تركيا وإيران تتفقان على رفع التبادل السلعي عبر السكك الحديدية

TT

تركيا وإيران تتفقان على رفع التبادل السلعي عبر السكك الحديدية

اتفقت تركيا وإيران على رفع طاقة التبادل السلعي بالسكك الحديدية إلى مليون طن عبر معبر «رازي» الحدودي الواقع شمال غربي إيران.
وذكرت مصادر بوزارة الاقتصاد التركية أمس، أن تركيا وإيران تخططان لزيادة حجم عبور البضائع بالسكك الحديدية بين البلدين إلى مليون طن سنويا بعد توقيع الاتفاق.
وكان النقل بالسكك الحديدية عبر معبر «رازي» الحدودي بين تركيا وإيران قفز بنسبة 46 في المائة على أساس سنوي في الفترة من مارس (آذار) إلى يوليو (تموز) الماضيين. وسبق أن أعلن وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، في مارس الماضي أن حجم التبادل التجاري بين تركيا وإيران يحقق ارتفاعا شهريا بنسبة 30 في المائة أو أكثر.
وارتفع حجم التبادل التجاري بين تركيا وإيران إلى 21.9 مليار دولار في 2012 ثم تراجع إلى 10 مليارات دولار عام 2015 بسبب تأثير العقوبات التي كانت مفروضة على طهران.
وتوقعت المصادر أن يؤدي المسار التجاري البري الجديد الذي تم الإعلان عنه الأسبوع الماضي لربط قطر بتركيا عبر إيران، إلى خفض كبير في تكاليف نقل البضائع، حيث أشار الخبراء إلى أن التكاليف ستنخفض بنسبة 80 في المائة مقارنة برسوم الشحن الجوي، وبالتالي سيزيد من حجم الرسوم التي تحصلها إيران نتيجة ضخ السلع التركية إلى قطر.
وتبلغ تكلفة الشحن الجوي للكيلوغرام الواحد بين 1.2 و1.5 دولار، في حين أن تكلفة النقل البري للكيلوغرام الواحد نحو 0.15 دولار فقط. وكان وزير الاقتصاد التركي، نهاد زيبكجي، قد أعلن الأسبوع الماضي خططا لإنشاء طريق بري جديد عبر إيران لتصدير البضائع لقطر.
ويستغرق الطريق البحري بين تركيا وقطر نحو 11 يوما في حين يستغرق الطريق البري بينهما 14 يوما، وفي التجارب الأخيرة تم تقليص المدة حتى أصبحت 9 أيام فقط؛ وتسعى تركيا إلى تقليل مدة السفر إلى 5 أو 6 أيام على الأكثر، لكن الطريق الجديد الذي تم الإعلان عنه من مدينة ماردين التركية إلى ميناء بوشهر الإيراني سيقلص المدة إلى يومين أو 3 أيام على الأكثر.
وتبلغ المسافة بين ماردين وبوشهر نحو ألف و700 كيلومتر، في حين أن المسافة بين ميناء بوشهر الإيراني وميناء حمد في قطر، ليست كبيرة، ويمكن للشاحنات التركية عبور المسافة بين الميناءين في 8 ساعات فقط، وبهذا يمكن لشاحنة البضائع التركية الوصول إلى الدوحة في خلال يومين أو أقل عبر هذا الطريق.
ومن المتوقع أن يرفع الطريق الجديد التبادل التجاري بين قطر وتركيا، وبين تركيا وإيران، وهناك دول أخرى يمكنها الاستفادة من هذا الطريق مثل روسيا وباكستان.
على صعيد آخر، أعلنت شركة «يونيت إنترناشيونال» التركية للطاقة عن توقيع اتفاق بقيمة 7 مليارات دولار مع كل من شركة «زاروبيزنيت» الروسية المملوكة للدولة، وشركة «غدير» الإيرانية القابضة للاستثمارات، للبدء في التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في إيران.
وقالت الشركة التركية المملوكة لرجل الأعمال أونال أيسال رئيس نادي غلاطة سراي، إنه تم التوصل إلى اتفاق مع الشركاء الروس والإيرانيين، من أجل حفر 3 حقول للنفط والغاز الطبيعي، في الوقت الحالي، مع احتمالية تنفيذ مشاريع حفر في مناطق أخرى من إيران.
وذكرت مصادر بالشركة أمس أن حقول النفط التي تشملها الاتفاقية التي وقعت الثلاثاء الماضي، بها احتياطي يقدر بنحو 10 مليارات برميل، في حين سيتم إنتاج مائة ألف برميل يوميا، أما حقل الغاز الطبيعي، فتصل طاقته الإنتاجية إلى 75 مليار متر مكعب سنوياً. وأكد بيان للشركة أهمية الشراكة فيما يتعلق بأمن الطاقة في المنطقة، بينما لم يشر إلى أي معلومات فيما يخص المبلغ الذي ستحصل عليه الأطراف الثلاثة.
والشراكة الجديدة، وهي أول اتفاق استثمار ثلاثي بين شركة إيرانية وشركاء أجانب، تعد حدثا مهما في مجال صناعة البتروكيماويات الإيرانية. وكانت الشركة التركية وقعت في مارس الماضي، اتفاقاً من أجل بناء 4 محطات لتوليد الكهرباء بالغاز الطبيعي في إيران، بطاقة إنتاجية تصل إلى 5 آلاف ميغاواط.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».