غاري لينيكر... مذيع رياضي يعشق إثارة الجدل ويسخر حتى من نفسه

نجم إنجلترا السابق خلق شعوراً بالغيرة والحسد بين كثيرين عندما كشفت «بي بي سي» راتبه الخرافي

TT

غاري لينيكر... مذيع رياضي يعشق إثارة الجدل ويسخر حتى من نفسه

نادرا ما يكون من السهل التغلب على التحديات القوية التي يواجهها المشاهير في بريطانيا، ولا تنجو إلا قلة قليلة من هؤلاء المشاهير من اللوم والانتقادات، في حين ينجح عدد أقل في تجنب الاستسلام لمرارة تلك الانتقادات أو الحساسية المفرطة التي لا يعرفها سوى أولئك الذين تتصدر أخبار حياتهم الشخصية صدر صفحات الجرائد والمجلات.
وثمة استثناء لذلك، وهو القائد السابق للمنتخب الإنجليزي غاري لينيكر، الذي عاد الأسبوع الماضي لتقديم موسمه الثامن عشر من برنامجه «مباراة اليوم» أو «ماتش أوف ذا داي». ورغم أن لينيكر يقدم هذا البرنامج منذ سنوات طويلة، فلا يزال يحتفظ بحماسه الشديد وكأنه صبي صغير يسعى للبقاء دائما وأبدا في دائرة الضوء، حتى وإن كان ذلك عن طريقة السخرية اللاذعة، ولا يزال يحظى بحب شريحة كبيرة من الشعب البريطاني.
وخلال الشهر الماضي، وجد لينيكر نفسه محور حالة من الجدل الشديد عندما كشفت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن رواتب كبار موظفيها، حيث جاء لينيكر في المركز الثاني في قائمة الأعلى أجرا براتب سنوي بلغ 1.8 مليون جنيه إسترليني. وفي هذه الأيام الصعبة التي تشهد تجميدا لأجور البعض وفرض حالة من التقشف، يمكن لهذا الرقم الكبير أن يثير شعورا بالحسد، لا يمكن تفرقته في حقيقة الأمر عن شعور آخرين بالعداء الشديد للاعب السابق. لكن لينيكر قام بمناورة مميزة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عندما كتب تغريدة على موقع «تويتر» يقول فيها: «الكشف عن رواتب العاملين في بي بي سي يثير شعورا بالغضب الشديد. أعني أنه كيف يحصل كريس إيفانز على راتب أعلى مني!».
وفي خطوة ذكية، تحدث لينيكر بشيء من السخرية عن حالة الجدل المثارة حول الرواتب المرتفعة ورفع من شأنه ومقداره وأقحم كريس إيفانز في الأمر. وفي الحقيقة، فإن الذكاء الذي أظهره لينيكر في تعامله مع هذا الأمر لا يختلف كثيرا عن مهاراته في كرة القدم عندما كان يسجل الأهداف بطريقة رائعة من داخل منطقة الست ياردات حتى وهو يسقط وفي حالة عدم اتزان.
وكان الهدف من ذلك هو أن يظهر لينيكر بمظهر اللاعب الذي ربما لا يتمتع بمهارة فائقة أو نادرة، لكنه دائما حاسم أمام مرمى الفرق المنافسة. وعلاوة على ذلك، لم يحصل لينيكر على أي بطاقة صفراء خلال مسيرته الطويلة في عالم كرة القدم على مدار 16 عاما. وكان دائما ما يقلل المنافسون من خطورته بسبب عدم شراسته وتعامله مع الآخرين بقوة، وهو ما كان يجعله أكثر خطورة مما يتوقع الآخرون. وهذه هي الصفات التي ساعدت لينيكر على أن يكون ضمن قائمة مقدمي البرامج الأعلى أجرا في بي بي سي. وفي حين يركز منتقدوه على التعبيرات التي يستخدمها وعلى تلاعبه بالكلمات، يعتمد لينيكر على فن الخداع في القيام بدوره كمذيع تلفزيوني بارع.
وقد تعلم لينيكر من معلمه الكبير في هذه الأمر، وهو ديس لينام، الذي كان يقدم برنامج «مباراة اليوم» عندما بدأ لينكر تحليل المباريات على استحياء عام 1995. وفي ذلك الوقت، وبعد أن كان لينيكر قد اعتزل كرة القدم للتو، ظهر في هذا البرنامج كشخص أخرق يبدو غير حريص على أن يحظى بحب الجمهور. لكن لينكر درس جيدا الجاذبية التي كان يتمتع بها لينام وكيف كان يجعل الآخرين يشعرون تجاهه بالراحة والطمأنينة، وليس فقط الجمهور الذي يشاهد البرنامج من المنزل. وقال لينيكر في وقت لاحق: «كنت أطرح الكثير من الأسئلة عن الأشياء الصغيرة التي كان يقوم بها، وتعلمت بعض الفروق الدقيقة».
وحتى كلاعب، كان لينيكر يضع لينام نصب عينيه. وفي كأس العالم 1990 الذي كان يحصل خلاله على ملاحظات خاصة عن كيفية قيام الصحافيين بعملهم، وصفه بعض زملائه بأنه «ديس لينام الصغير». وبعد أربع سنوات من «الوصاية»، حل لينيكر محل لينام في تقديم البرنامج، وبالتحديد عام 1999. وهناك الآن جيل من المشاهدين الذين رأوا لينيكر كلاعب في صفوف المنتخب الإنجليزي الذي يعد هدافه التاريخي في مسابقات كأس العالم، وفي الكثير من الأندية الكبرى مثل برشلونة وتوتنهام هوتسبير. لكن نجاح لينيكر الكبير في البرنامج التلفزيوني الذي يقدمه مساء السبت من كل أسبوع قد يطغى على تاريخه كلاعب كبير في عالم كرة القدم، لأسباب كثيرة من بينها أنه يهتم بحالة الجدل السياسي المطروحة على الساحة، على خلاف غيره من الرياضيين الذين يتجنبون الانخراط في السياسة بصورة تلقائية.
وبالنسبة لأتباعه على موقع «تويتر» (الذين يبلغ عددهم الآن نحو 6.4 مليون شخص)، كان لينيكر مناصرا قويا لبقاء بريطانيا ضمن الاتحاد الأوروبي، كما أدان نتيجة الاستفتاء وخروج بريطانيا من الاتحاد، وكان واضحا للغاية عندما دافع عن اللاجئين وطالب بألا يكونوا كبش فداء، كما انتقد نايجل فاراج، زعيم حزب استقلال بريطانيا، بقوة.
وعن دفاعه عن اللاجئين وفي محاولة منه لاستيعاب ردود الفعل السلبية التي بدأت عشية إخلاء مخيم «كاليه» الفرنسي للمهاجرين، استخدم لينيكر، منبر برنامجه «مباراة اليوم» عبر قناة «بي بي سي»، للتعبير عن تضامنه مع القادمين إلى الأراضي البريطانية، في حركة عدّها كثيرون لفتة إنسانية من شخص دأب على مناصرة اللاجئين وقضايا إنسانية محقة، فيما تلقاها آخرون بعدائية وبدعوة صريحة لطرده من القناة.
صحيفة فرنسية شرحت الأسباب التي دفعت النقاد في الصحافة البريطانية إلى تكثيف الهجوم على لينيكر، وقالت إن الأخير كان قد كتب تغريدة على موقع «تويتر» تتعلّق بالأولاد المهاجرين الذين وصلوا من المخيم العشوائي في شمال فرنسا، وجاء فيها: «لا أفهم أبدا تلك المواقف العنصرية التي لا رحمة فيها إزاء هؤلاء الصبية. ماذا يحدث في بلدنا؟». وأضافت: «لم تكد تنتشر صور الصبية المهاجرين حتى بدأت المواقع البريطانية في تكذيب عمر هؤلاء، رافضة اعتبارهم أطفالاً، بل ذهب بعض الصحافيين إلى التأكيد على أنّ أعمار هؤلاء تتجاوز الثامنة عشرة. ولم تقتصر تلك الأصوات العنصرية على الصحف، فقد عبّر أحد النواب عن حزب المحافظين عن رفضه استقبال هؤلاء المهاجرين، واعتبرهم «ليسوا أطفالاً، علينا أن نقيس طول أسنانهم لنتأكد من ذلك».
كعادتها تصدّرت صحيفة «الصن» دفاع لينيكر عن المهاجرين، واستغلّت تغريدة لينيكر ومواقفه الأخيرة، لتوجّه دعوة واضحة لقناة «بي بي سي» تطلب فيها طرد لينيكر، واصفة إياه بـ«المهرّج اليساري»، ما استوجب ردّاً هادئاً من لينيكر، فقال: «اليوم أنا أتعرّض لهجوم بسبب تضامني مع مهاجرين خرجوا مرغمين من بلادهم. هل لكم أن تتخيلوا أنفسكم للحظة واحدة مكان هؤلاء حيث لا مأوى ولا عمل لكم ؟».
وكما لم يتأثر لينكر باستفزازات لاعبين سابقين مثل فيني جونز الممثل حاليا عندما كان لا يزال يلعب كرة القدم، فإنه ليس من نوعية الشخصيات التي تخاف من انتقادات الصحف، ولم يغلق حسابه على موقع «تويتر» تجنبا لتلك الانتقادات. وعلى الرغم من أن وجهات نظره حول كل شيء تقريبا، بدءا من عجرفة الاتحاد البريطاني للغولف وصولا إلى الفساد «المؤسف» للاتحاد الدولي لكرة القدم، تبدو صحيحة، فإن لينيكر لا يتعامل مع العالم أو حتى مع نفسه على محمل الجد.
