مسؤول أميركي سابق: السعودية شريك استراتيجي موثوق في مكافحة الإرهاب

كارفيلي لـ «الشرق الأوسط» : طهران تمول وتدرب الميليشيات الإرهابية وتفشِل حلول الأزمة السورية

جاك كارفيلي المسؤول السابق عن سياسة أميركا الخاصة بحظر انتشار الأسلحة النووية ({الشرق الأوسط})
جاك كارفيلي المسؤول السابق عن سياسة أميركا الخاصة بحظر انتشار الأسلحة النووية ({الشرق الأوسط})
TT

مسؤول أميركي سابق: السعودية شريك استراتيجي موثوق في مكافحة الإرهاب

جاك كارفيلي المسؤول السابق عن سياسة أميركا الخاصة بحظر انتشار الأسلحة النووية ({الشرق الأوسط})
جاك كارفيلي المسؤول السابق عن سياسة أميركا الخاصة بحظر انتشار الأسلحة النووية ({الشرق الأوسط})

قال مسؤول أميركي سابق، إن العلاقة بين الرياض وواشنطن تكتسب أهمية، بصفتها (السعودية) شريكا استراتيجيا موثوقا به في مكافحة الإرهاب، وستعملان معاً لتعزيز قوات التحالف والقوات السعودية في اليمن بطرق مختلفة، مؤكداً أن البلدين سيعملان معا ضد أطماع إيران التوسعية المتورطة في دعم الميليشيات الإرهابية بالتمويل والتدريب والدعم اللوجيستي في سوريا.
وقال الدكتور جاك كارفيلي، المسؤول السابق عن سياسة الولايات المتحدة الأميركية، الخاصة بحظر انتشار الأسلحة النووية: «طهران تسبب قلقا لدى كل من الرياض وواشنطن على حد السواء، بسبب سياستها الرامية لزعزعة الاستقرار بالمنطقة»، مشيرا إلى أنها تقدم التمويل والتدريب والدعم اللوجيستي للميليشيات الإرهابية، وتفشل الحلول الممكنة سياسيا للأزمة السورية.
وأكد كارفيلي، كبير المستشارين لمؤسسة الشراكة العالمية للموارد، والمدير السابق للجنة حظر انتشار الأسلحة النووية في هيئة مجلس الأمن القومي الأميركي سابقا، أن هناك أمراً أكثر أهمية في التعاون بين الرياض وواشنطن هو العمل معا لخلق الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة، وإحجام أطماع إيران التوسعية، وهذا ما سيحرص عليه الطرفان.
وتطرق إلى أن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسعودية وفرت فرصة كبيرة لبلورة موقف أميركي - سعودي – خليجي - عربي - إسلامي، لمكافحة الإرهاب وإطلاق رسائل محددة للدول التي تحاول العبث بأمن واستقرار المنطقة، وفي مقدمتها إيران التي لا بد أن الرسالة وصلتها.
ويعتقد كارفيلي، أن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسعودية الأخيرة، فتحت الطريق أيضاً لخلق شكل من أشكال التحالفات المهمة، سواء مع التحالف الدولي لمحاربة «داعش» أو التحالف الإسلامي، مشيرا إلى أن واشنطن تتطلع إلى المزيد من التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة الأميركية والمملكة في هذا المجال، وهذا الأمر مهم جدا في ظل ما تم توقيعه من اتفاقيات شاملة بين الطرفين في مختلف المجالات.
وذكر أن سلوك إيران في دعم عدم الاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات الإرهابية، يشكّل خطرا كبيرا على الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة، منوها بأن لديها أذرع حرب في سوريا، وتسببت في أحداث مأساوية هناك، فضلا عن دعمها المكشوف لـ«حزب الله» الذي يلعب هو الآخر دورا مأساويا في سوريا.
وقال كارفيلي: «على عكس ما كان في عهد الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما الذي شجع إيران على المضي قدما في سلوكها العدواني، حيث مرر لها الاتفاقية المتعلقة بالبرنامج النووي، فكان عهدا غير مستجيب للتحديات التي تواجه السعودية من هذه الزاوية، فإن الرئيس ترمب تعرف على المنطقة والقلق الذي تبديه السعودية من النشاط الإيراني».
واعتبر، أن الاتفاقية التي أبرمتها إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما مع إيران المتصلة ببرنامجها النووي، لم تكن على نحو جيد، وهذا تسبب في امتعاض السعودية وبعض الدول الأخرى، مبينا أن التوجه الجديد للإدارة الأميركية في عهد الرئيس الأميركي ترمب، يجنح نحو التراجع عن هذه الاتفاقية.
