«أدنوك» تكشف عن «مفاوضات متقدمة» حول الامتياز الجديد للحقول البحرية

12 شركة أبدت اهتماماً... وأبوظبي ستحتفظ بنسبة 60 %

TT

«أدنوك» تكشف عن «مفاوضات متقدمة» حول الامتياز الجديد للحقول البحرية

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» أنها في مرحلة متقدمة من المفاوضات مع ما يزيد على 12 من الشركاء المحتملين، الذين أبدوا اهتمامهم بالحصول على حصة في حقوق الامتياز الجديدة للحقول البحرية في إمارة أبوظبي، والتي تديرها حالياً شركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية «أدما العاملة»، والتي تنتهي مدة سريانها بحلول شهر مارس (آذار) 2018.
وقالت «أدنوك» أمس إن قائمة الشركاء المحتملين تضم عدداً من الشركاء الحاليين، إضافة إلى مجموعة أخرى جديدة من الشركات المهتمة بالدخول في شراكة معها، مشيرة إلى أن الخطوة جاءت بعد إعلانها عن برنامج مبادرات جديد يهدف إلى توسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية البنّاءة، وخلق فرص استثمارية مشتركة جديدة بما يسهم في الإدارة الفعالة والاستباقية لمحفظة أصولها.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس، فإن المبادرات تعتمد على النموذج التشغيلي المرن والمتطور لـ«أدنوك»، وسيسهم في تنفيذ استراتيجيتها المتكاملة للنمو الذكي 2030، والتي تتطلع من خلالها إلى تعزيز القيمة في جميع العمليات والأصول على مستوى المجموعة، حيث ستسهم هذه المبادرات في زيادة الإيرادات وتحقيق النمو الذكي والارتقاء بالأداء وضمان وصول المنتجات إلى الأسواق الرئيسية ذات معدلات النمو المرتفعة.
وسيتم تقسيم امتياز «أدما العاملة» الحالي إلى اثنين أو أكثر بشروط تجارية جديدة لضمان تحقيق قيمة إضافية وتوفير المزيد من فرص الشراكة. وسيضم الامتياز كلا من حقل «زاكوم السفلي»، وحقول: «أم الشيف» و«نصر» و«أم اللولو» و«سطح الرازبوت»، وستحتفظ حكومة أبوظبي بالحصة الأكبر، حيث ستمتلك من خلال شركة «أدنوك» نسبة 60 في المائة في مناطق الامتياز الجديدة.
وقال الدكتور سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك»، ومجموعة شركاتها: «تماشياً مع توجيهات القيادة، تستمر (أدنوك) بالعمل على تنفيذ استراتيجية النمو الذكي التي تهدف إلى تعزيز القيمة ورفع الكفاءة وزيادة العائد الاقتصادي والمرونة، مع ضمان الالتزام بصحة وسلامة كوادرنا البشرية وأمن وسلامة المنشآت والعمليات في كل جوانب الأعمال».
وأضاف: «تتقدم المفاوضات بشكل جيد، سواء مع الشركاء الحاليين أو المحتملين، حيث لمسنا اهتمامهم الكبير بحقوق الامتياز؛ وذلك نظراً لاستقرار البيئة الاستثمارية في الدولة، والسمعة المرموقة التي رسختها (أدنوك) كشريك موثوق، وكذلك نظراً لمزايا الامتياز الجديد».
وأضاف: «يركز برنامج مبادرات (أدنوك) الجديد على توسيع نطاق الشراكات النوعية من خلال التعاون والعمل مع شركاء استراتيجيين من أصحاب الكفاءات القادرين على تقديم أفكار مبتكرة وقيمة إضافية، من خلال القيام بدور مكمّل لخبراتنا عبر توظيف التكنولوجيا المتطورة، وضخ الاستثمارات طويلة الأجل، وضمان دخول أسواق جديدة، والالتزام بالمساهمة في تعزيز فعالية العمليات التشغيلية، ونقل المعرفة، وتعزيز النمو الذكي والمستدام، وتحقيق إيرادات تنافسية، والاستعداد للاستثمار في مختلف مجالات وجوانب الأعمال، بما يضمن تقديم نتائج إيجابية للطرفين».
وبعد إعلان «أدنوك» في عام 2016 عن دمج عمليات شركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية «أدما العاملة»، وشركة تطوير حقل «زاكوم» (زادكو)، ستقوم الشركة المتكاملة الجديدة بإدارة امتيازات «أدما» الجديدة والامتياز الحالي لحقل «زاكوم العلوي» - الذي تديره حالياً شركة «زادكو» - بما يحقق الاستفادة من فرص التكامل في العمليات لخفض التكاليف والارتقاء بالأداء، ومن المخطط الانتهاء من عملية دمج الشركتين قبل نهاية العام الحالي.
وفيما تسعى «أدنوك» إلى رفع طاقتها الإنتاجية من النفط لتصل إلى 3.5 مليون برميل في اليوم في عام 2018، يزداد الاهتمام بتطوير الحقول البحرية، حيث تنتج مناطق الامتياز التي تديرها حالياً «أدما العاملة» نحو 700 ألف برميل من النفط يومياً، وتخطط «أدنوك» لرفع الطاقة الإنتاجية من هذه المناطق لتصل بحلول عام 2021 إلى مليون برميل يومياً.
وكانت «أدنوك» قد أعلنت عن برنامج جديد للمبادرات بهدف تحقيق النمو المستقبلي الذكي تماشياً مع «استراتيجية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز الربحية في مجال الاستكشاف والإنتاج والتطوير، وتعزيز القيمة في مجال التكرير والبتروكيماويات، وتوفير إمدادات اقتصادية ومستدامة من الغاز.
وبدأت الشركة بتطبيق هذه الاستراتيجية ففي مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج تعمل «أدنوك» على التكيف مع متغيرات السوق من خلال تعزيز الكفاءة التشغيلية، وخفض التكاليف، وزيادة سعة إنتاج النفط الخام إلى 3.5 مليون برميل يومياً في عام 2018. وفي مجال الغاز، تعمل «أدنوك» على تطوير الكثير من مصادر الغاز الطبيعي، بما في ذلك الأغطية الغازية للمكامن، وكذلك المكامن العميقة غير المطورة والغاز الحامض.
وفي مجال التكرير والبتروكيماويات والمشتقات، تستمر «أدنوك» بالعمل على تحقيق أقصى هامش ربحية من كل برميل نفط يتم تكريره، ووضعت خطة لزيادة إنتاج البتروكيماويات من 4.5 إلى 11.4 مليون طن سنوياً بحلول عام 2025، كما تقوم بتطوير منتجات جديدة وعالية القيمة لتلبية الطلب المتزايد عليها، وكذلك زيادة سعة التكرير لتعزيز الإيرادات.
يذكر أن حكومة أبوظبي تمتلك، من خلال شركة «أدنوك»، الحصة الكبرى في شركتي «أدما العاملة» وشركة «زادكو»، حيث تبلغ حصتها 60 في المائة من الشركتين، فيما تمتلك شركة «بي بي» نسبة 14.67 في المائة، وشركة «توتال» نسبة 13.33 في المائة، وشركة تطوير النفط اليابانية «جودكو» نسبة 12 في المائة. فيما تمتلك شركة «اكسون موبيل» نسبة 28 في المائة وشركة «جودكو» نسبة 12 في المائة في حقوق امتياز شركة «زادكو» الحالية.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).