التعليم العربي... تخمة لا تواكب احتياجات سوق العمل

التعليم العربي... تخمة لا تواكب احتياجات سوق العمل

عزوف عن «المهني»... وجامعات تحولت «ماكينات» لإنتاج الشهادات
الاثنين - 21 ذو القعدة 1438 هـ - 14 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14139]
عواصم: «الشرق الأوسط»
يعاني خريجو الجامعات في الدول العربية اليوم من ظاهرة البطالة بعدما كان التعليم الجامعي طريقاً لتأمين وظائف لائقة. وحسب مختصين في دول عربية عدة تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، فإن هناك تخمة خريجين لا تواكب احتياجات سوق العمل.

ويعزو الدكتور فاروق الخطيب، أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز، هذه الفجوة في السعودية إلى «عدم وجود تخطيط استراتيجي يكشف متطلبات كل قطاع من الأيدي العاملة». كما يرى أن رخص الأيدي العاملة المستوردة أسهم في عزوف الطلاب عن التعليم المهني.

وتزداد الظاهرة تعقيداً في سوريا، حيث قال أستاذ في جامعة خاصة: «للأسف جامعاتنا تحولت إلى ماكينات إنتاج للشهادات». وفي الضفة الغربية وقطاع غزة، بلغ معدل البطالة بين الخريجين الشباب 53 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي.

و-في مصر، يواجه طلاب أقسام العلوم الإنسانية نظرة دونية من المجتمع ويصطدمون برفض سوق العمل لهم. ويرى أستاذ التربية في جامعة القاهرة الدكتور سامي نصار أنه «لا يوجد ربط بين مدخلات التعليم الجامعي ومخرجاته وسوق العمل».

ولا تقتصر بطالة خريجي الجامعات في السودان على كليات العلوم الإنسانية النظرية، بل تشمل حتى خريجي الكليات العلمية التطبيقية التي تخرج سنوياً عشرات الآلاف من الطلاب.

وفي تونس، استشرت البطالة في الاختصاصات الإنسانية التي باتت عبئاً على سوق العمل غير القادر على استيعاب نحو 70 ألف خريج جامعي سنوياً. أما في المغرب، فتبقى مسألة توجيه الطلبة إلى تخصص دون آخر لتلبية حاجات سوق العمل من أهم التحديات.

ويسعى الأردن إلى ربط الإقبال على التخصصات العلمية بالطلب، بعدما باتت معظم القطاعات راكدة أو مشبعة. وفي لبنان لا أرقام رسمية حول الاختصاصات التي فيها فائض كبير، كما ليس هناك تنسيق بين الوزارات والجامعات لتوجيه الطلاب صوب المهن التي تحتاجها البلاد.

... المزيد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة