ميزة «سنابتشات» لتحديد الموقع الجغرافي للأولاد تثير مخاوف الآباء

تطبيق «غوست» وبرامج المراقبة توفر الفرص لتطمينهم

ميزة «سنابتشات» لتحديد الموقع الجغرافي للأولاد تثير مخاوف الآباء
TT

ميزة «سنابتشات» لتحديد الموقع الجغرافي للأولاد تثير مخاوف الآباء

ميزة «سنابتشات» لتحديد الموقع الجغرافي للأولاد تثير مخاوف الآباء

تزداد مخاوف الأهل من الميزة الجديدة «سناب ماب Snap Map» من سنابتشات، التي تتيح لمستخدمي هذا التطبيق من المراهقين في المقام الأولى السماح لزملائهم تتبع مواقعهم الجغرافية. وهنا تدرج بعض النصائح حول كيفية تشغيل المستخدمين لوضعية «غوست Ghost Mode» (الشبح) لحصر عدد الأشخاص القادرين على التتبع من جهة، إضافة إلى تمكين الأهل التعرف على الوقت الذي يمضيه أبناؤهم في استخدام سنابتشات وغيره من التطبيقات.

تطبيق شعبي

بعدما أصبح سنابتشات المحيط الرقمي الأكثر استخداماً من قبل صغار السن في هذه الأيام، يمكننا أن ننسى أمر «فيسبوك» وتويتر. فقد كشفت دراسة جديدة أجرتها وكالة «أسوشييتد برس» أن 66 في المائة من المراهقين يستخدمون «فيسبوك»، و47 في المائة منهم يستخدمون «تويتر»، مقابل 75 في المائة يستخدمون سنابتشات. وبات هذا التطبيق منتشراً بشكل خيالي، وفي حال كان لديك ابن أو ابنة في سن المراهقة، من المرجح جداً أن يكون من مستخدمي سنابتشات على هاتفه الذكي.
ولكن ميزة جديدة طرحها هذا التطبيق أثارت الكثير من المخاوف والتساؤلات لدى الأهل، حيث يتردد الكثير من الأسئلة حول سنابتشات و«الأبوة الرقمية». وفيما يلي بعض النصائح التي أوردتها «يو إس إيه توداي» للآباء والأمهات كل ما يجب أن يعرفوه، وخاصة في حال كانوا لا يتعدون حدود حرية أولادهم في استخدام التطبيقات الإلكترونية.

تشبيح «سناب ماب»

تعرف الميزة الراقية الجديدة من سنابتشات بـ«سناب ماب»، وهي عبارة عن خاصية «جي.بي.إس» لتحديد المواقع تتيح للأولاد فرصة تعريف أصدقائهم على مكان وجودهم. وعند تشغيل الميزة لأول مرة، يسأل التطبيق المستخدم ما إذا كان يرغب في مشاركة موقعه مع جميع أصدقائه، أو عدد منهم، أو أن يحافظ على سرية موقعه من خلال «غوست مود» (وضعية الشبح). ولا شك أن المراهقين تغريهم فكرة إطلاع الجميع على الأماكن التي يزورونها، إلا أن الأهل قد يعارضون هذا الأمر. قد تكون هذه الميزة مفيدة في كثير من الأمور، للتعرف على مكان إقامة حفل ما يوم السبت مثلاً، ولكن ما الحاجة لأن يعرف الناس أين يمضي الأولاد وقتهم بعد الظهر، أو أمورا أغرب، كمحل إقامتهم؟
رداً على هذا السؤال، قالت شركة سنابتشات إن أصدقاء أي من المستخدمين الأولاد على التطبيق هم فقط من يمكن أن يحددوا مكانه. إلا أن السؤال الأهم هو هل يمكن أن يكون الأولاد قد قبلوا صداقة أحدهم وهم لا يعرفونه؟ غالباً ما تكون الإجابة «نعم»، مما يؤدي إلى كثير من المخاوف التي يجب التحقق منها. وتضيف سنابتشات أن الصور التي تضاف على «التاريخ» في التطبيق تستمر في الظهور على الخريطة، مهما كانت وضعية تحديد الموقع الذي اختارها المستخدم. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الصور لا تنتشر فقط بين الأصدقاء المشتركين على التطبيق، بل بين أفراد مجتمع سنابتشات بالكامل.
كآباء وأمهات، هل ترغبون بمسح أثر أولادكم عن خريطة سنابتشات؟
إليكم طريقة الدخول إلى «غوست مود» (وضعية الشبح) لتحديد الأشخاص الذين يمكنهم أن يطلعوا على موقع الأولاد. أولاً، يجب الضغط على رمز الترس gear icon في الزاوية اليمنى أعلى الشاشة، والنزول إلى خيار «من يمكنه رؤية موقعي»، للضغط عليه، ومن ثم الضغط على «غوست مود» لتشغيلها. بعدها، سيصبح بإمكان الأولاد أن يتصفحوا الخريطة دون أن يظهروا مكان وجودهم لعدد كبير من الأشخاص غير المعنيين بمعرفة موقع تواجدهم في الأساس.
من ناحية أخرى، طرحت إحدى الأمهات على «فيسبوك» سؤالا تردد كثيراً في الآونة الأخيرة: «ما هي التطبيقات الفعالة التي تمكننا من معرفة الوقت الذي يمضيه أولادنا على الهاتف الجوال؟ أريد أن أعلّم ابني كيف يصبح أكثر وعياً للساعات التي يضيعها في استخدام تطبيق سنابتشات».
ما هي أفضل النصائح التي يمكن للأهل اتباعها لمراقبة إدمان أولادهم على استخدام تطبيق سنابتشات دون تخطي خرق خصوصيتهم؟ ببساطة، يجب عليهم أن ينضموا إلى سنابتشات بأنفسهم. لعل الأهل كانوا يتوقعون جواباً آخر، ولكن يجب عليهم أن يكونوا منفتحين، لأن الانضمام إلى مجتمع سنابتشات سيقدم لهم الكثير من الفوائد. يعشق الشباب هذا التطبيق لأنه بالنسبة لهم بمثابة لغة سرية عصية على الوالدين. وفي الواقع، وجد استطلاع للرأي أجراه «سنابتشات تينز» من خلال مجلة «فاراييتي» أن نحو ثلث الصغار الذين يستخدمون التطبيق يفضلونه على غيره لأنه بعيد عن متناول أهلهم.

برامج لمراقبة الأبناء

إن إنشاء حساب خاص بالأب أو الأم على سنابتشات والتصادق مع الأولاد عبره سيفهمهم أن والديهم ليسا غافلين كما كانوا يعتقدون. ولكن السبب الأهم لاستخدام هذا التطبيق هو أنه منذ اللحظة التي ينضم فيها الوالدان إلى سنابتشات، سيصبح بإمكانهم معرفة عدد الصور التي يرسلها أولادهم ويتلقونها. علاوة على ذلك، كصديق في التطبيق، سيتمكن الوالدان من الاطلاع على قصص أولادهم المراهقين على سنابتشات «ستوريز»، وهو أرشيف يتضمن الصور التي يرسلونها.
إن الانضمام لسنابتشات هو بالفعل الطريقة الأسهل للإشراف على عادات الأولاد في استخدام التطبيق دون أن يظهر الأهل بمظهر المملين. ولكن في حال كان القلق لا يتعلق بالمحتوى الذي يرسله المراهقون عبر التطبيق، بل بعدد الساعات التي يمضونها وهم يستخدمونه، لدينا بعض الأدوات التي تساعد في هذا الشأن أيضاً.
وهنا يصبح التطبيق المعروف بـ«مومنت Moment» (لحظات) مهما لهذه الغاية. ويعمل هذا التطبيق على هواتف آيفون، ومهمته أن يراقب عدد الساعات التي يمضيها الشخص في استخدام هاتفه، وما يفعله به. إنه الحل الأمثل لتفادي الخلافات حين يصر المراهق على أنه لا يمضي الكثير من الوقت على سنابتشات، لأنه ببساطة يعطي الأرقام الدقيقة التي تمكن الأهل من فرض سلطتهم وتحديد الوقت المسموح في استخدام التطبيقات.
أما في حال كان الابن-الابنة يستخدم هاتفا بنظام آندرويد، فيمكن الاستعانة بتطبيق «بريك فري BreakFree» الذي يصلح للأهداف نفسها، ولكنه يتميز بميزة إضافية، وهي إرسال إشارة صوتية للتنبيه عندما يتجاوز الأولاد الحد المسموح به في استخدام هواتفهم.
في حال شعر الأهل أن التعقب والإنذار لا يكفيان للحد من الوقت المفتوح الذي يمضيه الأولاد على سنابتشات، من السهل جداً الانتقال إلى الخطوة التالية. يعمل تطبيق «إم.إم. غارديان MMGuardian» من آندرويد للهواتف الذكية بمثابة رقابة أبوية عبر إرسال التقارير إلى هواتف الوالدين التي توثق جميع المعلومات المتعلقة باستخدام الأولاد للتطبيقات على هاتفهم الذكي. كما أنه يتعقب الرسائل النصية والاتصالات، ويسمح للأهل بحجب بعض الأرقام وإقفال التطبيقات من هواتفهم الخاصة. قد يكون هذا التطبيق وسيلة مفرطة في السيطرة، إلا أنه مثالي في الحالات الحساسة.
لا يبدو أن شعبية سنابتشات ستتراجع في المدى القريب، لذا على الأهل المسؤولين أن يتخذوا الخطوات الاستباقية في الاستفادة من هذه النصائح والوسائل لتفادي مشاكل أكثر خطورة فيما يتعلق بالخصوصية والإدمان على استخدام الهواتف الذكية.



«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.