مراقب «إخوان سوريا»: مؤتمر جنيف لن ينعقد.. وإذا انعقد فلن يصل لنتيجة

وسط حي الفاتح المحافظ، ذي الأجواء العثمانية في مدينة إسطنبول، يقيم المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا رياض الشقفة، حيث التقته «الشرق الأوسط»، في مكتبه المتواضع هناك، الذي يقع على مقربة من جامع السلطان محمد الفاتح، الذي يذكّر بأمجاد خلافة عثمانية إسلامية، يرنو إليها الإخوان المسلمون، وإن اخت...
وسط حي الفاتح المحافظ، ذي الأجواء العثمانية في مدينة إسطنبول، يقيم المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا رياض الشقفة، حيث التقته «الشرق الأوسط»، في مكتبه المتواضع هناك، الذي يقع على مقربة من جامع السلطان محمد الفاتح، الذي يذكّر بأمجاد خلافة عثمانية إسلامية، يرنو إليها الإخوان المسلمون، وإن اخت...
TT

مراقب «إخوان سوريا»: مؤتمر جنيف لن ينعقد.. وإذا انعقد فلن يصل لنتيجة

وسط حي الفاتح المحافظ، ذي الأجواء العثمانية في مدينة إسطنبول، يقيم المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا رياض الشقفة، حيث التقته «الشرق الأوسط»، في مكتبه المتواضع هناك، الذي يقع على مقربة من جامع السلطان محمد الفاتح، الذي يذكّر بأمجاد خلافة عثمانية إسلامية، يرنو إليها الإخوان المسلمون، وإن اخت...
وسط حي الفاتح المحافظ، ذي الأجواء العثمانية في مدينة إسطنبول، يقيم المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا رياض الشقفة، حيث التقته «الشرق الأوسط»، في مكتبه المتواضع هناك، الذي يقع على مقربة من جامع السلطان محمد الفاتح، الذي يذكّر بأمجاد خلافة عثمانية إسلامية، يرنو إليها الإخوان المسلمون، وإن اخت...

وسط حي الفاتح المحافظ، ذي الأجواء العثمانية في مدينة إسطنبول، يقيم المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا رياض الشقفة، حيث التقته «الشرق الأوسط»، في مكتبه المتواضع هناك، الذي يقع على مقربة من جامع السلطان محمد الفاتح، الذي يذكّر بأمجاد خلافة عثمانية إسلامية، يرنو إليها الإخوان المسلمون، وإن اختلفت التسميات.
واستبعد المهندس الشقفة، ابن حماه التي شهدت مجزرة الإخوان المسلمين عام 1982 على أيدي قوات الرئيس الراحل حافظ الأسد، أن يعقد مؤتمر «جنيف 2» للسلام الخاص بسوريا، الذي تأجل الإعلان عن عقده مرات عدة. وأكد رفضه قبول أن يكون الرئيس الحالي بشار الأسد جزءا من مستقبل سوريا. وحذر من الدور الإيراني في المنطقة، وقال إنه لا يمكن مواجهة محور إيران إلا بمحور عربي تقوده السعودية.
ونفى وجود خلافات داخل تنظيم الإخوان في سوريا، وأكد إيمانه بالتعددية السياسية والقيم الحضارية من حقوق المرأة واحترام الآخر، وأشاد بتجربة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وقال إنه نجح، لأنه اتبع سياسة «التدرج» في معالجة الأمور.
وإلى نص الحوار:
* مؤتمر «جنيف 2» حديث الجميع الآن، ألا تعتقدون أن المطالبة برحيل بشار الأسد كشرط مسبق لم تعد ممكنة، في ظل تعنت المحور الإيراني الداعم للأسد، وتقاربه الأخير مع الإدارة الأميركية؟
- نحن لن نخضع لأي ضغط دولي في موضوع استمرار بشار الأسد تحديدا، وهو شرط مسبق لأي حوار. يمكننا محاورة المدنيين من النظام، وليس من تلطخت أيديهم بالدماء، لكن لن نقبل أن يكون الأسد ونظامه الأمني جزءا من مستقبل سوريا.
* لكن من الواضح من بيان الائتلاف السوري المعارض، الذي أنتم جزء أساسي منه، أنه لم يعد يركز في أولوياته على رحيل الأسد كشرط مسبق، واستبدل به ثلاث أولويات هي فتح ممرات إنسانية، وإطلاق سراح المعتقلين، وثالثا، تشكيل «حكومة انتقالية» قد تفضي إلى انتخابات يترشح فيها الأسد مرة أخرى عام 2014.
- هذا مرفوض. لا انتخابات بمشاركة الأسد، والبديل سيكون استمرار الثورة. فحتى لو وافق الائتلاف، فإن الشعب السوري سيرفض هذا الاتفاق. نحن لن ننفرد بأي اتفاق، ولا يجوز للائتلاف بأن ينفرد باتفاق بعيدا عن المجموعات المسلحة والثوار.
* لكن ألا تعتقد أنكم في الثورة السورية لا تملكون الأوراق الكافية لإجبار النظام على التنازل في «جنيف 2» مع التقدم العسكري اللافت للنظام على الأرض، وفشل الغرب والولايات المتحدة في ممارسة أي ضغط حقيقي عليه؟
- المجتمع الدولي يبحث عن بديل يرضى عنه. الغرب يخاف من البديل الإسلامي، ولا يريد الإسلاميين، وهذا ما يؤخر دعم الثورة السورية. وهو ما سيمنع أيضا الوصول لتسوية سياسية في «جنيف2». وأقول لك بصراحة: أنا لا أعتقد أن مؤتمر «جنيف 2» سينعقد، وإذا انعقد فلن يصل لنتيجة.
* ما هو في رأيك سبب تأخر انتصار الثورة السورية؟ وهل تعتقد أن الحلف العربي غير قادر حتى الآن على مواجهة إيران وحلفها؟
- موقف إيران عدائي وطائفي. المشروع الشيعي- الإيراني بحاجة إلى مشروع سني مقابل، والسعودية مؤهلة لقيادة المشروع السني.
لم نكن نتمنى أن تصل الأمور إلى هذا التصنيف. بالأصل نحن ضد الطائفية، لكنهم هم من بدأوا في ذلك، ووقفوا في مواجهة كل الشعوب العربية المطالبة بحريتها في الربيع العربي. الحلف العربي المواجه لإيران يملك إمكانات كبيرة، لكنه بحاجة إلى مزيد من التنسيق والترابط للوقوف أمام المشروع الإيراني. ولا أقول إن المشروع السني يجب أن يكون إخوانيا؛ السنّة يجب أن يتكاتفوا بغض النظر عن خلافاتهم ليواجهوا هذا التحدي التاريخي.
* ولكنكم تدعمون مشروع الإخوان المسلمين فقط.. في مصر مثلا؟
- ليس فقط لأنهم «إخوان». موقفنا في مصر هو أننا ضد الانقلاب على الديمقراطية، لأن الاستبداد هو طريق الفشل وتخلف الأمة. الديمقراطية هي سبب النهوض. تجربة أوروبا أثبتت ذلك؛ تقاتلوا لسنوات، وذهب ضحية ذلك مئات الآلاف، واتفقوا في النهاية على أنه ليس لهم مخرج إلا بالديمقراطية. وهكذا لم تتقدم أوروبا إلا بالديمقراطية.
* في مصر يقول خصوم «الإخوان» إن الديمقراطية ليست فقط انتخابات؟
- وهي ليست انقلابات أيضا. الديمقراطية هي حكم الأغلبية فقط، أما موضوع القيم الديمقراطية، فقد اخترعها من خسر الانتخابات لتخويفنا من الديمقراطية، العلمانيون المعادون للإسلاميين، لأن لكل مجتمع قيمه الخاصة. حكم «الإخوان» في مصر لعام واحد لا يكفي للحكم عليهم بعد 40 عاما من الفساد والاستبداد. يجب أن يعطوا فرصة ليُجدد لهم أو ليُرفضوا. و(الرئيس المصري المخلوع محمد) مرسي لم يفشل، ولكنه لم يُعطَ الفرصة. أصلا الأجهزة الأمنية وأجهزة الدولة لم تكن موالية لمرسي، لذلك فإن أخونة الدولة لم تكن واقعا، بالعكس هم متهمون الآن بعسكرة الدولة.
* لكن أيضا بعض التجارب الإسلامية في الحكم لم تكن مشجعة..
- نحن نؤمن بالتعددية السياسية والقيم الحضارية، من حقوق المرأة واحترام الآخر. ولكن الدول الغربية تقدس الديمقراطية لشعوبها فقط، وتدعم الديكتاتوريات في البلدان العربية والإسلامية.
* ماذا عن العلمانية؟ هل عندكم مشكلة معها؟
