مع تطلُّع بلدان البحر المتوسط إلى رسم مسار للمضي قدماً في أعقاب العديد من الأزمات التي عصفت باقتصاداتها، أصبح تسريع خطى التكامل الإقليمي أكثر أهميةً من أي وقت مضى. وتُعد زيادة التدفقات التجارية، والاستثمارات المتبادلة، والتنقل بين بلدان شمال البحر المتوسط وجنوبه وشرقه، من العوامل الرئيسية لتحقيق تعافٍ مستدام. ويوجد العديد من المنطلقات لتحقيق هذه الغاية، ولكن في هذه المرحلة الفارقة لا شيء يفوق الطاقة في أهميتها.
وفي الوقت الحالي، تُقدَّر قيمة التبادل التجاري داخل منطقة البحر المتوسط بأقل من تريليون دولار سنوياً، وهي تمثل بالكاد ثلثَ قيمة التجارة بين المنطقة وبقية العالم.