وأكد، أن الإدارة الأميركية الحالية، جادة في تعزيز العمل المشترك، من أجل دفع طهران للتوقف عن العمل على خلق القلق والتهديد وزعزعة الأمن والاستقرار، وبدلا من ذلك إعادة إيران للمجتمع الدولي سياسيا واقتصاديا بعد التخلي عن تلك السلوكيات العدوانية غير المرحب بها من قبل دول المنطقة.
وأضاف كارفيلي: «هذا ما يدعو له التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب بقيادة السعودية، بحيث تتخلى إيران عن سلوكها الإرهابي وتماديها في امتلاك سلاح نووي ودعم الإرهاب والإرهابيين في المنطقة؛ ذلك لأن موضوع الإرهاب ومكافحته همٌّ مشترك بين السعودية وأميركا».
وعن تمركز القوات الأميركية في المنطقة، ودورها المنتظر منها، قال كارفيلي: «الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكد أنه سيعمل مع الحلفاء بشكل قوي لدحر الإرهاب في المنطقة؛ ولذا نشهد زيادة عدد الجنود الأميركيين من القوات البحرية والجوية والبرية في أفغانستان وكذلك في الموصل، لكن هذا لا ينطبق على اليمن؛ فهي تمثل مشكلة كبيرة، ولكن يمكن لأميركا أن تعمل مع السعودية، لتعزيز قوات التحالف والقوات السعودية في اليمن بطرق مختلفة».
وأوضح أن إحدى أهم المبادرات الأميركية الكبيرة على الإطلاق، هو تأسيس التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وبالمقابل فإن السعودية، أطلقت مبادرة تعتبر المبادرة الأولى على المستوى الإقليمي والعربي والإسلامي، وهي إطلاق التحالف الإسلامي، حيث يمثل بالفعل بادرة كبيرة ومهمة من قِبل المملكة، التي تقود هذا التحالف.
وينظر كارفيلي، إلى أن التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب بجانب التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب في المنطقة، سيؤتي أكله، منوها بأن التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، يعتبر أحد أهم ابتكارات السعودية المفيدة للأمن والسلام الدوليين، وهو أيضا فكرة رائدة من شأنها مساندة التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب و«داعش»، خصوصاً أن واشنطن والرياض حليفان استراتيجيان، سيعملان بقوة لإنجاح العمل المشترك بشكل وثيق ومفيد، على حد تعبيره. ولفت إلى أهمية كبيرة لعمل هذه التحالفات من أجل الاستقرار ومكافحة الإرهاب، والعالم أجمع في أشد ما يكون لمثلها؛ لأنها أصبحت ضرورة ملحة، وتستدعي تضافر كل الجهود الدولية، ومن المؤكد سيكون للعمل المشترك السعودي الأميركي، الدور الأعظم في مثل هذه الحالات.
وأشار إلى أن مخرجات منتدى الرياض لمكافحة الإرهاب، الذي استضافته المملكة أخيرا، كان بمثابة عمل مسؤول جبار، وفرصة مهمة لرصد وتشخيص واقع العمل الفعلي في مكافحة آفة الإرهاب، ومن ثم استخلاص توصيات ومبادرات من شأنها تعزيز العمل المشترك الذي يكفي العالم شر الإرهاب.
وتابع كارفيلي: «كانت مشاركتنا في منتدى الرياض لمكافحة الإرهاب، غاية في الأهمية لما وفره المنتدى من فرصة لجمع أكبر قدر من الخبراء والمختصين في مكافحة الإرهاب، وبحث أهم موضوع يشغل الساحة العالمية الآن، وهو أولى أوليات كل حكومات العالم، وهو أيضا يبرهن إلى أي مدى تبذل السعودية جهوداً على مستوى إقليمي ودولي، لتعزيز العمل المشترك لتحقيق أكبر قدر من إجماع فعّال في هذا المجال».
وشدد على ضرورة الاستفادة مما خلصت إليه الموضوعات التي ناقشت قضايا جوهرية ومحورية، وتم فيها عصف ذهني لتعظيم سبل مواجهة الإرهاب والتطرف، فضلا عن محاولة رسم خريطة طريق تعين على ذلك مع تبادل المعلومات والتجارب وبحث سبل تعزيز مواقف المؤسسات الدولية التي تعمل من أجل مكافحة الإرهاب.



تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أعلن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني.

وبحسب وكالة أنباء البحرين، أكد الملك حمد أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً»، بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً».


السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.