استقالة أعضاء في مجلس التصنيع تغضب الرئيس الأميركي

استقالة أعضاء في مجلس التصنيع تغضب الرئيس الأميركي

الأربعاء - 23 ذو القعدة 1438 هـ - 16 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14141]
واشنطن: هبة القدسي لندن: «الشرق الأوسط»
تقدم أربعة مديرين تنفيذيين في مجلس الرئيس الأميركي للتصنيع، الأيام الماضية، باستقالتهم احتجاجا على رد فعله «البطيء» على أحداث العنف العنصرية التي شهدتها شارلوتسفيل في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
ورد الرئيس على هذه الاستقالات في تغريدة على حسابه بـ«تويتر» أمس، بالقول إن لديه بدائل عن كل رئيس تنفيذي استقال من مجلس التصنيع. واستقال الرئيس التنفيذي لشركة «ميرك» العملاقة في الصناعات الدوائية، والرئيس التنفيذي لشركة «أندر أرمر» للملابس الرياضية، والرئيس التنفيذي لشركة «أنتل» للكومبيوتر ورئيس تحالف المصنعين الأميركيين، مع تزايد الانتقادات الموجهة لإدارة ترمب التي تأخرت في رأيهم في إدانة المجموعات النازية الجديدة والعنصريين البيض.
وجاءت أولى الاستقالات يوم الأحد من قبل كينيث فريزر، المدير التنفيذي لشركة «ميرك» العملاقة في مجال المستحضرات الدوائية، وهو أحد كبار المديرين التنفيذيين الأميركيين من أصل أفريقي. وكتب فريزير في استقالته إنه «يجب على قادة أميركا احترام قيمنا الأساسية من خلال رفض واضح للتعبيرات عن الكراهية والتعصب والتفوق العرقي، الذي يتنافى مع المبادئ العليا الأميركية التي تتعامل مع الجميع على قدم المساواة».
وواجه الرئيس ترمب تلك الاستقالات بتغريدات، سخر فيها من ارتفاع أسعار الأدوية في شركة «ميرك». وقال عبر «تويتر» بعد ساعة من إعلان استقالة المدير التنفيذي لشركة «ميرك»: «الآن بعد أن استقال كينيث فريزر من مجلس التصنيع الرئاسي، فإنه سيكون لديه المزيد من الوقت لتخفيض الأسعار العالية للأدوية وتخفيض أرباحه». وعاد ترمب مساء الاثنين مرة أخرى للهجوم على شركة «ميرك»، وقال عبر «تويتر» إن «شركة (ميرك فارما) هي الرائدة في وضع أسعار مرتفعة للأدوية، وفي الوقت نفسه تقلل الوظائف وتخلق وظائف خارج الولايات المتحدة بمرتبات قليلة».
على صعيد متصل، أسقط متظاهرون مناهضون للعنصرية في مدينة دورهام بولاية كارولينا الشمالية النصب التذكاري لما يعرف بجنود الكونفدرالية. كما خرجت مظاهرات احتجاجية ضد صعود العنصرية والعنف في نيويورك ولوس أنجلس ودنفر وسياتل وسان فرانسيسكو وشيكاغو.
واستقبلت المظاهرات بنيويورك الرئيس الأميركي الذي عاد للمرة الأولى منذ توليه الرئاسة في يناير (كانون الثاني) إلى مقره في «ترمب تاور»، والذي تظاهر أمامه مئات المحتجين الغاضبين، منددين بموقف الرئيس الأميركي من أحداث شارلوتسفيل.
وبعد زيارة قصيرة إلى البيت الأبيض الاثنين في واشنطن، عاد ترمب إلى مكان إقامته الشهير في مانهاتن، حيث سيقيم لبضعة أيام. وسيتوجه بعد ذلك إلى نادي الغولف الذي يملكه في بدمينستر بولاية نيو جيرسي، التي تبعد نحو 70 كيلومترا إلى الغرب، لاختتام عطلته الصيفية الأولى كرئيس.
وخرج مئات المحتجين في مظاهرات قبيل وصوله أمام البرج في المدينة التي تصوّت الغالبية الساحقة من سكانها لمصلحة الحزب الديمقراطي، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويشير ترمب بشكل منتظم إلى أنه يتجنب الذهاب كثيرا إلى شقته الفاخرة في نيويورك لعدم شلّ المدينة. وصرّح منذ بضعة أيام «أبقى بعيدا عن مانهاتن؛ لأن الأمر يحدث اضطرابا في المدينة»، مضيفا: «لاحظت خلال كل السنوات التي أقمت فيها في مانهاتن أن زيارة الرئيس تقلب كل شيء رأسا على عقب».
على صعيد آخر، أفادت شبكة «سي إن إن» أن وزارة العدل طالبت موقعاً مخصصاً لتنظيم الاحتجاجات ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقديم لائحة بيانات عن رواده. وتابعت الشبكة أن «دريم هوست»، وهو خادم الويب الذي يستضيف موقع «ديسربت جيه. 20»، رفض خلال الأشهر الماضية تقديم هذه البيانات المتعلقة بمنظمي احتجاجات يناير (كانون الثاني) الماضي ضد الرئيس الأميركي.
أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة