إسرائيل تبحث في استكمال الجدار العازل حتى البحر الميت

إسرائيل تبحث في استكمال الجدار العازل حتى البحر الميت

الخميس - 17 ذو القعدة 1438 هـ - 10 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14135]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
باشر المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابنيت) في الحكومة الإسرائيلية، أمس، سلسلة أبحاث تجري بطلب من الجيش والمخابرات، لاستكمال بناء الجدار العازل حتى يصل إلى حدود البحر الميت.
وقد استبق رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، البحث بجولة ميدانية قام بها سوية مع وزرائه الأعضاء في «الكابنيت»، للاطلاع على الأوضاع الأمنية جنوب الضفة الغربية، قرب الخليل. وقد شرح له قادة الجيش أهمية استكمال بناء الجدار، مدعين أنه «لمنع تسلل فلسطينيين ينشدون تنفيذ عمليات مسلحة داخل إسرائيل». وقال نتنياهو: «قمت بجولة ميدانية مع أعضاء المجلس الوزاري المصغر إلى الجدار الأمني، الواقع جنوب جبل الخليل، وشاهدنا المكان الذي اجتاز فيه الإرهابي الجدار آخر مرة. قد أعددنا سابقا، وسائل تصعب اجتياز الجدار، واتخذنا خطوات أخرى لن أفصح عن تفاصيلها هنا، ولكن من المؤكد أنه لن تكون هناك أبدا حدود مغلقة بشكل مطلق».
يذكر أن الجدار الفاصل هو مشروع أقرته حكومة أرئيل شارون، في مطلع سنة 2002، بهدف الفصل بين الفلسطينيين في الضفة الغربية والإسرائيليين، وبحجة منع تسلل فلسطينيين. وقد بدأ إنشاؤه فعليا، في شهر يونيو (حزيران) عام 2002، واعتبرته الحكومة آنذاك «جدارا أمنيا لحماية المواطنين الإسرائيليين». وفي البداية خططوا لأن يؤدي بناء الجدار إلى ضم 15 في المائة من مساحة الضفة الغربية إلى إسرائيل، إضافة إلى القدس الشرقية المحتلة، بينما تبقى 85 في المائة من الضفة الغربية داخل الجدار ومعها غالبية المستوطنات اليهودية.
ووفقا لهذا التخطيط، كان مقررا أن يبلغ طول الجدار 622 كيلومترا. ولكن، مع اعتراض الفلسطينيين ورفع الدعاوى إلى المحاكم، جرى تعديل مسار الجدار مرات عدة حتى تمدد إلى 703 كيلومترات. وفي حين تم إنجاز 470 كيلومترا منها في أول أربع سنوات، تراجعت وتيرة البناء. ورفعت قوى اليمين المتطرف، التي تعارض قيام دولة فلسطينية، صوتها ضد استكماله. وفي زمن حكومة بنيامين نتنياهو توقف البناء تقريبا.
الجدير ذكره أن الجدار مبني من الإسمنت، ويتراوح ارتفاعه بين 4.5 و9 أمتار، في المناطق المأهولة بالسكان الفلسطينيين. وفي المناطق الجنوبية، حيث توجد مناطق جرداء أو صحراوية، اكتفوا بسياج إلكتروني ذي مجسات. قسم صغير منه بني على حدود 1967 (الخط الأخضر)، والقسم الأكبر منه (نحو 85 في المائة) بني داخل المنطقة المحتلة. وقد عزل ألوف الفلسطينيين عن أراضيهم، وحبس ألوفا أخرى ما بين الجدار والخط الأخضر.
اسرائيل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة