سليمان الحربش

سليمان الحربش

صناديق التنمية الذراع الطولى للدبلوماسية

قضيت أربعين عاماً أو تزيد في وزارة البترول والثروة المعدنية، أعقبها خمسة عشر عاماً مديراً عاماً لصندوق أوبك للتنمية الدولية (أوفيد OFID) في فيينا، وخلال عملي في وزارة البترول، مثّلت بلادي في عدد من المحافل الدولية والمنظمات المتخصصة يأتي على رأسها تمثيل بلادي في مجلس محافظي «أوبك» لمدة أربعة عشر عاماً وغير ذلك من مهمات ذات صبغة دولية يصعب حصرها في هذه العجالة.

الشمس تشرق على النفط كل يوم

لطالما كانت الطاقة، بجميع أشكالها، مكوِّناً حاسماً للتنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية عبر الأزمنة. فهي أساسيّة في تطور النوع الإنساني ومتجذِّرة في تكوين العلائق الاقتصادية والسياسية بين الدول. ومع ذلك، ينبغي أن نشير إلى أن الفجوة في الطاقة بين البلدان المتقدمة ونظيراتها النامية أو الفقيرة كانت تـزداد اتساعاً عبر السنين، وقد أفضى هذا إلى نشوء ما اصطُلح على تسميته بـ«فقر الطاقة» في بعض البلدان. وفي هذا الصدد، واجهت البلدان الفقيرة مشكلات بنيوية فاقمت من فقر الطاقة، وهو ما حفَّز التعاون على الصُعُد المحلية والإقليمية والدولية.

بالأفعال قبل الأقوال نحمي زهرة المدائن

طوال عقودٍ سبقت قرار رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتوجيهه وزارة الخارجية للعمل على نقل مبنى السفارة من تل أبيب إليها، انتهجت إسرائيل سياسات هادفة إلى تهويد المدينة العربية وإحداث وقائع جديدة على الأرض، تغيّر تركيبها السكاني، وتطمس هويتها العربية من خلال تغيير أسماء أهم معالم المدينة والبلدات العربية إلى اللغة العبرية. أمَّا التوسع الاستيطاني في القدس، فما فتئ يزداد ضراوة بهدف تطويق المدينة وعزل سكانها وإجبارهم على ترك مدينتهم، ومن أدواته ما يسمى قانون «أملاك الغائبين» الذي يمكّن السلطات الإسرائيلية بشكل ممنهج من وضع اليد على أملاك الفلسطينيين، واتخاذ أوهى ا