10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الثانية بالدوري الإنجليزي

صلاح وحجازي يواصلان تقديم أداء مبهر... وويست بروميتش يقدم درساً بارعاً في فنون الدفاع

كان أسبوعاً جيداً لخيسي رودريغيز وهاري ماغواير وجاك بوتلاند وساديو ماني ولكنه كان سيئاً لبوكيتينو
كان أسبوعاً جيداً لخيسي رودريغيز وهاري ماغواير وجاك بوتلاند وساديو ماني ولكنه كان سيئاً لبوكيتينو
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الثانية بالدوري الإنجليزي

كان أسبوعاً جيداً لخيسي رودريغيز وهاري ماغواير وجاك بوتلاند وساديو ماني ولكنه كان سيئاً لبوكيتينو
كان أسبوعاً جيداً لخيسي رودريغيز وهاري ماغواير وجاك بوتلاند وساديو ماني ولكنه كان سيئاً لبوكيتينو

خيم التعادل على المباراة التي جمعت مانشستر سيتي بضيفه إيفرتون في المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي الممتاز. وأكد النجم المصري محمد صلاح مجددا على أهميته في تشكيلة ليفربول ليقود الفريق إلى فوز ثمين وصعب على كريستال بالاس. وعزز مانشستر يونايتد بدايته الرائعة في الموسم الحالي وحقق انتصاره الثاني على التوالي بفوز ساحق على سوانزي سيتي. وسجل المدافع الإسباني ماركوس ألونسو هدفين ليقود فريقه تشيلسي إلى الفوز الأول في رحلة الدفاع عن لقبه بالمسابقة إثر تغلبه على جاره ومضيفه توتنهام. «الغارديان» تستعرض هنا أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الثانية من البطولة الإنجليزية.
1- مباراة زاخرة بالأحداث لتشالوبا
خاض ناثانيال تشالوبا مباراة زاخرة بالأحداث في صفوف واتفورد. ومن خلال لحظة الخداع التي تعرض لها من قبل لاعب بورنموث، هاري آرتر ودفعته لترك الكرة، ذكر تشالوبا العالم بأسره عن دون قصد ببند فرعي في القانون 12 تنص على أنه ينبغي توجيه إنذار للاعب إذا ما «شتت انتباه لاعب الخصم لفظياً أثناء اللعب».
وخلال المباراة، أهدر لاعب خط وسط المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً فرصتين جيدتين لتسجيل أهداف، إحداهما بالرأس والأخرى من خلال مناورة لاعب خصم. ومع هذا، نجح تشالوبا في ثاني مباراة بالدوري الممتاز يشارك خلالها في التشكيل الأساسي. كما شارك في الهدف الافتتاحي للمباراة أمام بورنموث. وثمة شائعات تدور حول احتمالية استدعاء لاعب ناشئي تشيلسي السابق للانضمام إلى المنتخب الإنجليزي. والمؤكد أنه في المرة القادمة التي يصيح فيها لاعب آخر تجاهه بعبارة «اترك الكرة»، سيفكر تشالوبا مرتين قبل أن يقدم على ذلك.
2- دفاع صلد لويست بروميتش
غاب جوني إيفانز عن صفوف ويست بروميتش للإصابة - وليس لرغبته في الضغط على النادي للسماح بانتقاله إلى مانشستر سيتي، حسبما أكد المدرب توني بوليس. ومع هذا، لم يحل غياب المدافع شمال الآيرلندي دون نجاح ويست بروميتش ألبيون في تقديم عرض نموذجي في فنون الدفاع أمام بيرنلي. وفي الوقت الذي شكل سوء مستوى خط الدفاع مشكلة خلال أول أسبوعين من الموسم الجديد للدوري الممتاز، لا يزال ويست بروميتش ألبيون قادراً على حماية شباكه بصورة معقولة.
ومن جديد، قدم المدافع المصري الجديد في صفوف الفريق، أحمد حجازي، أداءً مبهراً من جديد، في وقت نجح الفريق في افتتاح موسمه الجديد بانتصارين متتاليين بنتيجة 1 - 0. مع نجاحه في الفوز على بيرنلي رغم اقتصار استحواذه على الكرة خارج أرضه على 32 في المائة فقط. ورغم أن ويست بروميتش ألبيون ربما لا يقدم أداءً مثيراً وممتعاً طيلة الوقت، تظل الحقيقة أن منافسيه بمقدورهم تعلم الكثير منه من حيث أسلوب التنظيم. وبالنظر إلى الصعوبات البالغة التي تواجهها الفرق المنافسة لدى محاولتها اختراق صفوفه، فإن ثمة احتمالا كبيرا أن يبقى ويست بروميتش ألبيون بقيادة بوليس بمنأى عن مخاوف الهبوط هذا الموسم.
