الحكومة المغربية تتعهد حماية النساء من الاعتداءات

الناطق باسمها قال إن التعرض لحجاب الوزيرة الحقاوي «إساءة بالغة»

TT

الحكومة المغربية تتعهد حماية النساء من الاعتداءات

تعهدت الحكومة المغربية، أمس، باعتماد إجراءات وقائية للحد من ظاهرة الاعتداء على النساء في الأماكن العامة، وذلك على خلفية حادث محاولة الاعتداء على فتاة داخل حافلة نقل عمومي بمدينة الدار البيضاء التي هزت الرأي العام المغربي، وتناقلتها وسائل إعلام دولية.
وتطرق العثماني خلال ترؤسه أول اجتماع للحكومة، بعد انتهاء عطلة عدد من الوزراء التي دامت أسبوعين، إلى حادث الاعتداء على الفتاة ووجه بهذا الصدد تحية إلى السلطات الأمنية «لأنها تحركت وقامت بواجبها، وستواصل اتخاذ ما هو مناسب تجاه من قاموا بهذا العمل الشنيع». كما حيّا الرأي العام المغربي لأنه «استنكر الحادث».
وكان نشر شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب يظهر حادثة محاولة اعتداء جنسي قام بها ستة شبان على فتاة في حافلة ركاب عمومية، قد أثار صدمة لدى الرأي العام المغربي، لا سيما أن الشريط يظهر أن الحافلة أكملت طريقها دون تدخل من الركاب لوقف المعتدين والدفاع عن الفتاة. وتمكنت الشرطة في وقت وجيز من اعتقال المعتدين الستة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاما.
وكشف العثماني، في هذا الصدد، أن الحكومة بصدد التفكير في اعتماد «آليات وقائية» حتى لا تتكرر مثل هذه الأفعال، وأنه سيعلن عن الاستراتيجية التي ستعتمدها الحكومة في هذا المجال في الوقت المناسب.
في السياق ذاته، انتقد مصطفى الخلفي الوزير المكلف العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، «الإساءة» التي تعرّضت لها بسيمة الحقاوي وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية المنتمية لحزب العدالة والتنمية، ذي المرجعية الإسلامية، من طرف مدير التحرير في قناة تلفزيونية مغربية بسبب حجابها. وقال إن تلك الإساءة غير مقبولة، منوها بالتضامن الواسع الذي عبرت عنه فئة من الرأي العام مع الوزيرة الحقاوي.
وكان عمر الذهبي، مدير التحرير بقناة «ميدي 1 تي في»، قد انتقد صمت الوزيرة الحقاوي تجاه حادث محاولة الاعتداء التي تعرضت لها فتاة الدار البيضاء، وقال في تدوينة «منذ أمس والجميع ينتظر تعليقا للوزيرة على حادثة الاغتصاب الجماعي لفتاة، لكن يبدو أنها تعتقد أنها غير معنية بالقضية، أو ربما أنها ستحمل المسؤولية للفتاة». وأضاف: «لا يعقل أن تكون لدينا وزيرة للمرأة ستدفع بتحرر المرأة، وهي غير قادرة حتى على التحرر من حجابها».
وأوضح الخلفي خلال مؤتمر صحافي عقد عقب اجتماع الحكومة، أمس، أنه «لا يمكن بأي حال القبول بتلك الإساءة في ظل مقتضيات دولة الحق والقانون، أو تبريرها أو محاولة إيجاد مسوغات لها»، مضيفا أن «التوجه لاستهداف الحرية الشخصية للمرأة بغض النظر عن موقعها ومسؤوليتها واستهداف لباسها وحريتها الشخصية أمر غير مقبول، ولا يدخل في إطار حرية التعبير عن الرأي»، وعدّه «إساءة بالغة». وكشف الخلفي أيضا أن رئيس الحكومة تحرك في اليوم نفسه للتنبيه عن تلك الإساءة.
وفي موضوع منفصل، تطرق العثماني خلال الاجتماع ذاته إلى الأعمال الإرهابية التي شهدتها بعض الدول، وخص بالذكر بوركينا فاسو وإسبانيا، مشيرا إلى أن المغرب كان لديه دائما موقف صارم بالرفض والاستنكار لمثل هذه الأعمال الإرهابية. وقال العثماني إن المغاربة واعون بأهمية الأمن والاستقرار «لأنه في غيابهما لا يمكن تحقيق التنمية وتنفيذ الإصلاحات في مجالات الصحة والتعليم وتوفير فرص العمل»، مشددا على أن الأمن والاستقرار مهم جدا للمواطنين والوطن و«الحفاظ عليه مسؤولية الجميع، وأمانة في أعناقنا».
وحث رئيس الحكومة الجميع على التعاون لترسيخ ما تعيشه البلاد من أمن واستقرار والحفاظ أيضا على التطورات الإيجابية التي عرفتها البلاد على مستوى الديمقراطية وحقوق الإنسان وفعالية المجتمع المدني، وما قامت به من إصلاحات اقتصادية واجتماعية و«إن كان ما زال أمامنا الكثير من العمل والإصلاحات». من جهة أخرى، أعلن العثماني أن حكومته تعتزم الكشف عن حصيلة عملها خلال الـ100 يوم الأولى من عمرها إلى ما بعد عيد الأضحى، موضحا أنه جرى تأجيل الإعلان عن الحصيلة بسبب تزامنها مع شهر أغسطس (آب)، وهو شهر العطل والأسفار، بالإضافة إلى حلول ذكرى «ثورة الملك والشعب» وعيد الشباب يومي 20 و21 أغسطس، ثم الاستعدادات الحالية للاحتفال بعيد الأضحى.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.