مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وبينما كان العالم لا يزال يترنح، شرعت الولايات المتحدة في بناء مؤسسة جديدة تُعنى بالسلام والرخاء. وكانت الأعمدة الثلاثة الرئيسية التي ارتكزت عليها تلك الاستراتيجية هي: القوة العسكرية الأميركية، ودعم تطلعات الشعوب الحرة، والإيمان بأن الأسواق الحرة المدعومة بالتجارة الحرة سوف تزيد رخاء الجميع.
بينما كنت أقف أنا وبوتين في مكتبه بالقصر الرئاسي في موسكو أواخر 2004، أطل علينا فجأة رجل من غرفة خلفية. قال لي بوتين «أُعرفك بفيكتور يانوكوفيتش مرشح الرئاسة في أوكرانيا».