جدة نقطة انطلاق الحجيج في «رحلة العمر»

جدة نقطة انطلاق الحجيج في «رحلة العمر»

ترقب وصول 1.4 مليون حاج هذا العام
الخميس - 17 ذو القعدة 1438 هـ - 10 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14135]
حجاج لدى وصولهم إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة لأداء مناسك الحج («الشرق الأوسط»)
تقرير إخباري: سعيد الأبيض
مع بداية موسم الحج، تستعد مدينة جدة غرب السعودية لاستقبال مئات آلاف الحجاج الذين تهبط طائراتهم في مطار الملك عبد العزيز الدولي، وميناء جدة الإسلامي قادمين من أكثر من 130 دولة حول العالم، ليحولوا المدينة الواقعة على شاطئ البحر الأحمر إلى ملتقى ثقافات، ويبدأوا منها «رحلة الحج».

تنطلق قوافل الحجاج الذين يتوقع أن يزيد عددهم هذا العام على 1.4 مليون حاج في شوارع مدينة جدة الرئيسية إما باتجاه الشرق نحو «مكة المكرمة» أو الشمال باتجاه المدينة المنورة، فيما يمكث بعضهم ساعات في جدة التي تمتد لأكثر من 100 كيلومتر.

هذا المكوث في أحضان المدينة العتيقة التي تتحول فيها كل القطاعات الحكومية إلى منظومة عمل متكاملة، يبعث من خلالها بالرسالة الأولى لزائريها من مختلف الجنسيات، لما تعيشه البلاد من تطور ونهضة في القطاعات والمناشط كافة، لتصبح جدة الصورة الفعلية التي تحاكي واقع التنمية في البلاد، يتجول فيها الحاج داخل أزقة وحواري المدينة القديمة في منطقة وسط البلد (جدة التاريخية) التي تتحول في منتصف شهر ذي القعدة إلى محفل دولي متنوع الأجناس والأعراق في مساحة لا تزيد على كيلومترين مربعين.

كما يكون لمئات آلاف الحجاج لقاء مع جدة بعد انتهاء مناسك الحج، لتكون ختام حكاياتهم جولاتهم في أسواق جدة العتيقة التي أنشئت قبل 80 عاماً ويكثر فيها بيع الملابس بشقيها النسائي والرجالي ومنافذ تحويل العملات «الصرافة»، ومطاعم الأكلات الشعبية، التي تستوقف الحجاج كثيراً.

وفي مطار الملك عبد العزيز الذي جهزت الجهات الحكومية نحو 142 كاونترا للجوازات، و158 كاونترا لإنهاء إجراءات السفر، و120 كاونترا لوزارة الحج والعمرة، بالإضافة إلى 16 نقطة تشغيلية للجمارك، و10 ممرات للحقائب، و90 موقفاً للحافلات، و40 مصلى بمناطق الانتظار، كما تتسع ساحة وقوف الطائرات رقم 6، و7 لـ47 طائرة في وقتٍ واحد، لخدمة الحجيج.

هذه التجهيزات والاستعدادات التي يرصدها الحاج في مجمع صالات الحج والعمرة بمطار الملك عبد العزيز الدولي الذي هيئت جميع صالات السفر فيه للرحلات القادمة فقط، ابتداءً من غرة ذي القعدة حتى الـ6 من شهر ذي الحجة، ثم تتم إعادة تهيئتها مرة أخرى للرحلات المغادرة فقط بكامل مرافقه، ابتداءً من الـ14 من ذي الحجة حتى الـ15 من منتصف شهر محرم المقبل، حيث تقدر الطاقة الاستيعابية لمجمع صالات الحج والعمرة في أوقات الذروة بـ3800 حاج في الساعة خلال مرحلة القدوم، و3500 حاج في الساعة في مرحلة المغادرة، يدونها الحاج لتكون حديثه في أمسيات الليل في بلاده من الشرق إلى الغرب.

وفي ميناء جدة الإسلامي لن تكون الصورة مغايرة، كما يصفها الكابتن عبد الله الزمعي، مدير عام ميناء جدة الإسلامي، الذي أشار إلى أن الخطة التشغيلية للميناء شملت تسريع عمليات مناولة البضائع بالنسبة للتجار، خصوصاً المواد الغذائية والتموينية لتغطية احتياجات السوق المحلية، ولتلبية متطلبات ضيوف الرحمن من الحجاج، موضحاً أن من أحدث المستجدات التي شملتها الخطة هي تزويد مخارج ومداخل الصالات باللوحات الإرشادية الخاصة بضوابط إجراءات الأمتعة وباللوحات التوعوية الإرشادية في أكثر من موقع بمحطة الركاب وإصدار كروت الصعود إلكترونياً بالنسبة للركاب المغادرين وإنهاء إجراءات تفتيش أمتعتهم ومناولتها.

وأكد الزمعي، أن ميناء جدة الإسلامي جنّد خلال خطته التشغيلية منسوبيه لخدمة ضيوف الرحمن بتوفير الموظفين المؤهلين للإشراف على أعمال الصيانة والأعمال التشغيلية وتذليل الصعوبات كافة لهم، إضافة إلى تجهيز القطع البحرية والمعدات متعددة الأغراض وتخصيص مفتشين بحريين للعمل على مدار الساعة.

ولفت إلى أن عدد القوى البشرية نحو 88 موظفاً في 10 قاطرات بحرية مساندة ومجهزة لإطفاء الحرائق ومكافحة التلوث وزورق لإطفاء الحريق وقاربين لجمع النفايات و15 قطعة بحرية متنوعة في حين يبلغ إجمالي القوى البشرية المخصصة لمتابعة الأعمال التشغيلية بالمحطة أكثر من 31 موظفاً من منسوبي الميناء موزعين على أقسام المحطة التشغيلية لمتابعة سير العمل منذ وصول السفن المقلة للمعتمرين وحتى مغادرتهم موزعين على 3 ورديات وعلى مدار الساعة، وتزويد الأمن الصناعي بـ3 سيارات إسعاف و8 سيارات إطفاء و73 سيارة من دوريات الأمن والسلامة والخدمات الفنية المساندة و18 سائق إسعاف و72 رجل أمن سلامة و81 رجل إطفاء للتعامل مع جميع أنواع حوادث الحريق.
السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة