مورغان شنايدرلين: هدف إيفرتون التأهل لدوري أبطال أوروبا

اللاعب الفرنسي قلل من تأثير رحيل لوكاكو عن الفريق وأكد أن البدائل كثيرة

شنايدرلين يؤكد أن إيفرتون يسعى لاحتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري الأبطال («الشرق الأوسط») - كومان رغب بشدة في ضم شنايدرلين من مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط»)
شنايدرلين يؤكد أن إيفرتون يسعى لاحتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري الأبطال («الشرق الأوسط») - كومان رغب بشدة في ضم شنايدرلين من مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط»)
TT

مورغان شنايدرلين: هدف إيفرتون التأهل لدوري أبطال أوروبا

شنايدرلين يؤكد أن إيفرتون يسعى لاحتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري الأبطال («الشرق الأوسط») - كومان رغب بشدة في ضم شنايدرلين من مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط»)
شنايدرلين يؤكد أن إيفرتون يسعى لاحتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري الأبطال («الشرق الأوسط») - كومان رغب بشدة في ضم شنايدرلين من مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط»)

يتبع نجم خط وسط نادي إيفرتون الإنجليزي مورغان شنايدرلين نفس مدرسة مديره الفني رونالد كومان الحادة في الحديث، ويعلق على التعاقدات غير المسبوقة التي أبرمها ناديه في فترة الانتقالات الصيفية الحالية واحتمال أن تضم التشكيلة الأساسية ستة لاعبين جدد مرة واحدة في بداية مباريات الفريق في الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز، قائلا: «يمكنك شراء لاعبين كما تريد، لكن إذا لم تقدم أداء جيدا، فلن تكون لتلك الصفقات أي فائدة». ولكنه يؤكد التأهل لدوري أبطال أوروبا أصبح هدفا للفريق.
وتسود حالة كبيرة من التفاؤل في ملعب «غوديسون بارك» مع انطلاقة الموسم الجديد ونفاد تذاكر حضور المباريات قبل ثلاثة أشهر من الآن، رغم أن الأمور قد هدأت بعض الشيء خلال الشهر الماضي، فمنذ إعلان النادي عن إتمام صفقته السادسة بضم نجم مانشستر يونايتد واين روني للفريق في التاسع من يوليو (تموز) الماضي، لم يضم النادي سوى كوكو مارتينا في صفقة انتقال حر، وهو ما دعا كومان للتعبير عن إحباطه ورغبته في التعاقد مع ثلاثة لاعبين جدد - غيلفي سيغوردسون ومهاجم جديد وظهير أيسر.
وقال كومان إن روني، الذي هز الشباك في عودته للنادي في الفوز 1 - صفر على ستوك سيتي مع انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز السبت الماضي، لا يزال مهاجما فعالا وأظهر لماذا هو صفقة ناجحة للنادي. وكان كومان قال في وقت سابق: «أسمعهم يقولون في كل مرة إن إيفرتون قد أنفق 100 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة، لكني رأيت القائمة التي تضم الأندية الأكثر إنفاقا في سوق انتقالات اللاعبين وأعتقد أننا جئنا في المركز السادس عشر، كما أننا حصلنا على 95 مليون جنيه إسترليني من صفقة بيع لوكاكو، وهو ما يعني أننا أنفقنا 7 ملايين جنيه إسترليني فقط. إنها صورة مختلفة عما تتحدث عنه وسائل الإعلام».
