مستشار خادم الحرمين: اعتماد التحكيم ضرورة لتسوية نزاعات النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط

بندر بن سلمان بن محمد آل سعود قال إن ذلك لا يتنافى مع السيادة الوطنية

مستشار خادم الحرمين: اعتماد التحكيم ضرورة لتسوية نزاعات النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط
TT

مستشار خادم الحرمين: اعتماد التحكيم ضرورة لتسوية نزاعات النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط

مستشار خادم الحرمين: اعتماد التحكيم ضرورة لتسوية نزاعات النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط

أكد الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود، مستشار خادم الحرمين الشريفين رئيس فريق التحكيم السعودي؛ أهمية اعتماد طرق بديلة كالتحكيم والصلح لتسوية النزاعات في مجال النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط. وقال في كلمة ألقاها في مؤتمر دولي لتسوية النزاعات في قطاعي النفط والغاز، إن «طرق التقاضي البديلة تتمتع بمرونة في الإجراءات والقواعد المعتمدة وبكلفة أقل وسرية وسرعة في الحسم، خصوصا أن النفط والغاز هما من أهم السلع الحيوية التي تستلزم الحلول السريعة لاعتماد العالم اليومي عليها». وألقى رئيس فريق التحكيم السعودي كلمة الافتتاح في المؤتمر الذي انطلقت فعالياته في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي في العاصمة البحرينية المنامة، تحت رعاية الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء في مملكة البحرين. وحضر المؤتمر عدد من القيادات في صناعتي النفط والغاز، على رأسهم رؤساء تنفيذيون من شركات للنفط والغاز، وممثلون عن شركات دولية ومحلية؛ كشركة «أرامكو السعودية»، وشركة «جيبك»، وشركة «بابكو»، وشركة «تمكين»، والهيئة «الوطنية للنفط والغاز البحرينية»؛ وقياديون في مجالي النفط والغاز، وعدد من المهتمين بالقانون والمحاماة والتحكيم والاقتصاد. وقال الأمير بندر بن سلمان آل سعود، إن «ملكية الدولة للنفط والغاز قد تثير بعض التساؤل على مسألة الأخذ بنظام التحكيم أو غيره من الطرق القضائية بعيدا عن القضاء الوطني كوسيلة قانونية لفض النزاعات التي تنشأ بين الدولة والطرف الأجنبي المتعاقدة معه بعقود نفط أو غاز بحجة مخالفته سيادة الدولة، ذلك أن القضاء يمثل مظهرا من مظاهر السيادة غير القابلة للتصرف»، موضحا أن القانون الدولي أعطى الحق للدولة في أن تذهب للتحكيم أو غيره لحل نزاعاتها بالطرق التي تراها مناسبة لنظامها وتنفيذ قرارات التحكيم، ويؤكد ذلك ما جاء في اتفاقية نيويورك سنة 1958 واتفاقية جنيف سنة 1961 بشأن التحكيم، حيث أكدتا صراحة أهلية الأشخاص المعنوية عموما في اللجوء إلى التحكيم كما أشارت إليه المادة الثانية من الاتفاقية المذكورة. وأضاف رئيس فريق التحكيم السعودي أن «اللجوء إلى طرق قضائية بديلة جاء لكون عقود النفط والغاز عقودا مركبة عالية المخاطر، كما أن شركات التنقيب والإنتاج والتطوير للحقول أو العقود ذات الطبيعة التجارية المتعلقة ببيع وشراء النفط والغاز أو توريد المعدات ذات العلاقة بصناعة النفط والغاز؛ تحرص على تضمين تلك العقود شرطا لفض المنازعات التي قد تنشأ أثناء تنفيذ هذه العقود بين الأطراف المتعاقدة بعيدا عن القضاء التقليدي». وأضاف: «هذا يحتم على رجال القانون والخبراء ضرورة تطوير وسائل وأدوات حل للمنازعات باعتماد طرق التسويات الحديثة، ومن هنا تأتي أهمية المؤتمر لبحث هذه القضايا ودراستها بعمق ومهنية عالية، مستفيدين من التجارب السابقة». وحضر تدشين المؤتمر جواد بن سالم العريض، نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني، وجميل حمدان، وزير العمل البحريني، والشيخة هيا بنت راشد آل خليفة، رئيس مجلس أمناء غرفة البحرين لتسوية المنازعات، وعدد من أعضاء مجلس النواب ومجلس الشورى في البحرين. ويتم تنظيم المؤتمر، وهو الأول من نوعه في المنطقة، بالمشاركة بين غرفة البحرين لتسوية المنازعات وجمعية المحكمين الأميركية وجمعية مفاوضي البترول الدولية. ويناقش المؤتمر القضايا الحالية والناشئة في نزاعات النفط والغاز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما يهدف المنظمون إلى نقل التجارب المتعلقة بالمفاوضات وكيفية إعداد مسودات مؤثرة لاتفاقيات مختصة بحلول نزاعات النفط والغاز. كذلك تبادل الخبرات والوسائل والحلول البديلة لحل المنازعات بين الحكومات والشركات العاملة في حقول النفط والغاز والصناعات ذات العلاقات والشركاء الذين تربطهم علاقات تجارية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما يهدف المؤتمر إلى إدارة المخاطر والتعرف على الأدوات المساعدة لحلول المنازعات البديلة، ويشارك في المؤتمر نخبة من المتحدثين من المحكمين وخبراء تسوية المنازعات وقانونيين في قطاعي النفط والغاز وأكاديميين وغيرهم.



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».