طاجيكستان تتهم إيران بالتدخل في الحرب الأهلية

وثائقي اتهم طهران بتدريب قتلة نفذوا اغتيالات سياسية في التسعينات

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال لقاء نظيره الطاجيكي إمام علي رحمن في سبتمبر 2014 (وكالة مهر)
الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال لقاء نظيره الطاجيكي إمام علي رحمن في سبتمبر 2014 (وكالة مهر)
TT

طاجيكستان تتهم إيران بالتدخل في الحرب الأهلية

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال لقاء نظيره الطاجيكي إمام علي رحمن في سبتمبر 2014 (وكالة مهر)
الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال لقاء نظيره الطاجيكي إمام علي رحمن في سبتمبر 2014 (وكالة مهر)

اتهمت طاجيكستان إيران، أمس، بإرسال قتلة ومخربين إلى الجمهورية السوفياتية السابقة في تسعينات القرن الماضي، عندما كانت تخوض غمار حرب أهلية ضد قوات متمردة يقودها متشددون.
واعترف ثلاثة من مواطني طاجيكستان في فيلم وثائقي عرضه التلفزيون الحكومي بتنفيذ سلسلة من الاغتيالات شملت ساسة وشخصيات عامة داخل البلاد وشن هجمات على قاعدة عسكرية روسية هناك في الفترة من 1994 إلى 2000.
وتمثل الاعترافات أول اتهام علني لإيران بالتدخل في الحرب الأهلية في طاجيكستان بين عامي 1992 و1997. وتتحدث الأوساط الدبلوماسية عن تدهور العلاقات بين البلدين منذ عامين. وبثت القناة التلفزيونية، الناطقة باسم الحكومة، لقطات مصورة للرجال الثلاثة وهم مكبلون ويقولون إنهم تلقوا التدريب في إيران والتمويل منها، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
وتوترت العلاقات بين البلدين الناطقين بالفارسية وتقطنهما أغلبية مسلمة منذ أن حضر أحد زعماء حزب إسلامي طاجيكستاني محظور علنا مؤتمرا في طهران في ديسمبر (كانون الأول) عام 2015، مما أغضب دوشنبه بعدما شهدت العلاقات تقدما في زمن الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد.
ورفض مسؤولون من السفارة الإيرانية في دوشنبه التعليق على الفيلم الوثائقي الذي قال متحدث باسم وزارة الداخلية في طاجيكستان إن الوزارة شاركت في تصويره.
ولم تعلق الخارجية الإيرانية أو الحرس الثوري الإيراني على الاتهامات التي يوجهها الفيلم الوثائقي ضد الإيرانيين.
وكانت طاجيكستان أجرت محاكمات استعراضية في السابق وصدر حكم على واحد فقط من الرجال الثلاثة. وقال الفيلم إنه يقضي فترة عقوبة مدتها 18 عاما لإدانته بالقتل والتخريب وحيازة سلاح بشكل غير قانوني ولم تصدر أحكام بعد على الاثنين الآخرين.
ووصف الفيلم الرجال الثلاثة بأنهم من أنصار عبد الحليم نازارزودا النائب السابق لوزير الدفاع وهو جنرال سابق متمرد.
وقتلت قوات الأمن نازارزودا في عام 2015 بعد محاولة انقلاب فاشلة اشتبك فيها مسلحون موالون له مع قوات حكومية في معارك سقط فيها عشرات القتلى، كما لم يتضح ما إذا كان الرجال الثلاثة شاركوا في محاولة الانقلاب الفاشلة.
وطاجيكستان دولة فقيرة يبلغ عدد سكانها نحو تسعة ملايين نسمة وتفصل أفغانستان بينها وبين إيران.
واتهمت حكومة الرئيس إمام علي رحمانوف معارضيها السياسيين من حزب النهضة الإسلامية في طاجيكستان بأنهم كانوا وراء تدبير محاولة الانقلاب، وحظرت الحزب فيما بعد، وسجنت بعض قياداته.
ورهنت طاجيكستان تطوير العلاقات مع إيران باعتبارها حزب النهضة منظمة إرهابية بحسب وسائل إعلام إيرانية.
وفر زعيم الحزب محيي الدين كبيري من البلاد ووضع اسمه على قائمة المطلوبين. وبعد ذلك حضر المؤتمر في إيران، مما أثار تعليقات غاضبة في دوشنبه.
في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت السفارة الإيرانية في طاجيكستان إغلاق المكاتب التجارية والثقافية في خجند شمال طاجيكستان بناء على مطالب السلطات المحلية.
وجاء ذلك بعد إغلاق المحلق الثقافي الإيراني والمستشفى المشترك بين منظمتي هلال الأحمر الإيراني والطاجيكي، إضافة إلى مكتب إمداد الخميني في العاصمة الطاجيكية دوشنبه خلال العامين الأخيرين.



إردوغان: الهدف الرئيسي لتركيا هو البقاء خارج الحرب

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: الهدف الرئيسي لتركيا هو البقاء خارج الحرب

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إن الهدف الرئيسي لتركيا هو إبقاء البلاد بعيدة عن «لهيب» الحرب الإيرانية.

وجاءت تصريحات إردوغان بعد اجتماع لمجلس الوزراء. وأعلنت تركيا في وقت سابق اليوم الاثنين أن الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي أسقطت صاروخاً باليستياً إيرانياً ثانياً دخل مجالها الجوي، وحذرت من أنها ستتخذ إجراءات ضد أي تهديدات من هذا القبيل.


سفن تعلن صلتها بالصين لدى إبحارها أو رسوها بمنطقة الخليج

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

سفن تعلن صلتها بالصين لدى إبحارها أو رسوها بمنطقة الخليج

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

في خضم الحرب بالشرق الأوسط، تعلن سفن عن صلة لها بالصين أثناء إبحارها أو رسوها في منطقة الخليج، وفقا لبيانات موقع «مارين ترافيك»، بينها سفينتان على الأقل فعلتا ذلك أثناء عبورهما مضيق هرمز.

منذ الاثنين الماضي، بثّت نحو ثلاثين سفينة عبر أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعريف الآلي AIS، رسائل مثل «طاقم صيني» أو «مالك صيني» أو «طاقم صيني على متن السفينة»، بدلاً من وجهتها.

يُتيح نظام AIS، المشابه لأجهزة الإرسال والاستقبال في الطائرات، للسفن بثّ هويتها وموقعها ووجهتها إلى السفن الأخرى. ويجمع هذه الإشارات، من بين مصادر أخرى، موقع «مارين ترافيك» الإلكتروني الذي تُشغّله شركة «كبلر».

وتُعدّ سفينتا «آيرون ميدن»، المسجلة في جزر مارشال، و«سينو أوشن»، المسجلة في ليبيريا، مثالين بارزين على ذلك: فقد أعلنت هاتان السفينتان عن وجود صلة لهما بالصين قبل عبورهما مضيق هرمز، ثم أزالتا هذه الصلة بمجرد عبورهما إلى الجانب الآخر.

وبثت سفن أخرى رسائل مماثلة، أحياناً لبضع دقائق فقط، وهي راسية في مكانها.

كما بثت سفينتان على الأقل رسائل تشير إلى طاقم ومالك تركيين، أو، بعد اندلاع الحرب مباشرة، أعلنتا عن نفسيهما بأنهما «مسلمتان».

ومنذ الاثنين، رُصدت أكثر من عشرين سفينة تجارية تعبر مضيق هرمز، عقب هجمات استهدفت السفن، وفقاً لتحليل «وكالة الصحافة الفرنسية» لبيانات «مارين ترافيك».

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وعبرت بعض السفن هذا الممر المائي الاستراتيجي للتجارة العالمية مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها لإخفاء موقعها.

وأحصت «وكالة الصحافة الفرنسية» تسع ناقلات (تحمل نفطاً أو منتجات مكررة) وناقلتين للغاز الطبيعي المسال. ويشمل هذا الرقم فقط السفن التي بثت إشارة واحدة على الأقل على جانبي مضيق هرمز، ويستثني أي سفن أبحرت من دون بث أي موقع.

منذ الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أغلق «الحرس الثوري» الإيراني فعلياً مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

في الظروف العادية، تعبر 138 سفينة المضيق كل 24 ساعة، ويمر عبره عادة نحو 20 في المائة من النفط الخام العالمي ونحو 20 في المائة من الغاز الطبيعي المسال.


بكين تعلن معارضتها أي استهداف للمرشد الإيراني الجديد

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين الأحد (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين الأحد (إ.ب.أ)
TT

بكين تعلن معارضتها أي استهداف للمرشد الإيراني الجديد

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين الأحد (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت بكين الاثنين معارضتها أي استهداف للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، بعد تهديدات إسرائيلية وأميركية سابقة باستهداف أي خليفة لوالده علي خامنئي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون خلال مؤتمر صحافي دوري رداً على سؤال، إن «الصين تعارض أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، تحت أي ذريعة كانت، ويجب احترام سيادة إيران وأمنها ووحدة أراضيها».

وكانت إسرائيل قد حذرت من أن أي خلف لعلي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من هجومها المشترك مع الولايات المتحدة على طهران، سيكون «هدفاً» لها، حتى قبل اختيار مجتبى خامنئي. كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد إن المرشد الجديد «لن يبقى طويلاً» ما لم يكن يحظى بموافقته.

وأشار المتحدث الصيني إلى أن تعيين مجتبى خامنئي مسألة داخلية إيرانية. وقال: «لقد اطلعنا على المعلومات المتعلقة بهذا الأمر. هذا قرار اتخذه الجانب الإيراني وفقاً لدستوره».

ونددت بكين بالهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية التي بدأت على إيران في 28 فبراير (شباط)، واغتيال المرشد السابق في اليوم الأول. كما أعربت عن دعمها لطهران في الدفاع عن نفسها والحفاظ على سيادة أراضيها.

ولفت المتحدث إلى أن «الصين تحضّ الأطراف على الوقف الفوري للعمليات العسكرية، واستئناف الحوار والمفاوضات في أسرع وقت ممكن، وتجنب أي تصعيد إضافي للتوترات». ووفقاً لشركة التحليلات «كيبلر»، كانت أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية الخاضعة لعقوبات أميركية، تتجه إلى الصين قبل الحرب.

ولفتت «كيبلر» إلى أن الخام الإيراني شكّل 13 في المائة من واردات الصين من النفط عام 2025. وتتأثر الصين بشكل مباشر بالقيود على الملاحة في مضيق هرمز؛ إذ يأتي أكثر من نصف وارداتها من النفط الخام المنقول بحراً من الشرق الأوسط، ويمر معظمها عبر المضيق، وفق «كيبلر».

ومع ذلك، يستبعد خبراء أن تضحّي الصين بمصالحها وتواجه الولايات المتحدة لدعم إيران، لا سيما قبل زيارة محتملة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين في أواخر مارس (آذار) الحالي أو مطلع أبريل (نيسان) المقبل.

وقد نشطت بكين على الصعيد الدبلوماسي؛ إذ أجرى وزير خارجيتها وانغ يي محادثات هاتفية مع عدد من نظرائه في الأيام الأخيرة، وعيّنت بكين مبعوثاً للتوسط. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية الاثنين أن هذا المبعوث، تشاي جون، التقى الأحد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي.