خامنئي يختار هاشمي شاهرودي لرئاسة «تشخيص مصلحة النظام»

انضمام رئيسي وقاليباف إلى جانب أحمدي نجاد وروحاني والأخوة لاريجاني في عضوية المجلس

صورة نشرها موقع خامنئي من زيارته لهاشمي شاهرودي بعد إجرائه جراحة في القلب في منتصف مايو
صورة نشرها موقع خامنئي من زيارته لهاشمي شاهرودي بعد إجرائه جراحة في القلب في منتصف مايو
TT

خامنئي يختار هاشمي شاهرودي لرئاسة «تشخيص مصلحة النظام»

صورة نشرها موقع خامنئي من زيارته لهاشمي شاهرودي بعد إجرائه جراحة في القلب في منتصف مايو
صورة نشرها موقع خامنئي من زيارته لهاشمي شاهرودي بعد إجرائه جراحة في القلب في منتصف مايو

أغسطس (آب) الساخن يكشف عن تطور سياسي مفاجئ آخر على المشهد الإيراني. حرك المرشد الإيراني علي خامئني ورقة مجلس تشخيص مصلحة النظام، أمس، بتعيين رئيس القضاء السابق محمود هاشمي شاهرودي رئيساً جديداً للمجلس في دورته السابعة، بعد ترقب دام خمسة أشهر، وذلك قبل يوم من تصويت البرلمان على ثقة الوزراء المقترحين للحكومة الجديدة.
ووضعت خطوة خامنئي حداً للشكوك حول مستقبل مجلس تشخيص مصلحة النظام، بعد غياب رجله الأبرز خلال الـ25 سنة الماضية، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، في يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما أعلن أمس عن تشكيلة الدورة الجديدة باختيار 38 عضواً بينهم أعضاء سابقون وآخرون انضموا لأول مرة إلى المجلس، على رأسهم المرشحان المحافظان في انتخابات الرئاسة الأخيرة، رئيس هيئة «استان قدس رضوي» إبراهيم رئيسي، وعمدة طهران المنتهية ولايته محمدباقر قاليباف، وهو ما يعد مؤشراً على تعزيز موقع المحافظين في المجلس وحصر دور ممثلي التيار الإصلاحي.
وانضمام رئيسي إلى المجلس، زيادة لافتة إلى ثقله السياسي، مما ينعش آماله بالبقاء ضمن قائمة المرشحين لخلافة خامنئي، على الرغم من خسارة الانتخابات الأخيرة مقابل روحاني.
يأتي توقيت الإعلان قبل يوم من توجه الرئيس الإيراني حسن روحاني على رأس الفريق الوزاري المقترح إلى البرلمان لنيل الثقة، في وقت أثارت تشكيلة روحاني لحكومته الجديدة ردود فعل متباينة في الداخل.
وبينما لم يحتج المحافظون على التشكيلة، لكنها قوبلت بتحفظ حلفاء روحاني في الانتخابات الأخيرة وخصوصاً الإصلاحيين. وأجمعت المواقف من حكومة روحاني على أنها حكومة ائتلاف، بعدما شهدت البلاد أسوأ فترة تلاسن بين كبار المسؤولين.
والتراجع المفاجئ لروحاني عن وعوده بتشكيل حكومة أفضل من حكومته الأولى قرأته الأوساط الإيرانية على أنه «تفضيل للمصلحة القومية على المصلحة الحزبية».
تشكيلة مجلس تشخيص مصلحة النظام ضمت للمرة الأولى رئيس الأركان المسلحة محمد باقري باعتباره شخصية اعتبارية تمثل القوات المسلحة، بعدما عينه المرشد الإيراني الصيف الماضي في مهمته الجديدة.
وإضافة إلى الشخصيات التي يختارها المرشد الإيراني، فإن المجلس يضم رؤساء الحكومة والبرلمان والقضاء، إضافة إلى نصف أعضاء مجلس صيانة الدستور (6 فقهاء).
قائمة الوافدين الجدد ضمت الدبلوماسي ومستشار وزير الخارجية محمد صدر ومحمدمير محمدي مستشار وزير النفط السابق، وعضو مكتب خامنئي ورئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان لثلاث دورات أحمد توكلي، وإمام جمعة تبريز السابق محسن مجتهد شبستري.
بموازاة ذلك، جدد خامنئي مهمة أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضايي وهو قيادي بارز في الحرس الثوري.
وجدد خامنئي عضوية وزير الاستخبارات السابق قربانعلي دري نجف آبادي ورئيس مجلسي خبراء القيادة وصيانة الدستور أحمد جنتي، والمفتش الخاص بالمرشد الإيراني علي أكبر ناطق نوري، والمتحدث باسم القضاء غلام حسين محسني أجئي، والمساعد البرلماني السابق لروحاني مجيد أنصاري، إضافة إلى ممثل خامنئي في مجلس الأمن القومي سعيد جليلي، والبرلمان محمدرضا باهنر، ووزير النفط السابق غلام رضا آقازاده، ومستشار خامنئي في الشؤون الثقافية غلام علي حداد عادل، ومستشاره في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، ووزير الدفاع السابق أحمد وحيدي.
وفي العرف السياسي الإيراني يعد مجلس تشخيص مصلحة النظام السلطة الرابعة بعد البرلمان والحكومة والقضاء. لكن أهمية المجلس عند الإيرانيين باعتباره صخرة القبان بين السلطات الثلاث، خاصة نظراً لتعريف دوره وفق الدستور الإيراني الذي يكلفه بتعيين السياسات العامة للنظام.
ويعد مجلس تشخيص مصلحة النظام أرفع هيئة استشارية تقترح السياسات العامة للنظام على المرشد الإيراني علي خامنئي، كما يعد أعلى هيئة رقابية على تنفيذ السياسات الشاملة للنظام السياسي، فضلا عن حل مشكلات النظام بمشورة المرشد الإيراني. ويتيح الدور الرقابي للمجلس تعطيل قرارات البرلمان والحكومة المعارضة لسياسات النظام، كما يضع الدستور الإيراني الفض في خلافات البرلمان ومجلس صيانة الدستور على عاتق مجلس تشخيص مصلحة النظام.
ووضع خامنئي أمس 5 أولويات على عاتق مجلس تشخيص مصلحة النظام في نسخته الجديدة ما بعد هاشمي رفسنجاني، مشيرا إلى ضرورة التغيير في مضمون وبنية المجلس؛ الأولى تنظيم السياسات العامة وإعادة النظر في العناوين وعملية تشخيص السياسات، والثانية تنظيم الإشراف على تنظيم السياسات، والثالثة وضع آليات لتقييم فاعلية وتأثير السياسات، ورابعا خلق تنسيق في البنية التنظيمية والإدارية وفقا لقرارات المجلس، وأخيرا تنشيط المؤسسات وحذف الأقسام الموازية وغير الضرورية في المجلس، وفق ما تناقلت وكالات أنباء رسمية عن مكتب خامنئي.
وكان خامنئي قد أمر المجلس بإعادة النظر في السياسات الشاملة للنظام في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وتحولت تشكيلة المجلس بعد وفاة رئيسه السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني قبل شهر من نهاية دورته السادسة إلى سؤال أساسي في المشهد الإيراني. وكان خامنئي بعد ثلاثة أسابيع من وفاة هاشمي رفسنجاني اختار محمدعلي موحدي كرماني رئيسا مؤقتا لمجلس تشخيص مصلحة النظام في الأول من فبراير (شباط) الماضي.
وتداول اسم هاشمي شاهرودي (70 عاما) منذ وفاة رفسنجاني. 12 مارس (آذار) الماضي نقل موقع «كفتمان» الإصلاحي عن مصادر صحافية مطلعة في قم أن خامنئي اختار هاشمي شاهرودي خلفاً لرفسنجاني في دورته الجديدة إلا أن تدهور حالته الصحية ودخوله إلى غرفة العناية المركز أثار شكوكاً حول تعيينه.
