وزارة العدل الأميركية تتهم خمسة مسؤولين في الجيش الصيني بسرقة أسرار تجارية

وزارة العدل الأميركية تتهم خمسة مسؤولين في الجيش الصيني بسرقة أسرار تجارية

الاتهامات بالقرصنة الإلكترونية ضد دولة أخرى هي الأولى من نوعها.. وصعوبات في ملاحقة المتهمين
الثلاثاء - 20 رجب 1435 هـ - 20 مايو 2014 مـ
واشنطن: هبة القدسي
وجهت وزارة العدل الأميركية اتهامات جنائية ضد خمسة من المسؤولين بالجيش الصيني واتهمتهم بسرقة اسرار تجارية أميركية من خلال القيام بهجمات قرصنة وتجسس الكترونية ضد كبريات الشركات الأميركية. وهي المرة الاولي التي تقوم فيها الولايات المتحدة بتوجيه تهم جنائية لهذا النوع من القرصنة الالكترونية ضد مسؤولين في دولة أخرى.
واوضح المدعى العام أريك هولدر في مؤتمر صحافي صباح الاثنين ان المسؤولين الصينيين ركزوا جهود التجسس الالكتروني على ستة شركات اميركية تعمل في مجال الطاقة النووية والمعادن وصناعة المنتجات المستخدمة في الطاقة الشمسية من أبرزها شركة وستنجهاوس وشركة الكوا للطاقة الشمسية. وأشار ان الشركات الأميركية وقعت ضحية لقرصنة وسرقة معلومات تجارية حساسة تتعلق بالتكلفة وسياسات التسعير واستراتيجية الشركات في سوق الطاقة إضافة الي سرقة معلومات عن تصميمات محطات للطاقة النووية ومعلومات من شركة الالواح الشمسية، مما ادى الى خسارة الشركات الأميركية لحصصها في السوق مقابل منافسة الشركات الصينية كما ادى الي فقدان الوظائف الأميركية.
فيما اعترف مسؤولي شركة "الكوا" الأميركية ان عمليات القرصنة والتجسس التي قامت به الصين أدت الي سرقة ما لا يقل عن 2907 رسالة بريد الكتروني مهمة وما يقرب من 863 من الوثائق المتعلقة بأنظمة التسعير والتصميم
وقال هولدر خلال المؤتمر الصحفي" هذه هي القضية لحالة من التجسس الاقتصادي على أيدي افراد من الجيش الصيني" واضاف" هذا يكفي وهذه الاتهامات يجب ان تكون إنذارا للصينيين". وأضاف" لن نتسامح مع الاعمال التي تقوم بها أي دولة تسعى لتخريب الشركات الأميركية بصورة غير مشروعة وتقوم بتقويض نزاهة المنافسة العائلة في السوق الحر".
وأوضحت لائحة الاتهام التي كشف عنها النقاب أمس الاثنين أسماء خمسة مسؤولين بالجيش الصيني وجهت إليهم تهم بالتآمر لارتكاب عمليات احتيال وإساءة استخدام تكنولوجيا الكمبيوتر.
وقدمت وزارة العدل الأميركية صور المتهمين الصينيين.
وقال مساعد المدعي العام جون كارلين " عندما اشتكت الولايات المتحدة من حالات القرصنة القادمة من الصين العام الماضي ردوا علينا بتحدي ان نقدم علنا ادلة دامغة على قيام الصين بالتجسس وتقديم الأدلة للمحكمة واليوم نحن نفعل ذلك"
وأوضح جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي ان الحكومة الصينية سعت بشكل صارخ منذ فترة طويلة جدا لاستخدام أساليب التجسس الالكتروني للحصول على ميزات اقتصادية للشركات الصناعية المملوكة للدولة وأشار ان مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي أي) قاموا بتعقب الهجمات وتوصلوا انها تلك الهجمات تأتي من الوحدة 61398 بالدائرة الثالثة لجيش التحرير الشعبي الصيني ومقرها في مبنى في وسط مدينة شنغهاي.
وليس واضحا كيفية ملاحقة المسؤولين الصينيين وتقديمهم للعدالة داخل الولايات المتحدة.
ومن المستبعد بالطبع ام تقوم الصين بتسليم المتهمين الي الولايات المتحدة لمحاكمتهم.
وتنظر إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما منذ فترة طويلة الى الصين باعتبارها أكثر الدول عدوانية في الحصول على الاسرار الصناعية من خلال التجسس الالكتروني على الشركات الأميركية. وقد وجه مكتب مكافحة التجسس -وهو وكالة حكومية أميركية في تقرير عام 2011 -اتهامات لجهات رسمية صينية بالوقوف وراء تلك الأنشطة واكد ان الصين هي الدولة الأكثر نشاطا في العالم في مجال التجسس الاقتصادي.
وقد أعلنت صحف أميركية منها "نيويورك تايمز" وصحيفة "وول ستريت" تعرضها لاختراق الكتروني العام الماضي واتهم خبراء الامن الأمريكية الصين بالقيام بهجمات تستهدف وكالات الانباء في الولايات المتحدة، فيما ردت وزارة الخارجية الصينية على تلك الاتهامات العام الماضي بانها "ادعاءات غير مسؤولة ولا تستند على ادلة".

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة