طاجيكستان تتهم إيران بالتدخل في الحرب الأهلية

طاجيكستان تتهم إيران بالتدخل في الحرب الأهلية

وثائقي اتهم طهران بتدريب قتلة نفذوا اغتيالات سياسية في التسعينات
الخميس - 17 ذو القعدة 1438 هـ - 10 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14135]
الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال لقاء نظيره الطاجيكي إمام علي رحمن في سبتمبر 2014 (وكالة مهر)
لندن: «الشرق الأوسط»
اتهمت طاجيكستان إيران، أمس، بإرسال قتلة ومخربين إلى الجمهورية السوفياتية السابقة في تسعينات القرن الماضي، عندما كانت تخوض غمار حرب أهلية ضد قوات متمردة يقودها متشددون.

واعترف ثلاثة من مواطني طاجيكستان في فيلم وثائقي عرضه التلفزيون الحكومي بتنفيذ سلسلة من الاغتيالات شملت ساسة وشخصيات عامة داخل البلاد وشن هجمات على قاعدة عسكرية روسية هناك في الفترة من 1994 إلى 2000.

وتمثل الاعترافات أول اتهام علني لإيران بالتدخل في الحرب الأهلية في طاجيكستان بين عامي 1992 و1997. وتتحدث الأوساط الدبلوماسية عن تدهور العلاقات بين البلدين منذ عامين. وبثت القناة التلفزيونية، الناطقة باسم الحكومة، لقطات مصورة للرجال الثلاثة وهم مكبلون ويقولون إنهم تلقوا التدريب في إيران والتمويل منها، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

وتوترت العلاقات بين البلدين الناطقين بالفارسية وتقطنهما أغلبية مسلمة منذ أن حضر أحد زعماء حزب إسلامي طاجيكستاني محظور علنا مؤتمرا في طهران في ديسمبر (كانون الأول) عام 2015، مما أغضب دوشنبه بعدما شهدت العلاقات تقدما في زمن الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد.

ورفض مسؤولون من السفارة الإيرانية في دوشنبه التعليق على الفيلم الوثائقي الذي قال متحدث باسم وزارة الداخلية في طاجيكستان إن الوزارة شاركت في تصويره.

ولم تعلق الخارجية الإيرانية أو الحرس الثوري الإيراني على الاتهامات التي يوجهها الفيلم الوثائقي ضد الإيرانيين.

وكانت طاجيكستان أجرت محاكمات استعراضية في السابق وصدر حكم على واحد فقط من الرجال الثلاثة. وقال الفيلم إنه يقضي فترة عقوبة مدتها 18 عاما لإدانته بالقتل والتخريب وحيازة سلاح بشكل غير قانوني ولم تصدر أحكام بعد على الاثنين الآخرين.

ووصف الفيلم الرجال الثلاثة بأنهم من أنصار عبد الحليم نازارزودا النائب السابق لوزير الدفاع وهو جنرال سابق متمرد.

وقتلت قوات الأمن نازارزودا في عام 2015 بعد محاولة انقلاب فاشلة اشتبك فيها مسلحون موالون له مع قوات حكومية في معارك سقط فيها عشرات القتلى، كما لم يتضح ما إذا كان الرجال الثلاثة شاركوا في محاولة الانقلاب الفاشلة.

وطاجيكستان دولة فقيرة يبلغ عدد سكانها نحو تسعة ملايين نسمة وتفصل أفغانستان بينها وبين إيران.

واتهمت حكومة الرئيس إمام علي رحمانوف معارضيها السياسيين من حزب النهضة الإسلامية في طاجيكستان بأنهم كانوا وراء تدبير محاولة الانقلاب، وحظرت الحزب فيما بعد، وسجنت بعض قياداته.

ورهنت طاجيكستان تطوير العلاقات مع إيران باعتبارها حزب النهضة منظمة إرهابية بحسب وسائل إعلام إيرانية.

وفر زعيم الحزب محيي الدين كبيري من البلاد ووضع اسمه على قائمة المطلوبين. وبعد ذلك حضر المؤتمر في إيران، مما أثار تعليقات غاضبة في دوشنبه.

في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت السفارة الإيرانية في طاجيكستان إغلاق المكاتب التجارية والثقافية في خجند شمال طاجيكستان بناء على مطالب السلطات المحلية.

وجاء ذلك بعد إغلاق المحلق الثقافي الإيراني والمستشفى المشترك بين منظمتي هلال الأحمر الإيراني والطاجيكي، إضافة إلى مكتب إمداد الخميني في العاصمة الطاجيكية دوشنبه خلال العامين الأخيرين.
ايران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة