رعب في قلب برشلونة: عشرات الضحايا في عملية دهس

المشتبه فيه من أصول مغربية وله سوابق جنائية... والسعودية تدين

رجال الشرطة وخدمات الطوارئ ينقلون أحد الضحايا بعد حادث الدهس في برشلونة أمس (أ.ف.ب)
رجال الشرطة وخدمات الطوارئ ينقلون أحد الضحايا بعد حادث الدهس في برشلونة أمس (أ.ف.ب)
TT

رعب في قلب برشلونة: عشرات الضحايا في عملية دهس

رجال الشرطة وخدمات الطوارئ ينقلون أحد الضحايا بعد حادث الدهس في برشلونة أمس (أ.ف.ب)
رجال الشرطة وخدمات الطوارئ ينقلون أحد الضحايا بعد حادث الدهس في برشلونة أمس (أ.ف.ب)

قتل 13 شخصا على الأقل وأصيب عشرات آخرون، بعد أن دهس سائق «سيارة فان» تجمعا في ساحة «لاس رامبلاس» السياحية وسط مدينة برشلونة الإسبانية، قبل أن يقتحم مسلحان مطعما في المنطقة التي قالت الشرطة إنها تتعرض لهجوم إرهابي. وقالت دائرة الإعلام في الشرطة الكتالونية: «حادث صدم كبير في جادة لاس رامبلاس قام به شخص يقود شاحنة صغيرة. عدد كبير من الجرحى»، وإنها تبحث عن سائق السيارة الذي نفذ عملية الدهس في برشلونة. وذكرت المصادر نفسها أن مسلحين دخلا مطعما في برشلونة بعد واقعة الدهس، في حين أكدت الشرطة وقوع «هجوم إرهابي» في المنطقة.
وأغلقت شرطة برشلونة موقع الحادث، ونشرت عددا من قواتها في محيط ساحة الهجوم.
وتمكنت الشرطة الإسبانية من تحديد هوية شخص يشتبه في مشاركته في تنفيذ الاعتداء الإرهابي الذي ضرب إسبانيا مساء أمس، مخلفاً قتلى وجرحى. وقالت الشرطة، وفق صحيفة «إلباييس» الإسبانية، إن الشرطة تعتقد أن سائق السيارة التي قامت بعملية الدهس في برشلونة هو إدريس أوكابير، وهو مهاجر مقيم بإسبانيا من أصول مغربية. ووفق الصحيفة، فإن إدريس نشأ بمنطقة أغبالا، التي تقع نواحي إقليم بني ملال، وله سوابق جنائية حيث سبق أن دخل السجن في إسبانيا، وخرج منه سنة 2012. ونقلت «إلباييس» عن مصادر من الشرطة الإسبانية قولها إن المشتبه فيه قام بكراء السيارة التي استخدمها في الهجوم الإرهابي من إحدى وكالات السيارات ببلدة سانتا بيربيتوا دي موغودا، التابعة لمدينة برشلونة. وأعلنت الشرطة أنها حددت موقع السيارة التي تم استخدامها في عملية الدهس، التي شهدتها ساحة لارمبلا، أشهر ساحات برشلونة. لكنها لم تعتقل إلى حدود الساعة أي مشتبه فيه.
في غضون ذلك، نقلت «رويترز» عن وسائل إعلام إسبانية أن مسلّحين اقتحما مطعما في المدينة عقب وقوع الحادث. وتعد جادة لاس رامبلاس أحد أكثر شوارع المدينة ازدحاما؛ إذ تمتلئ دوما بالسياح وفناني الشوارع حتى منتصف الليل. وذكرت شرطة كتالونيا على «تويتر» أن 10 جرحى في وضع حرج. وتحاصر الشرطة الإسبانية مسلحين في أحد المطاعم، تشتبه بأنهما منفذا عملية الدهس، وأكدت أنهما يحتجزان رهائن داخل المطعم. وعقب العملية فرضت قوات الشرطة طوقا أمنيا في المنطقة وأغلقت متاجرها.
وقالت وكالة «رويترز» للأنباء إن قوات الطوارئ طلبت إغلاق خدمة قطار الأنفاق المحلية ومحطة القطار في المدينة كما حثت الناس على البقاء بعيداً عن محيط منطقة «بلاسا كتالونيا» وسط المدينة. وأكدت صحيفة «إل باييس» الإسبانية أن سائق الشاحنة قد فر جارياً بعد أن دهس عشرات الأشخاص، فيما تفيد تقارير من موقع الحدث بأن الناس يختبئون في المقاهي والمتاجر المجاورة. وفرضت الشرطة طوقا أمنيا حول المنطقة، التي وصلت إليها 5 سيارات إسعاف، فيما أغلقت محطات المترو والسكك الحديدية. وقال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي إنه على تواصل مع كل السلطات بعد الحادث، مؤكدا أن الأولوية هي الاهتمام بالمصابين.
وقال مارك إسبارسيا، وهو طالب يبلغ من العمر 20 عاماً، يعيش في برشلونة، لـ«بي بي سي»: «لقد سمعنا ضجيجاً مدوياً، وبدأ الجميع بالجري بحثا عن مخبأ. كان هناك كثير من الأشخاص والعائلات في الموقع الذي يعد من أبرز الوجهات السياحية في برشلونة، لقد جرح كثيرون وساد الهلع... إنه أمر مروع ومرعب». وقع الحادث في لاس رامبلاس، وهو طريق للمشاة بمدينة برشلونة يرتاده السائحون والسكان المحليون على السواء.
وذكرت مصادر الشرطة الإسبانية لصحيفة «إل باييس» أن حادث الدهس في برشلونة أسفر عن مقتل شخص على الأقل وإصابة 20 آخرين. وناشدت الشرطة في تغريدة على موقع «تويتر» الأشخاص الابتعاد عن منطقة لاس رامبلاس وبالاكا دي كتالونيا بوسط مدينة برشلونة. وبحسب التلفزيون الإسباني، تبحث الشرطة عن سائق الحافلة. ونصحت وزارة الخارجية الألمانية المسافرين إلى إسبانيا بتجنب المنطقة التي شهدت حادث دهس في وسط مدينة برشلونة أمس. وأوصت الوزارة مساء أمس المسافرين بتجنب منطقة حادث الدهس، واتباع تعليمات قوات الأمن ومتابعة ما تنشره وسائل الإعلام المحلية. وقع الحادث في لاس رامبلاس، وهو طريق للمشاة بمدينة برشلونة يرتاده السائحون والسكان المحليون على السواء. وذكرت مصادر الشرطة الإسبانية لصحيفة «إل باييس» أن حادث الدهس في برشلونة أسفر أيضا عن إصابة 20 آخرين. وقال صحافي يعمل لحساب محطة «آر تي في اي» الإسبانية إن الحادث تسبب في القيام بعملية بوليسية واسعة في الوقت الذي هرعت فيه سيارات الإسعاف إلى المنطقة، بينما فر المتواجدون من المنطقة في حالة فزع. وكان قد تم إغلاق المنطقة المتضررة على نطاق واسع.
إلى ذلك، عبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، عن إدانة بلاده وبأشد العبارات حادث الدهس في وسط برشلونة. وشدد على وقوف السعودية إلى جانب الدول ضد كل أشكال الإرهاب والتطرف، مؤكداً «ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمحاربة هذه الآفة الخطيرة وتخليص العالم من شرورها}.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».