جدة نقطة انطلاق الحجيج في «رحلة العمر»

ترقب وصول 1.4 مليون حاج هذا العام

حجاج لدى وصولهم إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة لأداء مناسك الحج («الشرق الأوسط»)
حجاج لدى وصولهم إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة لأداء مناسك الحج («الشرق الأوسط»)
TT

جدة نقطة انطلاق الحجيج في «رحلة العمر»

حجاج لدى وصولهم إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة لأداء مناسك الحج («الشرق الأوسط»)
حجاج لدى وصولهم إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة لأداء مناسك الحج («الشرق الأوسط»)

مع بداية موسم الحج، تستعد مدينة جدة غرب السعودية لاستقبال مئات آلاف الحجاج الذين تهبط طائراتهم في مطار الملك عبد العزيز الدولي، وميناء جدة الإسلامي قادمين من أكثر من 130 دولة حول العالم، ليحولوا المدينة الواقعة على شاطئ البحر الأحمر إلى ملتقى ثقافات، ويبدأوا منها «رحلة الحج».
تنطلق قوافل الحجاج الذين يتوقع أن يزيد عددهم هذا العام على 1.4 مليون حاج في شوارع مدينة جدة الرئيسية إما باتجاه الشرق نحو «مكة المكرمة» أو الشمال باتجاه المدينة المنورة، فيما يمكث بعضهم ساعات في جدة التي تمتد لأكثر من 100 كيلومتر.
هذا المكوث في أحضان المدينة العتيقة التي تتحول فيها كل القطاعات الحكومية إلى منظومة عمل متكاملة، يبعث من خلالها بالرسالة الأولى لزائريها من مختلف الجنسيات، لما تعيشه البلاد من تطور ونهضة في القطاعات والمناشط كافة، لتصبح جدة الصورة الفعلية التي تحاكي واقع التنمية في البلاد، يتجول فيها الحاج داخل أزقة وحواري المدينة القديمة في منطقة وسط البلد (جدة التاريخية) التي تتحول في منتصف شهر ذي القعدة إلى محفل دولي متنوع الأجناس والأعراق في مساحة لا تزيد على كيلومترين مربعين.
كما يكون لمئات آلاف الحجاج لقاء مع جدة بعد انتهاء مناسك الحج، لتكون ختام حكاياتهم جولاتهم في أسواق جدة العتيقة التي أنشئت قبل 80 عاماً ويكثر فيها بيع الملابس بشقيها النسائي والرجالي ومنافذ تحويل العملات «الصرافة»، ومطاعم الأكلات الشعبية، التي تستوقف الحجاج كثيراً.
وفي مطار الملك عبد العزيز الذي جهزت الجهات الحكومية نحو 142 كاونترا للجوازات، و158 كاونترا لإنهاء إجراءات السفر، و120 كاونترا لوزارة الحج والعمرة، بالإضافة إلى 16 نقطة تشغيلية للجمارك، و10 ممرات للحقائب، و90 موقفاً للحافلات، و40 مصلى بمناطق الانتظار، كما تتسع ساحة وقوف الطائرات رقم 6، و7 لـ47 طائرة في وقتٍ واحد، لخدمة الحجيج.
هذه التجهيزات والاستعدادات التي يرصدها الحاج في مجمع صالات الحج والعمرة بمطار الملك عبد العزيز الدولي الذي هيئت جميع صالات السفر فيه للرحلات القادمة فقط، ابتداءً من غرة ذي القعدة حتى الـ6 من شهر ذي الحجة، ثم تتم إعادة تهيئتها مرة أخرى للرحلات المغادرة فقط بكامل مرافقه، ابتداءً من الـ14 من ذي الحجة حتى الـ15 من منتصف شهر محرم المقبل، حيث تقدر الطاقة الاستيعابية لمجمع صالات الحج والعمرة في أوقات الذروة بـ3800 حاج في الساعة خلال مرحلة القدوم، و3500 حاج في الساعة في مرحلة المغادرة، يدونها الحاج لتكون حديثه في أمسيات الليل في بلاده من الشرق إلى الغرب.
وفي ميناء جدة الإسلامي لن تكون الصورة مغايرة، كما يصفها الكابتن عبد الله الزمعي، مدير عام ميناء جدة الإسلامي، الذي أشار إلى أن الخطة التشغيلية للميناء شملت تسريع عمليات مناولة البضائع بالنسبة للتجار، خصوصاً المواد الغذائية والتموينية لتغطية احتياجات السوق المحلية، ولتلبية متطلبات ضيوف الرحمن من الحجاج، موضحاً أن من أحدث المستجدات التي شملتها الخطة هي تزويد مخارج ومداخل الصالات باللوحات الإرشادية الخاصة بضوابط إجراءات الأمتعة وباللوحات التوعوية الإرشادية في أكثر من موقع بمحطة الركاب وإصدار كروت الصعود إلكترونياً بالنسبة للركاب المغادرين وإنهاء إجراءات تفتيش أمتعتهم ومناولتها.
وأكد الزمعي، أن ميناء جدة الإسلامي جنّد خلال خطته التشغيلية منسوبيه لخدمة ضيوف الرحمن بتوفير الموظفين المؤهلين للإشراف على أعمال الصيانة والأعمال التشغيلية وتذليل الصعوبات كافة لهم، إضافة إلى تجهيز القطع البحرية والمعدات متعددة الأغراض وتخصيص مفتشين بحريين للعمل على مدار الساعة.
ولفت إلى أن عدد القوى البشرية نحو 88 موظفاً في 10 قاطرات بحرية مساندة ومجهزة لإطفاء الحرائق ومكافحة التلوث وزورق لإطفاء الحريق وقاربين لجمع النفايات و15 قطعة بحرية متنوعة في حين يبلغ إجمالي القوى البشرية المخصصة لمتابعة الأعمال التشغيلية بالمحطة أكثر من 31 موظفاً من منسوبي الميناء موزعين على أقسام المحطة التشغيلية لمتابعة سير العمل منذ وصول السفن المقلة للمعتمرين وحتى مغادرتهم موزعين على 3 ورديات وعلى مدار الساعة، وتزويد الأمن الصناعي بـ3 سيارات إسعاف و8 سيارات إطفاء و73 سيارة من دوريات الأمن والسلامة والخدمات الفنية المساندة و18 سائق إسعاف و72 رجل أمن سلامة و81 رجل إطفاء للتعامل مع جميع أنواع حوادث الحريق.



ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)

زار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مسجد قباء في المدينة المنورة، وأدى ركعتي تحية المسجد.
رافق ولي العهد، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء.


إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

نددت دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم (الأحد)، بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، واعتبر فيها أن التقاليد التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط.

وأجرى الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مقابلة مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي الدولة العبرية، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

وجاء في بيان مشترك لدول عربية وإسلامية «تعرب وزارات خارجية كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، ، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة».

وأكّد البيان «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها».

وكانت السعودية اعتبرت أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، فيما رأى فيها الأردن «مساسا بسيادة دول المنطقة" فيما أكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

ونددت الكويت بالتصريحات التي «تشكل مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي»، فيما شددت سلطنة عمان على أنها تنطوي على «تقويض لفرص السلام وتهديد لأمن واستقرار المنطقة».

واعتبرت السلطة الفلسطينية أن تصريحات هاكابي «تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة».

ونشر السفير الأميركي منشورين على منصة «إكس» السبت لتوضيح موقفه بشأن مواضيع أخرى نوقشت خلال المقابلة، من بينها تعريف الصهيونية، لكنه لم يتطرق مجدداً إلى تصريحاته المتعلقة بسيطرة إسرائيل على أراض في الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات هاكابي فيما تكثّف إسرائيل الإجراءات الرامية إلى زيادة سيطرتها على الضفة الغربية التي تحتلها منذ العام 1967.

وأعلنت إسرائيل قبل عقود ضم القدس الشرقية وجزء من مرتفعات الجولان السورية.


الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

وتلقت القيادة السعودية العديد من التهاني والتبريكات من قيادات وزعماء بهذه المناسبة التاريخية.

ويجسِّد يوم التأسيس عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية وامتدادها المتصل منذ حوالي ثلاثة قرون، وما تحمله من معاني الاعتزاز بالهوية الوطنية والارتباط بالقيادة التي حفظت كيان الدولة ورسَّخت أمنها ونهضتها منذ التأسيس وحتى «الرؤية»، التي انطلقت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

«الشرق الأوسط» تحدثت مع باحثين ومتخصصين تنقلوا بين شواهد القصص واختاروا زوايا تاريخية تستحق تسليط الضوء خلال هذه المناسبة، سواء من ناحية استعراض طويل لأهمية التاريخ الشفهي، أو عبر استعراض دور المرأة في القتال، أو عبر استعراض الختم، خلال الدولة الأولى ودلالاته ورمزيته، فضلاً عن المزج الأولي في التاريخ بين الاقتصاد والاستقرار في الدرعية.

وقدمت الدكتورة فاطمة القحطاني، أستاذة التاريخ في جامعة الملك سعود، قراءة لصمود المرأة، مؤكدة أن ذلك لم يكن حكراً على الميدان العسكري بل امتد إلى الفضاء الاجتماعي.

في حين أكدت الدكتورة هالة المطيري، الأمين العام للجمعية التاريخية السعودية، أن الاستقرار السياسي والاقتصادي تلازم مع بدايات التأسيس، وأن الإمام محمد بن سعود حوّل الدرعية إلى بيئة مناسبة لتبادل السلع والمنتجات ووضع أسساً تضمن إدامة النشاط الاقتصادي وترسيخ قيم العمل والإنتاج، وربط الاستقرار الاقتصادي بالالتزام الديني والأخلاقي.