وتتجاهل وجهة نظر كومان ارتفاع رواتب اللاعبين، لكن الأداء الذي قدمه إيفرتون خلال استعداده للموسم الجديد لم يرتق لمستوى التوقعات، وانتزع إيفرتون فوزا صعبا من ضيفه ستوك سيتي في بداية مشواره ببطولة الدوري، حيث سجل هدف المباراة الوحيد روني، كما قدم الفريق أداء مهزوزا في مباراتي الذهاب والعودة في الجولة الثالثة من التصفيات المؤهلة للدوري الأوروبي أمام نادي روزومبيروك السلوفاكي. وواصل المدير الفني بحثه عن التوازن والإبداع والسرعة خلال المباراة الودية إمام إشبيلية والتي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق، لكن شنايدرلين لا يزال متفائلا ويطالب بعدم التسرع على أداء ومستوى الفريق.
ويقول لاعب خط الوسط الفرنسي: «لا يمكن الحكم علينا الآن، لكن يجب الحكم علينا بحلول شهر سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول). أولا، لم تنته فترة انتقالات اللاعبين وأعتقد أننا سوف نتعاقد مع لاعبين آخرين. كما أنني لا أعتقد أن أي لاعب سيصل إلى 100 في المائة من مستواه في الدوري الإنجليزي الممتاز في بداية الموسم. ولا أعتقد أن أي فريق سوف يقدم 100 في المائة من مستواه في البداية أيضا. لذا، لا أعتقد أنه يمكن الحكم علينا الآن، لكن يمكن الحكم علينا بعد عدة أسابيع وليس الآن».
وأضاف: «منذ فترة وأنا أسمع كثيرا من التعليقات حول سرعة الفريق. يمكنك بالطبع الحكم على هذا الأمر، لكن أعتقد أننا نملك لاعبين جيدين. ومثلما قلت، سوف نرى في 31 أغسطس (آب) قدوم لاعبين جدد للنادي، لكن يبدو الأمر جيدا الآن أيضا. بالطبع نحتاج إلى لاعب أو لاعبين من أجل تدعيم صفوف الفريق، وسوف يحدث ذلك». وكان اللاعب البالغ من العمر 27 عاما جزءا من الموجة الأولى للصفقات الكبيرة التي عقدها إيفرتون هذا العام عندما جاء من مانشستر يونايتد في صفقة بلغت قيمتها 24 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني).
يقول شنايدرلين: «لقد تحدثت مع عدد من الأندية في يناير الماضي، لكن عندما تحدثت مع مسؤولي إيفرتون أخبروني مباشرة بأن لديهم طموحا وأنهم يعتزمون القيام بعمل عظيم خلال الصيف لتدعيم صفوف الفريق وللتأهل لدوري أبطال أوروبا خلال السنوات الخمس القادمة. لذا، اقتنعت تماما بالطريقة التي يتحدثون بها والطريقة التي يرون بها الأمور، وكان هذا أحد الأسباب الرئيسية في مجيئي إلى هنا».
وأضاف: «ما قام به النادي يعد أمرا عظيما للغاية، وأعتقد أن إيفرتون لم يتعاقد مع هذا العدد الكبير من اللاعبين منذ وقت طويل أو يتحرك بمثل هذا النشاط في سوق انتقالات اللاعبين بالشكل الذي قام به في الموسم الحالي، لذا فهذا شيء رائع للغاية بالنسبة للنادي. كما أنه لشيء رائع أن نقرأ ذلك في الصحف وغيرها، لكن يتعين علينا الآن أن نحول ذلك إلى أداء داخل الملعب. يمكن لأي شخص أن يكون سعيدا، لكن يتوقف الأمر علينا الآن نحن اللاعبين للقيام بواجبنا».
