«إنما النساء شقائق الرجال» هو أحد الأحاديث التي ترسخت في الوعي منذ كنا نردد ما نحفظه ونوظفه لمنح مواضيع الكتابة الإنشائية ثقلاً نستمده من أبعاد مقدسة. عندما يتكرر الكلام تفقد البلاغة هيبتها الأولى ولا يكون لها الوقع الأول نفسه. ومع ازدياد عوامل التعرية الفكرية قررت أن أستعيد الحديث نفسه لأفهم السياق: «عَنْ عَائِشَة قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الرجل يَجِدُ الْبَلَلَ وَلاَ يَذْكُرُ احتلاَماً قَالَ: (يَغْتَسِلُ). وَعَنِ الرجل يَرَى أَنهُ قَدِ احتلَمَ وَلاَ يَجِدُ الْبَلَلَ قَالَ: (لاَ غُسْلَ عَلَيْهِ).