معارك بين الجيش والحوثيين مع وصول مسؤول إيراني إلى صنعاء

عبد اللهيان أعلن استعداد طهران لدعم اليمن

معارك بين الجيش والحوثيين مع وصول مسؤول إيراني إلى صنعاء
TT

معارك بين الجيش والحوثيين مع وصول مسؤول إيراني إلى صنعاء

معارك بين الجيش والحوثيين مع وصول مسؤول إيراني إلى صنعاء

بعد يوم من اتهام وزير الداخلية اليمني لجماعة الحوثيين المسلحة، بتهديد سلطة الدولة، هاجم مسلحون يتبعون الجماعة موقعا للجيش في محافظة عمران (شمال صنعاء)، وقتلوا سبعة جنود بينهم قائد الموقع، وتزامن هذا الهجوم مع وصول مسؤول إيراني إلى صنعاء أمس، لإجراء مباحثات مع مسؤولين حكوميين. وتتهم السلطات اليمنية إيران بمد الحوثيين بالسلاح.
وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن «الهجوم أسفر عن مقتل قائد موقع الجميمة التابع للواء 310 الرائد محمد الولي، وستة جنود، على الأقل، إضافة إلى جرح عشرة آخرين، فيما قتل من جانب الحوثيين أكثر من 18 شخصا، وجرح العشرات». وأشارت المصادر إلى أن القتلى في تزايد بسبب استمرار المواجهات التي بدأت مساء أول من أمس، واستمرت حتى مساء أمس، وعقدت اللجنة الأمنية بالمحافظة اجتماعا عاجلا برئاسة محافظ المحافظة محمد دماج، لمناقشة هجوم الحوثيين على مواقع الجيش.
وأكدت اللجنة دعمها للجيش في حفظ الأمن والاستقرار بالمحافظة، ودعت إلى التعامل بمسؤولية تجاه أي اعتداء ضد الجيش والأمن والمواطنين.
وكان الحوثيون، وهم جماعة شيعية تقاتل الحكومة بدعم من إيران، بحسب اتهامات الحكومة اليمنية، سيطروا خلال الأشهر الثلاثة الماضية على مناطق في محافظة عمران التي تبعد عن العاصمة صنعاء 45 كلم شمالا، بينها معاقل قبيلة حاشد كبرى قبائل البلاد. ويعد جبل الجميمة الذي حاول الحوثيين السيطرة عليه موقعا استراتيجيا، باعتباره يطل على المحافظة من جهة الغرب، ومطلا على اللواء 310، الذي يطالب الحوثيون بتغيير قائده اللواء حميد القشيبي.
في غضون ذلك أعلن مسؤول إيراني استعداد بلاده لتقديم الدعم لليمن خلال الفترة الانتقالية الحالية، خلال زيارة مفاجئة إلى صنعاء. وأكد وكيل وزارة الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والأفريقية الدكتور حسين أمير عبد اللهيان، الذي التقى وزير الخارجية الدكتور أبو بكر القربي، أمس، تمسك بلاده بوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ورفضها أي تدخل في شؤونه الداخلية، مشيرا إلى حرص طهران على إنجاح المرحلة الانتقالية بعد نجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
من جانبه أكد القربي على أهمية بناء علاقات متميزة بين البلدين، وأن تدعم إيران أمن اليمن واستقراره ووحدته. ودعا إلى ضرورة أن ترتقي هذه العلاقات إلى المستوى المطلوب من أجل الحفاظ على أمن اليمن وسلامته والمنطقة بشكل عام. وتشهد علاقة البلدين توترا منذ سنوات بسبب اتهام السلطات اليمنية لإيران بدعم جماعة الحوثيين التي تسيطر على مناطق في شمال البلاد.
من جهة ثانية أكد رئيس بعثة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدى اليمن السفير محمد العريفي، تأييد المجلس لجهود اليمن في مكافحة الإرهاب. وقال العريفي في لقائه مع الرئيس عبد ربه منصور هادي أمس بصنعاء: «إن دول المجلس تستشعر أهمية ما يقوم به اليمن في مكافحة آفة الإرهاب وملاحقة المجرمين الذين اعتدوا على الحرمات والمقدسات». وأشار إلى أن دول المجلس تؤيد جميع الخطوات والقرارات والإجراءات التي تجري على مختلف المناحي والمستويات، مشددا على وقوفهم القوي من أجل خروج اليمن إلى آفاق التطور والنماء والأمن والاستقرار.
وفي موضوع الحرب التي يخوضها الجيش في مدن بجنوب البلاد، أعلن مصدر عسكري في قيادة العمليات العسكرية اعتقال ثلاثة عناصر يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة في مدنية عزان، أمس. وأشار المصدر، بحسب الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع، إلى أنه جرى اكتشاف مخابئ وخنادق ونواظير ومتفجرات وعبوات ناسفة في منطقة جول ريدة. وأشار المصدر إلى أن الطيران الحربي دمر عددا من المناطق التي كان يوجد فيها «عناصر القاعدة بالقرب من مدينة الحوطة». وكشف رئيس لجنة إغاثة النازحين بشبوة سعيد المرنوم، حيث تدور الحرب على تنظيم القاعدة، عن أن الإحصائيات الأولية للنازحين تجاوزت 21 ألف مواطن. وحذر المسؤول المحلي بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الحكومية، من تفاقم الأوضاع الإنسانية للنازحين، خاصة في ميفعة وعزان والحوطة والصعيد، مبينا أن النازحين يعيشون في ظروف صعبة نتيجة محدودية المساعدات التي جرى تقديمها لهم. فيما تراجعت السلطات عن اتهامها لعشرة مواطنين اعتقلتهم في محافظة إب (وسط البلاد) بتهمة الإرهاب، وقالت الوزارة في بيان نشرته أمس: «إن التحقيق مع الموقوفين العشرة لم يثبت بعد صلتهم بتنظيم القاعدة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.