واشنطن تصدر عقوبات جديدة ضد فنزويلا

مستشار الأمن القومي: ليست لدينا خطط للقيام بعمل عسكري في كراكاس

TT

واشنطن تصدر عقوبات جديدة ضد فنزويلا

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً أمس (الجمعة)، بفرض عقوبات مالية جديدة على حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تتضمن حظر التعامل في ديون جديدة، وحظر التعامل مع حقوق الملكية لحكومة فنزويلا وشركات النفط الحكومية، وحظر التعامل في السندات التي يمتلكها القطاع العام الفنزويلي. واستثنى القرار فقط ما يتعلق بقطع واردات الولايات المتحدة من النفط الفنزويلي الذي يعتبر أمراً حيوياً لكل من اقتصاد فنزويلا ومصافي النفط في الولايات المتحدة.
وقال بيان للبيت الأبيض: «لن نتوقف بينما تنهار فنزويلا، والمرسوم الجديدة للرئيس ترمب يحظر التعاقد على ديون جديدة مقابل حقوق الملكية التي أصدرتها حكومة فنزويلا وشركاتها النفطية الحكومية وحظر التعامل في بعض السندات المملوكة للقطاع العام الفنزويلي، فضلاً عن مدفوعات الأرباح لحكومة فنزويلا».
وكانت إدارة ترمب قد هددت خلال الأسابيع الماضية باتخاذ إجراءات اقتصادية قوية ولوحت بحصار تجاري ونفطي ومالي (مماثل للعقوبات التي فرضت لعقود على كوبا) إذا واصلت حكومة الرئيس نيكولاس مادورو خططها لإنشاء جمعية دستورية من موالين لحكومته واستهداف المعارضين. ونددت وزارة الخارجية الأميركية بسلطات الجمعية التأسيسية الموالية للحكومة التي باشرت عملها بداية أغسطس (آب) الحالي بعد انتخابات قاطعتها المعارضة. وأشارت الخارجية الأميركية إلى أن الجمعية التأسيسية غير شرعية واستحوذت على السلطة لتحل محل البرلمان المنتخب ديمقراطياً، وأنها لجنة تعمل فوق إطار القانون.
إلى ذلك، قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشن للصحافيين، أمس، إن العقوبات الجديدة المفروضة على فنزويلا تهدف إلى عرقلة نظام نيكولاس مادورو وتقييد وصول نظامه إلى سوق الديون الأميركية وأسواق الأسهم الدولية. وقال منوشن في بداية المؤتمر الصحافي اليومي للبيت الأبيض في أعقاب صدور القرار إن «العقوبات لا تهدف إلى تغيير القيادة في فنزويلا، بل تحث كل الأشخاص داخل النظام بما فيهم من تم فرض عقوبات عليهم إلى الابتعاد عن العنف والديكتاتورية».
وأوضح مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض ماكماستر في المؤتمر أن الولايات المتحدة ليست لديها خطط للقيام بعمل عسكري في فنزويلا، وأن الرئيس ترمب يعتزم الاستفادة من مجموعة واسعة من الخيارات المتكاملة في المستقبل. وشدد ماكماستر على أن الرئيس ترمب سيستمر في العمل مع المجتمع الدولي لاستعادة السلام والديمقراطية في فنزويلا.
وتشهد فنزويلا منذ 4 أشهر مظاهرات مناهضة للرئيس مادورو تطالب باستقالته ويتهمه المعارضون بالاستبداد السياسي والفشل الاقتصادي. وتأتي حزمة العقوبات الجديدة في خطوة للضغط على الدولة الاشتراكية الديكتاتورية للمضي قدماً في استعادة الديمقراطية الدستورية.
وقال البيت الأبيض في بيان طويل إن ديكتاتورية مادورو تحرم الشعب الفنزويلي من الغذاء والدواء وتسجن المعارضة المنتخبة ديمقراطياً وتقمع حرية التعبير، ويمثل قرار النظام إنشاء جمعية تأسيسية غير شرعية كسراً في النظام الدستوري الشرعي لفنزويلا.
وسرد بيان البيت الأبيض ما يقوم به الرئيس مادورو من انتهاكات متمثلة في حماية المسؤولين الفاسدين في الجهاز الأمني وسوء إدارة اقتصادية وسلب ممتلكات للبلاد والقيام بمخططات تمويل غير شفافة وتصفية أصول البلاد بأسعار زهيدة.
ونقل البيان تصريحات نائب الرئيس مايك بنس خلال زيارته لفنزويلا الأسبوع الماضي. وقال خلالها: «نحن نرى مأساة الطغيان تجري أمام أعيننا، ولم نرَ أي شعب حر في أي وقت من الأوقات يختار المضي على طريق من الازدهار إلى الفقر، وكانت فنزويلا ولا تزال واحدة من أغنى دول أميركا الجنوبية وأكثرها فقراً وفساداً».
وللتخفيف من الضرر الذي يلحق بالشعبين الأميركي والفنزويلي، كما يقول البيان، أوضح البيت الأبيض أن وزارة الخزانة الأميركية ستصدر تراخيص تسمح بالمعاملات التي يحظرها الأمر التنفيذي، ومنها السماح بخفض فترة تمويل المعاملات التجارية 30 يوماً بما في ذلك تصدير واستيراد النفط والسماح بالمساعدات الإنسانية، بينما يستمر الحظر على التعامل في الديون الفنزويلية.
وقال البيت الأبيض إن هذه التدابير تستهدف حرمان ديكتاتورية مادورو من مصدر تمويل للحفاظ على بقائها غير الشرعي وحماية النظام المالي للولايات المتحدة من التواطؤ في فساد حكومة فنزويلا وإفقار الشعب الفنزويلي، وإن الإجراءات المالية الجديدة التي تفرضها الولايات المتحدة تدعم الموقف الإقليمي لعزل ديكتاتورية مادورو اقتصادياً. وكرر البيت الأبيض الدعوة لاستعادة الديمقراطية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة والإفراج عن السجناء السياسيين دون قيد أو شرط ووضع حد لقمع الشعب الفنزويلي.
ومن المرجح أن تؤدي العقوبات الاقتصادية الجديدة إلى تفاقم الأزمة بين الحكومة الفنزويلية والمعارضين، خصوصاً بعد انكماش الاقتصادي الذي يعتمد على النفط، وتشكل عائدات النفط 35 في المائة من الميزانية.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».