- نحن مع إرادة الشعب. إذا اختار الشعب العلمانية، فالمؤكد أننا لن نعمل انقلابا! الديمقراطية هي الحل الوحيد.
* لكنكم تعرفون أن كثيرا من التيارات الإسلامية السلفية لا تؤمن بالديمقراطية بل وتعتبرها كفرا؟
- بعض المتطرفين من الإسلاميين يكفروننا، بسبب تأييدنا للديمقراطية. نحن مع الديمقراطية، وأنا أقول دائما إننا أصحاب فكر ودعوة، إذا أحسنا عرض أفكارنا، فسيختارها الناس. أنا تناقشت مع بعض الرافضين للديمقراطية، هم يريدون فرض الشريعة بالقوة، ونحن نريدها بالدعوة.. نحن مختلفون بالوسائل.
لو كنا سنصوغ دستورا، فسأختار أن يتضمن الشريعة. لكن لو كان معظم الشعب السوري لا يريد تطبيق الشريعة هل نفرضها بالقوة، أم بالدعوة؟ نحن بحاجة لدراسة متأنية للإسلام، من يريد العمل بالسياسة فعليه التمعن بالنصوص والسيرة النبوية. أنا أعتبر الرسول أكبر سياسي بالتاريخ. أنا أدعو لمراجعات في فهم الشريعة والإسلام بوعي.
* هل تصل هذه المراجعات لنموذج إسلامي حديث، كنموذج رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الذي يطبق العلمانية والاقتصاد الرأسمالي؟
- أردوغان نجح بسبب الفهم الحقيقي لوضع تركيا. هو يفهم التركيبة التركية جيدا. التدرج في معالجة الأمور هي سياسة أردوغان؛ كانت إحدى المشكلات مثلا قضية الحجاب، والآن نجح في إدخال المحجبات للبرلمان. ونحن في سوريا سنتعامل حسب الواقع، فالفقه هو تطبيق النصوص على الواقع، لذلك سنرى الواقع في سوريا ونطبق. نحن لن نفرض الحجاب مثلا على النساء، نحن مع الحريات الشخصية. نحن نريد الحرية لشعبنا.. نحن مع قرار الأكثرية.
* لكن لا تزال كثير من الدول تتخوف من أجندتكم الخفية. ما زال يُنظر إليكم كجزء من مشروع كبير يهدف للسيطرة على السلطة، وبعض الدول في الخليج تنظر لكم بشكل سلبي.
- أولا، نحن لا نتدخل في شؤون الدول الداخلية، نتمنى من دول الخليج أن تعي خطورة المشروع الإيراني، وأن تتفهم مدى ضرورة نبذ الخلافات والعمل على توحيد أهل السنّة في مشروع وحلف قوي ضد المشروع الطائفي الإيراني. والسعودية خصوصا بإمكاناتها ومكانتها الدينية مؤهلة لقيادة هذا المشروع السني المواجه لإيران.
* بخصوص موقفكم الدولي من قضية فلسطين، هل تؤمنون بالسلام مع إسرائيل وبالتسوية السلمية؟
- إسرائيل دولة معتدية، ومن حقنا أن نسترد أراضينا السورية المحتلة. أما الفلسطينيون فهم يديرون صراعهم حسب مصلحة الشعب الفلسطيني. وأما بخصوص الحل السلمي مع إسرائيل فهذا يقرره البرلمان السوري المنتخب، الذي يمثل الشعب السوري، وليس نحن.
* ننتقل للحديث عن وضع تنظيمكم في الداخل، لاحظت خلال وجودي في حلب أن وجود الإخوان ضعيف. لديكم حضور ضمن النخب، لكن نفوذكم محدود شعبيا، لماذا؟
- غيابنا عن الساحة منذ عام 1980 أثر كثيرا علينا. كل أعضائنا كانوا محكومين بالمادة 49 (الإعدام لمن ينتمي للإخوان) وهذا أحد الأسباب التي أدت لهجرة «الإخوان». لذلك أوقفنا التنظيم خلال تلك الفترة.
وحافظ الأسد ترك جمعيات إسلامية تعمل مثل جمعية كفتارو وصالح فرفور. وترك لها هامشا من الحرية ليقول إنه ضد «الإخوان»، وليس ضد الإسلام. ولكن بشار وجد أن هذه الجمعيات أصبح انتشارها كبيرا، فاعتقل ابن الشيخ صالح فرفور، واعتقل ابن كفتارو. واتضح أن الأسد ضد الإسلام وليس ضد الإخوان. مع أن هذه الجمعيات لا تعمل بالسياسة.
* وماذا عن حضوركم ضمن الفصائل المسلحة؟ قيل إن لديكم علاقات بلواء التوحيد، وإن كتائب الدروع تابعة لكم؟
- لواء التوحيد تربطنا به علاقة طيبة، ولكننا لم نقدم له دعما. فكرهم معتدل وصقور الشام أيضا. أما «الدروع»، فليسوا إخوانا، لكنهم قريبون منا ومن فكرنا. قدمنا لهم دعما محدودا ومتواضعا، لأننا لا نتلقى الدعم من الخارج أو من الدول الداعمة. كل دعمنا هو من كوادرنا الداخلية، لذلك هو دعم متواضع قياسا بالدعم الذي تقدمه بعض الدول.
نعترف بضعف دورنا في العمل العسكري، وذلك لضعف الدعم الذي نتلقاه كإخوان مسلمين. لا توجد دول تدعمنا أبدا.
وبالنسبة للفصائل المسلحة، فعلاقتنا بمعظمها طيبة، وإذا استثنينا «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)، فإنه يمكن التحاور مع أغلب الفصائل. وبالفعل التقينا وتحاورنا مع كثيرين، مثل «صقور الشام والتوحيد» وحتى «أحرار الشام» التقينا مع قيادتهم قبل فترة، وتناقشنا، وكان حوارا إيجابيا. اتفقنا، في معظم الأمور لكن هناك خلافات في نقاط أخرى.
* نسمع عن خلافات داخل تنظيم الإخوان المسلمين في سوريا، عن صراع بين جناح حلب يقوده نائب مراقب «الإخوان» علي صدر الدين البيانوني، وجناح آخر يقوده رياض الشقفة ابن حماه؟
- غير صحيح. العلاقة مع البيانوني جيدة جدا. نحن قيادة واحدة، ولا توجد مناطقية في تنظيمنا أو صراع بين حلب وحماه. بالعكس، قد يكون الخلاف أحيانا في وجهات النظر داخل الحمويين أنفسهم. قد توجد اختلافات في وجهات النظر، ولكننا نتخذ القرارات بالأكثرية. نحن ديمقراطيون داخليا أيضا. والقيادة موحدة ومتفاهمة. ما المشكلة إذا كان هناك جناحان لكن برأس واحد؟! الجناحان يساعدان على الطيران.



