بنغلاديش تعيد عشرات من الروهينغا إلى بورما رغم العنف

لاجئون بورميون من أقلية الروهينغا نجحوا في عبور الحدود مع بنغلاديش (أ.ف.ب)
لاجئون بورميون من أقلية الروهينغا نجحوا في عبور الحدود مع بنغلاديش (أ.ف.ب)
TT

بنغلاديش تعيد عشرات من الروهينغا إلى بورما رغم العنف

لاجئون بورميون من أقلية الروهينغا نجحوا في عبور الحدود مع بنغلاديش (أ.ف.ب)
لاجئون بورميون من أقلية الروهينغا نجحوا في عبور الحدود مع بنغلاديش (أ.ف.ب)

اعتقلت بنغلاديش 90 شخصاً من الروهينغا، وأجبرتهم على العودة إلى بورما، بحسب ما أعلنته الشرطة أمس، بعد ساعات على إطلاق القوات البورمية المنتشرة على الحدود النار على أشخاص حاولوا الفرار من البلاد. واعتقلت الشرطة الروهينغا المسلمين في ساعات متأخرة من السبت، بعدما عبروا «خط الصفر» في المنطقة الحدودية، حيث استخدمت القوات البورمية مدافع الهاون والأسلحة الرشاشة ضد قرويين كانوا يحاولون الهروب من ولاية راخين، في شمال بورما، إلى بنغلاديش، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وتم العثور على القرويين بعد أن عبروا نحو 4 كيلومترات داخل أراضي بنغلاديش، متوجهين إلى مخيم للاجئين في كوتوبالونغ، التي تأوي آلافاً من الروهينغا يعيشون في ظروف بائسة، بحسب قائد شرطة محلي يدعى «أبو الخير».
وأفادت الشرطة بأن بعض المعتقلين دخلوا إلى بنغلاديش عبر منطقة غومدوم الحدودية، حيث كانت القوات البورمية أطلقت قبل ساعات وابلاً من النيران. وقال شرطي، طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنهم «كانوا يتوسلون إلينا لكي لا نعيدهم إلى بورما».
بدوره، قال قائد لحرس حدود بنغلاديش، عارف الإسلام، إن 20 آخرين أوقفوا أمس، وأرسلوا عبر نهر ناف الذي يشكل حدوداً طبيعية بين بورما وبنغلاديش. فيما أفاد ضابط حرس الحدود منظر الحسن خان، أمس، بأنه سُمِعَ إطلاق نار جديد عبر الحدود في راخين، مركز العنف الديني والاضطهاد الذي تعاني منه أقلية الروهينغا المسلمة في بورما ذات الغالبية البوذية.
وقتل أكثر من 100 شخص منذ الجمعة، عندما نصب عدد من الأشخاص يعتقد أنهم ينتمون إلى «جيش أراكان لإنقاذ الروهينغا» كمائن استهدفت مراكز للشرطة البورمية، مستخدمين السكاكين والبنادق ومتفجرات يدوية الصنع، فقتلوا 10 منهم على الأقل.
وفر آلاف الروهينغا باتجاه بنغلاديش، ولكن السلطات منعت أكثرهم من عبور الحدود، فيما بقي عدد غير معروف من الأشخاص، معظمهم نساء وأطفال، عالقين على الحدود. وسُمح لبضع مئات من الروهينغا، أمس، بالعبور باستخدام طريق قصير إلى الأراضي البنغلاديشية، حيث وضعوا قيد المراقبة في أحد الحقول.
وأمرت حكومة بنغلاديش المسؤولين في منطقة كوكس بازار، الولاية المتاخمة لبورما، التي تضم عدداً من مخيمات اللاجئين، بعدم السماح بـ«الدخول غير الشرعي» لأي من الروهينغا، بحسب ما أكده المسؤول الحكومي الرفيع عبد الرحمن. إلا أن قادة الروهينغا ووسائل إعلام محلية أشاروا إلى أن 3 آلاف لاجئ من الروهينغا تمكنوا من دخول بنغلاديش، حيث وجدوا ملاذاً في مخيمات اللاجئين والقرى القريبة منذ يوم الجمعة. وتستقبل بنغلاديش نحو 400 ألف لاجئ من الروهينغا. ووصلت مائة امرأة وطفل على الأقل، أمس، إلى مخيم مؤقت أقيم في بالوخالي، بحسب مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية، وبجعبتهم روايات كثيرة عن الرعب الذي ذاقوه على الجانب الآخر من الحدود.
وقال محمد ظفار، البالغ من العمر 70 عاماً، الذي قتل مسلحون بوذيون نجليه في أحد الحقول: «أطلقوا النار على مقربة جداً مني، لدرجة أني لم أعد قادراً على السماع الآن»، وأضاف متحدثاً للوكالة الفرنسية: «قدموا حاملين عصي لدفعنا لعبور الحدود وهم يصرخون (أيها الأوغاد البنغاليون)».
وأما رحيمة خاتون، فأشارت إلى أنها قضت ليلتها مختبئة في الهضاب، بعدما أحرق البوذيون في قريتها منازل الروهينغا، واعتدوا على الرجال بالهراوات والمناجل، وقالت: «لقد نشأنا معهم. لا أفهم كيف انعدمت الرحمة لديهم بهذا الشكل». وتحدثت نساء أخريات عن الكيفية التي أرسلن من خلالها عبر الحدود من قبل أزواجهن وأشقائهن، الذين اختاروا البقاء لمحاربة الجيش والميليشيات البوذية.
وفي أكتوبر (تشرين الأول)، هاجم مسلحون من «جيش أراكان لإنقاذ الروهينغا»، وهو مجموعة مسلحة حديثة النشأة، مراكز لقوات الأمن البورمية، مما استدعى شن الجيش حملة عسكرية خلفت عدداً كبيراً من القتلى، وأجبرت 87 ألف شخص على الهروب إلى بنغلاديش.
ومنذ ذلك الحين، بقي المدنيون في راخين الشمالية عالقين بين مطرقة الجيش وسندان المسلحين المتهمين بتنفيذ عمليات اغتيال ضد من يعتبرونهم متعاملين مع الدولة.
وحصدت أعمال العنف في ولاية راخين أرواح 6 من أفراد أسرة هندوسية، بينهم 3 أطفال وامرأة عثر على جثثهم أمس، وتم نقلها إلى إحدى مستشفيات بلدة مونغداو. ويشتبه بأن الضحايا تعرضوا إلى إطلاق نار من قبل مقاتلين من الروهينغا لدى محاولتهم الهروب إلى مونغداو ليل السبت، بحسب ما أفاد به أحد أقربائهم. وأفاد مكتب مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي بأن السلطات تحقق في مسألة إن كان أي من موظفي منظمات الدولة غير الحكومية قد «ساهم» في الهجمات الأخيرة التي شنها المسلحون.
والبيان الذي نشر على صفحة المكتب في موقع «فيسبوك» لم يعط أدلة إضافية، عدا صورة علبة بسكويت وزعها برنامج الأغذية العالمي، ويعتقد أنها وجدت بتاريخ 30 يوليو (تموز) في معسكر تدريب مهجور تابع للمقاتلين.
وكانت حكومة سو تشي قد انتقدت بعض الوكالات الدولية منذ انطلاق القتال العام الماضي في راخين. وينظر إلى الروهينغا على أنهم مهاجرون غير شرعيين في بورما، حيث يعيشون في ظل الخوف من الشرطة والجيش.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.