مادورو يلوح برغبته في الحديث إلى ترمب لفك العزلة

سلم مشروع قرار يعرض كل من يحرض على الكراهية للحبس لمدة تصل إلى 25 عاماً

الرئيس الفنزويلي مادورو يتوسط زوجته ووزيرة خارجيته في أول اجتماع مع لجنة الدستور (رويترز)
الرئيس الفنزويلي مادورو يتوسط زوجته ووزيرة خارجيته في أول اجتماع مع لجنة الدستور (رويترز)
TT

مادورو يلوح برغبته في الحديث إلى ترمب لفك العزلة

الرئيس الفنزويلي مادورو يتوسط زوجته ووزيرة خارجيته في أول اجتماع مع لجنة الدستور (رويترز)
الرئيس الفنزويلي مادورو يتوسط زوجته ووزيرة خارجيته في أول اجتماع مع لجنة الدستور (رويترز)

في أول ظهور للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمام اللجنة الوطنية لصياغة الدستور التي تسبب انتخابها في أعمال عنف في الأيام الماضية، عبر الرئيس الفنزويلي عن رغبته في الحديث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك للتخفيف من حدة العزلة التي تواجهها كاراكاس ورفع الضغط الإقليمي والدولي في أعقاب أعمال العنف التي أودت بحياة أكثر من 120 فنزويلياً، وخصوصاً بعد اجتماع ليما الذي دعا إلى فرض عقوبات على فنزويلا شبيهة بتلك التي كانت تفرض على فيدل كاسترو أثناء العزلة، وهو ما يعزز سير كاراكاس على نهج الجزيرة الشيوعية.
مادورو في خطابه الذي أذاعه التلفزيون الوطني عبر عن وضع خريطة طريق للجنة صياغة الدستور للتحضير لإعادة بلاده على الخريطة الإقليمية مجدداً، وطلب الاستعداد لشرح الأمور أمام قمة «السيلاك» المقبلة التي ستعقد في السلفادور في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وهي التكتل الإقليمي الذي يدعم بشكل شبه كامل التحركات الفنزويلية ويضم عدداً كبيراً من دول أميركا الجنوبية والكاريبي، ويستثني منه الولايات المتحدة وكندا.
ويرغب الرئيس مادورو في الاستفادة من القمة المرتقبة الحشد الإقليمي والدولي لشرح ما يحدث في فنزويلا، إضافة إلى استغلال كون السلفادور من البلاد التي وقفت بجانب فنزويلا في أزمتها الحالية وتنسجم سياسياً مع إدارة الرئيس مادورو.
وقال الرئيس الفنزويلي في حديثه أمام الجمعية التأسيسية إنه إذا كان ترمب مهتماً إلى هذا الحدّ بفنزويلا، فإنه موجود ويمد يديه وطلب مادورو ترتيب محادثة شخصيّة مع الرئيس الأميركي ترمب. ويفضل مادورو إجراء هذه المحادثة هاتفياً. وكشف أنه أعطى أيضاً أوامر إلى المسؤولين من أجل أن ينظموا لقاء وجهاً لوجه مع ترمب إذا كان ذلك ممكناً عندما يكون رئيسا الدولتين في نيويورك من أجل حضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 سبتمبر (أيلول).
وعبر عن أمله في إقامة علاقات «طبيعية» مع الولايات المتحدة، لكنه حذر ترمب من أن فنزويلا سترد وسلاحها بيدها على أي اعتداء محتمل.
وكان الرئيس الأميركي ترمب وصف نظيره الفنزويلي بأنه قائد سيّئ يحلم بأن يصبح ديكتاتوراً، مؤكّداً أنّ واشنطن «تقف إلى جانب شعب فنزويلا في سعيه إلى إعادة بلاده إلى درب الديمقراطية الكاملة والازدهار».
وفرضت الحكومة الأميركية عقوبات ضد 8 مسؤولين فنزويليين شاركوا في إنشاء الجمعية التأسيسية. من جهة أخرى، اتهم مادورو واشنطن بالوقوف وراء الهجوم الإرهابي الذي طال قاعدة عسكرية منذ أيام على يد عسكريين منشقين. وقال إن خصومه يلجأون إلى وسائل وحشية تتمثل بالانقلاب.
في هذه الأثناء، وبعد انتهاء اجتماع الرئيس مادورو مع لجنته لصياغة الدستور، سلم وزيرة الخارجية ديلسي رودريغيز ورئيسة لجنة صياغة الدستور مشروع قرار يدين كل من يحرض على الكراهية وعدم التسامح خلال التظاهر أو الاعتراض للحبس مدة تتراوح بين 16 عاماً وبحد أقصى 25 عاماً، وذلك في بادرة رأتها المعارضة السياسية في فنزويلا أنها خطوة لتقييد تحركاتهم وأداة لتقويض الاحتجاجات، واستشهد الرئيس مادورو بواقعة حدثت لسوكورو هيرنانديز الموظفة الكبيرة بمجلس الانتخابات التي تعرضت للإهانة في أحد المحال التجارية من قبل معارض سياسي، تبحث عنه الشرطة حالياً ومطلوب القبض عليه.
من جهة أخرى، قضت المحكمة العليا في فنزويلا التي تسيطر عليها الحكومة بتكميم فاه زعيم المعارضة ليوبولدو لوبيز، بسبب تصريحاته السياسية. وقال محامي لوبيز إن هناك تهديداً إضافياً بنقله من الإقامة الجبرية في منزله إلى سجن عسكري إن رفض وضع الكمامة على فمه. وأضاف المحامي خوان كارلوس جوتيريز أن الرقابة على لوبيز تلغي حقه في حرية التعبير.
كما أشار إلى أن هناك أسورة إلكترونية في قدم لوبيز، تتيح مراقبة تحركاته على مدار 24 ساعة في اليوم.
وتُحمّل المعارضة الفنزويلية مادورو مسؤوليّة أزمة اقتصادية حادّة تعانيها البلاد التي انهار اقتصادها جرّاء تدهور أسعار النفط الذي يدرّ أكثر من 95 في المائة من عائدات فنزويلا من العملة الأجنبيّة.



الذهب يتحدى قوة الدولار ويواصل الصعود وسط دخان الصراعات

نماذج مقلدة من الذهب (رويترز)
نماذج مقلدة من الذهب (رويترز)
TT

الذهب يتحدى قوة الدولار ويواصل الصعود وسط دخان الصراعات

نماذج مقلدة من الذهب (رويترز)
نماذج مقلدة من الذهب (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب للجلسة الخامسة على التوالي يوم الثلاثاء، حيث لجأ المستثمرون إلى الأصول الآمنة وسط تصاعد الحرب الجوية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، مما أثار مخاوف من تحول الصراع إلى حرب إقليمية طويلة الأمد وتعميق حالة عدم اليقين.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5362.90 دولار للأونصة، بحلول الساعة 04:52 بتوقيت غرينتش. وفي الجلسة السابقة، صعد المعدن النفيس إلى أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أسابيع بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 5376.50 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أن ترايد»: «لا يزال نطاق الصراع ومدته غير واضحين إلى حد كبير، وفي ظل هذه الشكوك، يستحوذ الذهب على الحصة الأكبر من الطلب كملاذ آمن».

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مسؤولاً رفيع المستوى في الحرس الثوري الإسلامي صرّح يوم الاثنين بإغلاق مضيق هرمز، وحذّر من أن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول المرور عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.

ويُعدّ هذا التحذير الإيراني الأكثر وضوحاً منذ إبلاغ السفن يوم السبت بإغلاق طريق التصدير، وهي خطوة تُهدّد بخنق خُمس تدفقات النفط العالمية ورفع أسعار النفط الخام بشكل حاد.

واستقر الدولار بالقرب من أعلى مستوى له في أكثر من خمسة أسابيع، والذي سجّله يوم الاثنين، مدعوماً بالطلب القوي وحذر السوق.

بينما يؤدي ارتفاع قيمة الدولار عادةً إلى زيادة تكلفة الأصول المقوّمة به، كالذهب والفضة، بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، إلا أن هذه العلاقة العكسية ليست مطلقة. ففي أوقات عدم اليقين المتزايد، كتصاعد النزاعات أو تقلبات السوق، يلجأ المستثمرون غالبًا إلى شراء الدولار والذهب كملاذات آمنة.

وأضاف واترر: «كان من الممكن أن يتداول الذهب بأسعار أعلى من مستوياته الحالية لولا ارتفاع قيمة الدولار منذ تصاعد حدة النزاع. وتُعدّ مخاوف التضخم الشغل الشاغل للمتداولين حاليًا، نظرًا لتوجه أسعار النفط وانخفاض حجم الشحن عبر مضيق هرمز».

وقد تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة النزاع طالما لزم الأمر، وحذّر من «موجة كبيرة» من الهجمات الوشيكة، دون تقديم تفاصيل محددة.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة ليصل إلى 89.64 دولار للأونصة يوم الثلاثاء، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أسابيع خلال الجلسة السابقة.

وزاد سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 2297.05 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 1784.81 دولار.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».