العفو الدولية تطالب بتحقيق في قتل الشرطة لمتظاهرين في كينيا

العفو الدولية تطالب بتحقيق في قتل الشرطة لمتظاهرين في كينيا

التصريحات المقبلة لزعيم المعارضة أودينغا {ستكون حاسمة}
الأحد - 21 ذو القعدة 1438 هـ - 13 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14138]
زادت قوات الشرطة من تعزيزاتها في نيروبي تحسبا لمزيد من الاحتجاجات نتيجة خسارة المعارضة في الانتخابات الرئاسية (إ.ب.أ)
نيروبي: «الشرق الأوسط»
دعت منظمة العفو الدولية السلطات الكينية للتحقيق فيما تردد عن عمليات إطلاق النار المميتة من قبل الشرطة على المتظاهرين المحتجين على نتيجة الانتخابات الرئاسية.

وقال موثوني وانيكي، المدير الإقليمي بالمنظمة لمنطقة شرق أفريقيا «لدى الجميع الحق في التظاهر بسلمية، ويجب ألا يتعرضوا للأذى أو يصابوا أو يقتلوا لممارسة هذا الحق».

وقالت العفو الدولية إنها تلقت تقارير موثوقة عن إطلاق النار على ثلاثة أشخاص في المظاهرات، أحدهم في مناطق كيبيرا الفقيرة في نيروبي واثنان في مقاطعة كيسومو في غرب البلاد.

وبعد الإعلان عن إعادة انتخاب الرئيس الكيني أوهورو كينياتا لولاية ثانية تستمر خمسة أعوام، اندلعت أعمال العنف وأدت إلى سقوط ثلاثة قتلى منذ مساء الجمعة في حوادث يخشى المراقبون من اتساع نطاقها. وفور إعلان اللجنة فوز كينياتا (55 عاما) اندلعت أعمال عنف في معاقل المعارضة المؤيدة لرايلا أودينغا والتي اعتبرت الانتخابات «مهزلة».

أعلن مصدر في الشرطة وآخر في القطاع الصحي مقتل شخصين بالرصاص خلال مظاهرات ليل الجمعة السبت في كيسومو وسيايا في مواجهات مع الشرطة. وقال اوجوانغ لوسي المسؤول في القطاع الصحي في منطقة كيسومو لوكالة الصحافة الفرنسية «هناك قتيل وأربعة جرحى نقلوا إلى المستشفى بعد إصابتهم بالرصاص». وفي سيايا أكد مسؤول كبير في الشرطة مقتل شخص واحد. وقال: «لم نتمكن من انتشال جثة سائق دراجة الأجرة هذا بسبب مقاومة المتظاهرين في المكان».

قال شاهد عيان أمس السبت إن فتاة كينية صغيرة قتلت برصاص الشرطة خلال عمليات لقمع مظاهرات خرجت احتجاجا على انتخاب الرئيس أوهورو كينياتا لفترة جديدة. وأضاف الشاهد الذي لم يذكر سوى اسمه الأول وهو إريك لـ«رويترز» «أصيبت الفتاة برصاصة طائشة بينما كانت واقفة في شرفة فيما كانت الشرطة تطلق النار عشوائيا».

واندلعت أعمال عنف أيضا في أحياء كاريوبانجي ومآثاري وداندورا بالعاصمة، وأقدمت مجموعات من الشباب على إشعال حرائق بالشوارع.

وكان جيمس أورينغو أحد كبار قادة تحالف المعارضة صرح بعيد إعلان فوز كينياتا «أعتقد أن كل هذا مهزلة كاملة، كارثة». وأضاف: «بالنسبة لنا الذهاب إلى القضاء ليس حلا بديلا، جربنا ذلك في الماضي. هذا ليس خيارا». وتابع أورينغو «في كل مرة تسرق فيها الانتخابات ينتفض الشعب الكيني من أجل تغييرات تجعل من كينيا مكانا أفضل».

وبعد أن فتحت الشرطة النار باتجاه مجموعة حاولت التظاهر، قال أحد المتظاهرين لجأ مع بعض الأشخاص إلى حي نيالندا في كيسومو «جاءوا لقتلنا كما في العام 2007». وأضاف مكتفيا بالتعريف عن نفسه باسم أوديس «لماذا يفتحون النار على أبرياء يعبرون عن رأيهم؟ لماذا يفرضون أوهورو على الناس؟».

وقبل إعلان النتائج قتل ستة أشخاص الأربعاء في حي ماثاري العشوائي في مواجهات بين الشرطة وأنصار المعارضة، وفي هجوم على مركز للاقتراع في شرق البلاد. وستكون تصريحات زعيم المعارضة أودينغا المقبلة حاسمة للوضع. وقد دعا مساء الخميس إلى الهدوء لكنه أضاف: «لا أتحكم بأحد لكن الناس يريدون العدالة».

وعبر أودينغا (72 عاما) عن «خيبة أمله» إزاء المراقبين. وقال في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية «لا نريد أن نرى أي عنف في كينيا. نعرف ما حدث عام 2007 ولا نريد أن يتكرر ذلك».

وأعلنت مختلف بعثات المراقبة الدولية دعمها للجنة الانتخابية ودعت الكينيين إلى التحلي بالصبر، وقادتهم إلى ضبط النفس. لكن تحالف المعارضة أصر على اتهاماته بالتزوير مؤكدا أنه يملك الأدلة على ذلك. وقال بناء على مصادر داخلية في اللجنة الانتخابية أن أودينغا فاز في الاقتراع، داعيا اللجنة إلى «إعلانه رئيسا منتخبا لجمهورية كينيا».

وجرت الانتخابات الثلاثاء بهدوء وتوجه الكينيون إلى مراكز التصويت بأعداد كبيرة. لكن الأجواء بدأ يسودها التوتر مع اتهام المعارضة للسلطة بالتزوير. وأكدت اللجنة الانتخابية الجمعة حسن سير الانتخابات مشيرة إلى أن نسبة المشاركة فيها بلغت 78,91 في المائة.

وأعلنت مختلف بعثات المراقبة الدولية دعمها للجنة الانتخابية ودعت الكينيين إلى التحلي بالصبر، وقادتهم إلى ضبط النفس.

وفي خطاب إلى الأمة بعد إعلان اللجنة الانتخابية فوزه الجمعة، مد كينياتا الذي حصل على 54,27 في المائة من الأصوات، يده إلى خصمه رايلا أودينغا الذي حصد 44,74 في المائة من الأصوات، ودعا إلى السلام. وقال كينياتا «علينا العمل معا، علينا أن نكون فريقا واحدا، علينا أن نكبر معا وعلينا أن نعمل معا ليكبر هذا البلد»، مؤكدا أنه «لا ضرورة للجوء إلى العنف».

لكن بعد عشر سنوات على أسوأ أعمال عنف انتخابية في تاريخ البلاد قتل فيها 1100 شخص، تلا انتخاب كينياتا مشاهد عنف في معاقل المعارضة وعدد من الأحياء العشوائية والشعبية في العاصمة نيروبي مثل كيبيرا وكاريوبانجي وماثاري وداندورا.

وفي كيبيرا أحد أحياء الصفيح بمدينة نيروبي، هاجم أنصار غاضبون لأودينغا ونهبوا متاجر تعود لمؤيدين للسلطة، حسبما ذكر مصور من وكالة الصحافة الفرنسية. وأطلقت الشرطة أعيرة نارية باتجاه مثيري الشغب، حسب المصدر نفسه. وشهدت مدن بينها ناكورو وايلدوريت ونييري وكذلك بعض أحياء نيروبي احتفالات رقص خلالها الناس وغنوا في الشوارع فرحا بفوز أوهورو كينياتا.
كينيا

اختيارات المحرر