العليمي يرسم خريطة عمل حكومة الزنداني ويحذر من الفشل

العليمي يرأس أول اجتماع لحكومة شائع الزنداني (سبأ)
العليمي يرأس أول اجتماع لحكومة شائع الزنداني (سبأ)
TT

العليمي يرسم خريطة عمل حكومة الزنداني ويحذر من الفشل

العليمي يرأس أول اجتماع لحكومة شائع الزنداني (سبأ)
العليمي يرأس أول اجتماع لحكومة شائع الزنداني (سبأ)

في أول اجتماع لحكومة شائع الزنداني عقب أدائها اليمين الدستورية، لم تُستقبل بخطاب تهنئة بروتوكولي من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بقدر ما وجدت نفسها أمام برنامج عمل صارم، يمكن عدّه وثيقة توجيه سياسي واقتصادي وأمني، ترسم ملامح المرحلة المقبلة، وتحدد بوضوح معايير النجاح والفشل.

العليمي الذي ترأس الجلسة الأولى لمجلس الوزراء تحدث بلغة مباشرة، محمّلاً الحكومة مسؤولية مضاعفة في ظرف استثنائي؛ إذ أكد أن البلاد لم تعد تحتمل إدارة تقليدية أو حلولاً مؤقتة، قائلاً: «ندرك جميعاً أن المهمة ليست سهلة، لكن ليس أمامكم سوى خيار واحد: العمل، ثم العمل، ثم العمل».

وركز رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني على مفهوم «صناعة النموذج» بوصفه جوهر المهمة الحكومية، عادّاً أن الحكومة الجديدة «ليست مجرد تغيير أسماء أو تدوير مواقع؛ بل رسالة سياسية تهدف إلى إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع».

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وقال إن «صناعة النموذج، مع استعادة ثقة المواطنين والأشقاء والأصدقاء، جزء لا يتجزأ من المعركة الوطنية، وليس مساراً منفصلاً عنها»، في إشارة إلى أن الأداء الحكومي بات ساحة مواجهة موازية للصراع مع الميليشيات الحوثية.

وأوضح أن الحكومة تحمل بعداً أوسع للشراكة، ونقلاً تدريجياً لصناعة القرار إلى جيل جديد، مضيفاً أن الرهان الحقيقي على الشباب والنساء؛ «ليس فقط لإنجاح التجربة، بل لفتح الطريق أمام أجيال متعاقبة، وبناء مسار أوسع للشراكة القابلة للاستمرار».

محددات اقتصادية وأمنية

واحتل الملف الاقتصادي صدارة توجيهات العليمي، الذي ربط بين الاستقرار الاقتصادي وبقاء الدولة، مؤكداً أن تنمية الموارد أولوية لا تقل أهمية عن الجبهة العسكرية؛ «بل هي شرط أساسي لإحداث تغيير حقيقي في ميزان القوى».

وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى أن المعركة «لم تعد مقتصرة على ميليشيا الحوثيين الانقلابية؛ بل تشمل اختلالات متراكمة، وفقراً متصاعداً، وتضخماً أنهك المواطنين، وفقداناً للثقة بقدرة المؤسسات على إدارة الموارد بعدالة وكفاءة».

وقال: «هدفنا العام في هذه المرحلة هو تحقيق الاستقرار الاقتصادي، والتخفيف من معاناة المواطنين»، من خلال دعم استقلالية «البنك المركزي»، وحماية العملة الوطنية، وضمان حد أدنى من اليقين الاقتصادي.

وزراء حكومة الزنداني مع العليمي عقب تأدية اليمين الدستورية (سبأ)

وشدد على أن كبح التضخم، واحتواء تآكل القوة الشرائية، هما «المعيار اليومي الذي يقيس به المواطن صدقية الدولة»، مؤكداً أن ذلك يتطلب «انضباطاً مالياً صارماً، وموازنة واقعية، وتوريداً كاملاً للإيرادات إلى حساب الدولة»، مضيفاً: «لا يمكن الحديث عن دولة بينما يتم استنزاف مواردها خارج خزينتها العامة».

وفي المحور الأمني، أعاد العليمي التأكيد على أنه «لا دولة بلا أمن، ولا أمن دون مؤسسات عادلة»، رافضاً السرديات التي تتحدث عن فراغ أمني، وعدّها «محاولة لإرباك الثقة، واستهدافاً للجهود الإقليمية، خصوصاً الدور السعودي في توحيد القرار الأمني والعسكري».

وأكد على مسؤولية وزارة الداخلية في تعزيز حضورها الأمني، ليس شكلياً؛ «بل عبر انتشار مدروس يستهدف مناطق الضعف ومصادر العنف»، داعياً إلى الانتقال من رد الفعل إلى العمل الاستباقي.

وقال: «الأمن الذي نريده ليس استعراض قوة، بل هو سيادة قانون، وانضباط مؤسسي، ورسالة طمأنينة يومية يشعر بها الناس في حياتهم»، مع التشديد على «حماية الحريات العامة، وموظفي الإغاثة، وتجريم الخطاب الطائفي والمناطقي».

الاختبار العملي

وشدد العليمي على أن جعل عدن عاصمة حقيقية للدولة يمثل اختبار الجدية الأول للحكومة، مشيراً إلى أن إحداث الفارق لن يتحقق إلا عبر 3 محاور متلازمة؛ هي «الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، والأمن وسيادة القانون، والخدمات».

ودعا إلى عودة الحكومة فوراً إلى الداخل، والانتظام في اجتماعاتها، وعدم تسييس الخدمات تحت أي ظرف، «باستثناء ما يتعلق بمنع استفادة الميليشيات الحوثية، وهو أمر محسوم بقرارات دولية».

وأكد أن المواطن لا يعنيه من ينتصر سياسياً؛ «بل من يدفع الرواتب، ومن يوفر الكهرباء والماء، ويضبط الأسعار، ويحافظ على الحد الأدنى من الاستقرار»، محذراً بأن أي انقسام داخل الحكومة سينعكس مباشرة على حياة الناس.

الزنداني يؤدي اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية (سبأ)

وأولى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني اهتماماً خاصاً بالشراكة مع السعودية، واصفاً إياها بأنها ليست علاقة عاطفية؛ بل «طريقنا الآمن للمستقبل»، وبأنها تقوم على المصالح والمصير والأمن المشترك.

وأكد أن الدعم السعودي أسهم في تحسن الخدمات خلال الأسابيع الماضية، داعياً إلى «البناء عليه، والاستفادة المثلى من المنح والمساعدات عبر القنوات الرسمية، بما يعزز الثقة بالعهد الجديد».

من جهته، عدّ رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن توجيهات العليمي تمثل محددات واضحة لعمل الحكومة، مؤكداً التزامها «العمل المؤسسي، وتعزيز الرقابة، وعدم التهاون مع أي تجاوز للقانون، واستغلال الفرصة التاريخية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب».


مسؤول أوكراني يكشف عن خطط لإعادة استئناف التعاون الدفاعي واستدامة توسيعه مع السعودية

 سيرهي باشينسكي رئيس الجمعية الوطنية لصناعات الدفاع في أوكرانيا (NAUDI) (الشرق الأوسط)
سيرهي باشينسكي رئيس الجمعية الوطنية لصناعات الدفاع في أوكرانيا (NAUDI) (الشرق الأوسط)
TT

مسؤول أوكراني يكشف عن خطط لإعادة استئناف التعاون الدفاعي واستدامة توسيعه مع السعودية

 سيرهي باشينسكي رئيس الجمعية الوطنية لصناعات الدفاع في أوكرانيا (NAUDI) (الشرق الأوسط)
سيرهي باشينسكي رئيس الجمعية الوطنية لصناعات الدفاع في أوكرانيا (NAUDI) (الشرق الأوسط)

أفصح مسؤول أوكراني أن بلاده تعول كثيراً على السعودية في صنع السلام والاستقرار في بلاده، كونها «قائداً إقليمياً بارزاً وموثوقاً»، كاشفاً عن بلورة خطط عملية لإعادة استئناف التعاون الدفاعي الأوكراني السعودي وتوسيعه على نحوٍ مستدام.

وقال سيرهي باشينسكي، رئيس الجمعية الوطنية لصناعات الدفاع في أوكرانيا (NAUDI): «منفتحون على بحث فرص إنشاء مشاريع مشتركة، وتطوير تقنيات محددة، وتوطين الإنتاج داخل السعودية، وعلى استعداد لتعميق التعاون الذي يشهد تطوراً مستمراً منذ عام 2014، ونواصل بشكل منهجي تطوير التعاون الدولي، وبناء الشراكات مع الدول الصديقة، ضمن إطار القانون الدولي».

وتابع: «هدف مشاركتنا في معرض الدفاع العالمي 2026 إبراز القدرات التكنولوجية لقطاع الدفاع الأوكراني الذي خضع لاختبار حقيقي في ظروف الحرب. ومن خلال الجناح المشترك لـ(NAUDI) نعرض أحدث التطويرات، ونتقاسم خبرات توظيفها العملي وتكتيكات استخدامها».

وزاد: «تمتلك شركات الجمعية بالفعل عشرات العقود الدولية في إطار التعاون الإنتاجي، وتتوسع باستمرار رقعة تعاوننا جغرافياً. وهذا بالضبط ما نحرص على إيصاله إلى شركائنا الدوليين والإقليميين»، مبيناً أن معرض الدفاع العالمي 2026 شكّل حجر الأساس الأول لتعاون طويل الأمد، منهجي ومتبادل المنفعة بين الرياض وكييف.

التعاون العسكري السعودي الأوكراني

وقال باشينسكي: «قبل الحرب الحالية، كان هناك تعاون نشط ومثمر بين المجمع الصناعي الدفاعي الأوكراني والهيئات والمؤسسات الدفاعية في السعودية».

وأضاف: «مهتمون بإعادة إحياء هذه الاتصالات. وانطلاقاً من دعمنا لموقف رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي بشأن التصدير المنضبط، نسعى في المستقبل القريب إلى بلورة خطط عملية لإعادة استئناف التعاون الدفاعي الأوكراني السعودي وتوسيعه على نحوٍ مستدام».

وقال: «توجد قاعدة قانونية قائمة لذلك، حيث وقعت اتفاقية بين مجلس وزراء أوكرانيا والحكومة السعودية بشأن التعاون في مجال الدفاع في 5 فبراير (شباط) 2020 في كييف، وتمت المصادقة عليها من قبل الحكومة».

ووفق باشينسكي، فإن هذه الاتفاقية، توفّر إطاراً قانونياً متكاملاً للتعاون الدفاعي الثنائي، إذ تشمل التعاون بين الصناعات الدفاعية في البلدين، والتعليم والتدريب العسكريين، وتبادل المعلومات في مجال تقنيات الدفاع، ونقل التقنيات والمعدات العسكرية، بما في ذلك الأنظمة الإلكترونية والرادارية والاتصالات، فضلاً عن الإسناد الطبي بالمجال الدفاعي.

وزاد: «تثمّن أوكرانيا عالياً الموقف المبدئي والمتسق للسعودية، القائم على الاحترام الراسخ لأحكام ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي، ولا سيما ما يتعلق بصون السلامة الإقليمية وحماية سيادة الدول».

ويشكّل التضامن «الصادق للمملكة» مع الشعب الأوكراني وفق باشينسكي بُعداً معنوياً وإنسانياً مهماً في العلاقات الثنائية، ويتجسّد عملياً في أحجام المساعدات الإنسانية المقدّمة، ولا سيما لتلبية احتياجات النازحين داخلياً.

منتجات أوكرانية في معرض الدفاع بالرياض

ولفت باشينسكي، إلى أن المنتجات الأوكرانية، المعروضة في معرض الدفاع العالمي 2026، تعكس نقاط القوة والنضج التكنولوجي للقطاع الدفاعي الخاص في أوكرانيا، حيث تنتج شركات «NAUDI» طيفاً كاملاً من المنتجات الدفاعية.

لافتاً إلى أن المنتجات العسكرية الأوكرانية في معرض الرياض للدفاع، تشمل طائرات «FPV» من دون طيار 7 بوصات وصولاً إلى منظومة المدفعية ذاتية الحركة «بوهدانا»، المعروضة فعلياً في المعرض.

وأوضح أن بلاده، أصبحت رائدة عالمياً في الاستخدام القتالي واسع النطاق لطائرات «FPV» من دون طيار، وكذلك في تطوير واستخدام المنصات البحرية غير المأهولة، فيما نمتلك خبرة فريدة وقيمة في تشغيل هذه الأنظمة ضمن ظروف قتال حقيقية.

وأوضح باشينسكي، أن القطاع الخاص الأوكراني، يؤمّن أكثر من 70 في المائة من إجمالي الإنتاج الصناعي الدفاعي في أوكرانيا.

ومن بين أبرز المعروضات، منظومة المدفعية ذاتية الحركة «بوهدانا» SPH، التي تنتجها شركة «أوكراينسكا برونيتيهنيكا» بكميات كبيرة، وتُستخدم على نطاق واسع في مناطق العمليات القتالية.

وتشمل المعروضات المركبة المدرعة «فارتا»، والمجمع الروبوتي الأرضي «بروتكتور»، والزوارق البحرية المسيرة «MAC»، وطائرات الاستطلاع من دون طيار «شارك» و«PD-2» و«ميني شارك» و«فوريا»، ونظام إدارة الدفاع الجوي «كريتشيت»، والطائرات الثقيلة «كازهان» و«شمافيك» من دون طيار، وذخائر الطائرات من دون طيار من شركة «UBM»، وطائرات «FPV» من شركة «الجنرال تشيريشْنيا»، ووسائل الحرب الإلكترونية من شركة «بيرانيا تيك».

أوكرانيا تصنع 50 % من احتياجاتها للحرب

وأوضح باشينسكي، أن أكثر من 50 في المائة، من احتياجات قوات الدفاع الأوكرانية تُلبّى من قبل المجمع الصناعي الدفاعي الوطني - بدءاً من طائرات «FPV» من دون طيار وصولاً إلى الصواريخ المجنحة، ومدفعية عيار 155 ملم، والذخائر، وأنظمة الحرب الإلكترونية والاستطلاع الإلكتروني.

وتابع: «ووفقاً لنتائج العام الماضي، زوّدت شركات (NAUDI) قوات الدفاع بمنتجات تُقدّر قيمتها بنحو 4 مليارات يورو. ومنذ عام 2022 خضع القطاع لعملية انتقال واسعة وإطلاق مواقع إنتاج جديدة. إن أوكرانيا تُعدّ من بين القادة العالميين من حيث وتيرة إنتاج الأسلحة والذخائر».

وقال: «أولويتنا الأساسية هي الحفاظ على أرواح العسكريين. ومن هنا جاء التركيز الخاص على الأنظمة غير المأهولة التي تعزز فاعلية الجندي دون أن تحلّ محله، وتكمن الميزة الرئيسية في التواصل المباشر مع الوحدات العاملة في ميدان القتال، ما يتيح للمصنّعين الحصول على تغذية راجعة آنية وتحديث حلولهم بسرعة فائقة. إن المسار من الفكرة إلى الإنتاج التسلسلي لدى الشركات الأوكرانية غالباً ما يستغرق 3 إلى 6 أشهر فقط».

ولفت باشينسكي، إلى أن بعض الشركات الأوكرانية، تمكنت من رفع إنتاج طائرات «FPV» من دون طيار من بضعة آلاف وحدة في عام 2023 إلى أكثر من 500 ألف وحدة في عام 2025، وهذه ليست حالات فردية.


وزير الدفاع السوداني: الهزيمة الوشيكة لـ«الدعم السريع» ستفتح الباب أمام انتقال سياسي

وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون (مجلس السيادة)
وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون (مجلس السيادة)
TT

وزير الدفاع السوداني: الهزيمة الوشيكة لـ«الدعم السريع» ستفتح الباب أمام انتقال سياسي

وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون (مجلس السيادة)
وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون (مجلس السيادة)

قال وزير الدفاع السوداني، الفريق حسن كبرون، إن القوات المسلحة السودانية استعادت زمام المبادرة في مواجهة «قوات الدعم السريع»، مؤكداً أن «الميليشيا المدعومة من قوى أجنبية تتجه نحو الفشل»، وأن «هزيمتها الوشيكة» ستفتح الباب أمام انتقال سياسي في البلاد.

وأوضح كبرون، في تصريحات للشقيقة «عرب نيوز»، أن الجيش انتقل إلى مرحلة الهجوم وحقق تقدماً ميدانياً متسارعاً، مشيراً إلى أن «قوات الدعم السريع» باتت محصورة في عدد محدود من المناطق.

