ضاحية في سيدني تحظر بناء معبد يهودي خوفاً من الإرهاب

TT

ضاحية في سيدني تحظر بناء معبد يهودي خوفاً من الإرهاب

حظرت ضاحية في مدينة سيدني بناء معبد يهودي خشية تحوله إلى هدف لأعمال الإرهاب؛ الأمر الذي أثار غضب القيادات الدينية. وكان من المقرر بناء المعبد في بوندي، على مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من شاطئ بوندي الشهير في أستراليا، لكن السكان المحليين ساورهم القلق من أن يشكل المعبد مصدر مخاطرة أمنية للمقيمين بالجوار والمشاة. ودليلا على هذا التهديد، أشار المجلس إلى تصميم المعبد ذاته الذي تضمن مباني ملحقة أقل انخفاضا وجدرانا مضادة للتفجيرات. وأوضح كذلك أنه حال وقوع هجوم فإنه سيخلف «تأثيراً غير مقبول» على الشارع والضاحية ككل.
وأعلن المجلس في بيان له: «وافق عدد من سكان المنطقة على هذه الاعتراضات... وقدموا أدلة إضافية ضد البناء في هذا الموقع».
وسرعان ما تقدمت منظمة «أصدقاء لاجئي أوروبا الشرقية»، وهي منظمة يهودية، بتظلم ضد القرار أمام المحكمة المعنية بالبيئة والأراضي. وأوضحت المنظمة أن التصميم الحمائي للمعبد لا يعكس مستوى المخاطرة الأمنية التي يواجهها المبنى، وإنما يشكل محاولة لتحقيق أفضل معايير ممكنة، الأمر الذي يلتزم به بالفعل كثير من المعابد. كما عرضت المنظمة أيضاً إعادة تصميم المعبد.
ومع ذلك، أيدت المحكمة قرار المجلس، وشرحت في حكمها الصادر أن الدول الغربية تواجه تهديداً من جانب تنظيم داعش، مما يجعل حدوث هجوم إرهابي في أستراليا أمراً «محتملاً». كما أشارت المحكمة إلى أنه ينبغي أن تعنى بحماية من بداخل المبنى فقط، وليس من خارجه.
وجاء هذا الإعلان في غضون أيام من إعلان السلطات الأسترالية إحباط مخطط إرهابي ضخم لتفجير طائرة باستخدام عبوة ناسفة منزلية الصنع وإطلاق غاز سام. ومع هذا، فإن ذلك الأمر ربما يعكس شيئاً أشد قبحاً.
رغم أن هناك نحو 120 ألف يهودي داخل أستراليا، بينهم 50 ألفا في سيدني، فإن ثمة موجة عداء للسامية تجتاح البلاد. وتكشف الأرقام ارتفاعاً في أعداد الهجمات ضد اليهود والممتلكات اليهودية بنسبة 10 في المائة خلال عام 2016. وسجلت منظمات يهودية إجمالي 210 حوادث خلال العام. وتضمنت هذه الحوادث اعتداءات بدنية وتحرشا، بجانب أعمال تخريب وكتابة عبارات مسيئة على الجدران. في واحدة من هذه الحوادث، تعرض شاب يبلغ 22 عاماً للكمة في رقبته والسب في طريقه إلى المنزل قادماً من المعبد. كما انفجرت سيارتان ملغومتان، ما أدى لتحطم زجاج أحد المعابد، وغطت جدران معبد آخر عبارات ورسوم مسيئة تدعو لقتل اليهود.
وتبعاً لما أعلنه المجلس التنفيذي ليهود أستراليا، فإنه: «رغم أن أستراليا تبقى بلدا ديمقراطيا مستقرا ونشطا ومتسامحا لا يواجه اليهود داخله أياً من صور التمييز الرسمي ويتمتع بداخله اليهود بحرية ممارسة عباداتهم وتقاليدهم، فإن العداء للسامية لا يزال قائماً. ثمة قطاعات داخل المجتمع الأسترالي لا تناصب اليهود العداء فحسب، وإنما أيضاً تعبر بحماس وعلانية عن هذا العداء بالكلمات والتهديد أو تنفذ بالفعل أعمال عنف. وعليه، فإن الأمن البدني لا يزال الاهتمام الأول لأبناء المجتمع اليهودي».
من جانبهم، اعترضت قيادات يهودية بشدة على قرار حظر بناء المعبد، مشيرين إلى أن هذا يشكل اعتداءً على حرية التعبير ومكافأة للإرهاب. من بين هؤلاء؛ الحاخام يهورام أولمان الذي قال في تصريحات صحافية إن «هذا القرار غير مسبوق، وله تداعيات هائلة. إنه يشير ضمناً إلى أنه ينبغي عدم السماح بوجود تنظيمات يهودية داخل الأحياء السكنية، الأمر الذي سيخنق الوجود والنشاط اليهودي داخل سيدني، بل وسيخلق سابقة أمام أستراليا بأكملها، وبذلك نكافئ الإرهاب. لقد وضعوا بذلك مستقبل اليهود داخل أستراليا على المحك».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.