3- بينيتيز بحاجة لتحسين خط الهجوم
أعرب الناقد الرياضي آلان شيرر عن اعتقاده بأن الموسم الحالي سيكون موسما آخر طويلا وشاقا أمام نيوكاسل يونايتد. في الواقع، لا يتعين على المرء أن يكون هدافاً ذائع الصيت مثله كي يدرك السبب. بالنسبة لفريق يشتهر بتاريخ طويل ومشرف من حيث القدرة الهجومية، يبدو نيوكاسل يونايتد حالياً في ظل قيادة المدرب رافا بينيتيز ضعيفاً على نحو يثير القلق في خط هجومه، وتوحي المؤشرات الأولية بأن المهاجمين الذين نجحوا في الصعود بالنادي من دوري الدرجة الثانية سيواجهون صعوبة بالغة في إحراز أهداف في الدوري الممتاز.
الملاحظ أن نيوكاسل يونايتد عجز عن تسجيل أهداف خلال مباراتين، في الوقت الذي أخرج المدرب، دوايت غايل من الملعب أمام هدرزفيلد، بينما لم يفعل خوسيلو شيئا يذكر أمام ستوك سيتي، ما ينبئ عن أنه ربما لا يكون الحل الذي يأمل نيوكاسل يونايتد في الحصول عليه.
ومع أن بينيتيز يملك خبرة جيدة بخصوص كيفية بناء فريق، فإنه يتعين عليه إدراك - وتوحي ملامحه المرهقة بأنه كذلك بالفعل - أن نيوكاسل يونايتد بحاجة لمزيد من القوة وخلق تهديد أكبر على شباك الخصوم كي يضمن الحصول على فرصة البقاء. من جانبه، أقر بينيتيز بأنه: «نقدم أشياء على نحو جيد، لكن يتحتم علينا تحسين أدائنا. ليس من المهم مدى براعة التنظيم الذي تتمتع به صفوفك، وإنما الأهمية الحقيقية تكمن في تسجيل الأهداف».
4- ماغواير يتألق في صفوف ليستر
لا بد أن العقول الحكيمة داخل الجناح الإعلامي في نادي ليستر سيتي شعرت برهبة بالغة بعد مشاهدتهم المواجهة بين ليستر سيتي وبرايتون آند هوف ألبيون. وتوحي المؤشرات المتاحة حتى الآن إلى أن الموسم الجديد سيكون طويلاً للغاية على نحو مؤلم. ومع هذا، فإن ليستر سيتي يتمتع بموقف جيد، رغم أنه ربما يعجز عن الاحتفاظ برياض محرز الذي من المحتمل أن يلفت أنظار روما وأندية أخرى إليه بعد أدائه المبتكر والمتألق في الفترة الأخيرة.
في المقابل، يبدو أن هاري ماغواير صفقة ممتازة للنادي، تكافئ على الأقل من حيث الأهمية صفقتي روبرت هوت وويس مورغان بقلب الدفاع. وتضيف مهاراته على صعيد توزيع الكرة بعداً جديداً قادرا على دفع ليستر سيتي قدماً. وسيكون من المثير متابعة كيف ينوي المدرب كريغ شيكسبير الاستفادة من كيليتشي إيهيناتشو بمجرد أن يتعافى المهاجم السابق لمانشستر سيتي من إصابته في أحد أصابع قدمه. وحال نجاح المدرب في تنظيم صفوف لاعبيه على النحو الصحيح، لن يكون التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا من جديد هدفاً بعيد المنال.
5- الأهمية الكبرى لصلاح وماني
في ظل الغياب المستمر لفيليبي كوتينيو، جاء توقيت مشاركة محمد صلاح وساديو ماني في تشكيلة ليفربول ممتازاً ليذكر الجميع بقوة الفريق الحقيقية. وجاء هدف الفوز الذي سجله اللاعب السنغالي الدولي في الشوط الثاني من المباراة بمثابة هدية من جانب لاعب خط وسط كريستال بالاس، لوكا ميليوفيتش.
