ميليشيات مسلحة تعتقل رئيساً سابقاً للحكومة في طرابلس

ميليشيات مسلحة تعتقل رئيساً سابقاً للحكومة في طرابلس

الثني ينقل مقرات حكومته من البيضاء إلى القبة
الثلاثاء - 22 ذو القعدة 1438 هـ - 15 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14140]
القاهرة: خالد محمود
انشغلت ليبيا أمس بتقارير عن اعتقال ميليشيات مسلحة رئيس الحكومة السابق علي زيدان في طرابلس بناء على «مذكرة توقيف» مزعومة في حقه، في وقت نقلت حكومة عبد الله الثني في شرق ليبيا مقراتها من البيضاء إلى القبة.
وقالت مصادر في العاصمة الليبية إن كتيبة ثوار طرابلس التي يقودها هيثم التاجوري الموالي لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، اعتقلت زيدان من غرفة إقامته في أحد فنادق العاصمة، لكن هيثم التاجوري، قائد الكتيبة، تنصل من المسؤولية عن توقيفه وقال إنه لا علم له بالواقعة.
وهذه المرة الثانية التي يتعرض فيها زيدان للتوقيف في طرابلس. ففي عام 2014 اقتادته مجموعة مسلحة تتبع ما كان يُعرف باسم غرفة عمليات ثوار ليبيا، واعتدت عليه بالضرب بعدما نقلته من مقر إقامته في أحد فنادق العاصمة إلى مكان آخر، قبل أن تفرج عنه بعد ساعات.
وترأس زيدان الحكومة الليبية التي مارست عملها رسمياً من طرابلس خلال الفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 وحتى مارس 2014.
وقال صلاح الميرغني، وزير العدل السابق في حكومة زيدان، إنه يحمّل حكومة السراج المسؤولية القانونية والأخلاقية عن خطف زيدان. ورداً على مذكرة تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي صادرة عن النائب العام بحق زيدان في مارس (آذار) 2014 أوضح الميرغني في بيان أن هذه المذكرة القديمة لا تنص على اعتقال زيدان وإنما منعه فقط من السفر، مشيراً إلى أن النائب العام أصدر لاحقاً مذكرة برفع الحظر على سفر زيدان في يونيو (حزيران) من العام نفسه. وطالب الميرغني حكومة السراج بتقديم «تفسير» للواقعة، معتبراً أن سلامة زيدان وضمان حريته «مسؤولية خاطفيه أو مستضيفيه والحكومة المسيطرة عليهم».
إلى ذلك، دخلت قطر مجدداً على خط الأزمة الليبية، واستقبلت وفداً من مدينة مصراتة وقيادات «عملية البنيان المرصوص» العسكرية التابعة لحكومة السراج والتي أشرفت على تحرير مدينة سرت من قبضة تنظيم داعش. وزعمت وسائل إعلام قطرية أن الوفد الليبي قدّم خلال لقاء في الديوان الأميري بالدوحة الشكر للجانب القطري على الدعم الإنساني واللوجيستي والفني المقدم إلى قوات «البنيان المرصوص» في الحرب التي خاضتها بمدينة سرت. وقدّم الوفد الليبي الذي حضر إلى الدوحة على متن طائرة خاصة من تركيا، طلباً للحصول على دعم عسكري لقوات «البنيان المرصوص».
وقال العميد محمد الغصري المتحدث باسم «عملية البنيان المرصوص» إن الزيارة إلى قطر لا تعني أنهم أصبحوا محسوبين عليها، معتبراً في تصريحات تلفزيونية مساء أول من أمس أن إنهاء هذه العملية وضمان عدم تحولها إلى عملية سياسية مرهون بإعطاء المقاتلين حقوقهم، زاعماً أنهم لم يتقاضوا رواتبهم منذ إعلان تحرير مدينة سرت العام الماضي.
إلى ذلك، أعلن عبد الله الثني رئيس الحكومة المؤقتة الموالية لمجلس النواب الليبي عن نقل مقر الحكومة وجميع وزارتها من مقرها الحالي بمدينة البيضاء إلى مدينة القبة في الشرق الليبي. وأصدر الثني قراراً بتشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير الاقتصاد والصناعة والتجارة منير عصر بهدف «إعادة تمركز الوزارات والهيئات التابعة للحكومة» داخل معسكر قرنادة أو بمدينة القبة بمعسكر لملودة.
عسكرياً، أعلن الجيش الوطني الليبي الذي يستعد لاجتياح مدينة درنة معقل الجماعات المتطرفة في شرق البلاد، أن العميد كمال الجبالي آمر مجموعة عمليات عمر المختار التابعة للجيش، قام أمس باستطلاع شواطئ مدينة درنة صحبة سرية من قوات البحرية. وقال العميد أحمد المسماري الناطق باسم الجيش الذي يقوده المشير خليفة حفتر، إن وحدات القوات البرية مصحوبة بالإسناد الجوي تقوم حالياً بالتقدم نحو المدينة من خمسة محاور. كما أعلن المسماري وصول جثمان العميد الطيار عادل الجهاني إلى قاعدة بنينا الجوية على متن طائرة عمودية من قاعدة مرتوبة الجوية تمهيداً لدفنه في مقبرة بنينا.
وكان الجهاني قُتل الأسبوع الماضي بعد تعرض طائرته الحربية لصاروخ من ميليشيات مسلحة في درنة.
ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة