مراقب «إخوان سوريا»: مؤتمر جنيف لن ينعقد.. وإذا انعقد فلن يصل لنتيجة

وسط حي الفاتح المحافظ، ذي الأجواء العثمانية في مدينة إسطنبول، يقيم المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا رياض الشقفة، حيث التقته «الشرق الأوسط»، في مكتبه المتواضع هناك، الذي يقع على مقربة من جامع السلطان محمد الفاتح، الذي يذكّر بأمجاد خلافة عثمانية إسلامية، يرنو إليها الإخوان المسلمون، وإن اخت...
وسط حي الفاتح المحافظ، ذي الأجواء العثمانية في مدينة إسطنبول، يقيم المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا رياض الشقفة، حيث التقته «الشرق الأوسط»، في مكتبه المتواضع هناك، الذي يقع على مقربة من جامع السلطان محمد الفاتح، الذي يذكّر بأمجاد خلافة عثمانية إسلامية، يرنو إليها الإخوان المسلمون، وإن اخت...
TT

مراقب «إخوان سوريا»: مؤتمر جنيف لن ينعقد.. وإذا انعقد فلن يصل لنتيجة

وسط حي الفاتح المحافظ، ذي الأجواء العثمانية في مدينة إسطنبول، يقيم المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا رياض الشقفة، حيث التقته «الشرق الأوسط»، في مكتبه المتواضع هناك، الذي يقع على مقربة من جامع السلطان محمد الفاتح، الذي يذكّر بأمجاد خلافة عثمانية إسلامية، يرنو إليها الإخوان المسلمون، وإن اخت...
وسط حي الفاتح المحافظ، ذي الأجواء العثمانية في مدينة إسطنبول، يقيم المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا رياض الشقفة، حيث التقته «الشرق الأوسط»، في مكتبه المتواضع هناك، الذي يقع على مقربة من جامع السلطان محمد الفاتح، الذي يذكّر بأمجاد خلافة عثمانية إسلامية، يرنو إليها الإخوان المسلمون، وإن اخت...

وسط حي الفاتح المحافظ، ذي الأجواء العثمانية في مدينة إسطنبول، يقيم المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا رياض الشقفة، حيث التقته «الشرق الأوسط»، في مكتبه المتواضع هناك، الذي يقع على مقربة من جامع السلطان محمد الفاتح، الذي يذكّر بأمجاد خلافة عثمانية إسلامية، يرنو إليها الإخوان المسلمون، وإن اختلفت التسميات.
واستبعد المهندس الشقفة، ابن حماه التي شهدت مجزرة الإخوان المسلمين عام 1982 على أيدي قوات الرئيس الراحل حافظ الأسد، أن يعقد مؤتمر «جنيف 2» للسلام الخاص بسوريا، الذي تأجل الإعلان عن عقده مرات عدة. وأكد رفضه قبول أن يكون الرئيس الحالي بشار الأسد جزءا من مستقبل سوريا. وحذر من الدور الإيراني في المنطقة، وقال إنه لا يمكن مواجهة محور إيران إلا بمحور عربي تقوده السعودية.
ونفى وجود خلافات داخل تنظيم الإخوان في سوريا، وأكد إيمانه بالتعددية السياسية والقيم الحضارية من حقوق المرأة واحترام الآخر، وأشاد بتجربة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وقال إنه نجح، لأنه اتبع سياسة «التدرج» في معالجة الأمور.
وإلى نص الحوار:
* مؤتمر «جنيف 2» حديث الجميع الآن، ألا تعتقدون أن المطالبة برحيل بشار الأسد كشرط مسبق لم تعد ممكنة، في ظل تعنت المحور الإيراني الداعم للأسد، وتقاربه الأخير مع الإدارة الأميركية؟
- نحن لن نخضع لأي ضغط دولي في موضوع استمرار بشار الأسد تحديدا، وهو شرط مسبق لأي حوار. يمكننا محاورة المدنيين من النظام، وليس من تلطخت أيديهم بالدماء، لكن لن نقبل أن يكون الأسد ونظامه الأمني جزءا من مستقبل سوريا.
* لكن من الواضح من بيان الائتلاف السوري المعارض، الذي أنتم جزء أساسي منه، أنه لم يعد يركز في أولوياته على رحيل الأسد كشرط مسبق، واستبدل به ثلاث أولويات هي فتح ممرات إنسانية، وإطلاق سراح المعتقلين، وثالثا، تشكيل «حكومة انتقالية» قد تفضي إلى انتخابات يترشح فيها الأسد مرة أخرى عام 2014.
- هذا مرفوض. لا انتخابات بمشاركة الأسد، والبديل سيكون استمرار الثورة. فحتى لو وافق الائتلاف، فإن الشعب السوري سيرفض هذا الاتفاق. نحن لن ننفرد بأي اتفاق، ولا يجوز للائتلاف بأن ينفرد باتفاق بعيدا عن المجموعات المسلحة والثوار.
* لكن ألا تعتقد أنكم في الثورة السورية لا تملكون الأوراق الكافية لإجبار النظام على التنازل في «جنيف 2» مع التقدم العسكري اللافت للنظام على الأرض، وفشل الغرب والولايات المتحدة في ممارسة أي ضغط حقيقي عليه؟
- المجتمع الدولي يبحث عن بديل يرضى عنه. الغرب يخاف من البديل الإسلامي، ولا يريد الإسلاميين، وهذا ما يؤخر دعم الثورة السورية. وهو ما سيمنع أيضا الوصول لتسوية سياسية في «جنيف2». وأقول لك بصراحة: أنا لا أعتقد أن مؤتمر «جنيف 2» سينعقد، وإذا انعقد فلن يصل لنتيجة.
* ما هو في رأيك سبب تأخر انتصار الثورة السورية؟ وهل تعتقد أن الحلف العربي غير قادر حتى الآن على مواجهة إيران وحلفها؟
- موقف إيران عدائي وطائفي. المشروع الشيعي- الإيراني بحاجة إلى مشروع سني مقابل، والسعودية مؤهلة لقيادة المشروع السني.
لم نكن نتمنى أن تصل الأمور إلى هذا التصنيف. بالأصل نحن ضد الطائفية، لكنهم هم من بدأوا في ذلك، ووقفوا في مواجهة كل الشعوب العربية المطالبة بحريتها في الربيع العربي. الحلف العربي المواجه لإيران يملك إمكانات كبيرة، لكنه بحاجة إلى مزيد من التنسيق والترابط للوقوف أمام المشروع الإيراني. ولا أقول إن المشروع السني يجب أن يكون إخوانيا؛ السنّة يجب أن يتكاتفوا بغض النظر عن خلافاتهم ليواجهوا هذا التحدي التاريخي.
* ولكنكم تدعمون مشروع الإخوان المسلمين فقط.. في مصر مثلا؟
- ليس فقط لأنهم «إخوان». موقفنا في مصر هو أننا ضد الانقلاب على الديمقراطية، لأن الاستبداد هو طريق الفشل وتخلف الأمة. الديمقراطية هي سبب النهوض. تجربة أوروبا أثبتت ذلك؛ تقاتلوا لسنوات، وذهب ضحية ذلك مئات الآلاف، واتفقوا في النهاية على أنه ليس لهم مخرج إلا بالديمقراطية. وهكذا لم تتقدم أوروبا إلا بالديمقراطية.
* في مصر يقول خصوم «الإخوان» إن الديمقراطية ليست فقط انتخابات؟
- وهي ليست انقلابات أيضا. الديمقراطية هي حكم الأغلبية فقط، أما موضوع القيم الديمقراطية، فقد اخترعها من خسر الانتخابات لتخويفنا من الديمقراطية، العلمانيون المعادون للإسلاميين، لأن لكل مجتمع قيمه الخاصة. حكم «الإخوان» في مصر لعام واحد لا يكفي للحكم عليهم بعد 40 عاما من الفساد والاستبداد. يجب أن يعطوا فرصة ليُجدد لهم أو ليُرفضوا. و(الرئيس المصري المخلوع محمد) مرسي لم يفشل، ولكنه لم يُعطَ الفرصة. أصلا الأجهزة الأمنية وأجهزة الدولة لم تكن موالية لمرسي، لذلك فإن أخونة الدولة لم تكن واقعا، بالعكس هم متهمون الآن بعسكرة الدولة.
* لكن أيضا بعض التجارب الإسلامية في الحكم لم تكن مشجعة..
- نحن نؤمن بالتعددية السياسية والقيم الحضارية، من حقوق المرأة واحترام الآخر. ولكن الدول الغربية تقدس الديمقراطية لشعوبها فقط، وتدعم الديكتاتوريات في البلدان العربية والإسلامية.
* ماذا عن العلمانية؟ هل عندكم مشكلة معها؟
- نحن مع إرادة الشعب. إذا اختار الشعب العلمانية، فالمؤكد أننا لن نعمل انقلابا! الديمقراطية هي الحل الوحيد.
* لكنكم تعرفون أن كثيرا من التيارات الإسلامية السلفية لا تؤمن بالديمقراطية بل وتعتبرها كفرا؟
- بعض المتطرفين من الإسلاميين يكفروننا، بسبب تأييدنا للديمقراطية. نحن مع الديمقراطية، وأنا أقول دائما إننا أصحاب فكر ودعوة، إذا أحسنا عرض أفكارنا، فسيختارها الناس. أنا تناقشت مع بعض الرافضين للديمقراطية، هم يريدون فرض الشريعة بالقوة، ونحن نريدها بالدعوة.. نحن مختلفون بالوسائل.
لو كنا سنصوغ دستورا، فسأختار أن يتضمن الشريعة. لكن لو كان معظم الشعب السوري لا يريد تطبيق الشريعة هل نفرضها بالقوة، أم بالدعوة؟ نحن بحاجة لدراسة متأنية للإسلام، من يريد العمل بالسياسة فعليه التمعن بالنصوص والسيرة النبوية. أنا أعتبر الرسول أكبر سياسي بالتاريخ. أنا أدعو لمراجعات في فهم الشريعة والإسلام بوعي.
* هل تصل هذه المراجعات لنموذج إسلامي حديث، كنموذج رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الذي يطبق العلمانية والاقتصاد الرأسمالي؟
- أردوغان نجح بسبب الفهم الحقيقي لوضع تركيا. هو يفهم التركيبة التركية جيدا. التدرج في معالجة الأمور هي سياسة أردوغان؛ كانت إحدى المشكلات مثلا قضية الحجاب، والآن نجح في إدخال المحجبات للبرلمان. ونحن في سوريا سنتعامل حسب الواقع، فالفقه هو تطبيق النصوص على الواقع، لذلك سنرى الواقع في سوريا ونطبق. نحن لن نفرض الحجاب مثلا على النساء، نحن مع الحريات الشخصية. نحن نريد الحرية لشعبنا.. نحن مع قرار الأكثرية.
* لكن لا تزال كثير من الدول تتخوف من أجندتكم الخفية. ما زال يُنظر إليكم كجزء من مشروع كبير يهدف للسيطرة على السلطة، وبعض الدول في الخليج تنظر لكم بشكل سلبي.
- أولا، نحن لا نتدخل في شؤون الدول الداخلية، نتمنى من دول الخليج أن تعي خطورة المشروع الإيراني، وأن تتفهم مدى ضرورة نبذ الخلافات والعمل على توحيد أهل السنّة في مشروع وحلف قوي ضد المشروع الطائفي الإيراني. والسعودية خصوصا بإمكاناتها ومكانتها الدينية مؤهلة لقيادة هذا المشروع السني المواجه لإيران.
* بخصوص موقفكم الدولي من قضية فلسطين، هل تؤمنون بالسلام مع إسرائيل وبالتسوية السلمية؟
- إسرائيل دولة معتدية، ومن حقنا أن نسترد أراضينا السورية المحتلة. أما الفلسطينيون فهم يديرون صراعهم حسب مصلحة الشعب الفلسطيني. وأما بخصوص الحل السلمي مع إسرائيل فهذا يقرره البرلمان السوري المنتخب، الذي يمثل الشعب السوري، وليس نحن.
* ننتقل للحديث عن وضع تنظيمكم في الداخل، لاحظت خلال وجودي في حلب أن وجود الإخوان ضعيف. لديكم حضور ضمن النخب، لكن نفوذكم محدود شعبيا، لماذا؟
- غيابنا عن الساحة منذ عام 1980 أثر كثيرا علينا. كل أعضائنا كانوا محكومين بالمادة 49 (الإعدام لمن ينتمي للإخوان) وهذا أحد الأسباب التي أدت لهجرة «الإخوان». لذلك أوقفنا التنظيم خلال تلك الفترة.
وحافظ الأسد ترك جمعيات إسلامية تعمل مثل جمعية كفتارو وصالح فرفور. وترك لها هامشا من الحرية ليقول إنه ضد «الإخوان»، وليس ضد الإسلام. ولكن بشار وجد أن هذه الجمعيات أصبح انتشارها كبيرا، فاعتقل ابن الشيخ صالح فرفور، واعتقل ابن كفتارو. واتضح أن الأسد ضد الإسلام وليس ضد الإخوان. مع أن هذه الجمعيات لا تعمل بالسياسة.
* وماذا عن حضوركم ضمن الفصائل المسلحة؟ قيل إن لديكم علاقات بلواء التوحيد، وإن كتائب الدروع تابعة لكم؟
- لواء التوحيد تربطنا به علاقة طيبة، ولكننا لم نقدم له دعما. فكرهم معتدل وصقور الشام أيضا. أما «الدروع»، فليسوا إخوانا، لكنهم قريبون منا ومن فكرنا. قدمنا لهم دعما محدودا ومتواضعا، لأننا لا نتلقى الدعم من الخارج أو من الدول الداعمة. كل دعمنا هو من كوادرنا الداخلية، لذلك هو دعم متواضع قياسا بالدعم الذي تقدمه بعض الدول.
نعترف بضعف دورنا في العمل العسكري، وذلك لضعف الدعم الذي نتلقاه كإخوان مسلمين. لا توجد دول تدعمنا أبدا.
وبالنسبة للفصائل المسلحة، فعلاقتنا بمعظمها طيبة، وإذا استثنينا «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)، فإنه يمكن التحاور مع أغلب الفصائل. وبالفعل التقينا وتحاورنا مع كثيرين، مثل «صقور الشام والتوحيد» وحتى «أحرار الشام» التقينا مع قيادتهم قبل فترة، وتناقشنا، وكان حوارا إيجابيا. اتفقنا، في معظم الأمور لكن هناك خلافات في نقاط أخرى.
* نسمع عن خلافات داخل تنظيم الإخوان المسلمين في سوريا، عن صراع بين جناح حلب يقوده نائب مراقب «الإخوان» علي صدر الدين البيانوني، وجناح آخر يقوده رياض الشقفة ابن حماه؟
- غير صحيح. العلاقة مع البيانوني جيدة جدا. نحن قيادة واحدة، ولا توجد مناطقية في تنظيمنا أو صراع بين حلب وحماه. بالعكس، قد يكون الخلاف أحيانا في وجهات النظر داخل الحمويين أنفسهم. قد توجد اختلافات في وجهات النظر، ولكننا نتخذ القرارات بالأكثرية. نحن ديمقراطيون داخليا أيضا. والقيادة موحدة ومتفاهمة. ما المشكلة إذا كان هناك جناحان لكن برأس واحد؟! الجناحان يساعدان على الطيران.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.