منصة إلكترونية لربط 14 مليون مغترب لبناني ببلدهم

الأولى من نوعها في العالم وتمولها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية

TT

منصة إلكترونية لربط 14 مليون مغترب لبناني ببلدهم

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، يوم أمس، منصة إلكترونية بعنوان «DiasporaID» لربط المغتربين ببلدهم وتعزيز العمل التعاوني دعما للإنماء المستدام في لبنان، بتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
وأكّدت رلى موسى، القيمة على هذه المنصة وخبيرة «التمكين الاقتصادي وتقنيات الإنترنت والابتكار»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا المشروع هو الأول من نوعه في العالم، وسيؤدي لتجميع كل المغتربين على منصة واحدة تربطهم ببلداتهم وقراهم كما ببعضهم البعض وبالمقيمين في لبنان، ما يساهم بالتنمية الاقتصادية وبإفادة اللبنانيين من موارد بعضهم البعض».
وأوضح الحريري في كلمة له خلال حفل أقيم في السراي الحكومي في بيروت لإطلاق المنصة أن «DiasporaID» هي «أكثر من فكرة أو حل لتكنولوجيا المعلومات، إنها رؤية تفيد بنجاح من الإمكانات العديدة التي يحتويها لبنان». وفيما تحدث عن زهاء 14 مليون مغترب لبناني حول العالم، أوضح أن هذه المنصة «أنشأت حلا جديدا لتكنولوجيا المعلومات واستعملت الذكاء الاصطناعي المتطور للإفادة من الإمكانات الهائلة للمغتربين اللبنانيين للمساهمة في نمو فرص العمل والنمو الاقتصادي في لبنان». وأضاف: «نحن في الحكومة نعمل دائما لربط الانتشار بالوطن عبر السفارات والقنصليات وخطوط طيران الشرق الأوسط وغيرها. والمهم فيما نطلقه اليوم هو أنه يمكننا من القيام بذلك، لا بل أكثر من ذلك، بمجرد كبسة زر يمكن التواصل مع أي مختار في أي منطقة لإنهاء أعمال ما أو للاستثمار أو للاستفسار عن الروابط العائلية. ويساعد هذا المشروع على معرفة تاريخ العائلات وربط الانتشار بالوطن وببعضه البعض».
وشدد الحريري على أن «الطريقة الوحيدة لإمكان ازدهار لبنان في المستقبل تكون من خلال تثقيف شبابنا بالأدوات اللازمة لتمكينهم من المنافسة والتفوق في اقتصاد المعرفة الجديد، تمكين القطاع الخاص والتعاون معه، وإشراك المغتربين وتوفير بيئة أفضل من أجل عودتهم ومشاركتهم».
من جهتها أوضحت رلى موسى خلال عرضها للمنصة أن هناك محورين لها، «المحور الأول وجداني، عماده الرابط مع الجذور والأسلاف عبر البلدة مسقط الرأس، فأولى خطوات التسجيل على المنصة هي تحديد البلدة مما يمكن اللبناني من التعرف إليها، إضافة إلى مجلسها البلدي ومخاتيرها وسفراء البلدة المعنيين وباقي المتحدرين منها في العالم والاتصال بهم. أما المحور الثاني، فهو اقتصادي بحيث يستطيع المقيم والمغترب إدراج شركته الناشئة أو النامية وتحديد خدماته ومساهماته، بالإضافة إلى حاجاته لكي تقوم المنصة وذكاؤها الاصطناعي بربط كل ذي حاجة مع الشركات أو الأفراد مقدمي الخدمات». وأضافت: «بذلك نكون قد أوجدنا محركا اقتصاديا رقميا فائق الفاعلية ينمي التبادل التجاري الخدماتي والوظيفي ويوفر للاقتصاد المحلي نفاذا إلى الأسواق العالمية والتصدير».
وبعد عرض فيلم وثائقي عن المنصة، نوهت السفيرة الأميركية في لبنان إليزابيث ريتشارد، بأهمية «DiasporaID» لـ«الترويج للدور المهم للمغترب اللبناني في الارتقاء بالاقتصاد اللبناني»، مؤكدة أنها «ستعزز الروابط بين الولايات المتحدة ولبنان من خلال تفعيل دور الاغتراب بهدف دعم تنمية لبنان». أشارت ريتشارد إلى أن «قرابة 14 مليون أميركي هم من الجيل الأول أو الثاني من الأصول اللبنانية، وهذا عدد كبير من المتحدرين اللبنانيين وهم من بين الأكثر نجاحا في أوساط المغتربين، فهم من القادة وأعضاء الكونغرس والأوساط العلمية الرائدة»، وأضافت: «نحن في الحكومة الأميركية نؤمن بلبنان، وقد استثمرنا أكثر من 5 ملايين دولار على مر السنوات الماضية في التنمية الاقتصادية وإطلاق المشاريع الناشئة والتدريب والتوجيه للشباب».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.