موسكو تستعد للرد على قائمة «العقوبات الكورية»

وصفت ما يجري بأنه استمرار لنهج أوباما لتخريب العلاقات الثنائية

موسكو تستعد للرد على قائمة «العقوبات الكورية»
TT

موسكو تستعد للرد على قائمة «العقوبات الكورية»

موسكو تستعد للرد على قائمة «العقوبات الكورية»

شككت وزارة الخارجية الروسية بصدق نيات إدارة الرئيس دونالد ترمب بخصوص تحسين العلاقات مع روسيا، وأعلنت أنها تدرس التدابير التي سترد بها على توسيع العقوبات المرتبطة بملف كوريا الجنوبية. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، يوم الثلاثاء 22 أغسطس (آب) الحالي، عن توسيع قائمة الشخصيات الذين تطالهم عقوباتها ضد كوريا الشمالية، وأضافت إلى تلك القائمة 4 مواطنين وشركة روسية واحدة، الأمر الذي أثار حفيظة موسكو.
وقال سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، في رد رسمي نشرته وزارة الخارجية على موقعها، إن واشنطن «تقع مجدداً في الحفرة ذاتها»، حين قررت ضم مواطنين وشركة روسية إلى العقوبات، ووصفت هذه الخطوة بأنها «استمرار للتوجه ذاته الذي وضعته إدارة أوباما لتفكيك العلاقات الثنائية»، لافتاً إلى أن «القرار الأخير هو الرابع من نوعه منذ دخول الإدارة الجديدة إلى البيت الأبيض».
ورأت الخارجية الروسية، على لسان ريابكوف، أن «حديث المسؤولين الأميركيين حول الرغبة بتطبيع العلاقات الثنائية يبدو غير مقنع أبداً، على خلفية مثل هذه التصرفات»، وأضافت بلهجة من التهكم أن «هؤلاء المسؤولين أنفسهم، بكل الأحوال، كانوا قد تبنوا القانون المناهض لروسيا، وبرروا ذلك بسعيهم لتحسين العلاقات معها»، ويقصد بذلك قانون العقوبات الأخير الذي تبناه الكونغرس الأميركي، وصادق عليه الرئيس دونالد ترمب، وقال حينها: «صادقت على هذا القانون باسم الوحدة الوطنية التي تمثل إرادة الشعب الأميركي». لكن، ورغم هذا كله، يؤكد ريابكوف في بيانه أن «روسيا كانت، وستبقى، تدعو إلى تسوية الخلافات الحالية (مع الولايات المتحدة) عبر الحوار»، وشدد على أن «لغة العقوبات مرفوضة بالنسبة لموسكو»، محذراً من أن مثل هذه التصرفات الأميركية «تعيق حل المشكلات».
وبعد إشارته إلى أن المسؤولين في واشنطن «لم يتوصلوا بعد إلى فهم لتلك الحقائق» حول الدور السلبي للعقوبات، قال ريابكوف: «مع كل ذلك، لا نفقد الأمل في أن يسود صوت العقلانية عاجلاً أم آجلاً، وأن يدرك الزملاء الأميركيين عقم والطبيعة المدمرة للمضي في دوامة العقوبات»، وختم مؤكداً: «في هذه الأثناء، نعكف على صياغة تدابير الرد (على ضم مواطنين روس لقائمة العقوبات الكورية الشمالية) التي لا مفر منها في حالات كهذه». في السياق ذاته، دعا السيناتور الروسي إيغور موروزوف إلى تبني روسيا تدابير مماثلة رداً على الخطوة الأميركية الأخيرة، وعبر عن أسفه، واصفاً تبني واشنطن للعقوبات بأنه أصبح «ممارسة اعتيادية».
في غضون ذلك، تواصلت ردود الفعل الروسية على قرار السفارة الأميركية في موسكو تعليق منح تأشيرات سفر للمواطنين الروس. وقال ريابكوف، في تصريحات صحافية أمس، إن «الولايات المتحدة التي تنقل إلى كل العالم قيمة مثل الحرية، أظهرت أنها مستعدة لأهداف سياسية أن تتخلى عن هذه القيم، وتقدمها ضحية بكل سهولة».
ومن جانبها، دعت الخارجية الروسية، في بيان رسمي، السفارة الأميركية في موسكو إلى «عدم تضليل المواطنين الروس» بشأن الأسباب التي جعلتها تتخذ قرار تعليق منح التأشيرات. وتقول السفارة إنها اضطرت لاتخاذ القرار نظراً لتقليص عدد موظفيها، بموجب طلب السلطات الروسية. لكن موسكو ترى أن عملية التقليص لا علاقة لها بتعليق منح التأشيرات، وتقول الخارجية إن «واشنطن تريد في واقع الأمر خلق حالة استياء لدى المواطنين الروس، عبر تعقيدات جديدة، بذريعة النقص في الموظفين»، وأعربت عن قناعتها بأن «المشكلة حول تعليق منح التأشيرات تعود إلى عدم فعالية عمل الممثلية الدبلوماسية الأميركية».
ولتأكيد وجهة نظرها هذه، لفتت الخارجية الروسية إلى أن 16 موظفاً في الممثلية الدبلوماسية الإيطالية في روسيا تسلموا خلال العام الماضي 478 ألف طلب تأشيرة سفر من المواطنين الروس، كما تمكن 5 موظفين فقط في الممثلية الإسبانية من منح 877 ألف تأشيرة سفر للمواطنين الروس خلال الفترة الزمنية ذاتها.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أكد في وقت سابق أن موسكو ستدرس الرد على قرار السفارة الأميركية، لكن «موسكو لن تصب جام غضبها على المواطنين الأميركيين»، في إشارة إلى أن السلطات الروسية لا تنوي حظر التأشيرات لهم.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.