الرئيس الموريتاني يعبر عن ارتياحه لنتائج الاستفتاء على تعديل الدستور

الرئيس الموريتاني يعبر عن ارتياحه لنتائج الاستفتاء على تعديل الدستور

المعارضة طالبت المجلس الدستوري بإبطال نتيجته
الخميس - 17 ذو القعدة 1438 هـ - 10 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14135]
نواكشوط: الشيخ محمد
قال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، إنه مرتاح لنتائج الاستفتاء الشعبي الذي نظم يوم السبت الماضي، ووافقت خلاله نسبة 85 في المائة من الموريتانيين على تعديلات دستورية، من ضمنها تعديل العلم الوطني وإلغاء مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى تشكيل مجالس جهوية للتنمية.
وأشاد ولد عبد العزيز بمستوى إقبال الموريتانيين على المشاركة في الاستفتاء الشعبي، وقال إن ذلك «يؤكد استعداد المواطن الموريتاني واهتمامه بأموره؛ لأن الإقبال عادة ما يكون ضعيفاً في الاستفتاء، ولكن في الاستفتاء الأخير وصلت نسبة المشاركة إلى 53 في المائة، وهي نسبة تفوق جميع نسب المشاركة في دول المنطقة»، وفق تعبيره. كما وصف الرئيس الموريتاني النتائج التي حصلت عليها التعديلات الدستورية المقترحة من طرفه بأنها «أفضل نتيجة يمكن الحصول عليها، بنسبة موافقة بلغت 88 في المائة، وهذا ما كنا ننتظره».
وبخصوص حديث المعارضة الموريتانية عن وقوع عمليات تزوير للنتائج، شدد ولد عبد العزيز على أن «النتائج لا توجد فيها أي مشكلة، طبعاً المعارضة تتكلم؛ لكننا دولة ديمقراطية، والمعارضة لا يمكن أبدا أن تعترف بما نقوم به من أمور جيدة؛ لأنهم معارضون ولديهم أهداف شخصية، بل إنهم يتمنون عدم الاستقرار للبلاد»، وأضاف موضحا: «لكننا لن نقبل بأي شيء يمكن أن يعطل هذا المسار الذي تسلكه البلاد؛ لأننا نعتبره المسار الصحيح، وأغلبية الشعب الموريتاني توافق عليه، وسنترك لهم المكانة التي يستحقونها، ومنابر يتحدثون منها، والشوارع للتظاهر فيها».
وخلص ولد عبد العزيز في حديثه أمام عشرات الصحافيين إلى القول: إن «المطلوب من المواطن الموريتاني، سواء كان معارضاً أو موالياً، هو أن يعرف أن الدولة دولتنا جميعاً، ويجب أن يثير غيرتنا ما وقع في بلدان أخرى»، مشيرا إلى وجود نواقص في عمل الحكومة وفي ظروف المواطن الموريتاني، لكنه قال إن بعض الأشياء المهمة تحققت: «وطبعاً هنالك نواقص يجب القيام بها، وسأغادر السلطة قبل أن أكمل تلك النواقص، هذا أكيد، وسيأتي آخرون من بعدي ولن يتمكنوا من إكمال جميع النواقص؛ لأن حاجيات اليوم ليست هي حاجيات الغد ولا حاجيات بعد غد»، وفق تعبيره.
وتتهم المعارضة الموريتانية الرئيس بالسعي نحو تعديل الدستور عدة مرات للبقاء في السلطة، من خلال تغيير مواد محصنة في الدستور تمنعه من الترشح لولاية رئاسية ثالثة بعد أن يكمل ولايته الثانية عام 2019؛ ولكن ولد عبد العزيز سبق أن أكد في عدة مناسبات أنه لا ينوي البقاء في السلطة. وتعيش موريتانيا حالة من التوتر السياسي، إذ دعا الأمين العام للأمم المتحدة الأطراف السياسية في موريتانيا إلى معالجة الخلاف الواقع بسبب تعديل الدستور «سلمياً وضمن حدود القانون، مع ضمان حرية التجمع والتعبير»، وجاءت هذه الدعوة في تعليق نشرته الأمم المتحدة على لسان الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك.
وقال دوجاريك في التعليق، الذي نشر مساء أول من أمس، إن الأمين العام للأمم المتحدة «يدعو الموريتانيين إلى العمل معاً من أجل تعميق دور القانون، وإلى اللحمة الاجتماعية والوحدة الوطنية».
في غضون ذلك، عقد المجلس الدستوري، أعلى هيئة تشريعية في البلاد، اجتماعاً أمس للنظر في نتائج الاستفتاء الشعبي، وفتح الباب أمام استقبال الطعون من طرف المعارضة، علماً بأنه لن تكون النتائج التي أعلنت عنها اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات «نهائية» إلا بعد أن يبت فيها المجلس الدستوري.
من جهة أخرى، أعلن حزب اللقاء الديمقراطي المعارض، الذي شارك في الاستفتاء ودعا للتصويت بـ«لا»، أنه لا ينوي التقدم بأي طعون إلى المجلس الدستوري، معتبراً أن ذلك سيكون بلا جدوى، واتهم المجلس بعدم الحياد.
وكان الحزب قد أصدر تقريراً يتضمن ما قال إنها «خروقات وعمليات تزوير» شابت الاستفتاء الشعبي وأثرت على نتيجته. كما أن المعارضة التي قاطعت الاستفتاء، والتي لا تملك حق الطعن، وجهت رسالة إلى المجلس الدستوري الأسبوع الماضي، طلبت منه تحمل مسؤوليته التاريخية وإبطال نتيجة الاستفتاء؛ لأنه «غير دستوري».
موريتانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة