زيارات وزراء لبنانيين لسوريا تثير جدلاً

وزير «المردة» ينضم إلى وزيري «أمل» و«حزب الله» في معرض دمشق... و«المستقبل» يؤكد أنها خطوات «غير رسمية»

عمال إنشاءات وبناء في ميناء طرابلس اللبناني الذي يستعد للمشاركة في إعادة إعمار سوريا (إ ب)
عمال إنشاءات وبناء في ميناء طرابلس اللبناني الذي يستعد للمشاركة في إعادة إعمار سوريا (إ ب)
TT

زيارات وزراء لبنانيين لسوريا تثير جدلاً

عمال إنشاءات وبناء في ميناء طرابلس اللبناني الذي يستعد للمشاركة في إعادة إعمار سوريا (إ ب)
عمال إنشاءات وبناء في ميناء طرابلس اللبناني الذي يستعد للمشاركة في إعادة إعمار سوريا (إ ب)

تجاوز ملف زيارة وزراء لبنانيين إلى سوريا، مرة أخرى، الاشتباك السياسي، عملاً بالاتفاقات السابقة بين الأفرقاء السياسيين على تجنب الملفات الخلافية في الحكومة التي لا يزال رئيسها سعد الحريري «ملتزماً عدم إدخالها على مجلس الوزراء، ويعتبر أن كل إنسان يتوجه على مسؤوليته وشخصه»، واقتصرت الخلافات على اعتبار زيارة الوزراء «شخصية أم رسمية»، بحسب ما قال وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس الذي انضم إلى وزير الصناعة والزراعة اللذين وصلا إلى دمشق أول من أمس.
ولا يبدو أن تداعيات تلك الزيارات ستصل إلى مجلس الوزراء أو تضعه أمام تحديات التعامل مع نتائجها، بالنظر إلى أن وزيري الصناعة والزراعة اللذين غادرا إلى سوريا، «لن يعقدا اتفاقيات جديدة»، كما قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، بل «سيفعلان اتفاقيات قديمة كما هو مدرج على جدول أعمالهما ولقاءاتهما في دمشق».
ومن شأن عدم توقيع اتفاقيات جديدة، أن ينقذ الحكومة اللبنانية من وضعها أمام اختبار جديد، ذلك أنه من الناحية الدستورية «لن تكون الزيارة رسمية إلا إذا كان الوزير حائزاً على موافقة مجلس الوزراء الذي يعطيه الغطاء السياسي»، وهو ما لا ينطبق في هذه الحالة، فضلاً عن أن الحكومة لا تعتبر أي قرار أو اتفاق يوقعه أي وزير نافذاً، من غير إقراره في مجلس الوزراء، بحسب القانون اللبناني.
وقالت المصادر إن الزيارات ستبحث «قضايا مرتبطة بالتجارة بين البلدين»، موضحة أن التطورات السورية المتمثلة في الحديث عن قرب إعادة افتتاح معبر نصيب الحدودي مع الأردن، يستدعي تحركاً لبنانياً للحصول على تراخيص مسبقة للمصدرين اللبنانيين، وتستدعي ترتيبات لإعادة التصدير من لبنان. والتقى وزير الصناعة حسين الحاج حسن، أمس، رئيس مجلس الوزراء السوري عماد خميس، الذي قال: «إن المتغيرات السياسية تعطي مؤشرات للتكامل الاقتصادي، ومن خلال النقاش الإيجابي والتعاون والحوار نتغلب على التحديات الاقتصادية الكبيرة».
بدوره، اعتبر الحاج حسن، وهو ممثل حزب الله في الحكومة اللبنانية، أن المشاركة اللبنانية في المعرض «تجدد تأكيد الموقف اللبناني الطبيعي المساند لسوريا». وشرح الحاج حسن أن «وجودنا اليوم هنا في سوريا مع ممثلين للقطاع الخاص، إضافة إلى المشاركة في معرض دمشق الدولي، هو من أجل إجراء محادثات مع الوزراء والمسؤولين السوريين لمعالجة المسائل الاقتصادية بين بلدينا ومن أجل تأمين التجارة المتكافئة».
وأضاف: «نأمل أن تفتح المعابر الحدودية قريبا بين سوريا وكل من العراق والأردن، تمهيدا لتعزيز صادراتنا إلى سوريا ومنها إلى الدول العربية الأخرى».
ويرافق وزيري الزراعة والصناعة، وفد لبناني يضم 14 ممثلا لشركات تشارك في معرض دمشق الدولي الذي افتتح رسمياً أمس. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن هؤلاء «ينقسمون بين فئة من الشركات التي تعرض بضائعها في معرض دمشق الدولي، والثانية تتألف من تجار وصناعيين يبحثون عما إذا كانت هناك فرصة للمشاركة في إعادة الإعمار في سوريا».
وفيما تصاعدت الانتقادات السياسية لزيارة الوزيرين، انضم إليهما ممثل تيار «المردة» الذي يتزعمه النائب سليمان فرنجية في الحكومة، وزير النقل يوسف فنيانوس أمس، لحضور معرض دمشق الدولي، وذلك تلبية لدعوة رسمية من وزير الاقتصاد السوري. واعتبر فنيانوس أنه لم يفتعل أي ضجة بخصوص الزيارة لسوريا «لأنها طبيعية جدا بالنسبة إلي كوزير وبالنسبة إلى تيار المردة». ولفت فنيانوس إلى أنه أبلغ الرئيس الحريري بصفته وزيرا في الحكومة سفره إلى دمشق، معتبرا أن «الرئيس الحريري لديه موقف وأنا لدي موقفي، وتفاهمنا على ذلك ولا أريد تحميل الوضع أكثر مما يحتمل».
وعما إذا كانت العلاقات اللبنانية - العربية ستتأثر من جراء هذه الزيارة، أكد فنيانوس أنه «على مدى هذه السنوات الطويلة كانت العلاقات قائمة بين الأفرقاء، وإذا كانت بعض الدول العربية تعتبر أن هذه الزيارة تسيء إلى العلاقات فأنا أقول إن رئيس الحكومة غير موافق على هذه الزيارة، أما في حال اتخذت الحكومة مجتمعة قرارا سياسيا بالذهاب إلى سوريا فعندها تستطيع هذه الدول العربية التي لا تعترف بنظام الرئيس السوري بشار الأسد أخذ موقف من لبنان».
في غضون ذلك، توقفت كتلة «المستقبل» أمام تفرد بعض الوزراء في الحكومة اللبنانية بزيارة مسؤولين في النظام السوري بصفة شخصية. وقالت في بيان «إن مثل هذه الزيارات وإن تكررت تعتبر زيارات شخصية ولا تتم بصفة رسمية، لأن لبنان ليس باستطاعته التطبيع مع نظام ارتكب المجازر بحق شعبه وارتكب المؤامرات الإرهابية بحق لبنان». وأعلنت الكتلة «أن الحكومة اللبنانية لم توافق على زيارات رسمية للوزراء إلى النظام السوري وبالتالي فإن الزيارات التي تمت أو ستتم هي على المسؤولية الشخصية لأولئك الوزراء، ولا يمكن أن تكون لها صفة رسمية ملزمة للبنان، وهي بالفعل تستفز أكثرية اللبنانيين وتشكل تلاعبا وتهديدا لانتظام عمل المؤسسات الدستورية اللبنانية».



خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.