وحتى من دون نجاح النادي في التعاقد مع غيلفي سيغوردسون ومهاجم جديد قوي يعوض رحيل لوكاكو، فإن كومان يواجه تحديا كبيرا يتمثل في كيفية دمج ستة لاعبين جدد في صفوف الفريق، الذي يسعى لتحقيق نتائج أفضل من الموسم الماضي الذي أنهاه في المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. يرى شنايدرلين أن التعاقد مع لاعبين لديهم خبرة على المستوى الأوروبي والدولي سوف يساعد على تسريع عملية اندماج اللاعبين الجدد. وأشار إلى أن رحيل لوكاكو عن الفريق يمكن تعويضه ولن يكون له هذا التأثير الكبير الذي يتحدث عنه البعض.
يقول شنايدرلين، الذي دافع عن ألوان ساوثهامبتون ومانشستر يونايتد من قبل: «عملية اندماج اللاعبين الجدد سوف تستغرق بعض الوقت. نحن بحاجة إلى أن نعرف بعضنا البعض بشكل أفضل وأن نعرف طريقة تحرك اللاعبين ونقاط قوتهم ونقاط ضعفهم والمكان الذي يحبون أن تلعب الكرة فيه. يستغرق الأمر بعض الوقت وسنكون بحاجة إلى بعض المباريات للتأقلم، لكن يتعين علينا أيضا أن نقوم بذلك بسرعة لأن الموسم قد بدأ بالفعل. يمكنكم أن تروا من خلال مواجهة ستوك سيتي والمباريات الودية وتصفيات الدوري الأوروبي أننا لم نقدم 100 في المائة من مستوانا حتى الآن».
وأضاف: «من المهم أيضا أن نعرف بعضنا البعض جيدا خارج الملعب. مشاركتنا في معسكرين تدريبيين ساعدتنا في ذلك، كما ذهبنا في رحلة إلى تنزانيا لمدة أسبوع وكان لدينا الوقت لمعرفة بعضنا البعض جيدا، كما أننا نتحدث ونعمل سويا كل يوم في التدريبات. يمكننا أيضا أن نتناول القهوة سويا لكي نعرف بعضنا البعض جيدا، لكن مثلما هو الوضع في جميع الوظائف الأخرى، يمكنك أن تكون علاقة جيدة مع زميلك في العمل ويمكن ألا يحدث ذلك».
ولم يحدد كومان هدفا محددا للاعبي إيفرتون خلال الموسم الجديد سوى محاولة التأهل للبطولات الأوروبية وتحمل مسؤولية تعويض الأهداف التي كان يحرزها نجم الفريق روميلو لوكاكو المنتقل خلال فترة الانتقالات الحالية إلى مانشستر يونايتد. يقول شنايدرلين: «لم يكن رحيل لوكاكو شيئا جيدا بالنسبة لنا، لكننا نتمنى له التوفيق. آمل أن يساعد ذلك على تحرير عدد أكبر من اللاعبين لكي يحرزوا الأهداف، لأننا كنا نعتمد عليه بصورة كبيرة الموسم الماضي في إحراز الأهداف».
وأضاف: «نحن نسعى لتحقيق نتائج أفضل من الموسم الماضي، لذا سوف نعمل على إنهاء الموسم ضمن المراكز الستة الأولى كما أن التأهل لدوري أبطال أوروبا أصبح هدفا يتحدث عنه النادي بأكمله. هذا هو طموحنا، لكننا نتمنى أن نواصل التقدم في الدوري الأوروبي، لذا سوف نرى كيف نوازن بين اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الأوروبي. أعتقد أن لدينا فريقا كبيرا وقادرا على أن يوازن بين اللعب في البطولتين، لكن يتعين علينا أن ننتظر ونرى ما سيحدث».
وتابع اللاعب الفرنسي الدولي: «يتعين علينا أن نقدم أداء أفضل وأن نتعرف على بعضنا البعض بشكل أفضل. شهد الموسم الحالي تحركات كبيرة وانضمام لاعبين جدد لصفوف الفريق. نسعى بالطبع لاحتلال أحد المراكز الستة الأولى، لكن عددا كبيرا من الأندية الأخرى دعمت صفوفها أيضا خلال الصيف الجاري، لذا سوف يكون الموسم الحالي مثيرا للغاية. أستطيع أن أحدثكم بشكل أفضل عن قوة الفريق بعد مرور بضعة أسابيع وخوض عدد أكبر من المباريات، لكن هدفنا هو أن نقدم نتائج أفضل من الموسم الماضي والتأهل لدوري الأبطال».



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».