«سناب شات»... قصة خسائر ورغبة وانتقام

TT

«سناب شات»... قصة خسائر ورغبة وانتقام

رغم إعلانه عن خسائر فادحة في الربع الثاني من العام الجاري، يظل تطبيق «سناب شات» للتواصل الاجتماعي أحد أكثر التطبيقات ابتكارية وطلبا للاستحواذ من الكيانات العلاقة في عالم التقنية، ما يفتح على التطبيق ومؤسسه أبواب معارك كبرى.
وفي وقت متأخر من مساء الخميس، نشرت شركة «سناب شات» الأميركية نتائجها المالية للربع الثاني من العام الجاري، حيث سجلت خسائر تفوق 443 مليون دولار، بنسبة 282 في المائة، خلال الأشهر الثلاثة الممتدة من أبريل (نيسان) وحتى يونيو (حزيران) الماضي. وذلك في مقابل خسائر بلغت 115.89 مليون دولار بالفترة المماثلة من عام 2016، وأوضحت الشركة في بيانها المالي أنها حققت إيرادات مالية تبلغ 181.67 مليون دولار، وهو مستوى رغم أنه يمثل صعودا بنحو 153 في المائة عن الفترة الموازية من 2016، والتي كانت فيها الإيرادات تبلغ 71.79 مليون دولار، فإنه جاء أقل كثيرا من التوقعات وتقديرات المحللين.
وسجلت شركة «سناب شات» خسائر للسهم، باستثناء البنود غير المكررة، بلغ 0.16 دولار للسهم خلال الربع الثاني. وصعد نصيب السهم من الخسائر خلال الفترة من أبريل إلى يونيو لمستوى 0.36 دولار للسهم، مقابل خسائر بقيمة 0.14 دولار للسهم خلال فترة المقارنة بعام 2016.
وأعلنت الشركة عن ارتفاع عدد مستخدمي التطبيق خلال الربع الثاني بنسبة 21 في المائة، أما عن المستخدمين النشطاء، فقد نما التطبيق بنحو 4 في المائة مقارنة بالربع السابق عبر 7.3 مليون مستخدم نشط جديد، ليصل عدد مستخدمي التطبيق النشطين يوميا إلى 173 مليونا. ولكن هذه المعدلات بدورها تبقى أقل من التوقعات التي أشار إليها الخبراء قبل نشر النتائج.
لكن تلك النتائج السلبية لشركة «سناب شات» لا تعني أبدا أنها شركة غير مرغوبة، بل العكس هو الصحيح تماما، إذ يتنافس عمالقة التقنية على التطبيق، لكن مؤسسه يبدو غير مبال بذلك حتى الآن.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية، انتشرت تقارير إعلامية تشير إلى وجود شائعات حول مساعي بذلتها شركة «ألفا بيت» مالكة محرك البحث العملاق «غوغل»، للاستحواذ على «سناب شات» خلال العام الماضي وذلك مقابل تكهنات تراوحت بين 4 مليارات إلى 30 مليار دولار. كما تداولت مصادر أميركية أيضا أن «فيسبوك»، المالكة لتطبيقات «واتس آب» و«ماسنجر» و«إنستغرام»، وكلها تطبيقات منافسة بشكل مباشر لـ«سناب شات»، عرضت أيضا شراء التطبيق في وقت سابق مقابل 3 مليارات دولار، إلا أنه هذا الطلب رفض.
وبحسب ما يثار في أوساط التقنية، فإن إيفان شبيغل، الرئيس التنفيذي لـ«سناب شات»، يبدو غير مهتم بنقل ملكية شركته، سواء لـ«غوغل» أو أي شركة أخرى. حتى وإن كانت شركته تتعرض لخسائر.
فمن الجدير بالذكر أن إيفان شبيغل، أحد مؤسسى «سناب شات»، يعد أصغر مدير عام لشركة مدرجة في العالم بعمر 27 عاماً فقط.. لكن الأكثر أهمية أنه احتل المركز 441 في قائمة فوربس الأخيرة لأثرياء العالم بثروة تقدر بنحو 4 مليارات دولار.. ما يعني أنه في غنى عن تحقيق مكاسب من شركته، أو أنه متضرر من خسائرها.
ومن المعلوم عن شبيغل وزملائه في «سناب شات» أنهم لا يتوقفون عن الابتكارات والتطويرات التي تثير الإعجاب، والتي تتعرض في كثير من الأحيان إلى نسخها من تطبيقات منافسة.. وخلال الأشهر الماضية قامت بذلك «فيسبوك» ببث تطبيق «لايف ستيج»، الذي كان يوفر الكثير من المؤثرات المستوحاة من «سناب شات»، قبل أن تعلن عن سحبه الأسبوع الماضي من متجر «آبل ستور»، دون ذكر أسباب.
أيضا، فإن «غوغل» تحاول حاليا تطوير خاصية مستوحاة من «سناب شات»، وهي «اكتشف»، وفقا لتقرير وول ستريت جورنال الأسبوع الماضي. وقال التقرير إن هذه التقنية التي سمتها «غوغل» باسم «ستامبس» قد يتم الكشف عنها خلال الأسبوع الجاري.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».