جيمس كيرتشيك

جيمس كيرتشيك
كاتب من خدمة «واشنطن بوست»

الولايات المتحدة وروسيا في مسار تصادم جيوسياسي مباشر

في الوقت الذي ينظر فيه الأميركيون في تقارير إخبارية تفيد بأن روسيا قد عرضت مكافآت لمقاتلي «طالبان»، نظير قتل جنود القوات الأميركية هناك، يتعيَّن علينا تذكر التاريخ الأليم للدولتين في أفغانستان. فبالعودة إلى أيام المجاهدين الأفغان و«حرب تشارلي ويلسون»، نجد أن واشنطن قد قدمت أسلحة، لا سيما صواريخ أرض - جو، وقامت بتدريب خصوم الاتحاد السوفياتي في ثمانينات القرن الماضي.

انسحاب ترمب من ألمانيا انتصار لبوتين

أكد الرئيس دونالد ترمب اعتزامه سحب ما يقرب من 10 آلاف جندي من ألمانيا ليخفض بذلك الوجود الأميركي هناك إلى أقل من 25000. من الصعب المبالغة في مدى سوء القرار، إذ يعد سحب هذه القوات هدية صريحة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويجهد حلف شمال الأطلسي (الناتو) بلا طائل، ويقلل من استعداد أميركا على الصعيد العالمي للعمليات القتالية السريعة والمستمرة، ولن يوفر للولايات المتحدة أي أموال. الأساس المنطقي الذي استند إليه ترمب هو أن ألمانيا «تأخرت» في سداد مساهمتها لحلف شمال الأطلسي (ناتو). لكن هذا غير صحيح، نظراً لأن ميزانية الناتو مقسمة بين الدول الأعضاء الثلاثين، والتزامات ألمانيا سارية حتى اليوم.

عندما رفض ترمب الرئيس العمل بنصيحة ترمب المرشح

تشكل التوقعات المخيفة حول تداعيات التدخل في بلد أجنبي الصورة الأكثر شيوعاً وتعبيراً عن الكسل لحجج عدم التدخل العسكري، ناهيك عن أنها تحمل أصداء الدعايات السوفياتية التي عادة ما يجري الترويج لها بهدف تقويض مساعي الغرب للدفاع عن الديمقراطية والأعراف الدولية المهمة. لو أن ترمب استمع إلى نصيحته عندما كان مرشحاً، كان سيتخلى عن فرصة فرض حظر عالمي ضد استخدام الأسلحة الكيماوية. وكان ترمب قال أثناء الحملة الانتخابية عن مقترح هيلاري كلينتون إنشاء منطقة حظر جوي فوق سوريا لحماية المدنيين، إنه ينطوي على مخاطرة التورط في مواجهة مع روسيا النووية، التي أرسلت جنوداً وعتاداً لدعم نظام بشار الأسد الدموي.