ومع ذلك، حرص يورغين كلوب على جذب الانتباه نحو جهود الضغط وحدة الأداء التي أسهمت في فوز الفريق. وقال المدرب: «لست متحمساً إزاء المبالغة في الإطراء على لاعب في هذا التوقيت المبكر من الموسم، لكن الحقيقة أن ساديو مهم، وبمقدور الجميع ملاحظة كيف أن باستطاعته تغيير مسار مباراة، وهو أمر رائع. كما أنه لا يزال بإمكانه تعلم الكثير، وهو أمر جيد. لقد اتخذ ساديو قراراً في النهاية وهو أمر بالغ الأهمية، ودائماً ما يكون حاضراً ويشارك في المواقف الصعبة. ورغم الاختلاف بينهما، جاء هذا الهدف شبيهاً بالهدف في مرمى إيفرتون عندما أبدى سرعة بديهة عالية خلال الفوز الأخير على استاد غوديسون بارك، الموسم الماضي».
6- صفقات مارك هيوز الذكية
قبل السبت الماضي، رشحت الكثير من التوقعات مارك هيوز لأن يصبح أول مدرب يتعرض للطرد هذا الموسم.
ومع هذا، جاء أداء فريقه في مواجهة آرسنال ليسخر منذ هذه التكهنات ويحول دفة الضغوط باتجاه آرسين فينغر. من ناحيته، يبدو خيسي رودريغيز مستعداً لأن يثبت للجميع أنه إضافة رائعة للدوري الممتاز. كما أن اللاعبين الجديدين الآخرين اللذين ضمهما هيوز للفريق - كيرت زوما ودارين فليتشر - دعما إعلان المدرب أن ستوك سيتي سيقدم أداءً أقوى هذا الموسم.
من جانبه، أعرب لاعب خط وسط ستوك جو ألين عن اعتقاده بأن: «تقول هذه النتيجة كل شيء عن مارك هيوز. لقد تمكن من اجتذاب لاعبين ربما لم يكن ستوك سيتي من قبل ليتمكن من ضمهم إلى صفوفه. إنه يملك هالة من الكاريزما حوله. وفي الوقت الذي أبدى الكثيرون إحباطهم خلال هذا الصيف إزاء أمور عدة، فإن هذه النتيجة ربما تسهم في تغيير آراء البعض إزاء المدرب. إن مجرد إنفاق المال لا يضمن النجاح. الحقيقة أن اللاعبين الجدد الذين استعنا بهم تركوا جميعاً بصمة واضحة على الفريق».
7- فورستر وهارت لا يخدمان مصلحتهما
ربما ينتهي المطاف بفريزر فورستر حارس مرمى ساوثهامبتون وجو هارت حارس وستهام إلى نهاية سيئة إذا ما استمرا على النهج الحالي، خاصة مع اقتراب موعد انطلاق بطولة كأس العالم التي تستضيفها روسيا العام المقبل، وبالنظر إلى ضعف أداء الحارسين على أرض ساوثهامبتون. وزاد الطين بلة بالنسبة لهارت جراء ضعف صفوف دفاع ويست هام يونايتد الذي تعرض للسقوط سبع مرات في غضون مباراتين فقط. إلا أن هذا لا ينفي أن هارت نفسه يبدو صورة شاحبة من الحضور المتألق القوي الذي كان عليه سابقاً. أما فريزر، فقد نال مكافأة غريبة تمثلت في تجديد تعاقده لخمس سنوات أخرى في يوليو (تموز) على الرغم من أداء المهتز خلال الفترة السابقة. ومع هذا، يقتضي الإنصاف القول بأن فورستر نجح في إنقاذ مرماه ببراعة من كرة أطلقها ديافرا ساكو قبل أن ينجح خافيير هيرنانديز في تسجيل الهدف الثاني، ويستحق مهاجم وستهام يونايتد الإشادة والتقدير لرد فعله السريع داخل منطقة المرمى. ومع هذا، ليس ثمة شك في أن حارس المرمى العملاق البالغ طوله 6 أقدام و7 بوصات ليس في أروع حالاته.
8- كليمنت بحاجة لدعم هجومه
لا يمكن لأحد أن يلوم مدرب سوانزي سيتي بول كليمنت على قراره باختيار سياسة تقليص الأضرار في مواجهة مانشستر يونايتد، ففي ظل غياب لغيلفي سيغوردسون، بدا حشد صفوف الدفاع خياراً منطقياً، لكن هذا خلق صعوبة أمام مهاجمي سوانزي سيتي. كان تامي أبراهام اللاعب الذي أوكلت إليه مهمة الحفاظ على تماسك خط الهجوم، ورغم حصوله على دعم متقطع من جانب جوردان أيو، رغب كليمنت في المزيد من لاعب تشيلسي الذي يشارك مع سوانزي سيتي على سبيل الإعارة.
وعن ذلك، قال المدرب: «يتعين عليهم إيجاد سبل تضمن لهم الاحتفاظ بالكرة وتمكين الفريق من التحرك قدماً. في الواقع، لقد بذلوا مجهوداً جيداً، لكن كان من الممكن أن يأتي أداء خط الهجوم أفضل بعض الشيء». ومع ذلك، ينبغي التنويه هنا بأن هذه المباراة شهدت ثاني مشاركة فقط لأبراهام في التشكيل الأساسي بمباراة بالدوري الممتاز. وقال كليمنت: «أعتقد أنها ستكون تجربة تعلم رائعة... إنه هنا لتقديم نتائج ملموسة، وأنا على ثقة من أن الأمر مسألة وقت قبل أن يشرع في إحراز أهداف».
9- كونتي يرغب في المزيد
ذكرت الأحداث التي شهدها استاد ويمبلي العالم بسمات تشيلسي، فقد بدا الفريق بقيادة المدرب أنطوني كونتي فاعلا ومقاتلا وصلبا. وساعدت الخطة التكتيكية التي وضعها المدرب في اقتناص لاعبيه نتيجة كان يشعر أنها غير محتملة. وعلى ما يبدو، بث الفوز جرأة كبيرة في كونتي دفعته لتذكير مسؤولي النادي بأن الوقت ينفد ومن الضروري ضم مزيد من اللاعبين لتوسيع دائرة الخيارات المتاحة أمامه. وبدا وكأنه يلمح إلى أن أقصى جهود الفريق لن توصله لما هو أبعد عن ذلك.
وقال: «نعلم أن النادي يبذل قصارى جهده داخل سوق الانتقالات في محاولة لتحسين الفريق». وبدت هذه العبارة وكأنها موجهة إلى مارينا غرانوفسكايا ومايكل إيمانيلو والفريق المعني بصفقات استقدام عناصر جديدة، وذلك لضمان أن جهود تشيلسي لضم داني درينكووتر أو روس باركلي أو أليكس أوكسليد تشامبرلين أو أنطونيو كاندريفا، أو حتى فيرجيل فاد ديك، لن تتراخى خلال الـ11 يوماً المقبلة.
10- لا ينبغي لبوكيتينو القلق
ربما يتنامى الحديث حول شؤم استاد ويمبلي بالنسبة لتوتنهام هوتسبير في أعقاب الهزيمة التي مني بها أمام تشيلسي. ومع هذا، تبقى الحقيقة أن توتنهام أبلى بلاءً حسناً على امتداد فترات طويلة من المباراة، خاصة في ظل استحواذه على الكرة على امتداد ثلثي وقت المباراة وخلقه ضعف عدد الفرص التي خلقها أبطال الدوري الموسم السابق. من ناحيته، قدم كريستيان إريكسن أداءً متألقاً على نحو خاص.
ومع أن الأداء الرائع لا يغني كثيراً في إطار دوري ممتاز لا يعرف غير الأهداف عملة معترف بها، فإن الحقيقة التي يتعين على المدرب ماوريسيو بوكيتينو عدم إغفالها أن توتنهام كان بمقدوره حقاً تحقيق إنجاز خلال هذه المباراة، في الوقت الذي يبدو تشيلسي جديراً بالإشادة عن حق لنجاحه في الحيلولة دون حدوث ذلك. ورغم ذلك، تبقى الحقيقة أن ثمة حاجزا نفسيا بسيط ينبغي التغلب عليه، ومن هنا تأتي الأهمية المحورية لضرورة الفوز على بيرنلي على استاد ويمبلي، الأحد، قبل بدء العطلة الدولية.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.