انهيارات بصفوف «داعش» في البادية

انهيارات بصفوف «داعش» في البادية

{قوات سوريا الديمقراطية} توسّع نطاق سيطرتها في الرقة
الثلاثاء - 22 ذو القعدة 1438 هـ - 15 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14140]
مقاتلة من {قوات حماية الشعب} الكردية في مبنى مهجور داخل حي الصناعة في الرقة الذي دارت عنده معارك مع {داعش} (أ.ف.ب)
بيروت: «الشرق الأوسط»
يشهد تنظيم داعش انهياراً سريعاً في صفوف مقاتليه على مختلف محاور القتال في البادية السورية، أمام التقدم السريع لقوات النظام السوري وحلفائها، إثر تمكن الأخيرة من السيطرة على مناطق واسعة في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة حمص، والاقتراب من حصار التنظيم في مساحة جغرافية صغيرة لا تتعدى 8 كيلومترات، في وقت انتزعت فيه قوات سوريا الديمقراطية أحياء جديدة في مدينة الرقة، بعد معارك عنيفة مع تنظيم داعش، حيث أحكمت قبضتها على أكثر من نصف مساحة المدينة التي تعدّ المعقل الرئيسي للتنظيم في سوريا.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات النظام مدعومة بمسلحين موالين لها من جنسيات سورية ولبنانية وعراقية وأفغانية وفلسطينية «تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي في بادية حمص الشمالية الشرقية، تمثل بسيطرة هذه القوات، على كامل منطقة الكوم وواحتها بريف حمص الشمالي الشرقي، عقب اشتباكات عنيفة ومعارك ضارية مع التنظيم»، مؤكداً أن هذه السيطرة «جاءت بغطاء جوي مكثف من قبل سلاح الجو الروسي، بالإضافة لطائرات النظام الحربية، مترافقة مع قصف صاروخي مكثف». وقال إن «أهمية هذا التقدم، يكمن في تضييق الخناق أكثر على التنظيم، خصوصاً أن قوات النظام باتت على بعد أقل من 25 كلم من فرض حصار كامل على التنظيم، في مساحة تقدر بنحو 8000 كلم مربع في البادية السورية».

ويأتي هذا التقدم، عقب عملية إنزال جوي نفذتها قوات النظام يوم السبت الماضي في أقصى ريف حمص الشمالي الشرقي، عند مثلث الحدود الإدارية بين الرقة وحمص ودير الزور، تمكَّنت خلالها من تقليص المسافة المتبقية في ريف حمص، بين قواتها المتقدمة من محور الحدود الإدارية مع الرقة ودير الزور، وبين قواتها الموجودة في مدينة السخنة، كذلك تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم جديد في بادية السخنة بغطاء جوي وفرضت سيطرتها على نقاط جديدة شمال السخنة.

أما على جبهات القتال في مدينة الرقة، فقد تمكنت «قوات سوريا الديمقراطية مدعومة بالقوات الخاصة الأميركية، من السيطرة على حارتين داخل المدينة القديمة»، وفق ما أعلن المرصد السوري، الذي أكد أن هذا التقدم «جعل القوات المهاجمة، تسيطر على نحو 70 في المائة من المدينة القديمة، و57 في المائة من مجمل مساحة الرقة، منذ انطلاقة معركة السيطرة على المدينة في الخامس من يونيو (حزيران) الماضي». وشهدت محاور القتال في حي البريد ودرعية الغربية والأطراف الشمالية الغربية من المدينة القديمة، اشتباكات بين الطرفين، وقال المرصد إن «دوي انفجارات متفرقة سمعت في المدينة، يرجح أنها ناجمة عن تفجير تنظيم داعش عربة مفخخة على الأقل».

إلى ذلك، قال قائد عسكري من «قسد»، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «قواتنا سيطرت على حيي المهدي والرافقة شرق مدينة الرقة بعد معارك عنيفة مع مسلحي (داعش) سقط خلالها عدد من القتلى والجرحى من مسلحي التنظيم، كما قتل 4 من مقاتلينا وأصيب 7 بجروح».

وأوضح القائد العسكري أن «معارك قوات سوريا الديمقراطية مع (داعش) مستمرة على عدة جبهات في المدينة، وبإسناد جوي من طيران التحالف الدولي»، مؤكداً أن «اشتباكات عنيفة دارت في حي الدرعية غرب المدينة سقط خلالها 4 قتلى من تنظيم داعش، كما شهد حي الروضة الذي يقع شمال شرقي مدينة الرقة، معارك وقصفاً جوياً عنيفاً من طائرات التحالف الدولي»، مشيراً إلى أن «4 عناصر من (داعش) قتلوا شرق المدينة، فيما قتل 5 من مقاتلينا وأصيب 9 آخرون بجروح خلال المعارك التي يشهدها الحي».

وكان عدد من القتلى والجرحى سقطوا في مدينة الرقة، جراء قصف جوي ومدفعي وصاروخي من قبل التحالف الدولي على أحياء المدينة، بينهم 10 قتلى من المدنيين، وفق ما أعلنت «شبكة شام» الإخبارية المعارضة، التي أوضحت أن الغارات الجوية على الرقة ومحيطها «تأتي في إطار الدعم والتغطية الجوية التي تقدمها طائرات التحالف لقوات سوريا الديمقراطية».
سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة