أسعار النفط قد لا تزيد على 60 دولاراً حتى 2020

كبرى شركات الصناعة تستعد لـ«سيناريو أقل لمدة أطول»

أسعار النفط قد لا تزيد على 60 دولاراً حتى 2020
TT

أسعار النفط قد لا تزيد على 60 دولاراً حتى 2020

أسعار النفط قد لا تزيد على 60 دولاراً حتى 2020

بالنسبة للدول النفطية التي تعتمد على النفط بصفته مصدرا وحيدا ومهما للدخل؛ هل جاء الوقت لشد الحزام والتعامل مع واقع جديد لأسعار النفط التي لا يبدو أنها سترتفع قريباً؟ يبدو الأمر كذلك.
ورغماً عن كل الجهود التي تقوم بها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وبعض كبار المنتجين المستقلين من خارج المنظمة لإعادة توازن السوق ودعم الأسعار، فإن أسعار النفط يبدو أنها اصطدمت بـ«سقف زجاجي» وقد لا تتجاوز 60 دولاراً بحلول عام 2020.
ولا يزال بعض المتفائلين والذين تمسكوا بتفاؤلهم خلال السنوات الثلاث الماضية، يتوقعون عودة الأسعار وارتفاعها إلى 70 أو 80 دولاراً في عام 2020. والسبب في ذلك يعود إلى توقعهم بعدم قدرة الولايات المتحدة على زيادة إنتاجها، مما يعني أن كمية الزيادة في الطلب على النفط في السنين المقبلة ستتجاوز الزيادة في المعروض.
قد يكون هذا الأمر مقبولاً في السنوات ما بعد 2020، لأن سنة 2020 هي السنة التي تتوقع فيها إدارة معلومات الطاقة الأميركية للإنتاج الأميركي أن يصل إلى ذروته. ويتبعها في ذلك كثير من كبار المصارف وبيوت الاستشارات العالمية.
لكن حتى لا تخدع «أوبك» نفسها ويخدعها غيرها، فإن أسعار النفط ليس من المتوقع لها أن تنمو وتزيد خلال السنوات الثلاث المقبلة حتى 2020. وحتى بعض كبرى شركات النفط العالمية، مثل «رويال دتش شل» و«كونوكو فيليبس» وغيرهما، بدأت تخطط لما يعرف باسم «سيناريو أقل لمدة أطول».
وتحت هذا السيناريو بدأت الشركات النفطية تخطط ميزانياتها على أساس أسعار بين 50 و60 دولاراً للبرميل، بحيث تستطيع مواصلة الاستثمار في الإنتاج إضافة إلى زيادة الأرباح الموزعة والتدفقات النقدية. وتتحسب هذه الشركات من أن تبقى الأسعار عند هذه المستويات خلال الأعوام الخمسة المقبلة.
إلا أن بعض وزراء «أوبك» يتوقعون أن ترتفع الأسعار مستقبلاً مع تراجع الاستثمارات في إنتاج النفط، مع بقاء الأسعار كما هي عليه الآن. لكن الواقع قد لا يكون مثل ما يتصوره بعض هؤلاء الوزراء؛ وإن كانت كل الاحتمالات قائمة حتى الآن بصعود الأسعار أو بقائها كما هي عليه.
ويدعم فرضية بعض وزراء «أوبك» توقعات وكالة الطاقة الدولية هذا العام، حيث قالت إن إمدادات النفط العالمية ربما تجد صعوبة في مواكبة الطلب بعد عام 2020، مع ظهور أثر عامين من نقص استثمارات زيادة الإنتاج، حيث قد تتراجع الطاقة الفائضة لأدنى مستوياتها في 14 عاما مما قد يدفع الأسعار إلى ارتفاع حاد.
وقالت وكالة الطاقة في تقريرها عن التوقعات وتحليل السوق «النفط 2017» الذي يصدر كل 5 سنوات، إن المستثمرين لا يراهنون بشكل عام على ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام في أي وقت قريب... لكن انكماش الإنفاق العالمي في 2015 و2016 وتنامي الطلب يعني أن العالم ربما يواجه «أزمة معروض» إذا لم تحصل مشروعات جديدة على الضوء الأخضر قريبا.
ومع بقاء الطلب على النفط عند مستوى ثابت في حدود 1.2 إلى 1.4 مليون برميل يوميا خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، فإن الطلب قد لا يكون كافياً لامتصاص كل الزيادة في المعروض النفطي الذي يزداد.
وإلى جانب احتمالية بقاء الطلب جامداً عند مستوياته نفسها، فيما يلي 5 أسباب تدعم «سيناريو أقل لفترة أطول»:
أولاً: المخزونات النفطية العالية
لا تزال السوق النفطية تصارع منذ 3 سنوات المخزونات النفطية العالية التي أخرت توازن السوق رغم تحسن ميزان العرض والطلب، وميل هذا العام في بعض الفترات إلى العجز بدلاً من الفائض. ومن المتوقع أن تتوازن السوق في مطلع العام المقبل عندما ينتهي اتفاق «أوبك» والدول خارجها؛ إلا أن احتمالية التوازن في بداية 2018 لا تزال تحوطها بعض الشكوك، خصوصاً مع زيادة الإنتاج من خارج «أوبك».
ثانياً: احتمالية انتهاء اتفاق «أوبك»
تعكف «أوبك» على خفض الإنتاج نحو 1.2 مليون برميل يوميا، بينما تعمل روسيا ومنتجون آخرون خارج المنظمة على خفض الإنتاج 600 ألف برميل يوميا حتى مارس (آذار) 2018 بهدف دعم أسعار النفط. ولا أحد يستطيع الجزم بأن الاتفاق سيتم تمديده بعد أن ينتهي؛ إلا أن وزراء الطاقة في اللجنة الوزارية المعنية بمراقبة إنتاج هذه الدول أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستترك كل الخيارات مفتوحة أمامها بخصوص التجديد. وإذا ما انتهى الاتفاق، فهذا يعني عودة 1.8 مليون برميل يومياً من النفط إلى السوق، وهو ما يعني فائضا في المعروض يضغط على الأسعار.
ثالثاً: النفط الصخري الأميركي
أحد أهم العوامل التي ستضغط على أسعار النفط هي قدرة شركات النفط الصخري على زيادة إنتاجها مع أي تحسن في الأسعار، وبالتالي إعادة إغراق السوق بالنفط. وقبل عام 2015 كانت هذه الشركات تحتاج إلى ما بين 70 و80 دولاراً لمواصلة إنتاجها، أما في السنتين الأخيرتين فهذا المستوى نزل إلى ما بين 50 و60 دولاراً مع خفض التكاليف وتحسين كفاءة الحفر اللذين طبقتهما هذه الشركات.
وبقاء النفط عند 50 دولاراً يعني أن الإنتاج سيزيد ببطء كما هو واضح هذا العام، أما مستويات فوق 60 دولارا فستدفع بكميات أكبر. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يزيد إنتاج النفط الصخري 1.4 مليون برميل يوميا بحلول 2022 حتى إذا استمرت الأسعار قرب مستوياتها الحالية عند 60 دولارا للبرميل. وإذا ارتفعت الأسعار إلى 80 دولارا للبرميل فسيزيد إنتاج الخام الخفيف الصخري نحو 3 ملايين برميل يوميا خلال 5 سنوات. وإذا بقيت الأسعار قرب 50 دولارا، فإن إنتاج النفط الصخري ربما يهبط من أوائل العقد المقبل كما تقول الوكالة.
رابعاً: ليبيا ونيجيريا
أصبحت ليبيا ونيجيريا رقماً صعباً في ميزان العرض في السوق. فرغم تذبذب إنتاج هاتين الدولتين بسبب المشكلات الأمنية والاعتداءات على منشآتها النفطية في السنوات الأخيرة، فإن لدى ليبيا ونيجيريا القدرة على ضخ مليون برميل يومياً إضافية على الأقل متى ما عاد إنتاجهما إلى وضعه الطبيعي. وتنتج ليبيا حالياً مليون برميل يومياً وتستهدف 1.6 مليون برميل يومياً العام المقبل، فيما تنتج نيجيريا 1.5 مليون برميل يومياً وتريد العودة لمستواها السابق عند 2.2 مليون برميل يومياً. وتم استثناء ليبيا ونيجيريا من اتفاق خفض الإنتاج الأخير رغم عضويتهما في «أوبك» نظراً لظروفهما السياسية والاقتصادية الصعبة.
خامساً: برامج زيادة الطاقة الإنتاجية في كثير من الدول
تجري كثير من الدول برامج لزيادة طاقتها الإنتاجية، فهناك العراق الذي ينوي رفع طاقته نصف مليون برميل يومياً بنهاية 2017. وهناك الإمارات التي تنوي رفع طاقتها إلى 3.5 مليون برميل يومياً بحلول 2020، وهناك برامج مماثلة في الكويت التي تنوي الوصول إلى 4 ملايين برميل يومياً في 2020، من مستوى 3.15 مليون الآن. وسيأتي جزء منها بعد عودة الإنتاج في المنطقة المحايدة المقسومة مع السعودية. وهناك دول خارج «أوبك» مثل روسيا وكازاخستان والبرازيل وكندا كلها تعمل على رفع طاقتها الإنتاجية حتى 2020.


مقالات ذات صلة

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر» أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تحليل إخباري ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

تحليل إخباري الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

أنطوان الحاج
الاقتصاد وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)

الهند تفقد المستثمرين الأجانب بسبب صدمة أسعار النفط

ينسحب المستثمرون الأجانب من الأسهم والسندات الهندية بوتيرة قياسية، إذ أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الإيرانية إلى تصاعد المخاوف التضخمية.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

أعلنت وزارة الاقتصاد التايوانية يوم الجمعة أنها لن ترفع أسعار الكهرباء في الوقت الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.