنه فكرة مثيرة للاهتمام.

ووجّهت الإدارة الرئاسية الأميركية دعوات لرؤساء دول من نحو خمسين دولة للمشاركة في «مجلس السلام» بشأن غزة، وأعلنوا تسلمهم دعوة الرئيس الأميركي.

وتضم قائمة المدعوين دولاً من مختلف المناطق، من أستراليا إلى اليابان، بالإضافة إلى روسيا وبيلاروسيا.

ووفقاً لما صرحت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لن يكون لروسيا تمثيل في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن موقفها منه لا يزال قيد الدراسة.

وشهد منتدى «دافوس» في يناير (كانون الثاني)، مراسم توقيع ميثاق إنشاء «مجلس السلام»، بحضور الرئيس ترمب وعدد من قادة الدول، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الدولية لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.


مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.