وتبدو السخرية التي يتحدث بها لينيكر وكأنها تعترف بعدم المساواة والسخافات الموجودة في الحياة الآن، والتي تتمثل إحداها بطبيعة الحال في حصول لاعب كرة قدم سابق على 1.8 مليون جنيه إسترليني سنويا لمجرد أنه يتناول أبرز الأحداث الرياضية ويحلل بعض المباريات مع لاعبين سابقين! ولم يتطوع لينيكر لكي يخفض أجره من تلقاء نفسه، ولذا ظهر كرجل يحب إثارة الجدل ويدرك تماما أبعاد ما يحدث، عندما أكد على «دعمه التام والكامل» لمقدمات البرامج في بي بي سي اللاتي يتقاضين أجرا أقل منه بكثير.
لكنه يعلم جيدا أن كتابة التغريدات على موقع «تويتر» لن تؤدي إلى تغيير الفوارق الاجتماعية أو الشعور بأنه يحظى بامتيازات أكثر من الآخرين. وقال لينيكر العام الماضي: «أعرف أنني في فقاعة صغيرة. أنتم تتحدثون الآن عن الصفوة، أليس كذلك؟ أنا لا أعرف ماذا يعني ذلك، فهل تقولون ذلك لأنكم تقومون بكل شيء بطريقة صحيحة في الحياة؟» وفي الحقيقة، يقوم لينيكر بكل شيء على ما يرام ويحصل على مقابل مادي مرتفع للغاية يعوضه عن عدم لعبه للكرة في الوقت الحالي بالأسعار الجنونية للاعبين ودخلهم السنوي الذي يجعلهم لا يحتاجون للعمل مرة أخرى بعد اعتزالهم كرة القدم. ويقال إن دخله السنوي يصل إلى 30 مليون جنيه إسترليني.
ولو كان ذلك لا يكفيه فيرى البعض من قبيل السخرية أنه في حالة بدنية تؤهله للعودة للعب مرة أخرى، وربما الانضمام للمنتخب الإنجليزي إذا استدعى الأمر! وقبل عام من الآن، استعرض لينيكر رشاقته عندما تعهد بتقديم برنامجه وهو لا يرتدي سوى السروال في حال فوز فريقه القديم ليستر سيتي بالدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما حدث بالفعل. ومرة أخرى، ما كان يمكن أن يكون محرجا أو سخيفا للبعض، قام به لينكر بمنتهى الثقة في النفس بالطريقة نفسها التي كان ينفذ بها ركلات الجزاء بكل هدوء في أصعب المواقف.
وربما يكون الجانب الوحيد من حياة لينكر الذي يبدو متناقضا مع شخصيته هو زواجه (الثاني) من دانييلي بوكس، وهي عارضة ملابس داخلية تصغره بـ18 عاما، التي تبدو كفتاة لعوب لا تناسب شخصية لينيكر المولع بالمزاح. وكانا لينيكر وبوكس قد انفصلا العام الماضي، على ما يبدو لأن لينكر، وهو أب لأربعة أولاد من زوجته الأولى، شعر بأنه أكبر من أن يصبح أبا لطفل جديد. لكنه ظل يحتفظ بصداقة قوية مع بوكس وتشير تقارير إلى أنه عرض عليها أن تعيش معه في منزله بعدما أعلنت عن حملها من شريكها الجديد في وقت سابق من هذا العام.
أما الكلمة التي تتبادر إلى الذهن لوصف هذا الرجل الذي ينتمي لأسرة من الطبقة العاملة من ليستر، والذي قال التقرير النهائي من مدرسته: «يجب أن يكرس وقتا أقل للرياضة إذا كان يريد أن يكون ناجحا»، فهي أنه شخص «مستنير».
وعلى عكس الكثير من لاعبي كرة القدم، الذين دخلوا في شرنقة وعزلة ولم يهتموا سوى بالأندية ووكلاء اللاعبين وفشلوا في معرفة ما يدور بالعالم الخارجي، لم يكتف لينيكر بما يدور في كرة القدم لكنه يهتم بما يحدث في العالم ككل.
وكان لينيكر أحد اللاعبين القلائل في كرة القدم الإنجليزية الذين لعبوا خارج إنجلترا في الثمانينيات من القرن الماضي، عندما كان يُنظر إلى أوروبا على أنها تلك الأراضي الموجودة في الخرائط القديمة التي يقال عنها: «هنا يكون التنين». ولعب لينكر لبرشلونة الإسباني وغمر نفسه في الثقافة المحلية وسرعان ما تعلم اللغة الإسبانية. وكان لديه الرغبة نفسها في تجربة الأشياء الجديدة، وهو ما أخذه إلى مكان بعيد عن كرة القدم. ولم يكن لديه الرغبة في أن يصبح مديرا فنيا، مثل الكثير من اللاعبين السابقين الآخرين. وربما كان أهم شيء بالنسبة للينيكر، كما قال هو ذات مرة، هو أنه لم يعان من «القلق» الذي ينتاب الآخرين. إنه حقا يبدو متوازنا ومنفتحا على الحياة ويسعى دائما للقيام بعمل جيد. وفي الحقيقة، يساعد هذا المزيج من الصفات على النجاح، لكن بعد أكثر من 20 عاما من العمل في التلفزيون، يبدو ما حققه لينيكر وكأنه شيء إعجازي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.