الأرصاد لـ {الشرق الأوسط}: زودنا 16 جهة حكومية بتقارير مبكرة لمواجهة مخاطر الأمطار

يوم استثنائي في حياة ساكني العاصمة الرياض.. وانتشال جثة أول الضحايا

جانب من الأمطار الغزيرة التي هطلت على العاصمة الرياض أمس وأول من أمس (تصوير: اقبال حسين)
جانب من الأمطار الغزيرة التي هطلت على العاصمة الرياض أمس وأول من أمس (تصوير: اقبال حسين)
TT

الأرصاد لـ {الشرق الأوسط}: زودنا 16 جهة حكومية بتقارير مبكرة لمواجهة مخاطر الأمطار

جانب من الأمطار الغزيرة التي هطلت على العاصمة الرياض أمس وأول من أمس (تصوير: اقبال حسين)
جانب من الأمطار الغزيرة التي هطلت على العاصمة الرياض أمس وأول من أمس (تصوير: اقبال حسين)

استمرت الأعمال الميدانية لدى الجهات الحكومية بالسعودية بالعمل على قدم وساق لمواجهة كوارث السيول الأمطار التي تشهدها البلاد منذ مطلع الأسبوع الحالي، في وقت سجلت فيه غرف العمليات لجهاز الدفاع المدني أكثر من خمسة آلاف بلاغ، منها 4968 بلاغا في مدينة الرياض وحدها، وتوزعت بقية البلاغات في المحافظات التابعة لها للعاصمة، فيما وصل عدد المحتجزين إلى 98 شخصا. وأوضح لـ«الشرق الأوسط» حسين القحطاني الناطق الرسمي باسم رئاسة الأرصاد وحماية البيئة أن حالة من عدم الاستقرار ما زالت تسيطر على أجواء المملكة خصوصا في العاصمة الرياض والمنطقة الشرقية والشمالية والشريط الساحلي الجنوبي الممتد من القنفذة إلى جازان، مبينا أن فرص هطول الأمطار ما زالت مرشحة. وأشار القحطاني إلى تزويد 16 جهة حكومية بحالة الطقس، من بينها وزارة التربية والتعليم والمطارات وإدارات الدفاع المدني والمرور وحرس الحدود وأمانات المدن، مؤكدا أن التقارير ترد لتلك الجهات بشكل مبكر للتحرك والاستعداد لمواجهة أي متغيرات جوية. من جانبه، أكد لـ«الشرق الأوسط» الرائد محمد الحمادي المتحدث الرسمي لمديرية الدفاع المدني بالرياض، العثور على جثة تعود لفتاة يمنية جرفتها مياه السيول في وادي نمار غرب العاصمة، مؤكدا على أن انتشال الجثة جرى عبر فرق الدفاع المدني يوم أمس. وكانت المديرية العامة للدفاع المدني أعلنت في وقت سابق من مساء أول من أمس عن فقد ثلاثة أشخاص جراء الأمطار الغزيرة التي هطلت على العاصمة السعودية الرياض، مساء السبت، واستمرت طوال يوم، أمس (الأحد). ووفق إحصائية جهاز الدفاع المدني، فإن إجمالي المفقودين بلغوا ثلاثة أشخاص، بينما جرى إيواء 11 شخصا بعدما تضررت منازلهم، فيما جرى إخراج 200 مركبة احتجزتها مياه الأمطار. وأكدت المديرية على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) أن لجنة حصر الأضرار بدأت عملها، أمس (الأحد)، في محافظة الدرعية، شمال العاصمة الرياض. وفي ذات السياق، كشف لـ«الشرق الأوسط» الرائد بندر العيتبي بطيران الأمن العام عن مشاركة ست مروحيات في عمليات إنقاذ لما يقارب 20 حالة احتجاز، بسبب الأمطار، مشيرا إلى أن عدد الرحلات بلغ ما يزيد عن ثماني طلعات جوية لتلك المروحيات. وأشار العتيبي إلى استمرار أسطول الأمن العام الجوي في دعم عمليات الإنقاذ التي تقوم بها الجهات الحكومية لمواجهة مخاطر السيول والأمطار، مشيرا إلى دعم فرق الإنقاذ للدفاع المدني في مباشرتها لحالات الإنقاذ للمحتجزين، ولافتا إلى مشاركة المروحيات في عمليات إنقاذ لمحتجزين في منطقة العمارية والحاير والدرعية بمدينة الرياض. وكانت إدارة التربية والتعليم بالرياض، أعلنت تعليق الدراسة يوم أمس (الأحد)، في مدارس العاصمة الرياض، وتبعته محافظات المزاحمية وثادق وضرما وحريملاء ورماح، نتيجة للأمطار الغزيرة التي هطلت، ويُتوقع استمرار هطولها حتى نهاية الأسبوع بحسب توقعات المراصد الجوية بالبلاد. كما عمدت جامعتا الإمام محمد بن سعود الإسلامية والملك سعود بالرياض للإعلان عن تعليق الدراسة بهما، بسبب الأمطار الغزيرة وانغمار عدد من الأنفاق والطرق الرئيسية بالرياض بالمياه، كما أعلن معهد الإدارة العامة عن تعليق الدراسة في البرامج الإعدادية في مركزه الرئيس بالرياض، وكذلك في فرعه النسوي. وفي السياق ذاته أطلق جهاز مرور الرياض نداءاته للمواطنين والمقيمين بالعاصمة بتجنب الخروج للشوارع خلال هذه الفترة لارتفاع منسوب المياه في عدد من الأنفاق، وتوقّف الحركة في بعض الطرق. إلى ذلك، أجبر تقلب الأجواء من باردة إلى ممطرة في المنطقة الشرقية من السعودية الدفاع المدني لإصدار تعليمات عاجلة إلى إدارة التربية والتعليم بالمنقطة لتسريح الطلاب من المدارس بعد دقائق من دخولهم الفصول التعليمية، أمس (الأحد)، الذي يعتبر اليوم الأول من الأسبوع بعد الإجارة الأسبوعية المقررة يومي الجمعة والسبت. من جانبه، بين خالد الحماد المتحدث الرسمي لتعليم الشرقية في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنهم لم يتلقوا التعليمات العاجلة بتسريح الطلاب إلا عند الساعة السابعة والنصف خشية على سلامتهم، بعد أن كشف التقرير المعد من لجنة مكونة ثلاث جهات هي الدفاع المدني والأرصاد وتعليم الشرقية أن هناك احتمالية كبيرة في حصول عاصفة باردة وممطرة عند الساعة العاشرة، ومن تسريح الطلاب خوفا على سلامتهم كون سلامتهم هي الأهم بالنسبة لإدارة التربية والتعليم. وأشار الحماد إلى أنهم لا يمكن أن يتخذوا قرارا فرديا من جانبهم، ولكنهم يحرصون على الحصول على المعلومات والتوصيات بأسرع وقت ممكن لاتخاذ اللازم في ظل هذه الظروف، مبينا أن الإدارات التابعة والمعلمين لم ينصرفوا من مواقع عملهم كما هو الحال للطلاب. من جانبه، قال الخبير في شؤون الأرصاد حسين آل ضيف، الذي يساهم في إعداد التقارير للرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في مطار الملك فهد الدولي بالدمام إنهم يعدون التقارير بشكل يومي، ويجري توزيعها لكل الجهات الحكومية ذات العلاقة عند الساعة الخامسة صباحا لفترة لا تتجاوز 24 ساعة فقط وأحيانا قليلة لفترة 72 ساعة، مؤكدا أن الفترات الأطول للتنبؤات تصدر عن المركز الرئيس للرئاسة في مدينة جدة حيث تصدر التقارير الخاصة بكل مناطق المملكة. وشهدت الشرقية يوم أمس عدة حوادث مرورية كان أكثرها «شناعة» وفاة معلمة وزوجها وهم في طريق الذهاب إلى المدرسة في محافظة الأحساء، حيث انحرفت السيارة عن مسارها نتيجة الأمطار الكثيفة، قبل أن يجري الإعلان عن تعطيل الدراسة بشكل رسمي في المحافظة، لكن دون ربط القرار بالحادث، كما أكد مصدر في تعليم الإحساء. وعلى صعيد استعدادات أمانة الشرقية لموسم الأمطار، كشف أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير في بيان صحافي أن الأمانة انتهت من تجهيز جميع محطات تصريف الأمطار في حاضرة الدمام، وذلك في إطار خطتها للاستعداد لموسم الأمطار، وأوضح أن عدد محطات تصريف الأمطار في الحاضرة بلغ 34 محطة، تعمل بطاقة استيعابية 300 ألف متر مكعب في الساعة، مشيرا إلى أنه جرت تغطية 50 في المائة من شبكات تصريف الأمطار في حاضرة الدمام. وأوضح الجبير أن عدد المضخات الأساسية بلغ 79، بينما بلغ عدد المضخات الفرعية 42، وتم خلال العام الحالي خدمة وتغطية 14 حي إضافية بشبكات تصريف الأمطار، لافتا إلى أن أطوال الشبكات الرئيسة والفرعية التي جرى تنفيذها خلال العام الجاري بلغ 99.256 متر طولي. وأكد الجبير أن هناك تنسيقا دائما بين الأمانة والجهات المختصة، مثل الدفاع المدني وإمارة الشرقية والمرور، لبحث جاهزية وخطط موسم الأمطار، إضافة إلى أنه جرت مناقشة أنظمة الأمطار من شبكات تصريف ومحطات وعمالة وخطط وبرامج الأمانة، التي قامت بتجهيز جميع المعدات المساندة والمولدات الاحتياطية، وكذلك المضخات والمولدات المتنقلة المخصصة للتعامل مع مواقع تجمعات المياه، إضافة إلى أنها قامت بتجهيز بعض المحطات بمضخات طوارئ يمكن استخدامها عند الحاجة وبكفاءة عالية حسب القدرات التصريفية للنظام, وتركيب مولدات احتياطية وصيانة المحطات والصيانة الميكانيكية والكهربائية للمضخات, وكذلك صيانة غرف التحكم وتجهيز محطات تصريف الأمطار بالأنفاق واستكمال توريد مضخات متنقلة وتجهيز خطوط ضخ بديلة بمحطات تصريف الأمطار. يُذكر أن أمانة المنطقة الشرقية قد خصصت غرفة لعمليات الطوارئ في مبنى الأمانة لهذا الغرض، كما يمكن تلقي جميع البلاغات على هاتف 940، أو على موقع الأمانة الإلكتروني للأمانة. يأتي ذلك وسط توقعات لعدد من المختصين بالمناخ يشيرون فيها إلى استمرار موجة الأمطار التي يتعرض لها وسط وشرق السعودية وبعض مناطق الخليج حتى يوم الخميس المقبل، على أن تصل ذروتها يومي الاثنين والثلاثاء، خاصة على المناطق الساحلية الواقعة بين الخفجي والدمام، التي توقع المرصد المناخي البريطاني أن يصل معدل الأمطار فيها إلى 100 ملم. يشار إلى أن كثيرا من الشوارع بالعاصمة السعودية قد أغلقت بسبب ارتفاع منسوب مياه الأمطار في الشوارع والأنفاق، وأغلقت أنفاق على الطريق الدائري وفي طريق العروبة ونفق السويدي ونفق حي الخزامى بعد أن غمرتها مياه الأمطار.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended