«موديز» تتوقع هروب رؤوس الأموال من روسيا بسبب العقوبات

وكالات تصنيف تحذر من توقف صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا

«موديز» تتوقع هروب رؤوس الأموال من روسيا بسبب العقوبات
TT

«موديز» تتوقع هروب رؤوس الأموال من روسيا بسبب العقوبات

«موديز» تتوقع هروب رؤوس الأموال من روسيا بسبب العقوبات

توقعت وكالة «موديز» الدولية للتصنيفات زيادة هروب رؤوس الأموال من روسيا، بسبب العقوبات الأميركية الأخيرة. وحذرت الوكالة في تقرير صدر عنها، من أن القانون الذي وقعه مؤخراً الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول إمكانية توسيع العقوبات ضد روسيا، يشكل تهديداً لاستعادة النمو للاقتصاد الروسي.
ويرى الخبراء من الوكالة أن روسيا رغم ذلك ستسجل عام 2017 نمواً للناتج المحلي الإجمالي، إلا أن توسيع العقوبات سيثير قلق المستثمرين، وقد يؤدي إلى تنامي هروب رؤوس الأموال من السوق الروسية. وتقول «موديز» في تقريرها: «من شأن هذه النتائج أن تزيد من تفاقم الوضع في مجال الاستثمارات في روسيا، التي تعاني أساسا من نقص استثماري مزمن، ويبقى هذا النقص واحدة من نقاط ضعف الاقتصاد الروسي».
وبالنسبة لتأثير العقوبات على المؤشرات الأخرى، تتوقع «موديز» أن يكون الروبل أحد المتضررين، وأن تتراجع قيمته بسبب العقوبات، كما ستنمو توقعات التضخم، فضلا عن أن ظاهرة هروب رؤوس الأموال التي بدأت منذ توجيه اتهامات لروسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية، ستشهد نموا بعد توقيع قانون العقوبات الجديد. ويقول تقرير الوكالة إن «توسيع العقوبات جاء بمثابة إشارة سلبية للمستثمرين، لا سيما الأجانب، الذين بالكاد بدأوا يعتادون على العمل (في السوق الروسية) في ظل ظروف الضغط المستمر من جانب العقوبات».
وضمن هذا الوضع، يقول خبراء «موديز» إن روسيا ستواجه صعوبات كبيرة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويشيرون في الوقت ذاته إلى أن روسيا بحاجة إلى التقنيات الحديثة الضرورية للتعويض عن الخسائر الناجمة عن تقليص إنتاج النفط، أكثر بكثير من حاجتها للاستثمارات.
وكانت وكالة التصنيف الدولية «ستاندرد آند بورز» ذكرت في مطلع أغسطس (آب) الجاري، أن توقيع الرئيس الأميركي قانون العقوبات الجديد لم يُظهر بعد تأثيراً مباشراً على تصنيفات الائتمان السيادي لروسيا. وقالت الوكالة حينها: «في الوقت الحالي، من غير الواضح ما إذا كان قانون العقوبات الأميركية الجديدة سيزيد من سوء آفاق النمو متوسطة الأجل للاقتصاد الروسي، المعتدلة باعتقادنا»، وترى الوكالة أن «كل شيء مرهون بكيفية تطبيق القانون الجديد في الواقع العملي». ولم تستبعد الوكالة، في تقرير صدر مؤخراً، احتمال أن تؤدي العقوبات الأميركية إلى انقطاع مؤقت في صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا، هذا فضلا عن الضرر الذي ستلحقه بمشروعات شبكات الأنابيب المستخدمة حاليا والمستقبلية.
وفي تقرير بعنوان «هل ستتمكن الولايات المتحدة من وقف تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا؟»، يقول الخبيران يلينا أنانكينا وسايمون ريدمون، من وكالة «إس آند بي»، إن العقوبات الأميركية التي دخلت حيز التنفيذ اعتباراً من الثاني من أغسطس، تعزز حالة عدم الوضوح لدى المشاركين في سوق الغاز الأوروبية، وذلك نظرا لعدم وجود عقوبات مباشرة ضد مشروعات شبكات أنابيب الغاز الروسية لتصدير الطاقة، ووجود هامش واسع في نص العقوبات يتيح حرية استخدامها في كل حالة مستقلة.
كما قد تؤثر العقوبات سلبا على شبكات الأنابيب التي يجري مدها حالياً، وعلى تخديم الشبكات المستخدمة، بما في ذلك تلك التي تمر عبر الأراضي الأوكرانية. وآخر ما في الأمر، أن هذا كله قد يؤدي إلى انقطاع مؤقت في ضخ الغاز الروسي نحو السوق الأوروبية. وتحذر الوكالة من أن العقوبات قد تحول دون حصول مشروع شبكة «سيل الشمال - 2» (نورد ستريم - 2) على التقنيات والخدمات الضرورية لاستكمال أعمال مد الشبكة. وتجدر الإشارة إلى أن عدم تشغيل «سيل الشمال - 2» في عام 2019 يعني أن صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا ستبقى مرهونة بالاتفاق مع أوكرانيا التي يمر عبر أراضيها واحد من خطوط الأنابيب الرئيسية لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا. وبالنسبة للاستثمارات يقول الخبيران من وكالة «إس آند بي» إن العقوبات الأميركية تؤثر بصورة سلبية على اهتمام المستثمرين في شراء التزامات الدين أو أسهم الشركات الروسية، وتحفز المماطلة في اتخاذ القرارات الاستثمارية.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.