غاري لينيكر... مذيع رياضي يعشق إثارة الجدل ويسخر حتى من نفسه

نجم إنجلترا السابق خلق شعوراً بالغيرة والحسد بين كثيرين عندما كشفت «بي بي سي» راتبه الخرافي

TT

غاري لينيكر... مذيع رياضي يعشق إثارة الجدل ويسخر حتى من نفسه

نادرا ما يكون من السهل التغلب على التحديات القوية التي يواجهها المشاهير في بريطانيا، ولا تنجو إلا قلة قليلة من هؤلاء المشاهير من اللوم والانتقادات، في حين ينجح عدد أقل في تجنب الاستسلام لمرارة تلك الانتقادات أو الحساسية المفرطة التي لا يعرفها سوى أولئك الذين تتصدر أخبار حياتهم الشخصية صدر صفحات الجرائد والمجلات.
وثمة استثناء لذلك، وهو القائد السابق للمنتخب الإنجليزي غاري لينيكر، الذي عاد الأسبوع الماضي لتقديم موسمه الثامن عشر من برنامجه «مباراة اليوم» أو «ماتش أوف ذا داي». ورغم أن لينيكر يقدم هذا البرنامج منذ سنوات طويلة، فلا يزال يحتفظ بحماسه الشديد وكأنه صبي صغير يسعى للبقاء دائما وأبدا في دائرة الضوء، حتى وإن كان ذلك عن طريقة السخرية اللاذعة، ولا يزال يحظى بحب شريحة كبيرة من الشعب البريطاني.
وخلال الشهر الماضي، وجد لينيكر نفسه محور حالة من الجدل الشديد عندما كشفت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن رواتب كبار موظفيها، حيث جاء لينيكر في المركز الثاني في قائمة الأعلى أجرا براتب سنوي بلغ 1.8 مليون جنيه إسترليني. وفي هذه الأيام الصعبة التي تشهد تجميدا لأجور البعض وفرض حالة من التقشف، يمكن لهذا الرقم الكبير أن يثير شعورا بالحسد، لا يمكن تفرقته في حقيقة الأمر عن شعور آخرين بالعداء الشديد للاعب السابق. لكن لينيكر قام بمناورة مميزة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عندما كتب تغريدة على موقع «تويتر» يقول فيها: «الكشف عن رواتب العاملين في بي بي سي يثير شعورا بالغضب الشديد. أعني أنه كيف يحصل كريس إيفانز على راتب أعلى مني!».
وفي خطوة ذكية، تحدث لينيكر بشيء من السخرية عن حالة الجدل المثارة حول الرواتب المرتفعة ورفع من شأنه ومقداره وأقحم كريس إيفانز في الأمر. وفي الحقيقة، فإن الذكاء الذي أظهره لينيكر في تعامله مع هذا الأمر لا يختلف كثيرا عن مهاراته في كرة القدم عندما كان يسجل الأهداف بطريقة رائعة من داخل منطقة الست ياردات حتى وهو يسقط وفي حالة عدم اتزان.
وكان الهدف من ذلك هو أن يظهر لينيكر بمظهر اللاعب الذي ربما لا يتمتع بمهارة فائقة أو نادرة، لكنه دائما حاسم أمام مرمى الفرق المنافسة. وعلاوة على ذلك، لم يحصل لينيكر على أي بطاقة صفراء خلال مسيرته الطويلة في عالم كرة القدم على مدار 16 عاما. وكان دائما ما يقلل المنافسون من خطورته بسبب عدم شراسته وتعامله مع الآخرين بقوة، وهو ما كان يجعله أكثر خطورة مما يتوقع الآخرون. وهذه هي الصفات التي ساعدت لينيكر على أن يكون ضمن قائمة مقدمي البرامج الأعلى أجرا في بي بي سي. وفي حين يركز منتقدوه على التعبيرات التي يستخدمها وعلى تلاعبه بالكلمات، يعتمد لينيكر على فن الخداع في القيام بدوره كمذيع تلفزيوني بارع.
وقد تعلم لينيكر من معلمه الكبير في هذه الأمر، وهو ديس لينام، الذي كان يقدم برنامج «مباراة اليوم» عندما بدأ لينكر تحليل المباريات على استحياء عام 1995. وفي ذلك الوقت، وبعد أن كان لينيكر قد اعتزل كرة القدم للتو، ظهر في هذا البرنامج كشخص أخرق يبدو غير حريص على أن يحظى بحب الجمهور. لكن لينكر درس جيدا الجاذبية التي كان يتمتع بها لينام وكيف كان يجعل الآخرين يشعرون تجاهه بالراحة والطمأنينة، وليس فقط الجمهور الذي يشاهد البرنامج من المنزل. وقال لينيكر في وقت لاحق: «كنت أطرح الكثير من الأسئلة عن الأشياء الصغيرة التي كان يقوم بها، وتعلمت بعض الفروق الدقيقة».
وحتى كلاعب، كان لينيكر يضع لينام نصب عينيه. وفي كأس العالم 1990 الذي كان يحصل خلاله على ملاحظات خاصة عن كيفية قيام الصحافيين بعملهم، وصفه بعض زملائه بأنه «ديس لينام الصغير». وبعد أربع سنوات من «الوصاية»، حل لينيكر محل لينام في تقديم البرنامج، وبالتحديد عام 1999. وهناك الآن جيل من المشاهدين الذين رأوا لينيكر كلاعب في صفوف المنتخب الإنجليزي الذي يعد هدافه التاريخي في مسابقات كأس العالم، وفي الكثير من الأندية الكبرى مثل برشلونة وتوتنهام هوتسبير. لكن نجاح لينيكر الكبير في البرنامج التلفزيوني الذي يقدمه مساء السبت من كل أسبوع قد يطغى على تاريخه كلاعب كبير في عالم كرة القدم، لأسباب كثيرة من بينها أنه يهتم بحالة الجدل السياسي المطروحة على الساحة، على خلاف غيره من الرياضيين الذين يتجنبون الانخراط في السياسة بصورة تلقائية.
وبالنسبة لأتباعه على موقع «تويتر» (الذين يبلغ عددهم الآن نحو 6.4 مليون شخص)، كان لينيكر مناصرا قويا لبقاء بريطانيا ضمن الاتحاد الأوروبي، كما أدان نتيجة الاستفتاء وخروج بريطانيا من الاتحاد، وكان واضحا للغاية عندما دافع عن اللاجئين وطالب بألا يكونوا كبش فداء، كما انتقد نايجل فاراج، زعيم حزب استقلال بريطانيا، بقوة.
وعن دفاعه عن اللاجئين وفي محاولة منه لاستيعاب ردود الفعل السلبية التي بدأت عشية إخلاء مخيم «كاليه» الفرنسي للمهاجرين، استخدم لينيكر، منبر برنامجه «مباراة اليوم» عبر قناة «بي بي سي»، للتعبير عن تضامنه مع القادمين إلى الأراضي البريطانية، في حركة عدّها كثيرون لفتة إنسانية من شخص دأب على مناصرة اللاجئين وقضايا إنسانية محقة، فيما تلقاها آخرون بعدائية وبدعوة صريحة لطرده من القناة.
صحيفة فرنسية شرحت الأسباب التي دفعت النقاد في الصحافة البريطانية إلى تكثيف الهجوم على لينيكر، وقالت إن الأخير كان قد كتب تغريدة على موقع «تويتر» تتعلّق بالأولاد المهاجرين الذين وصلوا من المخيم العشوائي في شمال فرنسا، وجاء فيها: «لا أفهم أبدا تلك المواقف العنصرية التي لا رحمة فيها إزاء هؤلاء الصبية. ماذا يحدث في بلدنا؟». وأضافت: «لم تكد تنتشر صور الصبية المهاجرين حتى بدأت المواقع البريطانية في تكذيب عمر هؤلاء، رافضة اعتبارهم أطفالاً، بل ذهب بعض الصحافيين إلى التأكيد على أنّ أعمار هؤلاء تتجاوز الثامنة عشرة. ولم تقتصر تلك الأصوات العنصرية على الصحف، فقد عبّر أحد النواب عن حزب المحافظين عن رفضه استقبال هؤلاء المهاجرين، واعتبرهم «ليسوا أطفالاً، علينا أن نقيس طول أسنانهم لنتأكد من ذلك».
كعادتها تصدّرت صحيفة «الصن» دفاع لينيكر عن المهاجرين، واستغلّت تغريدة لينيكر ومواقفه الأخيرة، لتوجّه دعوة واضحة لقناة «بي بي سي» تطلب فيها طرد لينيكر، واصفة إياه بـ«المهرّج اليساري»، ما استوجب ردّاً هادئاً من لينيكر، فقال: «اليوم أنا أتعرّض لهجوم بسبب تضامني مع مهاجرين خرجوا مرغمين من بلادهم. هل لكم أن تتخيلوا أنفسكم للحظة واحدة مكان هؤلاء حيث لا مأوى ولا عمل لكم ؟».
وكما لم يتأثر لينكر باستفزازات لاعبين سابقين مثل فيني جونز الممثل حاليا عندما كان لا يزال يلعب كرة القدم، فإنه ليس من نوعية الشخصيات التي تخاف من انتقادات الصحف، ولم يغلق حسابه على موقع «تويتر» تجنبا لتلك الانتقادات. وعلى الرغم من أن وجهات نظره حول كل شيء تقريبا، بدءا من عجرفة الاتحاد البريطاني للغولف وصولا إلى الفساد «المؤسف» للاتحاد الدولي لكرة القدم، تبدو صحيحة، فإن لينيكر لا يتعامل مع العالم أو حتى مع نفسه على محمل الجد.
وتبدو السخرية التي يتحدث بها لينيكر وكأنها تعترف بعدم المساواة والسخافات الموجودة في الحياة الآن، والتي تتمثل إحداها بطبيعة الحال في حصول لاعب كرة قدم سابق على 1.8 مليون جنيه إسترليني سنويا لمجرد أنه يتناول أبرز الأحداث الرياضية ويحلل بعض المباريات مع لاعبين سابقين! ولم يتطوع لينيكر لكي يخفض أجره من تلقاء نفسه، ولذا ظهر كرجل يحب إثارة الجدل ويدرك تماما أبعاد ما يحدث، عندما أكد على «دعمه التام والكامل» لمقدمات البرامج في بي بي سي اللاتي يتقاضين أجرا أقل منه بكثير.
لكنه يعلم جيدا أن كتابة التغريدات على موقع «تويتر» لن تؤدي إلى تغيير الفوارق الاجتماعية أو الشعور بأنه يحظى بامتيازات أكثر من الآخرين. وقال لينيكر العام الماضي: «أعرف أنني في فقاعة صغيرة. أنتم تتحدثون الآن عن الصفوة، أليس كذلك؟ أنا لا أعرف ماذا يعني ذلك، فهل تقولون ذلك لأنكم تقومون بكل شيء بطريقة صحيحة في الحياة؟» وفي الحقيقة، يقوم لينيكر بكل شيء على ما يرام ويحصل على مقابل مادي مرتفع للغاية يعوضه عن عدم لعبه للكرة في الوقت الحالي بالأسعار الجنونية للاعبين ودخلهم السنوي الذي يجعلهم لا يحتاجون للعمل مرة أخرى بعد اعتزالهم كرة القدم. ويقال إن دخله السنوي يصل إلى 30 مليون جنيه إسترليني.
ولو كان ذلك لا يكفيه فيرى البعض من قبيل السخرية أنه في حالة بدنية تؤهله للعودة للعب مرة أخرى، وربما الانضمام للمنتخب الإنجليزي إذا استدعى الأمر! وقبل عام من الآن، استعرض لينيكر رشاقته عندما تعهد بتقديم برنامجه وهو لا يرتدي سوى السروال في حال فوز فريقه القديم ليستر سيتي بالدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما حدث بالفعل. ومرة أخرى، ما كان يمكن أن يكون محرجا أو سخيفا للبعض، قام به لينكر بمنتهى الثقة في النفس بالطريقة نفسها التي كان ينفذ بها ركلات الجزاء بكل هدوء في أصعب المواقف.
وربما يكون الجانب الوحيد من حياة لينكر الذي يبدو متناقضا مع شخصيته هو زواجه (الثاني) من دانييلي بوكس، وهي عارضة ملابس داخلية تصغره بـ18 عاما، التي تبدو كفتاة لعوب لا تناسب شخصية لينيكر المولع بالمزاح. وكانا لينيكر وبوكس قد انفصلا العام الماضي، على ما يبدو لأن لينكر، وهو أب لأربعة أولاد من زوجته الأولى، شعر بأنه أكبر من أن يصبح أبا لطفل جديد. لكنه ظل يحتفظ بصداقة قوية مع بوكس وتشير تقارير إلى أنه عرض عليها أن تعيش معه في منزله بعدما أعلنت عن حملها من شريكها الجديد في وقت سابق من هذا العام.
أما الكلمة التي تتبادر إلى الذهن لوصف هذا الرجل الذي ينتمي لأسرة من الطبقة العاملة من ليستر، والذي قال التقرير النهائي من مدرسته: «يجب أن يكرس وقتا أقل للرياضة إذا كان يريد أن يكون ناجحا»، فهي أنه شخص «مستنير».
وعلى عكس الكثير من لاعبي كرة القدم، الذين دخلوا في شرنقة وعزلة ولم يهتموا سوى بالأندية ووكلاء اللاعبين وفشلوا في معرفة ما يدور بالعالم الخارجي، لم يكتف لينيكر بما يدور في كرة القدم لكنه يهتم بما يحدث في العالم ككل.
وكان لينيكر أحد اللاعبين القلائل في كرة القدم الإنجليزية الذين لعبوا خارج إنجلترا في الثمانينيات من القرن الماضي، عندما كان يُنظر إلى أوروبا على أنها تلك الأراضي الموجودة في الخرائط القديمة التي يقال عنها: «هنا يكون التنين». ولعب لينكر لبرشلونة الإسباني وغمر نفسه في الثقافة المحلية وسرعان ما تعلم اللغة الإسبانية. وكان لديه الرغبة نفسها في تجربة الأشياء الجديدة، وهو ما أخذه إلى مكان بعيد عن كرة القدم. ولم يكن لديه الرغبة في أن يصبح مديرا فنيا، مثل الكثير من اللاعبين السابقين الآخرين. وربما كان أهم شيء بالنسبة للينيكر، كما قال هو ذات مرة، هو أنه لم يعان من «القلق» الذي ينتاب الآخرين. إنه حقا يبدو متوازنا ومنفتحا على الحياة ويسعى دائما للقيام بعمل جيد. وفي الحقيقة، يساعد هذا المزيج من الصفات على النجاح، لكن بعد أكثر من 20 عاما من العمل في التلفزيون، يبدو ما حققه لينيكر وكأنه شيء إعجازي.



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.