وأضاف كبرون أن الهزيمة الوشيكة لـ«قوات الدعم السريع» ستفتح الباب أمام مرحلة انتقال سياسي، تنتهي بإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة.

ورفض وزير الدفاع توصيف النزاع في السودان بأنه صراع بين جنرالين متنافسين، مؤكداً أنه تمرد مسلح على الدولة والقوات المسلحة، وقال إن للجيش قائداً واحداً، ومن يتمرد عليه يُعد متمرداً بحكم التعريف.

سيارات تسير في أحد شوارع الخرطوم (د.ب.أ)

وأشار إلى أن القوات المسلحة حققت خلال الأشهر الماضية مكاسب استراتيجية، من بينها فك الحصار عن مدن رئيسية في جنوب كردفان، وإعادة فتح طرق الإمداد، مما سمح بعودة جزئية للنازحين. وفي المقابل، اتهم «قوات الدعم السريع» بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، خصوصاً في إقليم دارفور، بما في ذلك القتل الجماعي والعنف الجنسي والتهجير القسري.

«إبادة جماعية ممنهجة»

وقال كبرون إن ما جرى في مدن مثل الفاشر والجنينة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مؤكداً أن الانتهاكات طالت النساء والأطفال وكبار السن. واتهم الميليشيا بالسعي إلى تغيير التركيبة السكانية في دارفور عبر توطين عناصر أجنبية محل السكان الذين قُتلوا أو هُجّروا.

وتقول منظمات حقوقية إن مقاتلي «قوات الدعم السريع» والميليشيات المتحالفة معها استهدفوا مجتمعات غير عربية في دارفور. وفي مخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور، أحد أكبر المخيمات في البلاد، أدت هجمات «قوات الدعم السريع» في عام 2025 إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين.

وأضاف: «كانت هناك إبادة جماعية ممنهجة ومتعمَّدة بحق سكان إقليم دارفور»، مضيفاً: «يبدو الآن أن أفراداً أجانب يتم توطينهم بدلاً من المواطنين، لتمكينهم من الاستيلاء على أراضي مَن قُتلوا ودُمّرت ممتلكاتهم وهُجّروا».

وأكد وزير الدفاع أن «قوات الدعم السريع» باتت تعتمد بشكل متزايد على مرتزقة أجانب من عدة دول، معتبراً ذلك دليلاً على انهيار قاعدتها الاجتماعية والقبلية بعد الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدتها خلال الحرب. وقال: «استبدال المرتزقة بالشباب يعني أنهم إما قُتلوا وإما أُصيبوا بعاهات دائمة».

وشدد على أن الدعوات المتكررة لوقف إطلاق النار تُستخدم من جانب «قوات الدعم السريع» لأغراض تكتيكية، لإعادة الإمداد وترتيب الصفوف، مؤكداً أن الجيش ماضٍ في عملياته حتى استعادة السيطرة الكاملة على الأراضي السودانية، مع التأكيد أن هدفه النهائي يظل تحقيق السلام تحت مظلة الدولة.

دور سعودي محوري

وأكد كبرون أن وساطة السعودية ودورها في أمن البحر الأحمر ودعمها مؤسسات الدولة السودانية كانت محورية في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، مضيفاً أن السعودية شكّلت محور المشهد الدبلوماسي والأمني والإنساني للسودان منذ اندلاع القتال في أبريل (نيسان) 2023.

وتابع: «بالتأكيد، لعبت المملكة العربية السعودية دوراً فعالاً. فمنذ اندلاع الحرب، بدأت الجهود بمحادثات جدة للسلام واستمرت حتى اليوم».
أطفال مع عائلتهم النازحة من كادوقلي بمخيم إمبال في مقاطعة إنجبونج (رويترز)

وأضاف: «كانت المملكة العربية السعودية داعماً قوياً وصريحاً لاستقرار السودان وإيجاد حلول مقبولة للشعب السوداني».

وأوضح كبرون أن الانخراط السعودي بلغ أعلى مستوياته عندما ناقش ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الوضع في السودان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في البيت الأبيض، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

تفاؤل بإعادة الإعمار

ورغم حجم الدمار الذي لحق بالسودان، عبّر كبرون عن تفاؤله، متحدثاً عن مرحلة إعادة الإعمار. وقال: «نؤكد للعالم، بإذن الله، أن ما نعيشه اليوم في السودان يتجه نحو الأفضل، وقريباً جداً بإذن الله».

وأضاف: «ما دمرته الحرب سيُعاد بناؤه، بإذن الله، بسواعد السودانيين، وبدعم من المساندين والأصدقاء».