عباس أصر على «حل الدولتين»... والوفد الأميركي لم يعط مواقف محددة

الرئيس الفلسطيني أبلغ موفدي ترمب أنه سيستمر في دفع رواتب الأسرى

شبان فلسطينيون يزرعون أعلام فلسطين على أنقاض منزل هدمته إسرائيل في إحدى قرى بيت لحم (إ.ب.أ)
شبان فلسطينيون يزرعون أعلام فلسطين على أنقاض منزل هدمته إسرائيل في إحدى قرى بيت لحم (إ.ب.أ)
TT

عباس أصر على «حل الدولتين»... والوفد الأميركي لم يعط مواقف محددة

شبان فلسطينيون يزرعون أعلام فلسطين على أنقاض منزل هدمته إسرائيل في إحدى قرى بيت لحم (إ.ب.أ)
شبان فلسطينيون يزرعون أعلام فلسطين على أنقاض منزل هدمته إسرائيل في إحدى قرى بيت لحم (إ.ب.أ)

قال مسؤولون فلسطينيون وأميركيون، إن لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الوفد الأميركي برئاسة جاريد كوشنر، مستشار الرئيس دونالد ترمب، كان معمقا وإيجابيا ومثمرا، من دون الإشارة إلى أي اختراق أو اتفاق محدد، سوى مواصلة الحوارات من أجل تحريك مسار السلام مع الإسرائيليين.
وفي بيان أمس، وصف الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة اجتماع الرئيس عباس مع الوفد الأميركي، بأنه «كان بناء ومعمقا وإيجابيا، تناول كل القضايا ذات الاهتمام المشترك بشكل جدي، حيث تم الاتفاق على استمرار الحوار الهادف إلى التوصل إلى صفقة سلام شاملة وتاريخية».
وأضاف أبو ردينة، أن «الرئيس عباس أعاد تأكيد المواقف الفلسطينية، خصوصا مبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967، ووقف النشاطات الاستيطانية كافة»، مشددا على قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة والتفاهمات الموقعة، وخطة خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية.
وكان بيان الرئاسة الفلسطينية قريبا إلى حد كبير من بيان أصدرته القنصلية الأميركية في القدس، وقالت فيه إن اللقاء «كان مثمرا وركز على كيفية بدء محادثات جوهرية للسلام الإسرائيلي - الفلسطيني». وأضافت القنصلية، في بيان مقتضب، أن «الجانبين ركزا على مواصلة المحادثات التي تديرها الولايات المتحدة باعتبارها أفضل طريق للتوصل إلى اتفاق سلام شامل».
وكان عباس استقبل مساء أول من أمس (الخميس) مستشار الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنر الذي أعلن التزام بلاده بتحقيق السلام في المنطقة، ورد عليه عباس بأنه لا يوجد مستحيل. وقال كوشنر لعباس: «الرئيس ترمب متفائل جداً، ويأمل بمستقبل أفضل للشعب الفلسطيني والشعب الإسرائيلي». وأضاف: «لقد أرسلنا اليوم من واشنطن لنتحدث عن موضوع مهم جدا له وهو العلاقات السلمية بين دول المنطقة بأسرها». وتابع: «نأمل أن يستطيعوا العمل معا والعيش معا لسنوات كثيرة وأن يحظوا بحياة أفضل بكثير».
ورد عباس عليه في محاولة لتخفيف حدة الانتقادات الفلسطينية: «نحن نؤكد أن هذا الوفد يعمل من أجل السلام، ونحن نعمل معه من أجل الوصول قريبا لما سماه الرئيس ترمب صفقة سلام تاريخية».
لكن كل هذا التفاؤل في التصريحات لم ينته باختراق حقيقي، كما يبدو. وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن أي اتفاق ذات مغزى لم يحدث أثناء الاجتماع. وتابعت أن الرئيس عباس أوضح مرة أخرى لكوشنر اهتمامه والتزامه بصنع سلام عن طريق المفاوضات، لكن وفق مرجعية واضحة وحل يقوم على أساس الدولتين. وطالب عباس كذلك بوقف الاستيطان.
وقالت المصادر إن الوفد الأميركي استمع ولم يعط مواقف واضحة في الاجتماع الذي استمر نحو ساعتين ونصف الساعة، وحضره عن الجانب الأميركي نائبة مستشار الأمن القومي دينا باول، وجيسون غرينبلات رئيس فريق المفاوضات الدولية، والقائم بأعمال القنصل الأميركي، فيما حضره من الجانب الفلسطيني أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، ومستشار الرئيس للشؤون الاقتصادية محمد مصطفى، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة. ولم يحضر سفير واشنطن لدى إسرائيل ديفيد فريدمان اللقاء على الرغم من أنه شارك في اللقاءات التي أجراها كوشنر في إسرائيل. وكانت السلطة الفلسطينية أبلغت الأميركيين بأنه شخص غير مرغوب به في رام الله. ويدفع فريدمان نحو نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، ويؤيد بشكل كبير الاستيطان الإسرائيلي ويدعمه.
وطرح الأميركيون مجددا في اللقاء مع عباس مسألة الرواتب التي تدفعها السلطة للأسرى وعائلات قتلى قضوا في عمليات ومواجهات. وقال الصحافي الإسرائيلي جال بيرغر إن عباس أبلغ كوشنر أنه لن يوقف هذه الرواتب حتى آخر يوم في حياته ولو كلفه ذلك منصبه. وحديث عباس يعبّر إلى حد ما عن حالة الغضب الفلسطيني من تركيز الوفد الأميركي على هذه المسألة، وتجاهله قضايا جوهرية مثل حل الدولتين ووقف الاستيطان. وأفيد بأن عباس طلب موقفا معلنا من الأميركيين حول تأييد حل الدولتين ورفض الاستيطان، بعدما تجنب كوشنر التطرق إلى هذا الأمر علنا سواء في إسرائيل أو رام الله. واتفق الجانبان على بحث هذه القضية في اللقاءات اللاحقة.
ويأمل الفلسطينيون بأن يعود الأميركيون بموقف واضح من مسألة حل الدولتين والاستيطان، لأن ذلك سيساهم بشكل كبير في دفع عملية سلمية جديدة في المنطقة. ويريد عباس أن تكون مبادرة السلام العربية أساسا ومرجعية لأي عملية سلمية وليس شيئا آخر بما في ذلك السلام الإقليمي.
ويخطط الفلسطينيون، إذا ما فشلت الجهود الأميركية، للعودة إلى مجلس الأمن والطلب منه تنفيذ قراراته بشأن إنهاء الاحتلال، وكذلك المطالبة بعضوية كاملة لدولة فلسطين.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.