ويعد هاشمي شاهرودي من بين المرشحين لخلافة خامنئي في منصب ولي الفقيه قبل تراجع حالته الصحية. وكانت أسرة هاشمي شاهرودي نفت في مايو (أيار) الماضي تقارير تناقلتها مواقع إيرانية عن وفاته، وأصدرت بيانا تؤكد أن حالته مستقرة بعد دخوله العناية المركزة. في غضون ذلك نشر موقع خامنئي صوراً من عيادته لهاشمي شاهرودي في أحد مستشفيات طهران في 13 مايو الماضي بعد عملية جراحية في القلب. وإنها المرة الثانية التي يوقع خامنئي على مرسوم تعيين هاشمي شاهرودي في منصب رفيع في النظام في 14 أغسطس، وكانت المرة الأولى في 1999 عندما عينه لرئاسة القضاء.
وبينما توقعت أوساط إيرانية تراجع دور تشخيص مصلحة النظام بعد غياب هاشمي رفسنجاني إلا أن موقع «كفتمان» نقل عن المصادر المطلعة إصرار المرشد الإيراني «في الحفاظ على الدور الأساسي للمجلس في النظام السياسي الإيراني، عبر تعيينه شخصية لا تقل عن هاشمي رفسنجاني، وتحظى بقبول الأطراف السياسية وأجهزة السلطة».
ورغم ذلك فإن هاشمي شاهرودي المتنفذ في الأوساط المحافظة لا يحظى بقبول التيار الإصلاحي ذات التوجه القومي.
وكان تجديد عضوية الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في المجلس بقرار من خامنئي لافتا أمس على خلاف التوقعات، خاصة بعدما تراجعت العلاقات بين الجانبين إثر ترشح أحمدي نجاد لانتخابات الرئاسة على خلاف توصيات خامنئي، مما أدى إلى رفض ترشحه في مجلس «صيانة الدستور».
وتجديد مهمة أحمدي نجاد يعرقل المطالب الأخيرة لمحاكمته بتهمة ارتكاب تجاوزات مالية. وكان أحمدي نجاد بين المدعوين إلى مراسم المصادقة على حكم رئاسة روحاني من قبل خامنئي، حيث إن مكتب خامنئي مسؤول عن توجيه الدعوات، إلا أنه بعدها بيومين غاب اسم أحمدي نجاد من قائمة المدعوين لحضور مراسم «اليمين الدستورية» لروحاني في البرلمان.



ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.


مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
TT

مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)

قال الجيش الأميركي، الاثنين، إن عدد الجرحى من الجنود الأميركيين ​في الحرب على إيران ارتفع إلى نحو 200، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إن الغالبية العظمى من الجرحى تعرضوا لإصابات طفيفة، وإن 180 جندياً منهم عادوا إلى الخدمة بالفعل.

وبالإضافة إلى الجرحى، لقي 13 جندياً أميركياً حتفهم منذ أن ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أميركية عقب بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

واستهدفت الهجمات الإيرانية أيضاً بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات في دول خليجية.

ونفذت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 7000 هدف في إيران.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن أكثر من 10 طائرات مسيّرة من طراز «إم كيو-9» دُمرت في الحرب.

ويمكن للطائرة «جنرال أتوميكس إم كيو-9 ريبر» أن تحوم على ارتفاع يزيد على 15 كيلومتراً لأكثر من 27 ساعة، وتجمع المعلومات الاستخباراتية باستخدام كاميرات وأجهزة استشعار ورادارات متطورة.

ويمكن تجهيز الطائرة «ريبر»، التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الأميركي قبل 16 عاماً، بأسلحة مثل صواريخ جو-أرض.


الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».